حدّثني الأديب يعقوب قال: أنشدني سليمان بن [خضر الطائفيّ لنفسه] [٢] وكنيته أبو الفتح، (قد مرّ مجتازا) [٣] بنيسابور إلى مرو «١»، وقال:
كان [٤] شابا كثير البهجة، فصيح اللهجة:
كأنّ الغمام لها عاشق يساير هودجها أين سارا
(متقارب)
وبالأرض من حبّها صفرة فما تنبت الأرض إلّا بهارا «٢»
وأنشدني أيضا له قال: أنشدنيه [٥] لنفسه:
برزت في غلالة رزقاء لا زورديّة كلون السماء
(خفيف)
_________________
(١) - في ح وف ٣: أبو الفتح الطائفي.
(٢) - إضافة في ح وب ١ وف ٣ وف ١ ول ٢.
(٣) - في ب ٣ ول ١: وهو مجتاز.
(٤) - في ح: وكان.
(٥) - في ل ٢: أنشدني.
[ ١ / ٩٢ ]
فتبيّنت في الغلالة منها قمر الصيف في ليالي الشتاء
وأنشدني له أيضا:
لي حبيب من الورى شبّهوه بهلال الدّجى وقد ظلموه
(خفيف)
ليس لي عنه في سلوّي وجه وله في السّلوّ عنّي وجوه
قمر كلّما كتمت هواه قال دمعي: هذا المريب خذوه