أنشدني الشيخ أبو عامر له قال: قدم علينا في رجب (سنة خمسين) [٥] وأربعمائة «٢» . وأنشدنا هذه الأبيات لنفسه:
لو أنّ الريح تحملني إليكم علقت ببعض أذيال الرياح
(وافر)
وكدت أطير من شوقي إليكم وكيف يطير مقصوص الجناح؟
فوا أسفي [٦] على زمن تقضّى نعمنا فيه بالعيش المتاح «٣»
_________________
(١) - في ب ٣: معاني.
(٢) - في ب ٣ وف ١ ول ١: خيار.
(٣) - في ب كلها وف ١ ول كلها: الحسن.
(٤) - الشاعر ساقط من ف ٣.
(٥) - في ب ٣ وف ١: سنة خمس وستين.
(٦) - في ب ٢: فوا أسفا.
(٧) - في ل ٢: المباح. الأبيات منسوبة إلى المطاع في ف ٣.
[ ١ / ١٨٨ ]
وقصد الحضرة النظامية بباب رها «١» [١]، شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة «٢»، وخدمها بهذه الميمية:
أهلا بطيف زارني في المنام من غادة تفتن كلّ الأنام
(سريع)
بجيد جيداء وعيني مها أقصد من لحظهما [٢] في السهام
ووجهها الأقمر إذ تزدهي به على الشمس وبدر التّمام
وشعرها الجثل «٣» [٣] الأثيث الذي يحكي إذا امتدّ [٤] التفاف [٥] الظلام
وورد حدّ فوقه عقرب من صدغها تمنعه أن يرام
قامتها كالغصن [٦] ممشوقة والخصر في إرهافه [٧] كالزّمام
_________________
(١) - في ب ٣ وف ١ ول ١: الرها.
(٢) - كذا في ب كلها وف ١، وفي س: لحظتها.
(٣) - في ب ٣ وف ١ ول ١: الأيل.
(٤) - في ل ٢: التف.
(٥) - في ب ٣ وب ١: التفاق.
(٦) - في ل ٢: والغصن.
(٧) - في ب ١: ارهاقه.
[ ١ / ١٨٩ ]
ومنها:
والرّدف منها ككثيب ند يقعدها عند ابتداء القيام
ثنيت عزمي [١] عن هواها ولم أحفل بما لاقيته ملغرام «١» [٢]
وجبت يهماء «٢» لجنّانها «٣» فيها عزيف دائم كالبغام «٤»
على أمون «٥» جسرة عرمس أدماء كالفحل الشّديد العرام
ومنها:
_________________
(١) - في ب ٢ ول ٢: نفسي.
(٢) - في ب ١: من غرام. وفي ل ١: بالغرام.
[ ١ / ١٩٠ ]
للعلم في أيامه أبحر عجّاجة الأمواج زرق الجمام «١»
وأهله قد شيد [١] منه لهم عزّ نزيه الذّكر عن أن يذامّ
شاد لهم دارا فأضحوا بها في عزّة ترفعهم واحتشام
في أرض بغداد التي أسست مدينة معروفة بالسلام
أضحى على الجهل لهم مذ نبت تحكّم يدمغه وانتقام
نال العلا من سادة قادة لمعظم المجد عليهم دوام
وللمعالي مذ تسدّوا [٢] لها متّسع ما بينهم والتئام
يا من له بالمعتفين الألى لاذوا بأكناف نداه اهتمام
ها بنت آدابي بكرا [٣] فقد هذّبتها [٤] مثل عروس الخيام
كأنّها [٥] في نظم أبياتها عقد توالى فيه درّ تؤام
_________________
(١) - في س: مذ شد، ولعلها كما ذكرنا.
(٢) - في ب ٣ وف ١ ول ١: تصدّوا.
(٣) - في ف ١ ول ١: بكر.
(٤) - في ب ٣: أهديتها.
(٥) - في ل ٢: كأنهم.
[ ١ / ١٩١ ]
إليك فاقبلها فإنّ الذي تعطيه يفنى ويليه انصرام
وكمّل المهر لها إنّها تبقي جديد الذكر ما امتدّ عام