١- الحسن: قال رسول الله ﷺ: من فرّ بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبرا من الأرض، استوجب الجنة، وكان رفيق أبيه إبراهيم ونبيه محمد.
٢- أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: لو يعلم الناس برحمة الله للمسافر لأصبح الناس على ظهر سفر، إن الله بالمسافر رحيم.
٣- لما أخرج يوسف ﵇ من الجب واشتري قال لهم قائل:
استوصوا بهذا الغريب خيرا. فقال لهم يوسف: من كان مع الله فليس عليه غربة.
٤- علي ﵁ عند مسيره إلى الشام: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر «١»، وكآبة المنقلب، وسوء النظر في الأهل والمال، اللهم أنت الصاحب في السفر، وأنت الخليفة في الأهل، ولا يجمعهما غيرك، لأن المستخلف لا يكون مستصحبا، والمستصحب لا يكون مستخلفا.
[ ٣ / ٥ ]
- وقال لبعض من أنفذه: سر البردين «١» وغور «٢» بالناس ورفه «٣» بالسير، ولا تسر أول الليل فإن الله جعله سكنا، وقدره مقاما لا ظعنا «٤»، فأرح فيه بدنك وروح ظهرك، فإذا وفقت حين ينبطح «٥» السحر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة الله.
- ذكر لحوقه برسول الله ﷺ بعد هجرته فقال: فجعلت اتبع مأخذ رسول الله فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج. أراد كنت أعطي خبره حتى انتهيت إليه.
٥- عمرو بن شاس أبو عرار «٦»:
إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا كفى لمطايانا برياك هاديا «٧»
أليس يزيد العيس خفّة أذرع وإن كنّ حسرى أن تكوني أماميا «٨»
٦- الحركة ولود: والسكون عاقر.
٧- أعرابي: قربني إليك قطع مفازة «٩» وركوب أخرى، وملاطمة هواجر «١٠» النهار، ومراعاتي نجوم الليل، ورميي بالنجيب الناجي أثباج «١١» الليل الداجي.
[ ٣ / ٦ ]
٨- الفرس: وجدنا في مهارقنا «١» القديمة: إذا لم يساعد الجدّ «٢» فالحركة خذلان.
٩- رب لازم لعرصته «٣» فاز ببغيته.
١٠- في بعض الكتب السماوية: إن مما عاقبت به عبادي أني ابتليتهم بفراق الأحبة.
١١- قريبة الأعرابية: إذا كنت في غير قومك فلا تنس نصيبك من الذل.
١٢- إسحاق بن إبراهيم التميمي:
فراقك مثل فراق الحياة وفقدك مثل افتقاد الأيم «٤»
عليك السلام فكم من وفا ء نفارق منك وكم من كرم
١٣- أعرابي: الإغتراب يعيد الجدّة «٥» ويفيد الجدة «٦» .
١٤- حكيم: السفر ميزان الأخلاق، لأنه يفصح عن مقاديرها في الكرم واللؤم.
١٥- قيل لصوفي مسفار: كم رأيت من البلدان؟ قال: لا تسأل! فإن شيطاني كان من الفيوج «٧» .
١٦- أعرابي: لا يغني المخلب ما دام في المقنب «٨» .
[ ٣ / ٧ ]
١٧- يقال: فلان ركوب للأهوال «١»، وفلان ألوف للظلال «٢» .
١٨- الغريب النائي عن أهله كالثور النادّ «٣» عن اصطبله فهو لكل سبع فريسة، ولكل رام فريضة «٤» .
١٩- تميم الداري «٥»: لم تبق أرض لم يطأها، ولا واد لم يسلكه، حتى رأى الردم «٦» ووصفه لرسول الله ﷺ، وبلغ بلاد الظلمة وقطع وبار «٧» .
٢٠- حكيم: لا توحشنك الغربة إذا أنستك الكفاية مع لزوم الأوطان.
٢١- محمد بن عبد العزيز بن سهل «٨» من أمراء الجبل: قيل لأعرابي:
ما الغبطة؟ قال: الكفاية مع لزوم الأوطان.
٢٢-[شاعر]:
كأن لم تكن سعدى بأعناء غيقة ولم تر من معدى بهنّ منازل «٩»
[ ٣ / ٨ ]
ولم تتربّع بالسرير ولم تكن لها الصيف خيمات العذيب الظلائل «١»
٣٢- قيل لبعد الواحد بن زيد «٢» من أصحاب الحسن: كيف كنت في سفرك؟ فقال: أبلاني الله في سفري هذا من حسن البلاء كأني لم أعصه قط.
٢٤- خرج أيوب السختياني «٣» في سفر فشيّعه الناس، فقال: لولا أني أعلم أن الله يعلم من قلبي أني لهذا كاره لخشيت المقت من الله.
