الرجز
على أَن مَجِيء الْمُضَارع خبر أَن الْوَاقِعَة بعد لَو قَلِيل وَالْكثير الْمَاضِي.
وَجَوَاب لَو مَحْذُوف دلّ عَلَيْهِ تَشْتَكِي.
وَبعده: مس حوايا قَلما نجيفها وَهَذَا الرجز أوردهُ أَبُو زيد فِي نوادره والأصمعي فِي كتاب الأضداد وَقَالَ: تَقول: أشكيت الرجل إِذا أتيت إِلَيْهِ مَا يشكو مِنْهُ. وأشكيته: نزعت عَنهُ شكايته.
وَكَذَا قَالَ ابْن السّكيت فِي أضداده وَأنْشد هَذَا الرجز.
وَأوردهُ ابْن جني أَيْضا فِي سر الصِّنَاعَة وَفِي الخصائص قَالَ: قد
[ ١١ / ٣١٦ ]
تَأتي أفعلت للسلب وَالنَّفْي نَحْو: أشكيت زيدا إِذا زلت لَهُ عَمَّا يشكوه وَأنْشد هَذَا الرجز وَقَالَ: أَي لَو أننا نزُول لَهَا عَمَّا تشكوه.
وَأوردهُ ابْن السّكيت فِي إصْلَاح الْمنطق أَيْضا قَالَ شَارِح أبياته ابْن السيرافي: وصف إبِلا قد أتعبها فَهِيَ تمد أعناقها. وَالْإِبِل إِذا أعيت ذلت ومدت أعناقها أَو لوتها.
وَقَوله: تَشْتَكِي يَقُول: قد ظهر بِهَذِهِ الْإِبِل من الْجهد والكلال والضمور مَا لَو كَانَت ناطقة لشكته وذكرته فظهور مثل ذَلِك بهَا يقوم مقَام شكوى اللِّسَان. انْتهى.
والحوايا: جمع حوية وَهِي كسَاء محشو حول سَنَام الْبَعِير وَهُوَ السوية.
والحوية لَا تكون إِلَّا للجمال والسوية قد تكون لغَيْرهَا.
وأنشده صَاحب الصِّحَاح أَيْضا فِي مَادَّة جَفا قَالَ: جَفا السرج عَن ظهر الْفرس وأجفيته أَنا إِذا رفعته عَنهُ. وأنشده وَقَالَ: أَي قَلما نرفع الحوية عَن ظهرهَا وَلم يتَكَلَّم بِشَيْء ابْن بري فِي)
حَاشِيَته على الصِّحَاح وَلَا الصَّفَدِي فِي حَاشِيَته عَلَيْهِ. وَلم أَقف على اسْم الراجز. وَالله أعلم بِهِ.
وَأنْشد بعده