شاميّ [٢] يسكن [٣] آذربيجان «١» . كتب إلى أبي طاهر الشيرازيّ، وكانا متجاورين في بعض الاماكن. فخرج أبو طاهر في بعض الوجوه فكتب إليه أبو محمد:
أذاقتني الدّنيا مذاق اغتمامها بتجريع كأس من فراق إمامها
(طويل)
فمن وصله يسمو بياض نهارها ومن بعده يبدو [٤] سواد ظلامها
تصرّف بي أيدي النّوى بعد بعده تصرّف كفّ بالغت في اهتضامها
_________________
(١) - الشاعر ساقط من ف ٢ وف ٣.
(٢) - في ل ٢: الشامي.
(٣) - في ل ٢: سكن.
(٤) - في ل ٢: يدنو.
[ ١ / ١٩٢ ]
فحتّى متى فيه الفراق [١] مخاصمي ونفسي في أسر النّوى وخصامها؟
تقاذف أنواع الأسى [٢] بي [٣] بعده كمفطومة عانت عناء فطامها
فليت صيامي ضوعفت لي [٤] دهوره وعيني منه لم تكن في صيامها
ويا ليت عيني لم تفارق وصاله وقد فارقت عنه وصال منامها
صفقت دموعي فوق خدّي كأنّها لآلىء منها أرسلت في نظامها
تمكّن في نفسي هواه [٥] وإنّه لأوثق في أعضائها من عظامها
فإن عدّ في دنياه من جنس أهلها فجوهرة الياقوت بعض رخامها
وأرفع ما في أرضها التّبر قيمة ولكنّه المدفون تحت رغامها «١»
وله أيضا إلى أبي طاهر [٦] الشيرازيّ:
إنّ أنسي بقرب دار الإمام أنس نبت الرّبى بقطر الغمام
(خفيف)
_________________
(١) - في ب ٣ وف ١: انصراف.
(٢) - في ف ١: الردى.
(٣) - كذا في ب كلها وف ١ ول كلها، وفي س: في.
(٤) - في ب ٢: في.
(٥) - في ف ١: هواها.
(٦) - في س: طالب.
[ ١ / ١٩٣ ]
خافض للجناح سام كبدر حطّ منه ضياؤه وهو سام [١]
حسدت أنجم السماء جميعا حسن أخلاقه الحسان الوسام