قاضي الجماعة بمدينة إشبيلية، ورد العراق، وطاف الآفاق، وقرأ على أبي حامد الغزالي، وتحلّى من فضله البَهيّ، بأبهج الحلي، وعاد الى بلاد الأندلس في سنة سبع وخمسمائة. وألّف على نمط الغزالي كتبًا، وفرع بها رتبًا. قال ابن بشرون في كتابه: أنشدني محمد بن محمد القرطبي أبياتًا قالها ابن العربي في صباه وهي:
قف بالمطي قليلًا أيها الساري إذا مررت بذات الدوح والحَارِ
واستنطق الركب من تَيْمٍ وسابِلهم عن أهيف خنث الأعطاف معطار
يشكو الذي منه أشكو غير أن له قلبًا صبورًا وقلبي غير صبّار