هو أبو علي أبزون المجوسيّ من أهل عمان «١»، وكنت أسمع له بالفقرة [بعد الفقرة] [٢] فأفتقر إلى أخواتها، ويلتهب [٣] حرصي على إثباتها [٤] .
ثم ظفرت بديوان شعره في خزانة الكتب النظامية بنيسابور. وكنت على جناح الانصراف الى الناحية، فلم أتمكن من احتلاب [٥] دررها [٦] «٢» .
ولم أتوصّل إلى اجتلاب [٧] دررها [٨] «٣» . قال محمد بن أحمد المعروف بأبي
_________________
(١) - ورد البيتان الاخيران في ح ضمن شعر «الوزير المغربي» ولم يذكرهما را. وقد أشار أحد قراء ح في الهامش أنه: «قد مرّ ذكر هذين البيتين آنفا لأبي القاسم الوزير المغربي» .
(٢) - اضافة في ح وبا وب ٢ وب ١ وف ١ وف ٢ ول ٢.
(٣) - في ب ٣ وف ١: وتلهب.
(٤) - في ف ١ ول ١: أبياتها.
(٥) - ب ١: اجتلاب.
(٦) - في ح: درها.
(٧) - في ب ١: احتلاب.
(٨) - في با وف ١ وف ٣: درها.
[ ١ / ١٢٠ ]
الحاجب: كنت قبل حصولي بعمان أسمع بأشعار [١] الكافي أبي علي، وتمرّ بي القصيدة [بعد القصيدة] [٢] . وكنت (أعجب لفرط اعجابي) [٣] أودّ لو ظفرت بمن يرويها لي عن مؤلفها، فتكون النفس لحفظها أنشط، والفكر على ظبطها [٤] أحرص لسلامتها من تصحيف يقع فيها. فحكي لي مقامه بجبل من جبال عمان، فقصدته.
ولما اجتمعت معه [٥]، لم أتمكن من مجالسته الّا لمعا «١» ولا من مفاوضته لاشتغاله بالأعمال السلطانية [٦]، إلّا خلسا. ثم إني استنبطته فوجدته غير معجب بشعر نفسه على عادة أبناء جنسه. وإذا ديباجة شعره مع بهائها ورونقها، متناسبة الألفاظ، متناصرة المعاني. واذا هو يتجنّب ايراد ما يمجّه السمع، وتأباه النفس؛ فلم أزل أنتسخ من حافظيها وألتقط من منشديها إلى أن حصل لي منها ما قيّدتها ورويتها عنه. وهذه القصيدة من أفراد قصائده، وأوساط قلائده. [وهي] [٧]:
هل في مودّة ناكث [٨] من راغب أم هل على فقدانها من نادب
(كامل)
_________________
(١) - في ب ٣ وف ١ ول ١: بشعر.
(٢) - اضافة في ل ٢.
(٣) - كذا في ب ٢، وفي س: إفراطي بها.
(٤) - في ب ٣ وف ١: حفظها.
(٥) - في ب ٣ وف ١: به.
(٦) - في ب ١: السلطانيات.
(٧) - اضافة في ل ٣.
(٨) - في ب ٣ وف ١: ماكث. وفي ف ٣: نالت.
[ ١ / ١٢١ ]
أم هل يفيدك [١] أن تعاتب مولعا بتتبّع العثرات [٢] غير مراقب
جعل اعتراضك للسّفاهة ديدنا والذئب ديدنه اعتراض الراكب
[ومنها] [٣]:
إنّ الفتوّة [٤] علّمتني شيمة تهدي الضّياء [٥] إلى الشّهاب الثاقب
ما زال [٦] يسلب كلّ من حمل الظّبى قلمي، وأحداق الظّباء سوالبي [٧]
فهوى التّصرف والتصرّف في الهوى دفنا شبابي في عذاري الشائب
فتظلّمي من ناظر أو ناظر وتألّمي من حاجب أو حاجب
[ومنها] [٣]:
وقبلت عذر بني الزّمان لأنّهم سلكوا طريق بني الزّمان الذّاهب
جبلوا على رفض الوفاء كغيرهم وتمسّكوا بالغدر ضربة لازب «١»
وله من قصيدة [﵀] [٨] [أيضا] [٩]:
_________________
(١) - في ل ٢: مفيدك.
(٢) - في ف ١ ول ٢: العبرات.
(٣) - اضافة في ب ٢ وب ١ ول كلها.
(٤) - في ب ١ وب ٢ ول ٢: المروءة.
