١- النبي ﷺ: أفضل العمل أدومه وإن قل.
٢- عائشة ﵂: كان عمله ديمة «١» .
٣- علي ﵁: قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه «٢» .
وعنه: أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه «٣» .
٤- علي بن الحسين ﵁، لما مات فغسلوه وجدوا على ظهره مجلا مما كان يستقي لإسعاف جيرانه بالليل، ومما كان يحمل إلى بيوت المساكين من جرب الطعام.
٥- في التورية: حرّك يدك أفتح لك باب الرزق.
٦- داود الطائي: أرأيت المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب؟ أليس يجمع آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة فمتى يحارب؟ إنّ العلم آلة
[ ٣ / ٤٥٩ ]
العمل، وإذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟.
٧- كان إبراهيم بن أدهم يستقي ويرعى، ويعمل بكراء، ويحفظ البساتين للناس والمزارع، ويحصد بالنهار، ويصلي بالليل.
٨- النبي ﷺ: تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا به، فإن العلماء همتهم الوعاية «١»، وإن السفهاء همتهم الرواية.
٩- ابن مسعود ﵁: كونوا للعلم وعاة، ولا تكونوا رواة، فإنه قد يرعوي ولا يروي، ويروي، ولا يرعوي «٢» .
١٠- عيسى ﵇: ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل، إنّ كثرة العلم لا يزيدك إلّا جهلا ما لم تعمل به.
١١- مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر على الصفا «٣» .
١٢- شبيب بن سليم الأسدي «٤»: دخلنا على الحسن «٥» حجاجا فدعا لنا، ثم قال: لعلكم من أصحاب السيوحات «٦» ! قلنا: لا، قال:
إياكم وإياهم، فانه بلغني أن الرجل منهم يكتب خمسمائة حديث ثم يضيّعها، ولا يعلم أن الله سائله عنها حرفا حرفا.
[ ٣ / ٤٦٠ ]
١٣- علي ﵁: جاء رجل إلى رسول الله فقال: ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: العلم، قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال:
العمل.
١٤- النبي ﷺ: الكيّس «١» من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها ثم تمنى على الله.
١٥- شر الأعمال ما كان عناؤه طويلا وغناؤه قليلا.
١٦- رأى رسول الله فرجة في لبن قبر إبراهيم «٢» ابنه فأمر أن تسد:
وقال: أما أنها لا تضر ولا تنفع، ولكن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه.
١٧- الأوزاعي: إذا أراد الله بقوم شرا أعطاهم الجدل ومنعهم العمل.
وما المرء إلّا حيث يجعل نفسه ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل
١٨- عمر بن عبد العزيز: إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما.
١٩- حكيم: ما شيء أحسن من عقل زانه علم، ومن علم زانه حلم، ومن حلم زانه صدق، ومن صدق زانه عمل، ومن علم زانه رفق.
٢٠- كتب على خوان «٣» ذهب لبعض الملوك: لا عمل إلّا العمل للثواب.
[ ٣ / ٤٦١ ]
٢١-[شاعر]:
ألم تر أن الله قال لمريم وهزي إليك الجذع يسّاقط الرطب «١»
ولو شاء أن تجنيه من غير هزه جنته ولكن كل رزق له سبب
٢٢- اكتل السدوسي «٢» .
صبرا خلاج فلا تعانق طفله شرقا بها الجاديّ كالتمثال
حتى تلاقي في الكتيبة معلما عمرو القنا وعبيدة بن هلال «٣»
٢٣- صعصعة بن معاوية التميمي:
وللمجد حومات تلقّاك دونها مهالك مقطوع عليها جسورها
٢٤- عبد الله بن السائب «٤»: إن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فلا تحزنوا موتاكم.
٢٥- وعن عباد الخوّاص «٥» أنه دخل على إبراهيم بن صالح «٦» وهو
[ ٣ / ٤٦٢ ]
أمير فلسطين، فقال عظني، فقال أصلحك الله، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى. فانظر ماذا تعرض على رسول الله من عملك. فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه.