٢٥- قيل لأعرابي: متى الرحيل؟ قال: تلغموا بيوم السبت. من قولهم فلان يتلغم بذكرك، أي يذكرك دائما، من اللغام.
٢٦- لا داء أدوى من الهجر إلا البين فإنه قاصمة الظهر.
٢٧- إن اعانتك الغربة على الزمن فلا تطع النزاع إلى الوطن.
٢٨- النجح مقيم في كنف الدؤوب.
٢٩- مر إياس بن معاوية بماء فقال: أسمع صوت كلب غريب.
فقيل له: بم عرفته؟ قال بخضوع صوته وشدة نباح غيره.
٣٠- يقال للرجل المسفار «٤» خليفة الخضر «٥»، قال أبو تمام.
خليفة الخضر، من يربع على وطن في بلدة، فظهور العيس أوطاني
[ ٣ / ٩ ]
بالشام قومي وبغداد الهوى أنا بالرقمتين وبالفسطاط أخواني «١»
٣١- العلاء بن أسلم «٢»: أردت الخروج إلى مكة فجاءني هشام بن عقبة «٣» أخو ذي الرمة «٤» فقال: يا ابن أخي، إنك تريد سفرا يحضر الشيطان فيه حضورا لا يحضره في غيره، فاتق الله، وصلّ الصلاة لوقتها، فإنك مصلّيها لا محالة، فصلّها وهي تنفعك، واعلم أن لكل رفقة كلبا ينبح دونهم فإن كان مهنا «٥» شركوه فيه، وإن كان عارا تقلده دونهم، فلا تكونن كلب الرفقة.
٣٢- طفرة النظام «٦» مثل في المغذّ «٧» الذي يطوي البعيد في مدة يسيرة، ومن مذهبه أن الجوهر ينتقل من المكان الأول إلى الثالث من غير أن يمر بالمكان الثاني.
٣٣- قيل لرجل: إن السفر قطعة من العذاب، فقال: بل العذاب قطعة من السفر. قال:
كل العذاب قطعة من السفر يا رب فارددني إلى روح الحضر
[ ٣ / ١٠ ]
٣٤- دعبل «١»:
ويك إن القعود يلعب بالقعدد لعب الرياح بالبوغاء «٢» كذب الزاعمون أن دوا الهمو*- م قرب الخريدة الحسناء «٣»
ما دواء الهموم إلا المهاري تعتلي في التنوفة الملساء «٤»
فمتى أوثر النساء على العي س فأصبحت دامي الأنساء «٥»
إنتحت الحشا لهما دخيلا ترك القلب ناسيا للنساء
٣٥- قيل لأعرابي: إنك تبعد السفر! قال: رأيت ما في أيدي الناس أبعد مما في السفر.
٣٦- قيل لابن الأعرابي «٦»: لم سمّي السفر سفرا؟ قال: لأنه يسفر عن أخلاق القوم، أي يكشف.
٣٧- شبهت الحكماء الغريب باليتيم ثكل أبويه، فلا أم ترأم «٧» له ولا أب يحدب عليه.
٣٨- الغريب كالغرس الذي زايل تربته فهو ذاو لا يثمر وذايل لا ينضر.
٣٩-[شاعر]:
[ ٣ / ١١ ]
وسائلة بظهر الغيب عنّا وما تدري أمتنا أم حيينا
فنحن كما يسرك غير أنا بنا الآفاق بعدك ترتمينا
٤٠- أفراسياب «١»: مثل التركي مثل الدر والمسك لا يشرقان ما لم يفارقا معدنهما.
٤١- سافر أعرابي فرجع خائبا فقال: ما ربحنا من سفرنا إلا ما قصرنا من صلاتنا.
٤٢- علي ﵁: فقد الأحبة غربة.
- علي ﵁: ست من المروءة، ثلاث في الحضر وثلاث في السفر، وأما اللاتي في الحضر فتلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الأخوان في الله، وأما اللاتي في السفر فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معاصي.
٤٣- أغار حذيفة بن بدر على هجان المنذر بن ماء السماء، وسار في ليلة مسيرة ثمان، فضرب بمسيره المثل فقيل: سار فلان بمسير حذيفة.
٤٤- وقال قيس بن الخطيم:
هممنا بالإقامة ثمّ سرنا مسير حذيفة الخير ابن بدر
٤٥- وسار ذكوان «٢» مولى عمر ﵁ من مكة إلى المدينة في يوم وليلة.
٤٦- الصاحب «٣»: خرج على الطائر الأسعد والجد الأصعد.
[ ٣ / ١٢ ]
٤٧- لقاء الحبيب روح الحياة، وفراقه سم الحياة.
