هو أبو إسحاق ابراهيم بن أبي الفتح ابن خفاجة الخفاجي الأندلسي الجزيري، أنشدني ببغداد أبو الفتح نصر بن عبد الرحمان الفزاري
[ ١٤٧ ]
الاسكندراني قال: أجاز لي القاضي أبو محمد العثماني قال أنشدني الفقيه إبراهيم بن محمد بن المتقن بن ابراهيم اللخمي السبتي قدم علينا الاسكندرية قال: أنشدني أبو إسحاق ابراهيم ابن خفاجة لنفسه في صفة فرس أشهب محلّى:
ربّ طِرف كالطَّرف سُرعة عدو ليس يسري سراه طيفُ الخيال
إن سرى في الدجى فبعض الدراري أو سعى في الفلا فإحدى السعالي
لست أدري إن قيل ليلة أسري أو تمطّيته غداة قتال
أَجَنوب تقاد لي عن جنيب أم شَمال عِنانها بشِمالي
أشهب اللون أثقلته حُليٌّ خبّ فيهنّ فهو ملقى الجِلال
ولأبي الصّلت في وصف أشهب هذا المعنى بعينه ما أخطأه:
من ألجم الصُبح بالثُّريا وأسرع البرق بالهلال
[ ١٤٨ ]
قال أمية: عمِلت هذه قبل أن أسمع بشعر ابن خفاجة. ولابن خفاجة ديوان وهو رواية العثماني عن اللخمي عنه، وذكر أنه عاش الى عصرنا القريب.
وأنشدني في بغداد محمد بن عيسى اليماني:
لله نورّة المُحَيّا تحمِل ناريّة الحُمَيّا
تديرها تحت ظل دَوْح قد طال رِيًّا وطاب رَيّا
تجسّم النّور فيه نَوْرًا فكلّ غصن به ثُرَيّا
أخذه من قول ابن سكرة الهاشمي في غلام رأى بيده قضيب لوز منوّر:
غصن بان بدا وفي اليد منه غصُن فيه لؤْلؤٌ منظوم
فتحيّرت بين غُصْنَيْن في ذا قمر طالع وفي ذا نجوم
وأنشدني أيضًا لابن خفاجة:
ومهفهَفٍ طاوي الحشا كالغصن يخطر إذْ خطر
ملأ العيون بصورة تُلِيَتْ محاسنها سور
فإذا دنا وإذا شدا وإذا سى وإذا سفر
فضح المدامة والحما مة والغمامة والقمر
[ ١٤٩ ]
هذه في غاية الرّقة، رقّت وراقت، وسادت كل نظم وفاقت، ورفأت القلوب السليمة لما أصيبت فضاقت، وأعيت النفوس القوية لما أطاقت. أخذ تشبيهه بالغمامة من قول الأعشى:
مرّ السحابة لا ريْثٌ ولا عجَلُ
ومن شعر ابن خفاجة:
كتبت وقد خَصِرَتْ راحتي فهل من رحيق بكأس الرحيق
فقد أعوزت نارُها جملة فلولاك شبّهتُها بالصّديق
وقال في أسود يسبح:
وأسودٍ يسبحُ في لُجّة لا يكتُمُ الحصباءَ غُدْرانُها
كأنّها في صفوها مقلة زرقاءُ والأسود إنسانها
وللغزي في سابح أبيض:
وسابح في لُجّةٍ شَقّها شقَّ شِهابٍ جَيْبَ ظلماء
سال من اللطف ولم أستطع تمييزه من جملة الماء
[ ١٥٠ ]
ولي قصيدة في وصف بغداد نظمتها في الصبا، وزدت على معنى الغزيّ:
تسبح في دِجْلَةَ غِزلانها سِباحة الحيتان في البحر
ما مازها للّطف من مائها سوى سواد اللحظ والشَّعْر
قال ابن خفاجة:
حيّا بها ونسيمها كنسيمه فشربتها من كفّه في ودّه
منساغة فكأنّها من ريقه محمرّة فكأنّها من خدّه
