وَهُوَ من شَوَاهِد س:
(لَيْت شعري مُسَافر بن أبي عَم رو وليت يَقُولهَا المحزون)
على أَن الِاسْتِفْهَام بعد لَيْت شعري قد يحذف كَمَا فِي الْبَيْت وَتَقْدِيره: لَيْت شعري أتجتمع أم لَا.
وَهُوَ فِي هَذَا تَابع لِابْنِ الْحَاجِب فِي شرح الْمفصل وَهُوَ مَبْنِيّ على رِوَايَة صَاحب الأغاني والسهيلي لهَذَا الشّعْر فَإِنَّهُمَا رويا بعده:
(بورك الْمَيِّت الْغَرِيب كَمَا بو رك غُصْن الريحان وَالزَّيْتُون)
(أَي شَيْء دهاك أم غال مرآ ك وَهل أقدمت عَلَيْك الْمنون)
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
فَهَذَا هُوَ الِاسْتِفْهَام الَّذِي يَأْتِي بعد لَيْت شعري فَلَا حذف فِيهِ. غَايَته أَنه
فصل بَينهمَا باعتراض بجملتين: إِحْدَاهمَا: مُسَافر بن أبي عَمْرو.
وَالثَّانيَِة: وليت يَقُولهَا المحزون. وكأنهما لم يقفا عَلَيْهِ.
وَقَول الشَّارِح الْمُحَقق: ومسافر منادى يَعْنِي أَنه مَبْنِيّ على الضَّم. وَيجوز فَتحه لوصفه بِابْن لِأَن ابْنا مُضَاف إِلَى مَا هُوَ كَالْعلمِ لشهرته بِهِ.
قَالَ النّحاس: مُسَافر: نِدَاء وَهُوَ مضموم فِيمَا قرأته على أبي إِسْحَاق. وَقد قيل: إِنَّه مَفْتُوح كَمَا تَقول: يَا زيد بن عبد الله. انْتهى.
وَمرَاده الرَّد على الأعلم الشنتمري. من وَجْهَيْن فَإِنَّهُ قَالَ: نصب مُسَافر على معنى شعري خبر)
مُسَافر أَي: لَيْتَني أعلم خَبره فَحذف الْخَبَر الْمَنْصُوب بِالْمَصْدَرِ وَأقَام مُسَافر مقَامه. وَيجوز رَفعه على خبر لَيْت. انْتهى.
ولغفلته عَن كَونه منادى توهم الْفَتْح أَنه مفعول شعري على حذف مُضَاف. وَفِيه غَفلَة أُخْرَى عَن أَن مفعول شعري هُنَا إِنَّمَا يكون جملَة اسْتِفْهَام وتوهم الضَّم أَنه خبر لَيْت. وَفِيه غَفلَة وَقَول الشَّارِح: وَهَذَا الِاسْتِفْهَام مفعول شعري. . إِلَخ هَذَا التَّحْقِيق لِابْنِ جني كَمَا يَأْتِي.
وَقَوله أَيْضا: وَقَالَ المُصَنّف: الِاسْتِفْهَام قَائِم مقَام الْخَبَر هَذَا القَوْل لَيْسَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ تَابع.
قَالَ الْمرَادِي فِي شرح التسهيل وَغَيره: وَذهب الْمبرد والزجاج إِلَى أَن جملَة الِاسْتِفْهَام هِيَ الْخَبَر وموضعها رفع وشعري ملغى. ورد بِأَن الطّلب لَا يكون خَبرا لليت وَبِأَن الْجُمْلَة لَا رابط فِيهَا. وَنسبه فِي الإفصاح إِلَى سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وتحقيقه أَن شعري بِمَعْنى مشعوري فالجملة نفس الْمُبْتَدَأ فَلَا يحْتَاج إِلَى رابط. انْتهى.
[ ١٠ / ٤٦٤ ]
قَالَ الدماميني فِي شرح التسهيل بعد نقل هَذَا: قلت: يَنْبَغِي أَن يكون أصل التَّقْدِير: لَيْت مشعوري جَوَاب هَل قَامَ زيد فالجملة مُرَاد بهَا لَفظهَا أَي: جَوَاب هَذَا اللَّفْظ ثمَّ حذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه. وَالْمعْنَى: لَيْت معلومي
قيام زيد أَو عدم قِيَامه لِأَن أحد هذَيْن الْأَمريْنِ جَوَاب الِاسْتِفْهَام فَلَو لم يعْتَبر هَذَا الْحَذف لم يستقم ظَاهرا. انْتهى.
