وقع من [٥] بعض الجزائر [٦] إلى باخرز، فارتبط فيها للتأديب، وبقي بين كبرائها موفور النصيب. وبلغ من الغلوّ في التشيّع مبلغا حقّره حتى ادّرع الليل، وشمّر الذيل، وشدّ [٧] الأقتاد «١»، وطوى البلاد، وأقام في مجاورة قبر معاوية بالشام سنة جرداء، يطوف ببنيانه، ويتبرّك باستلام. أركانه. ووراء
_________________
(١) - في سقط الزند: أبا.
(٢) - في ل ٢: حال.
(٣) - القطعة ساقطة من: ف ٣.
(٤) - في ف ٢ وف ٣ وح وبا: الجزيري.
(٥) - في ل ٢: في.
(٦) - في ب ٢ وب ١: جزائر العرب.
(٧) - في را: شدد.
[ ١ / ١٦٥ ]
تملّقه ذلك [دفين] [١] أمر، وخلل رماده وميض جمر. ولم يزل ينتهز الفرصة حتى خلا وجهه يوما من الأيام، وانفضّ [٢] عنه بعض من أولئك الأقوام، فنفض على القبر عيابه، وأسال فوقه مرزابه [٣] وألقى به جنينه، وخلط بذي بطنه طينه. وخرج [٤] منها خائفا يترقب. قال: ربّ نجّني من القوم الظالمين «١» . وفي هذا المعنى يقول:
رأيت بني الطّوامث والزّواني بمقت ينظرون إليّ شزرا
(وافر)
لأنّي بالشآم أقمت حولا على قبر ابن هند «٢» كنت أخرى