قلت والحاكم بينهما الذي يحكم بين الروح والجسد إذا اختصما كما ورد في الخبر عن سيد البشر " لا تزال الخصومة يوم القيامة بين الخلائق حتى تختصم الروح والجسد فيقول: الجسد للروح أنت التي حركتني وأمرتني وصرفتني وإلا فأنا لم أكن أتحرك ولا أفعل شيئًا بدونك فتقول الروح له: وأنت الذي أكلت وشربت وتمتعت فأنت الذي تستحق العقوبة فيرسل الله ﷾ ملكًا يحكم بينهما فيقول مثلكما مثل مقعد بصير وأعمى يمشي دخلا بستانًا فقال المقعد للأعمى: أنا أرى ما فيه الثمار ولكن لا أستطيع القيام. وقال الأعمى: أنا أستطيع القيام ولكن لا أبصر شيئًا فقال المقعد: تعال فاحملني فأنت تمشي وأنا أتناول فعلى من تكون العقوبة فيقولان عليهما فيقول: فكذلك أنتما ".
فصل