من أولاد جابر بن عبد الله، ومولده الرّملة «١» . أنشدني شيخ الاسلام أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن [٤] الصابوني (﵁) [٥] قال: قصدني هذا الانصاريّ بقصيدة قالها فيّ، وهي:
يغري المحبّ بمن يهوى مفنده [٦] ويحمل العبء عنه فيه مسعده [٧]
(بسيط)
والحبّ كالسّمن في شهد يلذّ به مشتاره وهو مضنيه ومكمده
_________________
(١) - كذا في ب ١. وفي س وف ١: سامي.
(٢) - في ل ٢: الضاحك.
(٣) - الشاعر ساقط من ف ٢ وف ٣.
(٤) - في ف: الله.
(٥) - في ب ١: ﵀.
(٦) - في ف ١: مقيده.
(٧) - في ل ٢: مسعوده.
[ ١ / ١٩٤ ]
قلّ الصديق وإن أصبحت تعرف لي مكانه، فأبن لي أين أقصده؟
كم قد عرفت صديقا بعد معرفتي إيّاه صرت فرارا منه أجحده
كفرت بالودّ منه حين أوحشني وكنت وجدا به في النّاس أعبده
وكلّما زاد قلبي في تلهّبه غيظا عليه أتاه الودّ يبرده
كم قد رددت لساني عن مثالبه وفي الفؤاد (له هجو) [١] أردّده
لولا الحفاظ وأني لا أضيّعه أصبحت ترحم بي من أنت تحسده
دع العدوّ وكن ما عشت ذا حذر من الصّديق الذي زور تودّده
وليس [٢] فتكة من بالذمّ تقصده كفتكة من حميم أنت تحمده
ولا يغرّنك ثغر لاح من ضحك بياضه، فبياض المكر أسوده
يا آمري بجميل كيف يثمر ما زرعت من حسن والقبح يحصده؟
زدني نفاقا فإني زائد ملقا ومطفيء جمر ما بالمكر توقده
لولا الإمام أبو عثمان أوحدنا إذ عمّ في سائر العافين مرفده
ما كنت تعرف للقصّاد كلّهم مستنجدا أنت عند المحل تقصده
_________________
(١) - في ف ١: اذا يهجو.
(٢) - في ب ٢ وب ١ وف ١ ول كلها: فليس.
[ ١ / ١٩٥ ]
إذا اعتمدت عليه في معاونة لدفع دهرك أصماه تأيّده
أفديه من واعظ كاف أخي ورع قد بان للخلق في الدّنيا تزهّده
وكلّ ما هو يروي فيه من خبر إلى النّبيّ رسول الله يسنده