وَقَوله أَيْضا: وَقَالَ ابْن يعِيش الِاسْتِفْهَام سَاد مسد الْخَبَر هَذَا أَيْضا لَيْسَ لِابْنِ يعِيش وَإِنَّمَا هُوَ لغيره.
قَالَ ابْن جني عِنْد قَول الحماسي:
(لَيْت شعري ضلةً أَي شَيْء قَتلك)
وَذَلِكَ أَن قَوْله: أَي شَيْء قَتلك جملَة استفهامية مَنْصُوبَة الْموضع بشعري الَّذِي هُوَ مصدر شَعرت.
تَقول: شَعرت بِهِ شَعْرَة فَهِيَ فعلة كالدرية والفطنة غير أَن الْهَاء حذفت مَعَ الْإِضَافَة كَقَوْلِهِم: هُوَ أَبُو عذرها وَإِنَّمَا هِيَ الْعذرَة. قَالَ:
(دِمَاؤُهُمْ لَيْسَ لَهَا طَالب مطلولة مثل دم العذره)
فَهُوَ كَقَوْلِك: لَيْتَني أشعر أَي شَيْء قَتلك كَقَوْلِك: قد علمت أَي شَيْء قَتلك وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره: لَيْت شعري أَي شَيْء قَتلك وَاقع أَو كَائِن أَو نَحْو ذَلِك. فَحذف الْخَبَر وَصَارَ طول)
الْكَلَام بمعمول شعري بَدَلا فِي اللَّفْظ مِنْهُ وسادًا بِطُولِهِ مسده. وانتصب صلَة بِمَا دلّ عَلَيْهِ لَيْت شعري.
أَلا ترى أَنه إِذا
[ ١٠ / ٤٦٥ ]
تمنى علم الشَّيْء فقد اعْترف بضلاله عَنهُ. وَالتَّقْدِير: ضللت عَن
معرفَة قَاتلك ضلة. انْتهى.
فَصَاحب هَذَا القَوْل اعْترف بِحَذْف الْخَبَر لطول الْكَلَام بجملة الِاسْتِفْهَام وَجُمْلَة الِاسْتِفْهَام نائبة عَن الْخَبَر فورد عَلَيْهِ مَا ذكره الشَّارِح الْمُحَقق.
فَإِن قلت: أَلَيْسَ هَذَا مثل ضربي زيدا قَائِما فَإِن الْحَال سدت مسد الْخَبَر كَمَا ذكره الشَّارِح قلت: الْخَبَر يقدر قبلهَا وَلَيْسَت حَالا من زيد. وَالتَّقْدِير عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور: ضربي زيدا إِذا كَانَ قَائِما فَالْخَبَر زمَان مُضَاف إِلَى فعل صَاحبهَا الْمُسْتَتر فِي كَانَ.
وَعند الْأَخْفَش: ضربي زيدا ضربه قَائِما. فَالْخَبَر ضربه الْمَحْذُوف وصاحبها الْهَاء. فَلَيْسَتْ الْحَال فِي التَّقْدِيرَيْنِ من ذيول الْمصدر الْمَذْكُور. فَظهر وَجه اعْتِرَاض الشَّارِح الْمُحَقق.
هَذَا. وَقد أورد سِيبَوَيْهٍ الْبَيْت فِي بَاب تَسْمِيَة الْحُرُوف والكلم الَّتِي تسْتَعْمل وَلَيْسَت ظروفًا وَلَا أَسمَاء وَلَا أفعالًا.
قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِي إِعْرَاب لَيْت وتأنيثها لِأَنَّهُ جعلهَا اسْما للكلمة وَأخْبر عَنْهَا كَمَا يخبر عَن الِاسْم الْمُؤَنَّث.
