١- عبد الله بن مسعود ﵁: قال رسول الله ﵌: الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله.
٢- عائشة: عنه ﵊: لو كان الصبر من الرجال لكان كريما.
٣- علي ﵁: رفعه: الصبر ثلاثة، صبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية. فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسع مائة درجة، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين الأرضين إلى العرش.
٤- وعنه ﵊: الحياء زينة، والتقى كرم، وخير المركب الصبر.
٥- أيوب ﵇: قالت له امرأته: لو دعوت الله أن يشفيك، قال:
ويحك! كنا في النعماء سبعين عاما فهلمى نصير على الضراء مثلها، فلم
[ ٣ / ٩٣ ]
ينشب «١» إلا يسيرا ان عوفي.
٦- سعيد بن حميد الكاتب «٢»:
لا تعتبن على النوائب فالدهر يرغم كل عاتب
واصبر على حدثانه إن الأمور لها عواقب
كم نعمة مطوية لك تحت أثناء النوائب
ومسرة قد أقبلت من حيث تنتظر المصائب
٧- جابر بن عبد الله: سئل رسول الله ﵌ عن الإيمان فقال: الصبر والسماحة.
٨- علي ﵁: القناعة سيف لا ينبو «٣»، والصبر مطية لا تكبو، وأفضل عدة صبر على شدة.
٩- الحسن: جربنا وجرب لنا المجربون، فلم نر شيئا أنفع وجدانا، ولا أضر فقدانا من الصبر، به تداوى الأمور، ولا يداوى هو بغيره.
١٠- النبي ﵌: الصبر عند الصدمة الأولى.
١١- قالت الفرس: وجدنا في مهارقنا «٤» القديمة: بمفتاح عزيمة
[ ٣ / ٩٤ ]
الصبر تعالج مغاليق الأمور. وفيها: من امتطى الغرّاء «١» ربع «٢» بمحل الظفر.
١٢- أعرابي: لا يكشف منسدل الهم إلا منشمر الصبر.
١٣- آخر الصبر يقلم أظفار الخطوب.
١٤- الصبر مرّ لا يتجرعه إلا حرّ.
١٥- أعرابي: كن حلو الصبر عند مرّ النازلة.
١٦- أعشى همدان «٣»:
إن نلت لم أفرح بشيء نلته إذا سبقت به فلا أتهلف
ومتى تصبك من الحوادث نكبة فاصبر فكلّ ضبابة ستكشّف
١٧- العتابي «٤»:
اصبر إذا بدهتك نائبة ما عال منقطع إلى الصبر
الصبر أولى ما اعتصمت به ولنعم حشو جوانح الصدر
١٨- قال الملك لبزرجمهر: ما علامة الظفر بالأمور المستعصية؟
قال: المحافظة على الصبر وملازمة الحذر، وكتمان السر.
١٩- الصبر مفتاح الظفر، والتوكل على الله مفتاح الفرج.
٢٠- الأحنف «٥»: لست حليما، وإنما أنا صبور.
[ ٣ / ٩٥ ]
٢١- الحسن: وجدت الدنيا والآخرة في صبر ساعة.
٢٢- علي ﵁: الصبر يناضل الحدثان «١» والجزع من أعوان الزمان. وسئل: أي شيء أقرب إلى الكفر؟ فقال: ذو فاقة لا صبر له.
٢٣- السندي «٢»:
ويوم كيوم البعث ما فيه حاكم ولا عاصم إلا قنا ودروع
حبست به نفسي على موقف الردى حفاظا وأطراف الرماح شروع
ولا يستوي عند الملمات إن عرت صبور على مكروهها وجزوع
٢٤- خرج معاوية يوما يسير ومعه عبد العزيز بن زرارة الكلابي «٣» وكان مقدما في فهمه وأدبه، إلى شرفه ومنصبه، فقال له: يا عبد العزيز، أتاني نعي سيد شباب العرب، فقال: إبني أم ابنك؟ قال: بل ابنك، قال: للموت ما تلد الوالدة.
٢٥- وهب «٤»: قيل له: فلان بلغ من العبادة ما علمت ثم رجع، فقال: لا تعجب ممن يرجع، ولكن ممن يستقيم.
٢٦- كان مالك بن دينار يمرّ بالسوق فيرى ما يشتهيه فيقول: يا نفس
[ ٣ / ٩٦ ]
اصبري، ما أحرمك ما تريدين إلا لكرامتك علي.
٢٧- قال عبد الله الداراني «١» لمالك بن دينار: يا مالك إن سرّك أن تذوق حلاوة العبادة وتبلغ ذروة سنامها فاجعل بينك وبين شهوات الدنيا حائطا من حديد.