ما أحسن قول ابن حيّوس الشامي وأجمعه للتشبيه في بيت واحد، وهو:
فعل المدام ولونها ومذاقها في مقلتيه ووجنتيه وريقه
قال ابن خفاجة في غلام حسن الوجه والصوت:
أمسى يقرّ لحسنه قمر الدجى وغدا يذوب لصوته الجُلْمود
فإذا بدا فكأنّما هو يوسُفٌ وإذا تلا فكأنّه داوود
[ ١٥١ ]
وقال:
كتابي وقلبي في يديك أسير أقيم كما شاء الهوى وأسير
ولي كل حين من نسيبي وأدمُعي بكلّ مكان روضة وغدير
وقال في قوس:
عوجاء تُعْطَف ثم تُرْسَل تارة فكأنّما هي حيّة تنساب
وإذا انحنت والسّهم منها خارج فهي الهِلال انقضّ منه شهاب
وقال:
وعسى الليالي أن تَمُنّ بنظمنا عِقْدًا كما كنّا عليه وأفضلا
فلربّما نُثِر الجُمان تعمّدًا ليُعاد أحسن في النظام وأجملا
وهو من قول مِهْيار:
عسى الله يجعلها فُرْقةً تعود بأكرم مستجمَع
وقال ابن خفاجة:
لقد نثر الأستاذ منثور عِقدنا وعهدي به من قبلها وهو ناظم
فعدنا كبيت غيّر الكسر نظمه فألفاظه كُسْرٌ ومعناه قائم
[ ١٥٢ ]
وقال:
لله نهر سال في بطحاء أشهى ورودًا من لَمَى الحسناء
وغدت تحفّ به الغصون كأنّها هدب يحفّ بمقلة زرقاء
ولربّما عاطَيْت فيه مدامة صفراء تخضِب أيْديَ الندماء
والريح تعبث بالغصوم وقد جرى ذهب الأصيل على لُجَيْن الماء
من أحسن ما سمعته في وقوع الشعاع على الماء وقد أوردته في موضعه قول علي ابن أبي البشر الكاتب الصّقِلّي قوله:
وضوء الشمس فوق النيل باد كأطراف الأسنّة في الدّروع
ولأبي الصّلت أميّة:
إذا جمّشَتْهُ الصَّبا بالضُحى توهّمته زَرَدًا مُذْهَبا
ولابن المعتز:
وتبدّى لهنّ بالنّجف المق فر ماء صافي الجمام عريّ
فإذا صادفته ذرّة شمس خلته كسِّرت عليه الحُلِيُّ
ولابن وكيع التنِّسيّ:
غدير يدرّج أمواهه هبوب الشّمال ومرّ الصَّبا
إذا الشمس من فوقه أشرقت توهّمته جوشنًا مُذْهَبا
ولأبي منصور في اليتيمة:
قام الغلام يديرها في كفّه فحسبت بدر التّمّ يحمل كوكبا
والبدر يجنح للأُفول كأنّه قد سُلّ فوق الماء سيفًا مُذهبا
[ ١٥٣ ]
وللقاضي أبي القاسم علي ابن فهم في اليتيمة:
أحْسِنْ بدِجلة والزمان مصوّب والبدر في أفق السماء مغرّب
فكأنّها فيه بساط أزرق وكأنّه فيها طِراز مُذْهَب
وللتمّار الواسطي يصف ضوء القمر على دجلة، قوله:
قُمْ فانتصف من صروف الدهر والنُّوَب واجمع بكأسك بين اللهو والطرب
أما ترى الليل قد ولّت عساكره مهزومة وجيوش الصبح في الطلب
والبدر في الأفُق الغربيّ تحسبه قد مَدّ جِسْرًا على الشّطّين من ذهب
ولمحمد السلامي:
ونهر تمرح الأمواج فيه مِراح الخيل في رَهْج الغُبار
إذا اصفرّت عليه الشمس خلنا نمير الماء يُمْزجُ بالعقار
وقال ابن خفاجة:
أقسُ على خلّك أو ساعد عشت بجَدّ في العلا صاعد