والبيتان الْمَذْكُورَان أَولا من تِسْعَة أَبْيَات لأبي طَالب عَم النَّبِي ﷺ َ رثى بهَا مُسَافِرًا الْمَذْكُور. وبعدهما:
[ ١٠ / ٤٦٦ ]
(أَنا حاميك مثل آبَائِي الزه ر لآبائك الَّتِي لَا تهون)
(ميت صدق على هيالة أمسي ت وَمن دون ملتقاك الْحجُون)
(بورك الْمَيِّت الْغَرِيب كَمَا بو رك نضح الرُّمَّان وَالزَّيْتُون)
(كنت لي عدَّة وفوقك لَا فو ق فقد صرت لَيْسَ دُونك دون)
(كنت مولى وصاحبًا صَادِق الخب رة حَقًا وخلةً لَا تخون)
(فَعَلَيْك السَّلَام مني كثيرا أنفدت ماءها عَلَيْك الشؤون)
هَذَا مَا فِي ديوَان أبي طَالب. وروى صَاحب الأغاني مَا بعد الْبَيْت الأول كَذَا:
(رَجَعَ الركب سَالِمين جَمِيعًا وخليلي فِي مرمس مدفون»
(بورك الْمَيِّت الْغَرِيب كَمَا بو رك غُصْن الريحان وَالزَّيْتُون)
(ميت صدق على هبالة قد حا لت فياف من دونه وحزون)
(مَدَرَة يدْفع الْخُصُوم بأيد وبوجه يزينه الْعرنِين)
(كم خَلِيل رزئته وَابْن عَم وحميم قَضَت عَلَيْهِ الْمنون)
(فتعزيت بالتأسي وبالصب ر وَإِنِّي بصاحبي لضنين)
[ ١٠ / ٤٦٧ ]
وَنسب السُّهيْلي هَذَا الشّعْر لأبي سُفْيَان وَأورد بعد الْبَيْت الأول: بورك الْمَيِّت الْغَرِيب إِلَخ وَقَالَ: قَالَه فِي مُسَافر بن أبي عَمْرو بن أُميَّة وَاسم أبي عَمْرو ذكْوَان وَكَانَ مُسَافر مَاتَ فِي حب صعبة بنت الْحَضْرَمِيّ.
وَهَذَا بِخِلَاف مَا أوردهُ صَاحب الأغاني قَالَ: إِن مُسَافر بن أبي عَمْرو كَانَ من فتيَان قُرَيْش جمالًا وسخاء وشعرًا عشق بنت عتبَة بن ربيعَة فعشقته واتهم بهَا فَحملت مِنْهُ فَلَمَّا بَان حملهَا أَو كَاد قَالَت: اخْرُج. فَخرج حَتَّى أَتَى الْحيرَة. ثمَّ إِنَّه ألْقى أَبَا سُفْيَان فَسَأَلَهُ عَن حَال قُرَيْش وَالنَّاس فَأخْبرهُ وَقَالَ فِيمَا قَالَه: وَتَزَوَّجت عِنْد بنت عتبَة. فدخله من ذَلِك مَا أعله حَتَّى استسقى بَطْنه فدعي لَهُ بالأطباء فَقَالُوا: لَا دَوَاء لَهُ غير الكي فأحمى الَّذِي يعالجه المكاوي فَلَمَّا صَارَت كالنار قَالَ: ادْع أَقْوَامًا يمسكونك. فَقَالَ مُسَافر: لست أحتاج إِلَى ذَلِك.
فَجعل يضع المكاوي عَلَيْهِ فَلَمَّا رأى جلده ضرط الطَّبِيب فَقَالَ مُسَافر: العير يضرط والمكواة فِي النَّار فَذَهَبت مثلا. فَلم يَزْدَدْ إِلَّا ثقلًا فَخرج يُرِيد مَكَّة فَلَمَّا انْتهى إِلَى مَوضِع يُقَال لَهُ: هبالة مَاتَ فَدفن بهَا ونعي إِلَى قُرَيْش فَقَالَ أَبُو طَالب هَذَا الشّعْر.