٢٨- أبو حية النميري «٢»:
إني رأيت وفي الأيام تجربة للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في أمر يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
٢٩- سويد بن عطوان السدوسي «٣»:
فأوصيكم يا ابني سدوس كليكما بتقوى الذي أعطاكما وبراكما
فشكرا إذا ما الله أحدث نعمة وصبرا لأمر الله فيما ابتلاكما
٣٠- قال لمالك بن دينار جار له في مرضه: ما تشتهي؟ قال: إن نفسي لتنازعني إلى شيء منذ أربعين سنة رغيف أبيض ولبن في زجاج، فأتاه به. فجعل ينظر إليه ثم قال: دافعت شهوتي عمري كله حتى إذا لم يبق من عمري إلا مثل ظمء الحمار أجدها، انظروا يتيم آل فلان فادفعوه إليه، ومات بشهوته.
٣١- محمد بن واسع «٤»: الإبقاء على العمل أشد من العمل.
٣٢- قيل للأحنف «٥»: إنك شيخ ضعيف وإن الصيام يضعفك،
[ ٣ / ٩٧ ]
قال: إني أعده لشرّ يوم طويل، والصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذابه.
٣٣- عبد الله بن الربيع بن خيثم الثوري «١» وقد ثقل ولده.
أصبحت لا أدعو طبيبا لطبّه ولكنني أدعوك يا منزل القطر»
لترزقني صبرا على ما أصابني وتعزم لي فيه على الرشد من أمري
فأني لأرجو أن تكون مصيبتي بغيت بها خيرا وإن كنت لا أدري
٣٤- قيل لخالد بن صفوان: بم ساد الأحنف؟ قال: بفضل سلطانه على نفسه.
٣٥- الأحنف: من لم يصبر على كلمة سمع كلمات، ورب غيظ قد تجرعته مخافة ما هو أشدّ منه.
٣٦- يونس بن عبيد: لو أمرنا بالجزع لصبرنا.
٣٧- قيل لداود الطائي: كيف صبرت عن النساء؟ قال: قاسيت شهوتي عند إدراكي «٣» سنة ثم سهلت عليّ.
٣٨- ابن السماك «٤»: المصيبة واحدة، فإن جزع صاحبها فهما اثنتان. يعني فقد المصاب وفقد الثواب.
٣٩- الحارث بن أسد المحاسبي «٥»: لكل شيء جوهر، وجوهر
[ ٣ / ٩٨ ]
الإنسان العقل، وجوهر العقل الصبر.
٤٠- صالح بن عبد القدوس:
إن يكن ما به أصبت جليلا فذهاب العزاء منه أجلّ
٤١- أمر بعض السلاطين بخمر فصبت في الطريق، فقال ذؤيب بن حبيب الخزاعي «١»:
يا لقومي لما جنى السلطان لا يكن للتي أهنت هوان
سكبوها صفراء من حلب الكرم رحيقا كأنها الزعفران
صبها في مكان سوء لقد صا دف سعد السعود ذاك المكان
كيف صبري عن بعض نفسي وهل يصبر عن بعض نفسه إنسان
٤٢- محمد بن عمرو بن حزم «٢»: لقد أدركت أقواما لو أمروا أن لا يشربوا الماء ما شربوا حتى تنقطع أعناقهم.
ونحوه قول عمرو بن عبيد: لقد رضت نفسي رياضة لو أردتها على ترك الماء لتركته.
٤٣- أبو الحسين القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب «٣» وزير
[ ٣ / ٩٩ ]
المعتضد «١»:
لو أنني رمت صبرا عما بقلبي منها
لحان يومي وما حا ن يوم صبري عنها
٤٤- مات لأعرابي أولاد فصبر، فقيل له فقال: ما هم في الموت ببدع، ولا أنا في المصيبة بأوحد، ولا جداء «٢» في الجزع، فعلام أجزع!.
٤٥- كتب ابن العميد «٣»: أقرأ في الصبر سورا، ولا أقرأ في الجزع.
٤٦- الحسن: المؤمن لا يجهل وإن جهل عليه، حليم لا يظلم وإن ظلم غفر، لا يبخل وإن بخل عليه صبر.
٤٧- لقمان: الصبر عند مس المكارة من حسن اليقين.
٤٨- أكثم بن صيفي: الصبر على جزع الحلم أعذب من جني ثمر الندم.
٤٩- كن كالمداوي جرحه يصبر على الدواء مخافة من طول الأذاء.
٥٠- اصبر على عمل لا غنى لك عن ثوابه، وعن عمل لا صبر لك على عقابه.
٥١- من لم يتلق نوائب الدهر بالصبر طال عتبه عليه.
٥٢- اصبر لحكم من لا تجد معولا إلا عليه، ولا مفزعا إلا إليه.