٤٨- دخل عليّ يوم الصدر عن مكة حرسها الله الشريف سلامة بن عياش الينبعي «١» للوداع فأنشدني لبعض الحسنيين:
فبتّ مرقرقا قد أنشبتني رسيسة ورد بينهم وأحاحا «٢»
لعلمي أن صرف البين يصمي بنبل العين قرتها لماحا «٣»
٤٩- جرير:
يا أخت ناجية السلام عليكم قبل الرحيل وقبل لوم العذّل
لو كنت أعلم أن آخر عهدكم يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل
٥٠- قيل لعمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: ما كان جدك صانعا؟
قال: كان يقلع عينيه ولا يرى مظعن أحبابه «٤» .
٥١- خرج علي بن الجهم إلى الغزو فتلقته خيل بناحية حلب فجرحوه، فبات يئن ويقول:
أسأل بالليل سيل أم زيد في الليل ليل
يا أخوتي بدجيل وأين مني دجيل «٥»
وكان منزله في شارع دجيل ببغداد، ودفن بحلب، فوجد في جيبه رقعة مكتوب فيها:
[ ٣ / ١٣ ]
يا رحمتا للغريب في البلد النا زح ماذا بنفسه صنعا
فارق أحبابه فما انتفعوا بالعيش من بعده ولا انتفعا
٥٢- رب غريب كالبدر الطالع والكوكب اللامع يهتدي بضيائهما السائر ويأنس برؤيتهما الساهر.
٥٣- وجد المتوكل على قبيحة «١» فألبست وصيفة لها قباء «٢» حرير مكتب بالذهب في صدره:
حين تم الهوى وقلنا سررنا وأمنا من الصدود أمنا
بعث النأي رسله في سكون فأبادوا من شملنا ما جمعنا
وأهدتها له، فرضي عنها.
٥٤- كان لرجل من العرب ابن يريد السفر وهو يمنعه إشفاقا عليه، فقال:
ألا خلّني أمضي لشأني ولا أكن على الأهل كلّا إنّ ذا لشديد «٣»
أرى السير في البلدان أغنى معاشرا ولم أر من أجدى عليه قعود
تهيبني ريب المنايا ولم أكن لأهرب عمّا ليس عنه محيد
فلو كنت ذا مال لقرّب مجلسي وقيل إذا أخطأت أنت رشيد
فذرني أجوّل في البلاد لعله يسرّ صديق أو يساء حسود «٤»
٥٥- نظر امرؤ القيس إلى قبر امرأة من بني عامر، وكانت جارة له، فقال:
أجارتنا إن المزار قريب وإني مقيم ما أقام عسيب «٥»
[ ٣ / ١٤ ]
أجارتنا إنّا غريبان هاهنا وكل غريب للغريب نسيب
٥٦- محفوظ بن علقمة «١»: قال رسول الله ﵇ لرجل من أصحابه:
أما إنك إن ترافق غير قومك يكن أحسن لخلقك وأحق أن يقتفى بك.
٥٧- أراد الحسن «٢» الحج فأحب ثابت «٣» أن يصطحبا، فقال:
ويحك! دعنا نتعايش بستر الله، إني أخاف أن نصطحب فيرى بعضنا من بعض ما نتماقت عليه.
٥٨- أراد أعرابي سفرا فقال لامرأته:
عدّي السنين لغيبتي وتصبري وذري الشهور فإنهنّ قصار
فأجابته:
اذكر صباتنا إليك وشوقنا وارحم بناتك إنهنّ صغار
فأقام وترك سفره.
٥٩- جهم بن عوف العقيلي «٤»:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بعيدا من اسم الله والبركات
عرض بمتاعب السفر وقول السفر «٥» كلما حلوا وارتحلوا بسم الله وعلى بركة الله.
٦٠- أنشد ثعلب «٦»:
[ ٣ / ١٥ ]
راحوا ورحنا على آثارهم أصلا محمّلين من الأحزان أو تارا
كأن أنفاسنا لم ترتحل معنا أو سرن في أول الحي الذي سارا
- وأنشد أيضا:
وما وجد مغلول بصنعاء موثق بساقيه من ماء الحديد كبول «١»
قليل الموالي مسلم بجريرة له بعد نومات العيون أليل
يقول له الحداد أنت معذب غداة غد أو مسلم فقتيل
بأكثر مني لوعة يوم راعني فراق حبيب ما إليه سبيل
٦١- النبي ﷺ: عليكم بالدلجة «٢» فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار.
٦٢- كعب بن مالك: قلّ ما كان رسول الله يخرج في سفر إلا يوم الخميس.
٦٣- صخر بن وداعة الغامدي «٣»: عنه ﵇ أنه كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار، وكان صخر رجلا تاجرا، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله.
٦٤- وكان رسول الله ﷺ يكره أن يسافر الرجل في غير رفقة.
وقال: الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب.
٦٥- وعن ابن عباس رفعه: خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة.
- وقال: إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم، رواه الخدري «٤» .