فقد همى جفني دمًا سائلًا حتّى لقد ساعده ساعدي
[ ١٥٤ ]
وقال:
إياب كما آب الحسام إلى الجفن وعود كما عاد المنام الى الجفن
وأُنْس تلاق عن توحّش فُرقة كما افترّ ثغر البرق عن عابس الدّجن
وبشرى ورود عن بكاء تودّع كما راق وجه الرّوض عن واكف المُزْن
وأنفس ما في الجسم عين ومسمع لمرءاك في حين ونجواك في أُذْنِ
وقال في صفة الثلج:
لله ندمان صدق بات مصطليًا نارًا من القدَح الملآن تستعر
والأرض فِضّيّة الآفاق تحسبها شمطاء حاسرة قد مسّها الكِبَر
بكل نجد ووهد قد أظلّ به روض تحلّى بنور ما له ثمر
وللأقاحي ثغور فيه باسمة لها من الثلج ريق بارد خَصِر
كأنّ في الجوّ أشجارًا منوّرةً هبّ النسيم عليها فهي تنتثر
وقال:
قُدِّسْتِ من ياقوتة حمراء في حقّة من دُرّة بيضاء
كشقيقة في نَوْرَةٍ أو برْقة في مُزْنة أو جذْوَةٍ في ماء
[ ١٥٥ ]
وقال:
لعمرِيَ لو أوضعت في منهج التقى لكان لنا في كل صالحة نَهْج
فما يستقيم الأمر والملك جائر وهل يستقيم الظِّلِّ والعود معوجّ
ومن هنا أورده له صاحب قلائد العقيان. وقال في وصف ورد نثر عليه نُوّار نارنج:
ونديّ أنس هزّني هزّ الشراب من الشباب
والليل وضّاح الجبي ن قصير أذيال الثياب
فقنَصْتُ منه حمامة بيضاء تسنح من غراب
والنّور مبتسم وخد دُ الورد محْطوط النّقاب
يندى بأخلاق الصِّحا ب هناك لا بندى السحاب
وكلاهما نثر كما نثروا القوافي بالخطاب
وكأنّ كأس سُلافة ضحِكت إليه مع الحَباب
وقال في صفته أيضًا:
وصدر ناد نظمنا له القوافي عِقدا
بمنزل قد سحبنا بظلّه العزّ بُردا
قد طنّب المجد بيتًا فيه وغرّس وفدا
تذكو به الشهب جمرًا ويعبق الليل ندّا
[ ١٥٦ ]
وقد تأرّج نَوْر غضّ يخالط وردا
كما تبسّم ثَغْر عذْب يقبّل خدّا
وقال في وصف شجرة نارنج:
ألا أفصح الطّير حتّى خطب وخفّ لنا الغصن حتّى اضطرب
فمل طربًا بين ظلّ هنا رطيب وماء هناك انثعب
وجُل في الحديقة أخت المنى ودِن بالمدامة أمّ الطرب
وحاملة من بنات القنا أماليد تحمل خُضْر العذَب
تنوب مورّقة عن عِذار وتضحك باهرة عن شنب
وتندى بها في مهبّ الصَّبا زبَرْجَدَة أثمرت عن كثَب
تفاوح أنفاسها تارة وطورًا تُغازلها عن كثَب
فتَبْسَمُ من حالة عن رِضًى وتنظر آونة عن غضب
وقال يتغزّل:
وأهيف قام يسقي والسُّكر يعطف قدّه
وقد ترنّح غصنًا واحمرّت الكأس ورده
وألهب السُّكر خدًّا أورى به الوجد زَنْده
فكاد يشرب نفسي وكدت أشرب خدّه
وقال في وردة طرأت في غير أوانها:
وغريبة هشّت إليّ غريرة فوددت لو نسج الضّياء ظلاما
طرأت عليّ مع المشيب تشوقني شيخًا كما كانت تشوق غلاما
[ ١٥٧ ]
مقبولة قبّلتها عن لوعة نظرًا يكون إذا اعتبرت كلاما
