وأقبح الفروق إنما تكون بين المضاف والمضاف إليه؛ لشدة الاتصال بين المتضايفين؛ فكلما ازداد الجزآن اتصالًا، قوى قبح الفصل بينهما.
ويلي ذلك في القبح: الفصل بين الفعل والفاعل بالأجنبي؛ وإنما كان دون الأول؛ لجواز الفصل بينهما بالظرف، كما في قولك: كان فيك زيد رأعبا، وقبح الفصل بين المنضايفين، كما في نحو قول الفرزدق (٢):
_________________
(١) الخصائص ٢/ ٣٩٢
(٢) ديوان الفرزدق ١/ ٣٤٩
[ ٤١ ]
فلما للصلاة دعا المنادى نهضت، وكنت منها في غرور
والفصل هنا مبنى على أن (لما) اسم بمعنى "حين" مضاف إلى جملة: (دعا المنادى) والعامل فيه "نهضت".