١- تميم الداري ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر «١» إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز يعز الله به الإسلام، وذل ذليل يذل الله به الكفر.
٢- علي ﵁ رفعه: من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس.
٣- قيل للحسن بن علي ﵁: فيك عظمة، قال: لا بل فيّ عزة، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ.
٤- ابن أبي لبابة «٢»: من طلب عزا بباطل أورثه الله تعالى ذلا بحق.
٥- النابغة الجعدي:
[ ٤ / ٥ ]
فإن كنت ترجو أن تحول عزنا بكفيك فانقل ذا المناكب يذبلا «١»
وإني لأرجو أن أردت انتقاله بكفيك أن يأبى عليك وتنقلا
٦- نصر بن سيار:
إن ينصرونا لا نعزّ بنصرهم أو يخذلونا فالسماء سماء
٧- قال رجل للحسن: إني أريد السند فأوصني، قال: أعز أمر الله حيثما كنت يعزك الله. قال: فلقد كنت بالسند وما بها أحد أعز مني.
٨- سئل محمد بن الحنفية عن أعظم الناس خطرا، فقال: الذي لا يرى الدنيا كلها عوضا من بدنه. ثم قال: إنّ أبدانكم هذه ليست لها أثمان إلّا الجنة، فلا تبيعوها إلّا بها.
٩- قدم البصرة بدوي فقال لخالد بن صفوان: أخبرني عن سيد هذا المصر، قال: هو الحسن بن أبي الحسن: قال: عربي أم مولي؟ «٢» قال: مولى، قال: وبم سادهم؟ قال: احتاجوا إليه في دينهم، واستغنى عن دنياهم. فقال البدوي: كفى بهذا سؤددا!.
١٠- علي ﵁: ما أرى شيئا أضر بقلوب الرجال من خفق النعال وراء ظهورهم «٣» .
١١- فلان من حضان الشرف.
١٢- ابن الكلبي: كان عصام «٤» القائل:
[ ٤ / ٦ ]
نفس عصاما سودت عصاما وعلمته الكسر والإقداما
وصيرته ملكا هماما
مملوكا اتصل بالرذال من أتباع النعمان، فلم يزل بارتفاع همته يندرج حتى اتصل بالنعمان واستولى على أمره، فقيل للنعمان في ذلك. فقال:
ما أنا قدمته، وإنما قدمته الأخلاق السريّة «١» المجتمعة فيه.
١٣- الأهتم السعدي «٢»:
ولو أني أشاء كنبت نفسي وعاداني شواء أو قدير «٣»
ولاعبني على الأنماط لعس عليهن المجاسد والحرير «٤»
ولكني إلى تركات قوم هم الرؤساء والنبل البحور
١٤- فضيل: ما عشق الرياسة أحد إلا حسد وبغي وطغى.
- وعنه: من عشق الرياسة لم يفلح.
- وعنه: لا يطلب الرياسة أحد إلا طلب عيوب الناس ومساوئهم، وكره أن يذكر عنده أحد بخير.
- وعنه: ما كثر «٥» تبع أحد إلا كثرت شياطينه.
١٥- إبراهيم بن أدهم: كن ذنبا ولا تكن رأسا، فإن الذنب ينجو، والرأس يهلك.
[ ٤ / ٧ ]
١٦- كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث حجج «١» لا يسأله عن مسألة هيبة له.
١٧- في مالك بن أنس:
يأتي الجواب فما يراجع هيبة والسائلون نواكس الأذقان «٢»
هدي التقي وعز سلطان التقى فهو المهيب وليس ذا سلطان
١٨- خالد بن صفوان: كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه.
١٩- النبي صلّى الله عليه: قدموا قريشا ولا تتقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها.
٢٠-[شاعر]:
إن قريشا وهي من خير الأمم لا يضعون قدما على قدم
٢١- عبد الله بن عمر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده، فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله.