٥٣- الصبر يمنح الفرج، ويفتح المرتج.
٥٤- عبد العزيز بن زرارة:
قد عشت في الدهر أطوارا على طرق شتّى وقاسيت فيه اللين والشبعا
كلا بلوت فلا النعمى تبطرني ولا تخشعت من لأوائها ضرعا
[ ٣ / ١٠٠ ]
لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه ولا يضيق به ذرعي إذا وقعا
٥٥- آية. وأحفظ في التجلد والتثبت قصائد، ولا أحفظ في الهلع والتهافت قافية.
٥٦- من تصبّر صبر، والمحنة إذا تلقّيت بالرضا والصبر كانت نعمة دائمة، والنعمة إذا خلت من الرضا والشكر كانت محنة لازمة.
٥٧- رستم «١»: حسن الصبر طليعة النصر.
٥٨- قيل لأبي مسلم «٢»: بم أصبت ما أصبت؟ قال: ارتديت بالصبر، وائتزرت بالكتمان، وحالفت الحزم، ولم أجعل العدو صديقا، ولا الصديق عدوا.
٥٩- منصور النمري «٣» في الرشيد:
وليس لأعياء الأمور إذا عرف بمكترث لكن لهنّ صبور
يرى ساكن الأوصال باسط وجهه يريك الهوينى والأمور تطير
٦٠- علي ﵁: أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل «٤» لكانت لذلك أهلا. لا يرجونّ أحد منكم إلا ربه، ولا يخافن إلا ذنبه، ولا يستحينّ أحد إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم، ولا يستحينّ أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه، وبالصبر فإن الصبر من الإيمان
[ ٣ / ١٠١ ]
كالرأس من الجسد، لا خير في جسد لا رأس معه، ولا في إيمان لا صبر معه.
- وعنه: لا يعدم الصبور الظفر وإن طال الزمان.
٦١- لما كلم الله موسى اعتزل النساء وترك أكل اللحم، ولم يصبر هارون «١» فتزوج وأكل اللحم. فقيل لموسى، فقال: لكني لا أرجع في شيء تركته لله أبدا.
٦٢- محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الطالبي «٢»:
بعثت إليها ناظري بتحية فأبدت لي الإعراض بالنظر الشزر
فلما رأيت النفس أوفت على الردى فزعت إلى صبري فأسلمني صبري «٣»
٦٣- علي ﵁: اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر وحسن اليقين.
- وعنه: وإذا كنت جازعا على ما تفلّت من يدك «٤» فاجزع على كل ما لم يصل إليك.
٦٤- وفي كتابه إلى عقيل «٥»: ولا تحسبن ابن أبيك ولو أسلمه الناس متضرعا متخشعا، ولا مقرا للضيم واهنا، ولا سلس الزمام للقائد، ولا وطىء الظهر للراكب المتقعد «٦» ولكنه كما قال أخو بني سليم «٧»:
[ ٣ / ١٠٢ ]
فان تسألني كيف أنت فإنني صبور على ريب الزمان صليب
يعز علي أن ترى بي كآبة فيشمت عاد أو يساء حبيب
٦٥- أغارت الروم على أربعمائة جاموس لبشير الطبري «١»، فلقيه عبيدة الذين كانوا يرعونها معهم، فقالوا: يا مولانا ذهبت الجواميس، قال: فاذهبوا أنتم معها، أنتم أحرار لوجه الله، وكانت قيمتهم ألف دينار، فقال له ابنه: قد أفقرتنا! فقال: اسكت يا بني، إن الله اختبرني فأحببت أن أزيده.
٦٦- سليمان بن الحسن الخواص العابد المصري «٢»:
إله عما استأثر الله به أيها القلب ودع عنك الحرق
فقضاء الله لا يدفعه حول مختال إذا الأمر سبق
٦٧- بيهس الملقب بنعامة «٣» حين قتل إخوته:
شفيت يا مازن حرّ صدري أدركت ثاري ونقضت وتري
كيف رأيتم طلبي وصبري السيف عزمي والإله ظهري
٦٨- العتبي «٤»: إذا خفت صعوبة أمر فاستصعب له، تذل مراكبه وتلين جوانبه.
٦٩- عروة بن الزبير حين رمحت «٥» الدابة ابنه فمات، ووقعت الأكلة «٦» في رجله فقطعت: كانوا أربعة أخذت واحدا وأبقيت ثلاثة، وكن أربعة فأخذت واحدة وأبقيت ثلاثة. إلهي لئن كنت أخذت لقد أبقيت،
[ ٣ / ١٠٣ ]
ولئن كنت الجوارح أبليت لقد عافيت، وعزتك لو قطعتني إربا إربا لم أزد لك إلّا حبا.
