نَحْنُ نَبِيعُ التَّخْتَ وَالتَّ؟ اجَ بِصَوْتِ الْمِعْزَفِ
وَنَشْتَرِي بِسُبْحَةِ الرِّ يَاءِ كَأْسَ قَرْقَفِ
مَرَرْتُ أَمْسِ بِخَزَّافٍ يُدَقِّقُ فِي صُنْعِ الثَّرَى دَائِبًا مِنْ دُوْنِ إِنْصَافِ
شَاهَدْتُ إِنْ لَمْ يُشَاهِدْ غَيْرُ ذِي بَصَرٍ ثَرَى جُدُودِي بِكَفَّي كُلِّ خَزَّافِ
[ ٧٥ ]
حُسْنُ الأُمُورِ وَقُبْحُهَا مِنْ نَحْوِنَا وَمِنَ الْقَضَا فَرَحٌ وَحُزْنٌ مُدْنِفُ
لاَ تَعْزُ لِلأَفْلاَكِ تِلْكَ فَإِنَّهَا أَوْهَى بِشَرْعِ الْحُبِّ مِنْكَ وَأَضْعَفُ
مَنْ نَالَ فِي الْيَوْمَينِ جُرْعَةَ مَاءٍ مِنْ جَرَّةٍ مَكْسُورَةٍ وَرَغِيفَا
لِمَ يَغْتَدِي عَبْدًا لِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ سَائِمًا مَنْ دُونَهُ تَكْلِيفَا؟
قُمْ نَصْطَبِحْهَا خَمْرَةً وَرْدِيَّةً فِي رَنَّةِ الْعُودِ وَصَوْتِ الْمِعْزَفِ
أُصْحُ فَأَيَّامُ التَّرَاوِيحِ انْقَضَتْ وَالْيَومَ عِيدٌ فَلْنَسِرْ لِلْقَرْقَفِ
[ ٧٦ ]
يَا دَهْرُ هَلْ بِالَّذِي تَأْتِيهِ تَعْتَرِفُ أَلَمْ تَزَلْ بِزَوَايَا الظُّلْمِ تَعْتَكِفُ
تُعْطِي الْلَّئِيمَ نَعِيمًا وَالْكَرِيمَ عَنًا لاَ شَكَّ إِمَّا حِمَارٌ أَنْتَ أَوْ خَرِفُ
غَدًا إِذَا مَا كَانَ يَومُ الْجَزَا قَدْرُكَ يَغْدُ وَحَسَبَ الْمَعْرِفَهْ
فَنَلْ صِفَاتٍ حُسُنَتْ إِنَّمَا تُحْشَرُ إِنْ مُتَّ بِشَكْلِ الصِّفَهْ
أَلْبَحْثُ فِي الدَّهْرِ لَمْ يُثْمِرْ لَنَا ثَمَرًا فَمَا نَحَاهُ امْرُؤُ بِالْحِكْمَةِ اتَّصَفَا
كُلُّ امْرِئٍ هَزَّ غُصْنًا مِنْهُ مُضْطَرِبًا الْيَوْمُ كَالأَمْسِ وَالآتِي كَمَا سَلَفَا
[ ٧٧ ]
يَدٌ لِيَ فِي جَامٍ وَأُخْرَى بِمُصْحَفٍ وَطَوْرًا أَنَا الْجَانِي وَطَوْرًا أَنَا الْعَفُّ
أَعِيشُ وَمَا لِي تَحْتَ ذَا الأُفْقِ مَبْدَأٌ فَلاَ مُسْلِمٌ مَحْضٌ وَلاَ كَافِرٌ صِرْفُ