وصفه الحكيم يحيى وقال: رأيته وهو نذل هجاء. وصفه بالإجادة في الهجاء والإغارة على الأعراض، والإصابة فيها الى الأغراض، وكان مهيب الصولة، مرهوب الجولة، مخصوصًا بالتحايا والتحف، والهدايا والطرف، وكانت وفاته في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وله في ابن أبي الخصال الكاتب:
طويس الشؤم يا ابن أبي الخصال لقد نكّبت عن كرم الخصال
ترغّب في النقائص والمخازي وتزهد في المكارم والمعالي
[ ٢٥٥ ]
نُكِحْتَ حَزَوّرًا وسلكت طفلًا ولم تقلع وشيبك في اكتهال
ففي وجعاك آثار الفياشي كما في البئر آثار الحبال
وقال:
ابن وحيد له طباع وقد تشين الفتى طباعه
إن ذكروا فيشلا لديه يرشح من جانبيه قاعه
وللمخزومي الأعمى أيضًا في هجو بعض:
خلا نجل إبراهيم ليلًا بعرسه فجامعها في ساعة الدّبران
فجاءت به مأبون أشوه خلقة كريم عجان لا كريم بنان
وتزورّ إحدى مقلتيه لأختها كأنّهما عنزان تنتطحان
وما وقع المأبون من حِرِ أمّه الى الأرض إلا فوق رأس ختان