اختصّ من بين أهل تبريز بالتّبريز، وسبك المعاني سبك الذهب الإبريز [٤] وفيما أوردته [٥] باسمه من هذه الكافيّة كفاية، اذ ليس وراءها في الاحسان
_________________
(١) - في ب ٣: منال.
(٢) - في ب ٢ وب ١ ول ٢: للعفاة.
(٣) - في ح: دلال.
(٤) - في ب ٢ وب ١: والابريز.
(٥) - في ف ٢: أوردت.
[ ١ / ٢٤٩ ]
غاية، ولا لها في حسنها نهاية. وهذه أول قصيدة رقيت إلى السمع العالي بديار الشام، لا يزال مقرّطا بجواهر الكلام:
أللعين بين البيض والسمر مسلك [١] إلى هودج واراه ريط «١» ممسّك؟
(طويل)
يخفّ به شوك الأسنة والظّبى كما حفّ بالشمس الشعاع المشوّك
معناه أن الشمس اذا صوّرت نقشت مشوّكة الأطراف:
يزين سنام الأرحبيّ «٢» جماله كما زان صدر الخود ثدي [٢] مفلّك
متى اكتنّ فيه»
بيضة الخدر فرقت حواليه طير للقلوب فتشبك
قوله: تشبك، أي تقع في الشبكة. وما أحسن ما لفّق بين البيضة والطير والشبكة، بألفاظ نظمتها [٣] ومعان [٤] جمعتها!:
ومما يعنّي أنّه متستّر وكلّ الورى من عشقه متهتّك
تمثّل لي منه من الحسن هيكل وضلّ [٥] به منّي [٦] من العشق مشرك
_________________
(١) - في ف ٣: مثلك.
(٢) - في ف ١ ول ١: نهد.
(٣) - في ف ١: تضمنتها. وفي ل ١: تضمنها.
(٤) - في ب ٣ وف ١: معاني.
(٥) - في با: مثل وفي ب ١: فضل.
(٦) - في ب ٣ وف ١ ول ١: قلب.
[ ١ / ٢٥٠ ]
فمن مبلغ عنّي العواذل أنني بتعظيمه ما عشت أغرى وأسدك «١»
أقرّ بأنّ الخلد فيه مصوّر وأشهد أنّ الحسن فيه مفذلك
وأعلم أنّ العزّ في سرج سابح متى فرّ من ذلّ فما هو مدرك
يطير متى قرّطته من عنانه بصلّ «٢» تراه دائبا يتحرّك
إذا وطىء الصخر الأصمّ أطنّه بقعب يسمّى سنبكا «٣» وهو مدوك «٤»
وينبع عين الماء في الصخر كلّما تبدّى كحرف العين في الصخر سنبك
ينشّطه السّيف الذي أنا أنتضي ويطر بني الفأس «٥» الذي هو يعلك
وما إن يرى مني جماما [١] بمربع إلى أن أرى ربعا سما فيه ملأك «٦»
فيا سابحا تحتي ولا ماء تحته يجمّ «٧» بهذا الشرط والشرط أملك
_________________
(١) - في ب ٣ ول ١: جماحا.
[ ١ / ٢٥١ ]
فجلجل صهيلا إن تراءى مطيّبا مطنّب خيم [١] بالمعالي ممسّك
يسمّكه [٢] من مسّكته [٣] مناقب بهنّ لمولانا الوزير تمسّك
كما في نظام الملك للملك مفخر كذا لقوام الدّين في الدين منسك
ولله في نفس النظام جواهر محقّقها إسحاقه لا المحكّك «١» [٤]
بها زيّن السلطان ترصيع تاجه فراح [٥] من التاج المرصّع يضحك [٦]
ومنها:
من المجد لا من تبره [٧] متموّل من التّبر لا من مجده متصعلك
وقور السّجايا حين يعصف عاصف من الخطب، والأجبال منه تدكدك
علا العارض الثّجّاج «٢» جودا لأنه إذا جادبكّى [٨] وهو في الجود يضحك
لدى جوده للمال يبديه مأخذ وفي نصحه للسرّ يخفيه مترك
_________________
(١) - في ب ١: حبل.
(٢) - في ب ٣ وف ١: فممسكه.
(٣) - في ب ٣ وف ١ ول ١: ممسكيه.
(٤) - في ب ٢: محكك.
(٥) - في س: فراع.
(٦) - في س: مضحك.
(٧) - في ب ٣: نثر.
(٨) - في ح وبا وب ٢ وب ٣ وف ٢ وف ٣ ول ١: يبكي.