(٥) - في ل ٢: الضباب.
(٦) - في با وب ٢ وب ١ وف ٢ وف ٣ ول ٢: لازال.
(٧) - في ل ٢: سوالب.
(٨) - اضافة في ب ٣ وف ١.
(٩) - اضافة في ب ١ وف ١ وف ٣ ول ٢.
[ ١ / ١٢٢ ]
إلزم جفاءك لي ولو فيه الضّنى وارفع حديث البين [١] عمّا بيننا
(كامل)
فسموم هجرك في هواجره [٢] الأذى ونسيم وصلك في أصائله المنى
ليس التلوّن من أمارات الرّضى لكن إذا ملّ الحبيب تلوّنا
تبدي الإساءة في التيقّظ عامدا وأراك تحسن في الكرى أن تحسنا
ما لي إذا استعطفت رأيك رمت لي عتبا جديدا من هناك ومن هنا؟
وله [أيضا] [٣] من [قصيدة] [٤] أخرى:
[كم ترسلون أعنّة الهجران فقد الحياة وهجركم سيّان] [٣]
(كامل)
إني أغار عليكم أن تسلكوا في الودّ غير طرائق الفتيان
وأخاف مرّعتا بكم ما لم أخف تحت العجاج عوالي المرّان «١»
لم أجن فاستعطفتكم لكنّ بي شوقا إلى استعطافكم ألجاني «٢»
_________________
(١) - في ب ٣ ول ١: السر.
(٢) - في ب ٣: شمائمه.
(٣) - اضافة في ح وب ٢ وب ١ وف ٢ وف ٣.
(٤) - اضافة في ب كلها ول ٢.
[ ١ / ١٢٣ ]
وهبوني [١] الجاني، ألست شقيقكم؟ [٢] هلّا غفرتم للشّقيق [٣] الجاني؟ [٤]
غطّوا بأذيال التجاوز منكم هفوات جان للنّدامة جان
ولربّما كره العقوبة حازم كيما يفوز بلذّة الغفران
ببعادكم أبغضت دار كرامتي وبقربكم أحببت دار هواني
وله [أيضا ﵀] [٥]، قال: وهو منقول من الفارسية [٦]:
وصحراء ردّتها [٧] الظّباء حفائرا بأظلافها، أحسن بها من حفائر
(طويل)
فهبّت رياح للصّبا فطممنه [٨] بمسك فعادت نزهة للنّواظر [٩]
وله [أيضا] [١٠]:
_________________
(١) - في با وف ٢ وف ٣: فهبوني.
(٢) - في ح وبا وف ٢ وف ٣: محبكم.
(٣) - في ح وبا وف ٣: للمحبّ.
(٤) - البيت مقدم على التالي في ب ١ وب ٢ ول ٢.
(٥) - اضافة في ب ٣ وف ١.
(٦) - في ف ١ ول ١.
(٧) - في ل ١: أردتها.
(٨) - في ل ٢: فطممتها.
(٩) - البيتان ساقطان من ف ٣ ول ١.
(١٠) - اضافة في ب كلها وف ١ ول ٢.
[ ١ / ١٢٤ ]
قد كنت أرجوك [١] للبلوى إذا عرضت فصرت أخشاك [٢] والأيام للغير
(بسيط)
أخشى وحكمي أن أرجو ولا عجب وربّما [٣] يتأذى الروض بالمطر
[قلت] [٤]: هذا معنى ماله نهاية، وغاية [٥] في الاختراع ليس وراءها غاية [٦] . وله [أيضا] [٤]:
أراك على العلّات غير موفّق وما أحسن التوفيق حيث تكون!
(طويل)
تريد تلافي الأمر من بعد فوته ولو شئت كان الصعب [٧] منه يهون
كبلهاء [٨] قوم حين بلّت طحينها [٩] بدت تنخل المبلول وهو عجين [١٠]
وأنشدني [أيضا] [١١] له أبو الفضل يحيى بن نصر البغداديّ:
سكن ساكن سواد الفؤاد ملّ [١٢] قربي ومال نحو بعادي
(خفيف)
_________________
(١) - في ف ١: أخشوك.
(٢) - في ب ١: أشكوك.
(٣) - في ح: فربما.
(٤) - اضافة في ب كلها وف ١ ول ٢.
(٥) - في ب ٣ وف ١: ونهاية.
(٦) - ورد في هامش ب ١: قلت: سبقه البحتري.
(٧) - في ب ٢ وب ٣ وف ١: فيه.