٢٦- وكان أبو أيوب الأنصاري يقول: اللهم أني أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن رواحة. وقد آخى بينهما رسول الله، ومات ابن رواحة قبله.
٢٧- علي ﵁: كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل، فإنه لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل يتقبل.
٢٨- بعضهم: صفّ عملك من الآفات وإن قلّ تسعد به في الدارين، ومن لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح وإن كثر اجتهاده، وإنما ارتفع القوم «١» لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم. فعند ذلك أمدّهم الله بالنصر على الشيطان، وبصرهم مكايده، وصاروا من الأبطال، حتى أن الشيطان ليفر من ظل أحدهم.
٢٩- مطرف: لأن يقول لي ربي لم تعمل أحب من أن يقول: لم عملت؟.
٣٠- الداراني: عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السر، لأنه لا يقدر أن يكتم منهما.
٣١-[يقال]: تفرقت بفلان شعب الدنيا، إذا كثرت أشغاله.
٣٢- قال عبيد الله بن سليمان لأبي العيناء: أعذرني فإني مشغول.
فقال: إذا فرغت لم احتج إليك، وما أصنع بك فارغا؟ وأنشد:
فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما تناط بك الآمال ما اتصل الشغل
٣٣- واعتذر بعض السلطانية إلى رجل بالشغل فقال: لا بلغت يوم
[ ٣ / ٤٦٣ ]
فراغك. قيل لروح بن حاتم «١»: لقد طال وقوفك في الشمس؟ قال:
ليطول وقوفي في الظل، وأنشد:
تقول سليمى لو أقمت بأرضنا ولم تدر أني للقمام أطوف
٣٤- أعرابية في ابنها:
لو ظمىء القوم فقالوا من فتى يحلف لا يردعه خوف الردى
وبعثوا سعدا إلى الماء سدى في ليلة كأنها مثل العمى
بغير دلو ورشاء لاستقى امر يهدي رأيه رأي اللحى
٣٥- من غلى دماغه في الصيف غلت قدره في الشتاء.
٣٦- لقيط بن زرارة «٢» كان يرتجز يوم جبلة «٣»:
إذ الشواء والنشيل والرغف والقينة الحسناء والكأس الرعف
للضاربين الهام والخيل حنف «٤»
[ ٣ / ٤٦٤ ]
٣٧- عمر بن حبيب «١» كان إذا فرغ من تهجده «٢» قال: الرواح الرواح. السباق السباق، سبقتم إلى الماء والظل، إنه من يسبق إلى الماء يظمأ، ومن يسبق إلى الظل يضح «٣» .
- وكان في بستان له مع غلامه فأذن المؤذن، فقال الغلام: الله أكبر أكبر، فقال: سبقتني إليها؟ أنت حر، ولك هذه النخلة.
٣٨-[شاعر]:
إن كلّف السعي سعى وإن يقل قم يثب
٣٩- عبيد بن عمير «٤»: ما المجتهد فيكم إلّا كاللاعب فيما مضى.
- ما في كل صدر اتساع، ولا في كل نفس اضطلاع.
- عينه إليه ممدودة، وأذنه إلّا عنه مسدودة.
٤٠- مدح أعرابي رجلا فقال: كان والله إذا نزلت به النوائب قام إليها، ثم قام بها ولم تقعد به علّات النفوس.
٤١-[شاعر]:
شمري إذا يهم بأمر لم يعرج بليتني أو لعلى
[ ٣ / ٤٦٥ ]
٤٢- أبو مسلم صاحب الدولة:
أدركت بالجد والتشمير ما عجزت عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا «١»
ما زلت أسعى بجهدي في دمارهم والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا
حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا من رقدة لم ينمها قبلهم أحد
ومن رعى غنما في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد
٤٣- إذا همّ بأمر هان علاجه، وانفتح رتاجه «٢» .
٤٤- فلان يستعير السيف حده، ويتعلم الليث جده.
٤٥- فلان لا يجف لبدة «٣» إذا لم يفتر.
٤٦- هو في طلبه قاضي نذور.
