نحو قولهم: "لئن لقيت زيدًا لتلقين منه الأسد، ولئن سألته لتسألن به البحر"؛ وجعله تشبيهًا مضمر الأداة وهو في هذا ناظر إلى ما قاله الإمام عبد القاهر في الدلائل، إذ جعله تشبيهًا على حد المبالغة والحق أن ابن الأثير لم يسمع عن التجريد إلا من كتاب "الخصائص" لابن جنى، وأن ما وصله عن التجريد مما ذكره أبو علي الفارسي، إنما وصله عن طريق ابن جنى في خصائصه، لأن أبا علي لم يقل ما قاله عن التجريد في كتاب، وإنما أخذه ابن جنى عنه مشافهة كما ذكرت، بدليل قوله: "وأنشدنا كذا" "وأنشدنا كذا"، فقد ذكر الرواة أن ابن جنى صحب أبا علي الفارسي أستاذه أربعين سنة" (١).