(مروا عجالًا وَقَالُوا: كَيفَ صَاحبكُم قَالَ الَّذِي سَأَلُوا: أَمْسَى لمجهودا)
على أَن دُخُول اللَّام على خبر أَمْسَى شَاذ.
وَهَذَا الْبَيْت أنْشدهُ ثَعْلَب فِي آخر الْجُزْء الثَّالِث من أَمَالِيهِ مَعَ بَيت بعده وَهُوَ:
(يَا وَيْح نَفسِي من غبراء مظْلمَة قيست على أطول الأقوام ممدودا)
ومروا من الْمُرُور. وعجالًا: جمع عجل بِضَم الْجِيم كرجال جمع رجل. وَرَوَاهُ الْعَيْنِيّ: عجالى وَقَالَ: هُوَ جمع عجلَان كسكارى جمع سَكرَان.
[ ١٠ / ٣٢٧ ]
وَوَقع فِي شرح ابْن عقيل على الألفية: سيدكم مَوضِع: صَاحبكُم.
وَقَوله: قَالَ الَّذِي سَأَلُوا إِلَخ الَّذِي: فَاعل قَالَ وسَأَلُوا: صلته والعائد مَحْذُوف ضَرُورَة أَي: سَأَلُوا عَنهُ. وَجُمْلَة أَمْسَى لمجهودا: مقول القَوْل. وَاسم أَمْسَى ضمير الصاحب.
يُرِيد: إِن الْمَرِيض نَفسه أجابهم على طَرِيق الْغَيْبَة بقوله: أَمْسَى لمجهودا ثمَّ رَجَعَ إِلَى التَّكَلُّم بقوله: يَا وَيْح نَفسِي. . إِلَخ.
وَقَوله: من غبراء مظْلمَة أَي: تربة غبراء يُرِيد: الْقَبْر. وقيست من الْقيَاس أَي: خفرت تِلْكَ التربة الغبراء على قِيَاس أطول الأقوام حَال كَونه ممدودًا فِيهَا يُرِيد بِهِ نَفسه.
وَهَذَا الْبَيْت شَائِع فِي كتب النَّحْو ذكره أَبُو عَليّ فِي غَالب كتبه وَابْن جني كَذَلِك وَكلهمْ يرويهِ عَن ثَعْلَب وثعلب أنْشدهُ غير معزو إِلَى أحد. وَالله أعلم بقائله.
وَأنْشد بعده