هو من المغاربة، ضرير مقريء حسن التّصرف في [الشعر و] [٢] النحو.
سمع قول الشيخ أبي بكر القهستانيّ في الأتراك:
لأجل التّرك ما يدعون تركا فهم ترك وواحدهم تروك
(وافر)
كذاك الفعل واحدها [٣] فعول أليس الضّحك واحدها [٤] ضحوك؟
فأجاب عنه بقوله:
ألا يا عائب الاتراك مهلا فليس إلى معائبهم سلوك
(وافر)
تلوك القول إفحاشا وهجرا أتدري، لا أبالك، ما تلوك؟
فحرّهم على الأحرار ملك وعبدهم لمالكه [٥] ملوك
_________________
(١) - في ب ٣ وف ١ ول كلها: الحسن.
(٢) - إضافة في ل ١.
(٣) - في ب ٣ ول ١: واحده. وفي ف ٢: واحدهم.
(٤) - في با وف ٢: واحدهم. وفي ب ٢ ول ٢: واحده.
(٥) - في ب ٢: لمالكهم.
[ ١ / ٢٣٦ ]
كفى الأتراك أنّ الناس طرّا رعاياهم وأنهم ملوك [١] [٢]
[قلت] [٣]: وزاد على القستهاني بإعناته، والتزام اللام والواو في أبياته، وقد ملّح العميد القهستاني في قياسه الترك والتروك على الضحك والضحوك.
وللسيد شرف السادة البلخيّ أبيات في الأتراك لم أسمع أحسن منها في معناها، وهي:
عليك الترك من هذا الأنام فهم زين المحاضر والموامي «١»
(وافر)
وهم مرّ الزمان وهم حلاه وقد حمد المرارة في المدام
بأوساط الفلاء لهم بيوت تحصّنها بأطراف السهام [٤]
وما أحسن ما لفّق بين الأوساط و[بين] [٥] الأطراف. ومثل هذه الصنعة في شعر المتنبي:
تولّيه أوساط البلاد رماحه وتمنعه أطرافهنّ من العزل «٢»
_________________
(١) - في با وف ٢ وف ٣: الملوك. وفي ل ٢: لموك.
(٢) - الأبيات منسوبة للشاعر ابراهيم المعري في با وف ٣.
(٣) - إضافة في ب ١ وب ٢.
(٤) - ورد البيتان في ترجمة ابراهيم المعرى في با.
(٥) - إضافة في ب ٢ وف ١ ول ٢.
[ ١ / ٢٣٧ ]