تتبعت من اسْمه أُميَّة فوجدتهم خَمْسَة أحدهم هَذَا وَالثَّانِي أُميَّة بن كَعْب الْمحَاربي وَالثَّالِث أُميَّة بن خلف الْخُزَاعِيّ وَالرَّابِع أُميَّة بن أبي عَائِذ الْهُذلِيّ وَالْخَامِس أُميَّة بن الأسكر الْكِنَانِي وَلم يذكر وَاحِدًا مِنْهُم الْآمِدِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف مَعَ أَن هَذَا من شَرط كِتَابه
ونترجم إِن شَاءَ الله من هَؤُلَاءِ من يَأْتِي لَهُ شعر فِي هَذِه الشواهد بعون الله تَعَالَى وَحسن توفيقه وَأنْشد بعده
(يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع)
تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوفى فِي الشَّاهِد السَّابِع عشر وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ (الْبَسِيط)
(كم دون مية من خرق وَمن علم كَأَنَّهُ لامع عُرْيَان مسلوب)
[ ١ / ٢٥٣ ]
. على أَن عُرْيَان جَاءَ فِي ضَرُورَة الشّعْر مَمْنُوع الصّرْف تَشْبِيها بِبَاب سَكرَان قد تقدم فِي الشَّاهِد السَّابِع عشر أَن الْكُوفِيّين يجيزون ترك الصّرْف للضَّرُورَة فِي الْأَعْلَام وَغَيرهَا وَمن جملَة شواهدهم (الطَّوِيل)
(وَالسيف عُرْيَان أَحْمَر)
وَتقدم وَكم هُنَا للتكثير وَدون بِمَعْنى قُدَّام ومية اسْم محبوبة ذِي الرمة ولقبها الخرقاء كَمَا تقدم بَيَانه فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَفِي أَكثر نسخ هَذَا الشَّرْح بيشة بدل مية وَهُوَ مَوضِع بِالْيمن وَهُوَ مأسدة وَفِي كتاب النَّبَات للدينوري بيشة وَاد عَظِيم من أَوديَة نجد وَهُوَ تَحْرِيف من الْكتاب والخرق بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وبالقاف هُوَ الأَرْض الواسعة الَّتِي تتخرق فِيهَا الرِّيَاح وَالْعلم الْجَبَل والمنار الَّذِي يهتدى بِهِ فِي الطّرق وَجُمْلَة كَأَنَّهُ صفة للْعلم والرابط ضمير كَأَنَّهُ شبهه بِرَجُل عُرْيَان سلب ثَوْبه فَهُوَ يُشِير
إِلَى الْقَوْم واللامع من لمع الرجل بِيَدِهِ إِذا أَشَارَ والموصوف مَحْذُوف أَي رجل لامع وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات عشرَة لذِي الرمة وَقبل هَذَا الْبَيْت (الْبَسِيط)
(هَيْهَات خرقاء إِلَّا أَن يقربهَا ذُو الْعَرْش والشعشعانات الهراجيب)
يستبعد الْوُصُول إِلَيْهَا لبعد مَا بَينهمَا إِلَّا أَن يقربهَا الله إِلَيْهِ وَالْجمال والشعشعانة النَّاقة الْخَفِيفَة الطَّوِيلَة والهراجيب جمع هرجاب وَهِي النَّاقة الطَّوِيلَة الضخمة ثمَّ بعد أَن وصف النَّاقة فِي أَبْيَات ثَلَاثَة قَالَ
[ ١ / ٢٥٤ ]