٧٠- أوحى الله إلى داود ﵇: تخلّق بأخلاقي، وإن من أخلاقي أنّي أنا الصبور، فاصبر على الأيام صبر الملوك.
٧١- قدم على الوليد «١» وفد من عبس فيهم شيخ ضرير، فسأله عن حاله وذهاب عينه، فقال: بت ليلة في بطن واد ولا أعلم عبسيا يزيد ماله على مالي فطرقنا «٢» سيل، فذهب بما كان لي من أهل ومال وولد، غير صبي صغير وبعير وكان صعبا فنفر، فوضعت الصبي عن منكبي وتبعت البعير، فلم أجاوز حتى سمعت صيحة الصبي، فرجعت إليه ورأس الذئب في بطنه يأكله. فاستدرت بالبعير لأحبسه فنفحني «٣» برجله فحطم وجهي، فذهبت عيناي. فأصبحت لا عين ولا أهل ولا مال ولا ولد.
فقال الوليد: اذهبوا به إلى عروة ليعلم أن في الدنيا من هو أعظم مصيبة منه فيتسلّى.
٧٢- الجاحظ: ليس في الأرض نفس تصبر على مضض الحقد ومطاولة الأيام صبر الملوك.
٧٣- وعن حسن الخادم «٤» أشهد لكنت مع الرشيد وهو متعلق بأستار الكعبة بحيث يمس ثوبي ثوبه ويدي يده وهو يقول في مناجاته: اللهم إنّي استخيرك في قتل جعفر»
، ثم قتله بعد ذلك بست سنين.
[ ٣ / ١٠٤ ]
٧٤- نهشل بن حري «١»:
وجار منعناه من الضيم والعدى وجيران أقوام بمدرجة الدهر
ويوم كأن المصطلين بحسره وإن لم تكن نار قعود على الجمر
صبرنا له حتى يبوخ وإنما تفرّج أيام الكريهة بالصبر
٧٥- هلال بن فضلة الربعي «٢»:
وسبّحت واسترجعت من بعد صدمة لها رجفت كبدي ومسّت فؤاديا
صبرت فكان الصبر أدنى إلى التقى على حرّة قد يعلم الله ماهيا
٧٦- غيره:
من يمتط الصّبر يضع رجله في ساحة الراحة والفوز
٧٧- غيره:
وما زلت أرسو الدهر صبرا على الذين يسوء إلى أن سرفي فيكم الدهر
٧٨- غيره:
عجبت لصبري بعده وهو ميت وقد كنت أبكيه دما وهو غائب
على أنها الأيام قد صرن كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب
٧٩- غيره:
فديتك لم أصبر ولي فيك حيلة ولكن دعاني اليأس منك إلى الصبر
تصبّرت مضطرا وإن كنت كارها كما صبر العطشان في البلد القفر
٨٠- إذا استهدف لك غرض فارمه بنبال الصبر.
٨١- عمر ﵁: لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت.
[ ٣ / ١٠٥ ]
٨٢- لما دفن عمر بن عبد العزيز ابنه عبد الملك رأى رجلا يتكلم ويشير بشماله، فصاح به: إذا تكلمت فأشر بيمينك. فقال الرجل: ما رأيت رجلا دفن أعز الناس عليه ثم هو تهمه يميني من شمالي. فقال عمر: إذا استأثر الله بشيء فاله عنه.
٨٣- مات أيوب بن سليمان بن عبد الملك «١» فجزع عليه سليمان جزعا شديدا، وبكى عليه بكاء ينقطع له نياط قلبه، ثم قال:
فإن صبرت فلم الفظك من شبع وإن جزعت فعلق منفس ذهبا «٢»
٨٤- كتب محمد بن الحنفيّة إلى ابن عباس حين سيره ابن الزبير إلى الطائف: أما بعد فقد بلغني أن ابن الزبير قد سيرك إلى الطائف، فأحدث الله لك بها ذكرا، وحط عنك بها وزرا.
يا ابن عم، إنما يبتلى الصالحون، وتعدّ الكرامة للأخيار، وإن لم نؤجر وتؤجر إلا بما نحب وتحب قل الأجر. وقد قال الله تعالى: وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا
الآية «٣» . عزم الله لنا ولك على الصبر على البلاء، والشكر على الرخاء، ولا أشمت بك ولا بنا فيك عدوا. والسلام.
٨٥- لما اشتدت العلة بالرشيد جعل يقول صبر لأمر الله.
٨٦-[شاعر]:
وإني لمن قوم كرام يزيدهم رجاء وصبرا شدة الحدثان «٤»
[ ٣ / ١٠٦ ]