[٣] شابّ حسن الرّواء والرّواية، رأيته بين يدي الشّيخ عميد الحضرة مدليا إليه بحرمة العربيّة، مدلا عليه بهذه الداليّة [السنيّة] [٤]، يطرب الحاضرين بنشيدها [٥]، ويرقص ذوائبهم بأغاريدها. [٦] (فمما [٧] التقطته منها أبيات [٨] في المديح معسولة) [٩]، وإن كانت من الصّنعة مغسولة، وهي:
تولّاك بالإحسان عن حسن خبرة وأعطاك ما لم يعطه أحد بعد
(طويل)
وحمّلت ما حمّلت لا ناهضا به سواك، وللأثقال بازلها النّهد
_________________
(١) - في ب ٣: الحر.
(٢) - في ل ٢: دبيب.
(٣) - في ح وف ٣: أبو طالب الرامشي.
(٤) - اضافة في ح وب ١ وف ٣ وف ١ ول ٢.
(٥) - في ح وف ١: بنشده. وفي ب ١ وب ٢ وف ٣ وف ١ ول ٢: بنشيده.
(٦) - في ح وب ١ وف ٣ وف ١ ول ٢: بأغاريده.
(٧) - في ح وف ٣: وهي مما.
(٨) - في ب ٣: أبياتا.
(٩) - في ب ١ وف ٣ وح: وهي مما التقطته من بحار أشعاره المعسولة.
[ ١ / ٧٢ ]
فأنت بحمد الله أثبت وطأة وأصدق بأسا حين تستنطق الهند «١»
وما قدر ملك فاته منك حظّه إذا ما عدمت السيف لم ينفع الغمد
فأبشر [١] بتصريف الأمور ودولة نظمت معانيها [٢] كما نظم [٣] العقد
كأنّي بك استوليت من كلّ وجهة عليها كما استولى على الجسد الجلد
ما أحسن ما جعل إحاطته بالبلاد كإحاطة الجلود بالأجساد! ..
فدونكها من رتبة عضديّة بها تمّ أمر الملك واستحكم العقد
تجلّك سادات البريّة كلّها ويأتي إليك الوفد يتبعه [٤] الوفد
وتبلغ أقصى ما تريد ميسّرا وما لك عن شيء تحاوله ردّ
وعش وابق في عزّ وفي ظلّ نعمة وقدر رفيع ما يحيط به حدّ
وجرّر [٥] ذيولا من برود أحوكها من الشّعر ما يحكي محاسنها برد
يروح بها مثن عليك ويغتدي ويرتاح من يشدو إليها ومن يحدو
وأنشدني [٦] لنفسه من قصيدة قالها في الشيخ العميد أبي الفضل الخشّاب:
_________________
(١) - في ح وف ٣ وف ١: فابصر.
(٢) - في ل ٢: معاليها.
(٣) - في را: انتظم.
(٤) - في س: يتبعها.
(٥) - في ب ٣: وجرّ.
(٦) - في ح: وأنشد.
[ ١ / ٧٣ ]
تولّى الصبر تتبعه الدموع لترجعه [١] وقد عزّ الرّجوع
(وافر)
وطار [٢] بمهجتي للبين حاد يقصّر دونه الوهم [٣] السّريع
وأوحشني الخيال وكان أنسي لو أنّ العين كان لها هجوع
أرى أدم «١» الظباء [٤] لها امتناع وأطيب ما يفاز [٥] به المنوع
هذا، كما يقال: الممنوع متبوع والمبذول مملول:
وفي العشّاق مفتون بمعنى وموضع فتنتي منك الجميع
ومنهم من يشير ولا يسمّي ومنهم في المحبّة من يذيع
بنفسي من يخون [٦] الصبر فيه ولا تغني المذلّة والخضوع
حبيب لا أزال [٧] وبي نزاع إليه وليس لي عنه نزوع
يطير القلب من شوق إليه فتمسكه لشقوتي الضّلوع
_________________
(١) - في ل ١: لرجعة.
(٢) - في ح وب ١ وف ٣ وف ١ ول ٢: فطار.
(٣) - في ب ٣ ول ١ وف ٢: الهم.
(٤) - في ب ٣ وف ٢: الظلام.
(٥) - في را: يفوز.
(٦) - في ل ٢: يفرّ.
(٧) - في ب ٣ ول ١ وف ٢: يزال.
[ ١ / ٧٤ ]