١- أنس ﵁: مرّ رجل برسول الله ﵌، فقال رجل:
يا رسول الله هذا مجنون، فأقبل عليه فقال: أقلت مجنون؟ إنما المجنون المقيم على المعصية، ولكن هذا مصاب.
٢- كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: كونوا بلها كالحمام.
وكان الرجل منهم يدعو لصاحبه فيقول: أقل الله فطنتك.
٣- عيسى ﷺ: عالجت الأكمه «١» والأبرص فأبرأتهما، وعالجت الأحمق فأعياني.
٤-[شاعر]:
لكل داء دواء يستطب به إلّا الحماقة أعيت من يداويها
٥- كان شريح «٢» يقول: لئن أزاول «٣» الأحمق أحب إليّ من أن أزاول نصف الأحمق، قيل: يا أبا أمية ومن نصف الأحمق؟ قال: الأحمق المتعاقل.
[ ٢ / ٣٩ ]
٦- علي ﵁: ليس من أحد إلّا وفيه حمقة «١» فيها يعيش.
٧- الأحنف: إني لأجالس الأحمق ساعة فأتبين ذلك في عقلي.
٨- المبرد «٢»: دخلت دير هزقل «٣» فرأيت مجنونا مربوطا، فدلعت لساني في وجهه، فنظر إلى السماء وقال: لك الحمد والشكر، من حلوا ومن ربطوا؟ ودير هزقل موضع للمجانين يربطون فيه ويعالجون، يقال للذي تجنّن «٤» كأنه من دير هزقل.
٩- قيل لمجنون: عدّ لنا مجانين البصرة، قال: كلفتموني شططا، أنا على عد عقلائها أقدر «٥» .
١٠- قيل لأعرابي: أيسرك أنك أحمق وأن لك مائة ألف درهم؟
قال لا، قيل ولم؟ قال: لأن حمقة واحدة تأتي عليها، أبقى أحمق.
١١-[شاعر]:
عذلوني على الحماقة جهلا وهي من عقلهم ألذ وأحلى
حمقي قائم بقوت عيالي ويموتون إن تعاقلت هزلا
١٢- اصطحب أحمقان في طريق، فقال أحدهما: تعال نتمنّ فإن الطريق يقطع بالحديث، فقال أحدهما: أنا أتمنى قطائع غنم أنتفع
[ ٢ / ٤٠ ]
برسلها «١» ولحمها وصوفها، ويخصب معها رحلي، ويشبع معها أهلي، قال الآخر: وأنا أتمنى قطائع ذئاب أرسلها على غنمك حتى تأتي عليها، فقال: ويحك أهذا من حق الصحبة، وحرمة العشرة؟ وتلاحما واشتدت الملحمة بينهما، فرضيا بأول من يطلع عليهما حكما، فطلع عليهما شيخ على حمار بين زقين من عسل، فحدثاه، فنزل عن الحمار، وفتح الزقين حتى سال العسل في التراب، ثم قال: صب الله دمي مثل هذا العسل إن لم تكونا أحمقين.
١٣- بكر بن المعتمر «٢»: إذا كان العقل تسعة أجزاء احتاج إلى جزء من الحمق يتقدم في الأمور، فإن العاقل أبدا متوان، متوقف، متخوف.
١٤- قال رقبة بن مصقلة «٣»: ما أذلني قط إلّا غلام مصاب بالكوفة، قال لي: رأيتهم شبهوك بي فسرني ذلك لك.
١٥- الفرات بن حيان «٤»: في هجاء حسان «٥»، وقيل هي لأبي سفيان بن الحارث «٦»:
[ ٢ / ٤١ ]
أبوك أب سوء وخالك مثله ولست بخير من أبيك وخالكا
يصيب وما يدري ويخطىء ومادرى وكيف يكون النوك إلّا كذلكا «١»
١٦- جابر بن عبد الله: كان رجل متعبد في صومعة، فمطرت السماء وأعشبت الأرض، فرأى حماره يرعى في ذلك العشب، فقال: يا رب لو كان لك حمار لرعيته مع حماري، فبلغ ذلك بعض الأنبياء، فهمّ أن يدعو عليه، فأوحي إليه: ان لا تدع عليه، فإني أجازي العباد على قدر عقولهم.
١٧- وهب بن منبه: خلق ابن آدم أحمق، ولولا حمقه ما هنأه عيش.
قيل لأعرابي: يا مصاب، قال: أنت أصوب مني، أي أجن. وفي عقله صابة «٢» .