٤٧- أخف من حسوة طائر، ولفتة ناظر، ومن لمعة بارق وخلسة سارق.
٤٨- أخف من جلسة منتهز، وخلسة مستوفز «٤» .
٤٩- فلان لا يتزعزع عما يرتئيه، ولا يستنزل عما ينتويه.
٥٠-[شاعر]:
تسنم ظهر مفخرة انيخت لتركبها ولا تك بالهيوب
٥١- ما أدري على البرق سار أم على البراق «٥»؟ والشنفرى «٦» هو أم
[ ٣ / ٤٦٦ ]
ابن براق «١»؟.
٥٢- أسرع من الماء منحدرا، ومن النجم منكدرا «٢» .
- أسرع حتى ظله لا يلحقه.
- لا يمس الأرض إلا تحليلا وإيماء، ولا يطؤها إلا إشارة وإيماء.
برز على الغاية وقصب. وغبر في وجوه الخيل وحصب.
٥٣- أعرابي:
برئت إلى الرحمن من كل صاحب أصاحبه إلا حماس بن ثامل «٣»
وظني به بين السماطين أنه سينجو بحق أو سينجو بباطل
٥٤- لا يكاد يعدم الصرعة من عادته السرعة.
٥٥- النبي ﷺ: سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن.
٥٦- قال عدي بن أرطأة لأياس بن معاوية: إنك لسريع المشية، قال: ذاك أبعد من الكبر، وأسرع في الحاجة.
٥٧- كان الأسود بن يزيد صاحب ابن مسعود يجتهد في العبادة، ويصوم في الحر حتى يخضر جسده ويصفر، ويكاد لسانه يسودّ من ظمأ الهواجر، فيقول له علقمة: كم تعذب هذا الجسد؟ فيقول: إن الأمر جد يا أبا شبيل، الجد الجد.
- ما جد قوم قط إلا جدوا «٤» .
[ ٣ / ٤٦٧ ]
٥٨- المرء بكده، والفرس بشده، والسيف بحده.
٥٩- قال عيسى ﵇ لرجل: ما تصنع؟ قال: أتعبّد، قال: فمن يعود عليك؟ قال أخي، قال: أخوك أعيد منك.
٦٠- عدا كلب خلف غزال فقال له: لن تلحقني، قال: لم؟ قال:
لإني أعدو لنفسي، وأنت تعدو لصاحبك.
٦١- نظر رجل إلى ظبية ترود فقال له: هل تحب أن تكون لك؟
قال: نعم، قال: أعطني أربعة دراهم حتى أردها عليك، ففعل، فجعل يمحص في أثرها حتى أخذ بقرنها، فجاء بها وهو يقول:
وهي على البعد تلوي خدها تريغ شدى وأريغ شدها
كيف ترى عدو غلام ردها
٦٢-[شاعر]:
وقلّ من جد في أمر يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
من جدّ وجدّ وجد.
٦٣- تقول العرب: فلان وثاب على الفرص.
- الزق ما دام التنور حارا. أي اطلب الأمر في أبان إمكانه.
٦٤-[شاعر]:
ولو بت تقدح في ظلمة صفاة بنبع لأوريت «١» نارا
٦٥- حماس بن الأبرش الكلبي «٢»:
ولو بت تقدح في ظلمة صفاة بنبع لأوريت نارا
٦٦- في كد البدن روح الروح.
[ ٣ / ٤٦٨ ]
٦٧- يعمد الشغل لأوسع أوقاتي فيضيقه.
٦٨- كتب مسلمة إلى أخيه الوليد من قسطنطينية:
أرقت وصحراء الطوانة بينا لبرق تلالا نحو غمرة يلمح «١»
أزاول أمرا لم يكن ليطيقه من القوم إلا اللوذعي الصمحمح «٢»
٦٩-[شاعر]:
نقل الجبال الرواسي من مواضعها أخف من رد نفسي حين تنصرف
٧٠- لا أريد كدي ولو جعل العليون إقطاعي، والعالمون أتباعي.