٢٢- قال رجل لقتيبة بن مسلم: أتيناك لا نرزؤك ولا ننكؤك «٣» ولكن نسألك جاهك. فقال: سألتم أثقل الأمور عليّ، والله إنا لنعطي أموالنا وقاية لوجوهنا.
٢٣- محمد بن عبد السلام البغدادي:
واسوءة لامرىء شبيبته في عنفوان وماؤه خضل
راض بقوت المعاش متضع على تراث الآباء يتكل
[ ٤ / ٨ ]
لا حفظ الله ذاك من رجل ولا رعاه ما أطت الإبل «١»
كلا وربي حتى يكون فتى قد نهكته الأسفار والرحل
مصمم يطلب الرياسة أو يضرب فتكا بفعله المثل
حتى متى تخدم الرجال ولا تخدم يوما لأمك الهبل «٢»
٢٤- أبو هريرة: عن النبي ﷺ: كفى بالمرء فتنة أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا.
٢٥- كان شبيب بن شيبة إذا ذكر عمرو بن عبيد تمثل:
إذا ما تراءاه الرجال تحفظوا فلم تنطق العوراء «٣» وهو قريب
٢٦- أراد عاصم الخروج إلى البصرة، فقال للشعبي: ألك حاجة؟
قال: إذا أتيتها فبلغ الحسن سلامي، قال: ما أعرفه، قال: انظر إلى أجمل رجل في عينك، وأهيبهم في صدرك، فأقرئه عني السلام.
٢٧- هو أنور من ليلة البدر، وأشهر من يوم بدر.
٢٨- الحسن: لقد صبحت أقواما، إن الرجل لتعرض له الكلمة من الشهرة، لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه، فما يمنعهم منها إلا مخافة الشهرة.
٢٩- فضيل: كان إذا جلس إليه أربعة أو أكثر قام مخافة الشهرة.
٣٠- ابن سيرين: لم ينمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي، وأقمت على المصطبة، وقيل هذا ابن سيرين.
٣١- كان أيوب السختياني يخفي زهده، وما رئي أحد أشد تبسما في
[ ٤ / ٩ ]
وجوه الرجال منه، ودخلوا عليه فإذا على فراشه مجلس أحمر، فرفعوه فإذا خصفة «١» محشوة بليف، وكان يقوم الليل، فإذا كان من آخر الليل يرفع صوته، يوهم أنه قام تلك الساعة. وكان يقول أهلكت المعرفة «٢»، والله إني أخاف أن أكون بها شقيّا.
٣٢- معمر «٣»: رأيت قميص أيوب يكاد يمس الأرض، فقلت: ما هذا؟ قال: إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذبيلها، واليوم الشهرة في تقصيرها. وكان يقول للخياط: إقطع وأطل، فإن الشهرة اليوم في القصر.
٣٣- النمري «٤»:
يقولون في بعض التذلل عزة وعادتنا أن ندرك العز بالعز
أبى الله لي والأكرمون عشيرتي مقامي على دحض ونومي على خز «٥»
٣٤- ذكرت البيوتات عند هشام بن عبد الملك فقال: البيت ما كان له سالفة، ولاحقة، وعماد حال، ومساك دهر. فإذا كان كذلك فهو بيت قائم.
أراد بالسلفة ما سلف من شرف الآباء، وباللاحقة ما لحق من شرف
[ ٤ / ١٠ ]
الأبناء، وبعماد الحال الثروة، وبمساك الدهر الجاه عند السلطان.
٣٥- اصطنع أنوشروان رجلا، فقيل له: أنه لا قديم له. فقال:
اصطناعنا إياه بيته وشرفه.
٣٦- لي همة لو غرقت الدنيا فيها ما طلبت إلا بالغاصة، ولو كانت الليل ما تنفس فيها الصبح.