١٨- يقال: هو سليم الصدر، معدود في أهل الجنة، هو ذو حمق وافر وعقل نافر. ليس معه من العقل إلّا ما يوجب حجة الله عليه. لو كان في بني إسرائيل فامروا بذبح بقرة ما ذبح غيره. عقله منه على سفر.
١٩-[شاعر]:
يظن بأن الخمل في القطف ثابت وأن الذي في داخل التين خردل
٢٠- هو ذو بصيرة بلهاء عند تشابه النوائب، وتجربة عمياء عند تأمل العواقب.
٢١- يقال للأبله السليم القلب: هو من بقر الجنة، لا ينطح ولا يرمح «٣»، وللأحمق المؤذي: من بقر سقر «٤» .
[ ٢ / ٤٢ ]
٢٢- كان يقال: مجالسة الأحمق خطر، والقيام عنه ظفر.
٢٣- خطب هند ابنة عتبة «١» رجلان: سهيل بن عمرو «٢» وأبو سفيان بن حرب «٣»، فألقى إليها أبوها صفيتهما، فاختارت أبا سفيان لعقله ودهائه، وحمقت سهيلا فقال:
نبئت هندا ضلّل الله رأيها تمادت وقالت وصف أهوج مائق «٤»
وما هوجي يا هند إلّا سجية أجرّ بها ذيلي لحسن الخلائق «٥»
ولو شئت خادعت الفتى عن قلوصه ولا طمت بالطحاء في كل شارق «٦»
٢٤- فلان أعطى مقولا ولا يعطى معقولا «٧»، للأحمق البين الحمق.
[ ٢ / ٤٣ ]
٢٥- أهل بغداد: فلان الساعة سقط من المحمل. يريدون أنه غبي، شبهوه بالخراساني الوارد عليهم، لم يخبر أحوال بلدهم.
٢٦- كتب سعد «١» إلى عمر ﵁: أني أصبت فيما أفاءه «٢» الله على رسوله صندوقا من ذهب عليه قفل من ذهب، فلم افتحه، وإن رجلا أعطى به، طمعا فيما فيه، مالا كثيرا. فكتب إليه أن بعه منه، فإني أحسبها حمقة من حمقات العجم، ففعل. ففتحه المشتري فأصاب فيه حريرا مدرجا، فجعل يكشفه حتى أفضى إلى درج ففتحه، فإذا فيه كتاب، فأتى بعض من يقرأ بالفارسية، فقرأ فإذا فيه: لتسريحة اللحية من ناحية الحلق أنفع من ألف تسريحة إلى خلف، فاستقال «٣» مشتريه، فكتب بذلك إلى عمر، فكتب إلى سعد: أن استحلفه أكان مقيلنا لو أصاب فيه كنزا أكثر مما تأمل؟ فسئل الرجل، فقال: ما كنت لأقيلكم، فلم يقيلوه.
٢٧- حارثة بن بدر الغداني في زياد «٤»:
الناس بعدك قد خفت حلومهم كأنما نفخت فيها الأعاصير
٢٨- النبي ﷺ: المؤمن وقّاف، والمنافق وثّاب.
٢٩- قال آدم ﵊ لولده: كل عمل تريدون أن تعملوا فقفوا له ساعة، فإني لو وقفت لم يكن أصابني ما أصابني.
٣٠- وقع ذو الرياستين «٥»: إن أسرع النار إلتهابا أسرعها خمودا،
[ ٢ / ٤٤ ]
فتأن في أمرك.
٣١- ابن المقفع: من أدخل نفسه فيما لا يعنيه ابتلي فيه بما يعنيه.
٣٢- أعرابية: إن أخي من رطاته لا يعرف لطاته من قطاته.
الرطاة: الحماقة، والرطي: الأحمق، واللطاة: الجبهة، والقطاة: مقعد الردف من الدابة.
٣٣- قال رجل لامرأة كان يحبها: أنا والله لك مائق «١»، أراد:
وامق «٢»، فقالت: لست والله لي وحدي بمائق، أنت والله مائق للخلق كله.
٣٤- قال رجل لزهير البابي «٣»: ألا توصي لي بشيء؟ فقال:
احذر لا يأخذك الله وأنت على غفلة.
٣٥- من ورد عجلا صدر «٤» خجلا.
٣٦- بينا ابن عمر ﵁ جالس إذ جاءه أعرابي فلطمه، فقام إليه وافد بن عبد الله «٥» فجلد به الأرض. فقال ابن عمر: ليس بعزيز من ليس في قومه سفيه.
٣٧- مطرف «٦»: ما من أحد إلّا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه، إلّا أن بعض الحمق أهون من بعض.
[ ٢ / ٤٥ ]