٧١-[شاعر]:
فلئن كفيت مهمها فلمثلها اعددت مثلك
٧٢- علي ﵁ حين أشير عليه بترك محاربة طلحة والزبير فقال: والله لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم «٣» حتى يصل إليها طالبها، ويختلها راصدها، ولكني أضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه، وبالسامع المطيع العاصي المريب، حتى يأتي علي يومي.
٧٣-[شاعر]:
وما يرأب الصدع المهم لقومه من الناس إلا كامل وابن كامل
٧٤- عمر رفعه: إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته
[ ٣ / ٤٦٩ ]
إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه.
٧٥- الأعمال البهيمية ما عمل بغير نية.
٧٦- قيل لبعض أهل الحديث حدثنا، فقال: حتى تحضر النية.
٧٧- في نوابغ الكلم: أعمالك نية، لم تنضجها نية «١» .
٧٨- أنس رفعه: يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله ويبقى عمله.
٧٩- خير الأعمال ما أثل «٢» المجد، وحصل الحمد.
٨٠- بعضهم: العمل سعي بالأركان إلى الله، والنية سعي بالقلوب إلى الله، والقلب ملك، والأركان جنوده، ولا يحارب الملك إلا بالجنود، ولا الجنود إلا بالملك.
٨١- وقيل: النية جمع الهم في تنفيذ العمل للمعمول له، وأن لا يسمح له في السر ذكر غيره.
٨٢- أوحى الله إلى نبي، قل لهم يخفوا إليّ أعمالهم، وعليّ أن أظهرها لهم.
٨٣- عبد العزيز بن أبي رواد: لو كانت هذه الأعمال قربانا تأكله النار إذن لم ترغبوا في كثرتها، ولكن في أتقاها، وأنقاها، وأهداها.
وعنه لا يقبل العمل إلا إذا كان خالصا وصوابا، فالخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة.
الدنيا كلها ظلمات إلا موضع العلم، والعلم كله هباء إلا موضع العمل، والعمل كله هباء إلا موضع الإخلاص.
[ ٣ / ٤٧٠ ]
٨٤- الشافعي: رحمة الله عليه: اغتنموا الفرص، فأنها خلس أو غصص.
٨٥- بهرام جور: إذا تقدم في الأعمال قبل وقتها انتفع بها في وقتها، وإذا عمل بها بعد وقتها لم ينتفع بها.
٨٦- بشار بن برد كان في مجلس قوم فقال: لا تجعلوا يومنا حديثا كله، ولا غناء كله، ولا شربا كله، تناهبا العيش تناهبوا فأنما الدنيا فرص.
٨٧- من ورد عجلا صدر خجلا.
٧٨- غاضب المنذر بن الزبير «١» أخاه عبد الله، فقدم على معاوية فأجازه بألف ألف وأقطعه ماله المعروف بمنذران «٢» بالبصرة.
ولما وقعت الحرب على ابن الزبير خاف يزيد أن يتصل بأخيه، فكتب إلى عبيد الله بن زياد بالقبض عليه، فقال له عبيد الله: إن شئت اشتملت عليك «٣» فتكون نفسي دون نفسك، وإن شئت فاذهب حيث شئت. فخرج من البصرة فأصبح بمكة صبح ثامنة. فقال بعض من يرتجز معه:
قاسين قبل الصبح ليلا منكرا حتى إذا الصبح انجلى فأسفرا
أصبحن صرعى بالكثيب حسّرا لو تكلّمن شكون المنذرا
فسمع عبد الله صوت المنذر على الصفا، وهو في المسجد الحرام، فقال: هذا أبو عثمان حاشته الحرب إليكم.
٨٩- عمر ﵁: لو كنت أستطيع أن أقطع أبا موسى أعضاء
[ ٣ / ٤٧١ ]
فأفرقه في الأمصار لفعلت، لاجزائه عني.
٩٠- قيل لبعض العمال في ضيافته: ما أنقى خبزك؟ قال: لا تغتروا ببياضه فأن في وسطه دما. ثم قال: كم من سيف ضربت به في باب السلطان حتى ابيض خبزي.
[ ٣ / ٤٧٢ ]