[ ٣ / ١٦ ]
٦٦- قزعة «١»: قال لي ابن عمر ﵄: هلمّ أودعك كما ودّعني رسول الله ﷺ، استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك.
٦٧- علي بن ربيعة «٢»: شهدت عليا ﵁، وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله. ثم قال: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
«٣» . ثم قال الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يفعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري.
٦٨-[شاعر]:
وما أنس ملأشياء لا أنس قولها بنفسي بيّن لي متى أنت راجع «٤»
[ ٣ / ١٧ ]
فقلت لها والله ما من مسافر يحيط له علم بما الله صانع
فألقت على فيها اللثام وأدبرت وأقبل بالحكل السحيق المدامع
هو الأقرع بن معاذ «١»:
٦٩- عبد العزيز بن الماجشون «٢» من فقهاء المدينة: قال لي المهدي: يا ماجشون، ما قلت حين فارقت أصحابك الفقهاء بالمدينة؟
فقلت: قلت:
لله باك على أحبابه جزعا قد كنت أحذر من ذا قبل أن يقعا
إن الزمان رأى إلف السرور لنا فدبّ بالبين فيما بيننا وسعى
ما كان والله شؤم الدهر يتركني حتى يجرّعني من بعدهم جرعا
فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا فلا زيادة شيء فوق ما صنعا
فقال: والله لأغنيك، فأعطاني عشرة آلاف دينار.
٧٠- عمر بن أحمد بن بديل اليامي «٣»:
[ ٣ / ١٨ ]
أما الرحيل فحين جدّ ترحلت مهج النفوس له عن الأجساد «١»
من لم يبت والبين يصدع قلبه لم يدر كيف تفتّت الأكباد
٧١- عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير «٢»:
ليت شعري ولليالي صروف هل أرى مرة بقيع الزبير «٣»
ذاك مغنى ألفته وقطين تفرح النفس إذ تراهم بخير «٤»
٧٢- عمار بن عبد الله الكلبي «٥»:
أذّن جيرانك بالرحيل وقربوا أنايق الحمول
من رامتي حومة فالدخول ثم غدوا بقلبك المتبول
وخلّفوا جسمك في الطول
٧٣- عدي بن غطيف الكلبي «٦»:
يا من رأى ظعنا تيمم صرخدا يحدو بها حوران فهي ظماء «٧»
[ ٣ / ١٩ ]
أخبرن بالجولان روضا ممرعا فتبعن ما فاهت به البشراء «١»
لما احتللن محلة من جاسم طرح العصيّ وأدرك الأهواء «٢»
٧٤- قيس بن ذريح الكناني «٣»:
بكيت نعم بكيت وكلّ إلف إذا بانت قرينته بكاها
وما فارقت لبنى عن تقال ولكن شقوة بلغت مداها
٧٥- كعب بن ذي الحبكة النهدي «٤» سيره الوليد بن عقبة «٥» إلى دنباوند «٦» فقال:
وإن اغترابي في البلاد وجفوتي وشتمي في ذات الإله قليل
وإن دعائي كل يوم وليلة عليكم بدنباوندكم لطويل
[ ٣ / ٢٠ ]
٧٦- الهيثم بن القاسم الخثعمي «١»:
سائل عن الظاعنين ما فعلوا وأين بعد ارتحالهم نزلوا
يا ليت شعري والليت عصمة من يأمل ما حال دونه الأجل
أين استقرت نوى الأحبة أم هل يرتجى للإحبة القفل «٢»
ركب ألحّت يد الزمان على إزعاجهم في البلاد فانتقلوا
٧٧- ذكر عند العباس بن علي «٣» ولد قد فارقه فقال: دعوني أتذوق طعم فراقه، فهو والله الذي لا تشجى له النفس، ولا تدمع له العين، ولا يكثر في أثره الالتفات، فلا يدعى له فراقه بالسلامة.
٧٨-[شاعر]:
عجبت لما رأتني أندب الربع المحيلا «٤»
واقفا في الدار أبكي لا أرى إلا الطلولا
كلما قلت اطمأنت دارهم قالوا الرحيلا «٥»
٧٩- كان نعيم النحام «٦» قديم الإسلام، ولقب بذلك لأن رسول الله
[ ٣ / ٢١ ]
ﷺ قال له: دخلت الجنة فسمعت نحمة «١» من نعيم فيها. وأقام بمكة حتى كان قبل الفتح، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فقال له قومه حين أراد الهجرة وتشبثوا به. أقم ودن بأي دين شئت. فقال له رسول الله ﷺ حين قدم عليه: قومك يا نعيم كانوا خيرا من قومي لي، إن قومي أخرجوني وأقرّك قومك، فقال نعيم، بل قومك خير يا رسول الله، أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها.
[ ٣ / ٢٢ ]