كم ذا يؤرقني ذو حَدَقِ مرضى صحاح لا بُلينَ ٢ بالأرق
قد باح دمعي بما أكتمه وحَنَّ قلبي لمن يظلمه
رشًا تمرَّن في لا فَمُهُ كم بالمنى أبدًا ألثمه
_________________
(١) ١١ هذا الموشح لابن اللبانة شاعر المعتمد بن عباد، انظر المغرب لابن سعيد ١ "من " ز في "ل". ٢ تلين "ل".
[ ٧٣ ]
يفترُّ عن لؤلؤ متسق مَنْ للأقاحِ بنسيمه العَبقِ
هل من سبيل لرشف القبل هيهات من نيل ذاك الأمل
كم دونه من سيوف المقل سلّت١ بلحظ وقاح٢ خجل
أبدى لنا حمرة في يَقَقِ خَدُّ الصباح فيه حمرة الشفق
من لي بمدح بني عبَّاد ومَنْ بحمده ٣إحمادي
تلك الهبات بلا ميعاد عَذَرتُ من أجلها حسادي
حكتْنَي الوُرْق بين الوَرَق راشوا جناحي ثم طوقوا عنُقُي
لله مَلْك عليه أعتمدا من يَعْرُبٍ وهو اسناهم يدا
وهم إذا عنّ وَفْدٌ وَفَدا سالوا بحارًا وصالوا٤ أسّدا
إن حوربوا أو دُعُوا في نسق راحوا براح للندى وللعلّقِ
طاب الزمان لنا واعتدلا في دولة أورثتنا جَذَلا٥
ردّت علينا الصبِّا والغزلا فقلت حين حبيبي رحلا
أهْدِ السلام لصَبٍّ قَلِق من الرياح بالأنام لا يثق٦
_________________
(١) ١ سلمت " ل" ٢ وفاح "ل" ٣ محمدهم "ل" ٤ أوصالوا "ل" ٥ جدلا "ل" ٦ تثق "ق"
[ ٧٤ ]
أمثلة الأبيات التي أجزاؤها مركبة: ١٢
ما تركب بيته من فقرتين وثلاثة أجزاء:
كذا١ يقتاد سنا الكوكب الوقَّاد إلى الجلاس مشعشعة الأكواس
أقم عذري فقد آن أن أعكُف
علي خمر يطوف بها أوطَف
كما تدري هضيم الحشا مُخْطَف
إذا ما ماد في مخضّرَة الأبراد رأيت الآس بأوراقه قد ماس
ما الأنس وإن زاد في النور
على الشمس وبدر الديجور
له نفسي وما نفسُ مهجور
غزالٌ صاد ضراغمة الآساد بلحظِ جاس خلال ديار الناس
٢ألا دعني من الصد والهجر
وخذ مني حديثين في الفخر
وقل إني أحدث عن بحر
_________________
(١) ١٢ هذا الموشح لابن اللبانة، انظر: جيش التوشيح، المغرب. ١ يعتاد "ل". ٢ ابتداء من: "ألا دعني" إلى: ".. رشيد بني العباس": ن في "ق".
[ ٧٥ ]