عذرت وقد أحللتها عن نشوة كبرًا وأوسعت الزمان ملاما
عبِقت وقد حنّ الربيع على الندى كرمًا فأهداها إليّ سلاما
وقال يتذكر العهد القديم مع محبوبه تحت أيكة:
ألا أذكرتني العهد بالأُنس أيكة فأذكرتها نوح الحمام المطوَّق
وأكببت أبكي بين وجد أناخ بي حديث وعهد للشبيبة مُخْلِق
وأنشق أنفاس الرياح تعلّلًا فأعْدَم فيها طيب ذاك التنشُّق
ولما علت وجه النهار كآبة ودارت به للشمس نظرة مُشفق
عطفت على الأجداث أُجْهِش تارة وألثم طورًا تُرْبها من تشوّق
وقلت لمُغْفٍ لا يهُبّ من الكرى وقد بتّ من وجد بليل المؤرَّق
لقد صدعت أيدي الحوادث شطّنا فهل من تلاق بعد هذا التفرق
وإن يك للخلين ثم التقاءة فيا ليت شعري أين أو كيف نلتقي
فأعزز علينا أن تباعد بيننا فلم يدر ما ألْقَى ولم أدر ما لَقِي
وقال يتوجّع لفقد الشباب:
أما وشباب قد ترامت به النوى فأرسلت في أعقابه نظرة عبرى
لقد ركِبت ظهر السُّرى بيَ نومة فأصبحت في أرض وقد بتّ في أخرى
[ ١٥٨ ]
فها أنا لا نفس يخفّ بها الفتى فيلهى ولا سمع تطور به بشرى
أقلّب جفنًا لا يجفّ فكلّما تأوّهت من شكوى تأمّلت في شَكْرى
وإنّي إذا ما شقاني لحمامة رنين وهزّتني لبارقة ذكرى
لأجمع بين الماء والنار لوعة فمن مقلة ريّا ومن كبد حرّى
وقد خفّ خطب الشيب في جانب الرّدى فصارت به صُغْرى التي كانت الكبرى
وقال يستطيل الليل:
يا ليل وجد بنجد أما لطيفك مسرى
وم لدمعي طليقًا وأنجم الليل أسرى
وقد طمى بحر ليل لم يُعْقِب المدّ جزرا
لا يعبر الطّرْف منه غير المجرة جسرا
وقال في الشقيق:
يا حبّذا والبدر يزحف بكرة جيشًا حريق دونه ورحيق
حتى إذا ولّى وأسلم عَنْوَة ما شئت من سهل وذِرْوَة نيق
أخذ الربيع عليه كل ثنيّة فبكلّ مرقبة لواء شقيق
[ ١٥٩ ]
وقال:
حمراء نازعت الرياح رداءها وهْنًا وزاحمت السماء بمَنْكِب
ضربت سماء في دخان فوقها لم تدر فيها شُعلة من كوكب
وتنفّست من كلّ لفحة جمرة باتت لها ريح الجَنوب بمرقب
تذكو وراء رمادها فكأنّها شقراء تمرح في عَجاج أكهب
والليل قد ولّى يقلّص برده كرًّا ويسحب ذيله في المغرب
وكأنّما نجم الثّريا سحرة كفّ تمسح عن معاطف أشهب
وقال في الأخذ بالجدّ والهزل:
إنّي وإن كنت هضْبة جلَدًا أهتزّ للحسن لوعة غُصُنا
قسوت بأسًا ولنت مكرمة لم ألتزم حالة ولا سنَنا
لست أحب العهود في رجل تحسبه في خموده وثنا
لم يكحَل السُّهد جفنه كلَفًا ولا طوى جسمه الغرام ضنى
فلي فؤاد أرقّ من ظُبَة يأبى الدّنايا ويعشق الحسَنا
طورًا مُنيب وتارة غزِلٌ يبكي الخطايا ويندُب الدِّمَنا
تحمّل الى قبر الغريب مزادة من الدمع تندى حيث سرت وتَنْضَح
[ ١٦٠ ]
وطيب سلام يعْبُر البحر دونه فيندى وأزهار البطاح فتنفح
