[ ١ / ٤٥ ]
(القسم الاول في طبقات [شعراء] [١] البدو والحجاز) أقول في هذه الطبقة: إنّ أحسن أبيات الأشعار، ما طلعت [٢] من أبيات الأشعار، ورعت مع الظبّاء الشيح «١»، وتزوّدت مع الضّباب الريح، مستغنية بحسنها عن التصنّع والتّعمّل، حلوة إذا ذاقها [٣] الناظر بحسن التأمّل، مصقولة العرقوب بلا تجشّم لمؤونة الحمّام، مجلوة الثغور بلا منّة لفروع البشام «٢» .
وكذلك [قال المتنبّي] [٤]:
حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب
(بسيط) وقد وقع لي [٥] من أشعار هذه الطبقة، ما هو أعذب من الزّلال، وأرقّ من الشّمول صفّقت بالشّمال. وأنا مبتدىء منها [٦] بما أنشدنيه الشيخ [الامام]
_________________
(١) - اضافة في ل ١.
(٢) - في ل ٢: ما طلع.
(٣) - في ل ٢: أذاقها.
(٤) - اضافة في ح.
(٥) - في ف ٢ وف ١ ول ٢: إليّ
(٦) - في ح وف ٣ وف ١: بها.
(٧) - اضافة في جميع النسخ عدا س وا. ٢ وبا.
[ ١ / ٤٧ ]
أبو عامر [بن] [١] الفضل بن اسماعيل [التّميميّ] [٢] الجرجانيّ «١»، للأمير أبي الفتوح «٢» زعيم مكّة، حرسها الله تعالى:
وصلتني الهموم وصل هواك وجفاني الرّقاد مثل جفاك
(خفيف)
وحكى لي الرسول أنك غضبى يا كفى الله شرّ ما هو حاك
فهذا كلام عليه أمارة الإمارة، وله ملاحة [٣] البداوة ورشاقة الحضارة. ولا أشكّ [٤] أنّ لهذين الزّوجين أخوات تجري مجراهما، غير أنّ الرواة لم تتداولها [٥] فتسري مسراهما. وأنا بعون الله وحسن تيسيره من وراء طلبها حتّى أهدى إلى (الكتاب الذي نصب) [٦] لها ضربا من ضربها، إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) - اضافة في ح وف ٣.
(٢) - اضافة في جميع النسخ عدا س ول ١ وبا.
(٣) - في ب ٣ وف ٢: بلاغة.
(٤) - في ح وف ٣: ولا شك.
(٥) - في ب وب ١ وف ٣ وف ١ ول ٢: لم يتداولوها.
(٦) - في س: اللثات التى تصب.
[ ١ / ٤٨ ]