أنشدنا عنه عن عون بن محمد الكندي لأبي تمام الطائي:
(ليهنك إن أصبحتَ مجتمعَ الشملِ وراعي المعالي والمحامي عن المجدِ)
(وإنك صنتَ الأمرَ فيما وليتهُ وفرقتَ ما بينَ الغوايةِ والرشدِ)
(فلا يحسب الأعداءُ عزلك مغنما فإنّ إلى الإصدارِ ما غاية الورد)
(وما كنتَ إلا السيفُ جردَ للوغى وأخمد فيه ثم رُدَ إلى الغمدِ)
وأخبرنا عنه عن الحسين بن يحيى قال حدثنا إسحاق قال عزل هشام بن إسماعيل
[ ٢ / ٢٣١ ]
المخزومي عن المدينة فاشتد العزل عليه فقال له عروةُ بن أذينة:
(فإن تكن الأمارة عنك زالت فإنك للمغيرة والوليدِ)
(وقد مرَ الذي أصبحتَ فيهِ على مروانَ ثمَ على سعيد)
وأخبرنا عنه قال دخلت يومًا مع أبي العباس محمد بن يزيد النحوي إلى عبد الله ابن الحسين القطر بلى وقد صرف عن عمل فقال أقول لك ما قاله أبو عبادة البحتري:
(شهدَ الخرجُ إذ توليتهُ أنك في جمعهِ الأمينُ الأعفُ)
(حيثُ لا عند مجتبي منه إلظاظ ولا في سياق جابيهِ عُنفُ)
(سيرةُ القصدِ لا الخشونة عنفٌ لتعدي المدى ولا اللين ضعفُ)
(وعلى حالتيك يستصلحُ الناس إباءً من جانبيك وعطفُ)
(لن يُولي تلك الطساسيج إلا خلف منك آخرَ الدهرِ خلفُ)
(إنْ تشكت رعيةٌ سوءَ قبضٍ بك أو أعقبَ الولايةَ صرفَ)
(فقديمًا تداولَ العسرُ واليسر وكلّ قذى على الريح يطفو)
(يفسدُ الأمر ثم يصلحُ عن قربٍ وللماءِ كدرةٌ ثم يصفو)
ولما عزل إبراهيم بن المدبر عن البصرة أنشده أبو صفوان الثقفي:
(أبا إسحاقَ إن تكن الليالي عطفنَ عليك بالعزلِ اللئيم)
(فلم أرَ صرفَ هذا الدهر يجري بمكروهٍ على غيرِ الكريمِ)
وقال أبو العتاهية في محمد بن هشام السدري:
(لا يهنأ الأعداء عزل ابن هاشمٍ فكلُ مُولى قصرهُ الصرفُ والعزلُ)
(لقد كان ميمونَ الولايةِ قابضًا يدَ الجورِ مبسوطًا به الحقُ والعدلُ)
(يَرُومُ رجالٌ حطهُ وهو سابقٌ أبى الله إلا أن يطولَ وأن يعلو)