وعرّج على قبر الحميم بنظرة تراه بها عني هناك وتلمح
ومما أورده له أبو الصّلت أميّة في الحديقة قوله في غلام التحى:
تغشّى نَوْر وجنته القَتاد وغطّى نُورَ صفحته السواد
فما يهفو الى مرآه طرْف ولا يصبو لذكراه فؤاد
يموت المرء ثم يعود حيًّا وموت الحسن ليس له معاد
وقوله:
كأنّنا ولديه البدر ندمان وعندنا لكؤوس الراح شُهبان
والقُضْب مائسة والطير ساجعة والأرض كاسية والجوّ عُريان
وقوله في أسود يسبح:
وأسود يسبح في لُجّة لا تكتم الحصباء غُدْرانها
كأنّها في شكلها مقلة زرقاء والأسود إنسانها
[ ١٦١ ]
ووصفه صاحب قلائد العقيان بهذا الفصل وقال: مالك أعنّة المحاسن وناهج طريقها، العارف بترصيعها وتنميقها، الناظم لعقودها، الراقم لبرودها، المجيد لإرهافها، العالم بجلائها وزفافها. تصرف في فنون الإبداع كيف شاء، واتبع ذكره في الإجادة الرشاء، فشعشع القول ورَوّقَه، ومدّ في ميدان الإعجاز طلقه، فجاء نظامه أرقّ من النسيم العليل، وآنق من الروض البليل. وذكر أنّه كان في ريعان عمره ذا مجون وتهتك، وعاد في زمن كهولته ذا ورع وتنسّك، وأورد له، يندب أيام شبابه:
ألا ساجل دموعي يا غمام وطارحني بشجوك يا حمام
فقد وفّيتها ستين عامًا ونادتني ورائي: هل أمام
وكنت ومنلُباناتي لُبَيْنى هناك ومن مراضعي المدام
يطالعنا الصباح ببطن حَزْوى فيُنْكِرنا فيعرفنا الظلام
وكان به البَشام مَراح أُنس فماذا بعدنا صنع البَشام
فيا شَرْخ الشباب ألا لقاء يُبَلُّ به على برَح أُوام
ويا ظِلّ الشباب وكنت تندى على أفياء سرحتك السلام
ومما أورده غيره: وقال ابن خفاجة في الحمّام:
أهلًا ببيت النار في منزل شيد لأبرار وفجّار
نقصده ملتمسي لذّة فندخل الجنّة في النّار
[ ١٦٢ ]
وقال من أبيات يرثي فيها صديقًا له:
تيقّن أن الله أكرم جيرة فأزمع عن دار الحياة رحيلا
فإن أقفرت منه العيون فإنّه يعَوَّض منها القلوب بديلا
ولم أر أُنسًا قبله عاد وحشة وبَرْدً على الأكباد عاد غليلا
ومَنْ تك أيّام السرور قصيرة به كان ليل الحزن فيه طويلا
وكتب الى ابن درّاج النحوي جوابًا عن كتاب كتبه إليه وجعل الجواب في ظهر الكتاب:
ومعرّض لي بالهِجاء وهُجْرِه جاوبته عن شعره في ظهره
فلئن نكن بالأمس قد لُطنا به فاليوم أشعاري تلوط بشعره
هو من قول الآخر:
وأجيب في ظهر الكتاب إذا أتى فيلوط خطي في الكتاب بخطّه
وقال في أسود وجّهه في حاجة فأبطأ:
قبّحت من أسود غبيّ لا يفهم الوحي حين يوحي
أبطأ في سعيه فحاكى في حالتيه غراب نوح
وقال في تفضيل أخ على أخ:
تفاوت نجلًا أبي جعفر فمن مُتَعال ومن مستفل
فهذا يمين بها أكله وهذا شِمالٌ بها يغتسل
[ ١٦٣ ]