وَقَالَ النَّوْفَلِي فِي خَبره: وحَدثني أَنه إِنَّمَا ذهب مُسَافر إِلَى النُّعْمَان بن الْمُنْذر يتَعَرَّض لإصابة مَال ينْكح بِهِ هندًا فَأكْرمه النُّعْمَان واستظرفه ونادمه وَضرب عَلَيْهِ قبَّة من أَدَم. وَكَانَ الْملك إِذا فعل بِرَجُل عرف قدره مِنْهُ ومكانه عِنْده.
وَقدم أَبُو سُفْيَان بن حَرْب فِي بعض تجاراته فَسَأَلَهُ مُسَافر عَن حَال النَّاس بِمَكَّة
فَذكر أَنه تزوج هندًا فاضطرب مُسَافر واعتل حَتَّى مَاتَ. قَالَ بعض النَّاس: إِنَّه استسقى بَطْنه فكوي فَمَاتَ بِهَذَا السَّبَب.
[ ١٠ / ٤٦٨ ]
ثمَّ أورد صَاحب الأغاني حِكَايَة هِنْد بنت عتبَة وطلاقها من زَوجهَا الْفَاكِه بن الْمُغيرَة)
وَتَزَوجهَا بِأبي سُفْيَان. انْتهى.
وَكَذَا أورد الْحِكَايَة الْمفضل بن سَلمَة فِي كتاب الفاخر قَالَ: روى أَبُو الْحسن الدِّمَشْقِي أَن مُسَافر بن أبي عَمْرو بن أُميَّة بن عبد شمس كَانَ يهوى هندًا بنت عتبَة وَكَانَت تهواه فَقَالَت لَهُ: إِن أَهلِي لَا يزوجونني مِنْك لِأَنَّك مُعسر فَلَو وفدت إِلَى بعض الْمُلُوك لَعَلَّك تصيب مَالا. فَرَحل إِلَى الْحيرَة وافدًا إِلَى النُّعْمَان فَبينا هُوَ مُقيم عِنْده. إِذْ قدم عَلَيْهِ قادم من مَكَّة فَسَأَلَهُ عَن خبر أهل مَكَّة بعده فَأخْبرهُ بأَشْيَاء كَانَ فِيهَا أَن أَبَا سُفْيَان تزوج هندًا. فطعن من الْغم فَأمر النُّعْمَان بن أَن يكوى فَأَتَاهُ الطَّبِيب بمكاويه فَجَعلهَا فِي النَّار ثمَّ وضع مكواة مِنْهَا عَلَيْهِ وعلج من علوج النُّعْمَان وَاقِف فَلَمَّا رَآهُ يكوى ضرط فَقَالَ مُسَافر: قد يضرط العير والمكواة فِي النَّار. وَيُقَال إِن الطَّبِيب ضرط. انْتهى.
وَأثْنى عَلَيْهِ الزبير بر بكار فِي أَنْسَاب قُرَيْش قَالَ: كَانَ أزواد الركب من قُرَيْش ثَلَاثَة: مُسَافر بن أبي عَمْرو بن أُميَّة وَزَمعَة بن الْأسود بن الْمطلب بن أَسد بن عبد الْعُزَّى وَأَبُو أُميَّة بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم وَإِنَّمَا قيل لَهُم أزواد الركب لأَنهم كَانُوا إِذا سافروا لم يتزود مَعَهم أحد.
وَقَوله: أَي شَيْء دهاك من دهاه الْأَمر يدهاه دهيًا إِذا نزل بِهِ مَا لَا يُطيق
دَفعه بَغْتَة. وَمِنْه الداهية وَهِي النائبة والنازلة. وغاله غولًا إِذا أهلكه على غَفلَة. وَالِاسْم الغيلة بِالْكَسْرِ.
والمرأى بِفَتْح الْمِيم: المنظر الْحسن. والمنون بِفَتْح الْمِيم: الْمَوْت.
[ ١٠ / ٤٦٩ ]
وَقَوله: أَنا حاميك. . إِلَخ حماه يحميه إِذا دفع عَنهُ مَا يكره من سوء الْمقَال. والزهر: جمع أَزْهَر وَهُوَ الْأَبْيَض يُرِيد بِهِ النقي من الذَّم وَالْعَيْب. وَاللَّام بِمَعْنى من أجل.