(٨) - في ف ١: كثكلاء.
(٩) - في ب ٣ وف ١ ول ١: عجينها
(١٠) - القطعتان ساقطتان من ف ٣.
(١١) - اضافة في ب ١ ول ٢.
(١٢) - في ل: من.
[ ١ / ١٢٥ ]
قال: لم لا تنام؟ قلت لإعرا ضك وهو الخلاف للمعتاد [١]
إنّما أشتهي الكرى لأرى طي فك فيه وأنت سهل القياد
فإذا لم يزر خيالك إلّا مغضبا، فالكرى فداء السّهاد [٢]
وله [أيضا] [٣]:
بأبي حبيب كلّما عانقته عادت إليّ شبيبتي بعناقه
(كامل)
كالراح يجمع بين طيب نسيمه وبهاء منظره وطيب مذاقه
أخلاقه (نزه القلوب) [٤] وبالحري أن يستعير الروض من أخلاقه
أيقنت أن لا عيش غير لقائه أبدا، وأن لا موت غير فراقه
وله [أيضا] [٥]:
أيّها العاذل مهلا ليس هذا العذل شيا
(مجزوء الكامل)
لا تكلّفني سلوّا إنّ ذا لا يتهيّا
_________________
(١) - في ب كلها وف ١ ول ١: للميعاد.
(٢) - القطعتان ساقطتان من ف ٣.
(٣) - اضافة في ب كلها وف ١ ول ٢.
(٤) - في ل ٢: نزهة القلوب.
(٥) - اضافة في ب كلها وف ١ ول ٢.
[ ١ / ١٢٦ ]
وأنشدني الشيخ أبو عامر الفضل بن اسماعيل التميميّ «١» أيّده الله قال:
أنشدني أبو الحرث الاصفهانيّ، كاتب الحضرة، قال: أنشدني أبزون هذا لنفسه:
ليهنك أنّ ملكك في ازدياد وأنّ علاك وارية الزنّاد
(وافر)
وأنّك من إذا وصف الموالي مناقبه أقرّبها [١] المعادي [٢]
حديث قراك متّع كلّ سمع وذكر نداك [٣] عطّر كلّ ناد [٤]
وتنقاد الملوك لك اعتقادا وما انقادوا لغيرك باعتقاد
ملكت رقابهم بأسا وجودا فهم ملك [٥] السيوف أو الأيادي
إذا استعرضت جيش الرأي ليلا جعلت عطاءه طول السّهاد
_________________
(١) - في ب ١: به.
(٢) - في ح وبا وف ٢: الأعادي.
(٣) - في ح وبا وف ٢ وف ٣: عطاك.
(٤) - في س: نادى.
(٥) - في ل ٢: ملوك.
[ ١ / ١٢٧ ]
إذا ادّرعوا الدّجى والهول باد سروا ونجومهم غرر الجياد
فبالسّمر اللّدان «١» إذا تمادوا [١] ألنتهم «٢» [٢] وبالبيض الحداد [٣]
وأنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثيّ «٣» قال: أنشدني حمد ابن محمد الثوريّ.
قال: أنشدني الكافي أبو علي أبزون بن مهفرد [٤] [المجوسيّ] [٥] لنفسه:
تأبى قبولي أيّ [٦] أرض زرتها قدمي رجائي وافتقاري [٧] سائقي
(كامل)
فكأنّما الدّنيا بدا متحرّز وكأنّني فيها وديعة سارق
وانصرف يوما من الصيد، ونضد ما حصل منها بين يديه. وقال، والكأس تهزّ عطفيه:
_________________
(١) - في با وب كلها وف ١ وف ٢ ول ٢: تماروا.
(٢) - في ب ١ وف ٢ وف ٣: أليتهم.
(٣) - في ل ٢: الحدادي.
(٤) - في ب ٣ وف ١: مهبرد.
(٥) - اضافة في ب كلها وف ١ ول كلها.
(٦) - في ح وبا وف ٣: كل.
(٧) - في با: افتقادي.
[ ١ / ١٢٨ ]
فهجرنا القنا وزرنا القناني واشتغلنا عن الظّبى [١] بالظّباء
(خفيف) وله من قصيدة [غير قصيرة] [٢] .
فلا [٣] ملّت معاتبتي فانّي أعدّ عتابها إحدى الهدايا
(وافر) وله من قصيدة [أخرى] [٢]:
فخذي [٤] إلى ديوان عطفك وقّعى يكتب لنا من مقلتيك أمان
(كامل)