٣٧-[شاعر]:
ولي همة اسمو بها وعزيمة تبلغني أعلى من السرطان «١»
إذا النفس لم تبعثك في طلب العلى فتلك من الأموات لا الحيوان
٣٨- الأمير الصليحي «٢»:
ولي همة تعلو على كل همة ولي أمل يعلو على كل آمل
ولي صرخة تعلو على كل صرخة صليحية ليست بهبش القبائل «٣»
٣٩- قيل للعتابي: فلان بعيد الهمة، قال: إذن لا تكون له غاية دون الجنة.
٤٠- يقال: فلان بعيد المنزعة، أي الهمة.
٤١- أتى دكين الشاعر عمر بن عبد العزيز بعد ما استخلف يستنجز وعدا كان وعده إياه، قال: فقال لي يا دكين إن الله وضع بين جنبيّ نفسا
[ ٤ / ١١ ]
نزّاعة إلى معالي الأمور «١»، نزعت إلى إمارة المدينة فرزقتها. ونزعت إلى إمارة الحجاز فنالتها، فنزعت إلى الخلافة فلما حظيت بها قالت هي الفوز بالدنيا كلها، فتاقت إلى الآخرة وترقّت بهمتها إلى الجنة، وما رزأت من أموال المسلمين شيئا، وما عندي إلا لفا درهم، فأعطاني ألفا وقال:
خذها بارك الله لك فيها، فابتعت بها إبلا، وسقتها إلى البادية، فرمى الله في أذنابها بالبركة، ورزقني ما ترون.
٤٢- يقال: همته ترمي به وراء سنه مرمى بعيدا.
٤٣- بعضهم: إني لأعشق الشرف كما يعشق الجمال.
٤٤- قال معاوية لعرابة بن أوس «٢»: أنت الذي يقول لك الشماخ «٣»:
رأيت عرابة الأوسي يسمو إلي الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليمين
فيم سدت قومك؟ قال: والله ما أنا بأكرمهم حسبا، ولا بأفضلهم نسبا، ولكني أعرض عن جاهلهم، وأسمح لسائلهم، فمن عمل عملي فهو مثلي، ومن زاد فهو أفضل مني، ومن قصر فأنا أفضل منه، قال معاوية: هذا والله الكرم والسؤدد.
[ ٤ / ١٢ ]
٤٥- مخرمة بن عبد الملك «١»: ما رأيت من العلماء أهيب من الشافعي من بعيد، ولا أبرّ وأكرم منه من قريب.
٤٦- هو في عيش غريض «٢» وجاه عريض.
٤٧- الشعبي: كانت درة عمر «٣» أهيب من سيف الحجاج، ولما جيء بالهرمرزان ملك خوزستان أسيرا إلى عمر لم يزل الموكل به يقتفي أثر عمر حتى عثر عليه بالمسجد نائما متوسدا درته. فلما رآه الهرمزان قال:
هذا والله الملك الهني عدلت فأمنت فنمت: والله إني خدمت أربعة من ملوكنا الأكاسرة أصحاب التيجان فما هبت أحدا منهم هيبتي لصاحب هذه الدرة.
٤٨- الأخطل في عبد الملك بن مروان:
وترى عليه إذا العيون رمقنه سيما التقيّ وهيبة الجبار
٤٩- تذاكر أشراف الجاهلية في مجلس فيه عبد الله بن الزبير فقال:
إن كنتم لا بد فاعلين فاذكروا عبد الله بن جدعان، فما اقتسم الشرف إلا بعده.
٥٠- أصاب الناس بالبصرة مجاعة، فكان ابن عامر يغذي عشرة آلاف ويعشي مثلهم، حتى تجلّت «٤» الأزمة. فكتب إليه عثمان يجزيه خيرا، وأمر له بأربعمائة ألف معونة له على نوائبه، وكتب إليه: لقد رفعك السؤدد إلى مكان لا يناله إلا الشمس والقمر، فتوّخ «٥» أن يكون ما أعطيت لله، فإنه لا شرف إلا ما كان فيه وله.
٥١- قال رجل لفضيل: عظني، قال: كن ذنبا ولا تكن رأسا حسبك.
[ ٤ / ١٣ ]