يقول ابن جنى - وهو يتحدث عن صحة الطبع العربي، وصغائه، ولطفه: وحدثني المتنبي شاعرنا - وما عرفته إلا صاقًا - قال: كنت عند منصرفي من مصر في جماعة من العرب، وأحدهم يتحدث .. فذكر في كلامه فلاة واسعة، فقال: يحير فيها الطرف، قال: وآخر منهم يلقنه سرًا من الجماعة بينه وبينه فيقول له: يحار، يحار، أفلا ترى إلى هداية بعضهم لبعض وتنبيهه إلى الصواب؟ (٢).
وفي موضع آخر من الخصائص يقول: وذاكرت المتنبي شاعرنا نحوًا من هذا، وطالبته في شيء من شعره (٣).
ويقول في باب التراجع عند التناهي: "وأبلغ من هذا قول شاعرنا (٤).
ولجدت حتى كدت تبخل حائلا للمنتهى؛ ومن السرور بكاء
_________________
(١) الصبح المنبي ١٦٢
(٢) الخصائص ١/ ٢٣٩
(٣) " ٢/ ٤٠٣
(٤) " ٣/ ٢٤١
[ ١٦ ]