قال مسلم بن الوليد:
(إني كثرتُ عليهِ في زيارتهِ فملَ والشئ مملولٌ إذا كثرا)
(قد رابني منهُ أني لا أزالُ أرى في عينهِ قصرًا عني إذا نظرا)
وقال الكميتُ:
(ولو لم تغب شمس النهار لَملَّتِ )
فأخذه أبو تمام فقال:
(فإني رأيتُ الشمسَ زِيدتْ محبةً إلى الناس إذ ليستْ عليهم بسرمدِ)
ونقله آخر إلى ذكر الغيث:
(عليك بإقلالِ الزيارةِ إنها تكون متى دامت إلى الهجرِ مسلكا)
(فإني رأيتُ القطرَ يسأم دائبا ويطلبُ بالأيدي إذا هو أمسكا)
[ ٢ / ٢٣٩ ]
وقال آخر:
(وأغببتُ الزيارةَ لا ملالًا ولكنْ منْ محاذرةِ الملالِ)
وهذا كله من قول النبي & (زد غبًا تزدد حبًا) وقلت:
(ما زلتَ تلقاهُ فضاقَ صَدْرُه وعادَ من بعدِ الوصالِ هجرُهُ)
(من أكثر الغشيانَ خسَّ قدْرُهُ لو كثرَ الياقوتُ هانَ أمره)
(ولم يعزّ حُمرُهُ وصُفرُهُ ولا علا بين الأنامِ ذِكرهُ)