(٩) - في ف ١: مبرك.
[ ١ / ٢٥٢ ]
فأعجب به وقت النّدى وهو باذل وأعجب به حال النّهى وهو ممسك
ونير [١] مواليه مع الجهل عاقل [٢] ونير [١] معاديه مع الحلم [٣] أنوك «١»
تعالى عن الضّيم المسفّ بهمّة تحلّق في (جنب النّعائم «٢») [٤] تبرك
خذوا يا رواة الشّعر عنّي مديحه وبالمندل «٣» الرطب الزكيّ تسوّكوا
فدى الصارم الماضي يراعا بكفّ من به بتك «٤» الحسّاد وهو مبتّك [٥]
ومنها في صفة [٦] القلم [٧]:
وكم قتل الخصم البعيد [٨] بحدّه [٩] ومن دمه لا من دم الخصم يسفك
_________________
(١) - في ب ٣ ول ١: وبين.
(٢) - في ب ٢: غافل.
(٣) - في ب ٢: العقل.
(٤) - في ل ٢: حيث النائم.
(٥) - ورد البيت مقدمة صفة القلم في ب ٢ ول كلها.
(٦) - في ب ٢ وب ١ ول ٢: وصف.
(٧) - القصيدة كلها ساقطة من ف ٣.
(٨) - في ل ١: الألدّ.
(٩) - في ل ٢: بحرة.
[ ١ / ٢٥٣ ]
يلاقي [١] به الجلّى عذيق مرجّب ويلقى به الشّورى جذيل «١» محكك
يسير ويسري للأصادق والعدا وعند الرّضى ينجي [٢] وفي السّخط يهلك
ويزداد بأسا بالنّحول كأنّما يعدّ نهيكا «٢» كلّ من بات ينهك
تملّكت رقيّ وهو رقّ ابن همّة أبى جسمه وشيا [٣] بذل يحوّك
وممّا دهاني أنّ شعري منقّح وأنّ الذي يبتاع شعر [٤] مركّك
يجول غريبا باسمي الشّعر دائبا وفي كل قلب نفسه تتبنّك «٣»
وكافيّتي كافيّة لا أبيعها بكافية فيها الوراك «٤» وتروك
ولو أبصرتني عين راكب تروك [٥] إذا (لرأت بي) [٦] سابقا ليس يدرك
ومن بارع [٧] شعره قوله أيضا:
_________________
(١) - في ب ٣ وف ١: فلاقى.
(٢) - في ل ٢: يحيى.
(٣) - في ب ٣ وف ١: وسنا.
(٤) - في ب ١: شعرى.
(٥) - في ب ٣ وب ١ وف ١: بروك.
(٦) - في ب ٢: لرأتني. وفي ل ٢: لأرتني.
(٧) - وفي ب ٢: باع. وفي ل ٢ رباع.
[ ١ / ٢٥٤ ]
بنو اللّطف أبناء الهوى سادة التّجر قلوبهم تغلي وأعينهم تجري
(طويل)
أنا الشّيخ منهم كم تجرت فلم يكن بلا دمعة جفني ولا لوعة صبري
رضيت بحكم الحبّ في القرب والنّوى ودنت لأمر الحبّ في الوصل والهجر
وما ابتعت فيه [١] غير خصم من الأسى ولا بعت فيه غير عون [٢] من الصبر
ولو أنّ أمر (العين والقلب) [٣] في يدي لكنت أخذت العذر من حبّي [٤] العذري
ولكنّ لي (عينا وقلبا) [٥] تحالفا مع الحب في نفسي فلم يغنني حذري
تخبّر عيني عين قلبي بما ترى ويقبل قلبي ما تراه بلا خبر
هو الحبّ قبلي كان، إذ أنا لم أكن وكان [٦] مطاع الأمر ممتثل الزّجر [٧]
ومن أجله داود أسخط ربّه وباء بثقل الّلوم والإثم والغدر [٨]
فإن أنا من أسراه أصبحت واحدا فقل في سبيل الله كوني في الأسر
_________________
(١) - في ب ٣ وف ١: منه.
(٢) - في ب ٢: عوض.
(٣) - في ب ٢ ول ٢: القلب والعين.
(٤) - في ب ٣ وف ١: قلبي.
(٥) - في ب ١ ول ١: قلبا وعينا.
(٦) - في ب ٣ وف ١: وكل.
(٧) - في ب ٣ وف ١: الأمر.
(٨) - العجز ساقط من ل ١.
(٩) - في ل ٢: الأسرى.
[ ١ / ٢٥٥ ]