من مدّاح الصاحب نظام الملك، حرس الله دولته، وقد صقل صفائح ثنائه بالشام، كما تصقل ثغور الغواني بالبشام «١» . فممّا بلغني من مدائحه النظامية قوله:
أريّاك وافى [١] أم صبا وشمال تأرّج منها يمنة وشمال؟
(طويل)
ألمّ وفيما بيننا من بلاده رمال بأيدي اليعملات «٢» تهال
بنفسي خيال [٢] ما يزال يشوقني إلى جوّها ممّن هويت خيام
ولولا وفاء قد فطرت بدينه لما شاق قلبي جندل «٣» ورمال
_________________
(١) - في ل ٢: وافت.
(٢) - في ب ٢ وب ١: خيام.
[ ١ / ٢٤٧ ]
فلله عزم كالأسنّة في الحشا له بين أحشاء الخطوب صيال «١»
يعاف لحاظ الماء ما هان ورده وإن شاقه ممّا يريغ «٢» بلال
وما للفتى في الوفر إن صين [١] مفخر إذا عاد ماء الوجه وهو مذال «٣»
أثرها ولا تنظر عواقب مشفق وفي [٢] كلّ أرض مسرح ومجال
ولا تخش أن تظما إذا عنّ مورد فما كلّ ماء [٣] بالبسيطة [٤] آل «٤»
وحلّ حبا العزم المصمّم في العلا فسعيك في طرق الخمول ضلال
وخض غمرات البيد [٥] فالركب أسهم نضتها الحنايا والذميل «٥» [٦] نضال
وكلّ دم أجرى لها السير والسّرى بحكم العلا يابن الكرام حلال
_________________
(١) - في ل ١: صاب.
(٢) - في ب ٣ وب ١ ول ٢: ففي.
(٣) - في ح: آل.
(٤) - في ب ٢: في البسيطة.
(٥) - في ف ١: البيض.
(٦) - في ل ٢: الزميل.
[ ١ / ٢٤٨ ]
ولا تبغ أوشال «١» القناعة إنها لباغي المعالي غصّة وعقال
ولذ بنظام الملك والمجد إنه لكلّ البرايا ملجأ ومآل [١]
حسام ولكن ليس تنبو شفاره وبحر ولكنّ المعين [٢] زلال [٣]
له صهوات الجرد «٢» من كلّ سابق محلّ ومن سمر الرماح ظلال
إذا همّ لم يصحب عزيمة همّه إلى مقصد إلّا قنا ونصال
مساع على الأفلاك منهنّ رونق وللدّهر منها مفخر وجلال