وتهون: مضارع هان هونا بِالضَّمِّ إِذا ذل وحقر. والمهانة: الذل والضعف.
وَقَوله: ميت صدق. . إِلَخ قَالَ الصَّاغَانِي: كل مَا نسب إِلَى الصّلاح وَالْخَيْر أضيف إِلَى الصدْق فَقيل: رجل صدق وصديق صدق.
قَالَ تَعَالَى: وَلَقَد بوأنا بني إِسْرَائِيل مبوأ صدق أَي: أنزلناهم منزلا صَالحا. وتبالة بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة بعْدهَا مُوَحدَة: اسْم قَرْيَة بِالطَّائِف.
وَقَالَ أَبُو هفان: تبَالَة عرض من أَعْرَاض مَكَّة. وأمسيت بِالْخِطَابِ. والحجون بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَضم الْجِيم: جبل مشرف بِمَكَّة.)
وَقَوله: بورك الْمَيِّت. . إِلَخ جملَة دعائية. وَالْبركَة: الزِّيَادَة. والنضح بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة بعْدهَا حاء مُهْملَة قَالَ أَبُو هفان: النَّضْح: الْقَلِيل والنضخ: الْكثير.
فِي الصِّحَاح: الْأَصْمَعِي: نضح الشّجر إِذا تفطر ليخرج ورقه. وَأَرَادَ بِهِ اسْم الْمَفْعُول أَي: الْفُرُوع المنشقة عِنْدَمَا يخرج. وَالزَّيْتُون: مَعْطُوف على نضح.
-
وَقَوله: كَانَ مِنْك الْيَقِين إِلَخ قَالَ أَبُو هفان: يَقُول: لَا أصدق بِالْيَقِينِ فِي موتك استعظامًا لمَوْته. ورجمتك بتَشْديد الْجِيم: مُبَالغَة رجمه بِالْغَيْبِ أَي: ظن فِيهِ من غير دَلِيل.
[ ١٠ / ٤٧٠ ]
وَقَوله: كنت مولى. . إِلَخ قَالَ أَبُو هفان: الْمولى: ابْن الْعم. والخلة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة: الصّديق وَأَصله الْمصدر أطلق مُبَالغَة.
وَقَوله: فَعَلَيْك السَّلَام. . إِلَخ هَذَا سَلام مُودع. وأنفدت بِالدَّال الْمُهْملَة بِمَعْنى أفنت.
وماءها: مفعول مقدم. والشؤون: مواصل قبائل الرَّأْس وملتقاها وَمِنْهَا تَجِيء الدُّمُوع.
وَقَوله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: فِي مرمس مدفون المرمس كالمدفن وزنا وَمعنى.
وَقَوله: مدره يدْفع. . إِلَخ المدره بِكَسْر الْمِيم وَآخره هَاء قَالَ الْجَوْهَرِي: درهت عَن الْقَوْم: دفعت عَنْهُم مثل درأت وَهُوَ مبدل مِنْهُ. والمدره: زعيم الْقَوْم والمتكلم عَنْهُم. وَالْأَيْدِي: جمع يَد وَهِي الْقُوَّة.
ومسافر الْمَذْكُور مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة. وَتَقَدَّمت تَرْجَمَة أبي طَالب فِي الشَّاهِد الْحَادِي وَالتسْعين.
-
وَأنْشد بعده: على أَنه يجوز فِي بَاب إِن الْإِخْبَار عَن نكرَة بنكرة كَمَا فِي هَذَا المصراع. وَتَمَامه: فَهَل عِنْد رسم دارس من معول وَتقدم شَرحه مفصلا فِي الشَّاهِد الْحَادِي وَالْأَرْبَعِينَ بعد السبعمائة.
[ ١٠ / ٤٧١ ]
وَأنْشد بعده: أظبي كَانَ أمك أم حمَار على أَنه يجوز فِي بَاب كَانَ الْإِخْبَار عَن النكرَة بالمعرفة كَمَا فِي هَذَا المصراع. وَهُوَ عجز وصدره: فَإنَّك لَا تبالي بعد حول وَتقدم شَرحه هُنَاكَ فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعِشْرين بعد الْخَمْسمِائَةِ.)
-
وَأنْشد بعده