١- أبو سعيد الخدري ﵁، قلت: يا رسول الله، أيولد لأهل الجنة؟ قال: والذي نفسي بيده، إن الرجل ليتمنى أن يكون له ولد، فيكون حمله ووضعه وشبابه الذي ينتهي إليه في ساعة واحدة «٢» .
٢- علي ﵁، رفعه: إياكم وعقوق الوالدين، فان ريح الجنة من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم «٣»، ولا شيخ زان، ولا جارّ إزاره خيلاء «٤» .
- علي ﵁: وأكرم عشيرتك فإنهم جناحاك الذي به تطير،
[ ٤ / ٢٥٣ ]
وأصلك الذي إليه تصير، وإنك بهم تصول «١»، وبهم تطول، وهم العدة عند الشدة، أكرم كريمهم، وعد «٢» سقيمهم، وأشركهم في أمورك، ويسر عن معسرهم.
٣- كان رجل من النساك يقبّل كل يوم قدم أمه، فأبطأ على أخوانه يوما، فسألوه فقال: كنت أفرغ في رياض الجنة، فقد بلغنا أنّ الجنة تحت أقدام الأمهات.
٤- مكحول «٣» عن معاذ بن جبل ﵁: أن الله تعالى كلم موسى ثلاثة آلاف وخمسمائة آية، فكان آخر كلامه يا رب أوصيني، قال:
أوصيك بأمك، حتى قاله سبع مرات. ثم قال: يا موسى، ألا أن رضاها رضاي. وسخطها سخطي «٤» .
٥- الزبير بن العوام في ترقيص «٥» ابنه عبد الله.
أزهر من آل أبي عتيق مبارك من ولد الصديق «٦»
٦- كان الحكم بن عبد المطلب من أبرّ الناس بأبيه، وكان أبوه مستهترا بالحارث ابنه، فاشترى الحكم جارية مشهورة بالجمال بمال جليل، فجهزها أهلها، وتهيأ هو بأجمل ثياب، وتطيّب ودخل على أبيه وعنده الحارث فقال (أبوه): إن لي إليك حاجة، فقال: يا أبه، إنما أنا عبدك فمرني، فقال: هب الجارية للحارث، واخلع عليه ثيابك، فإني لا أشك أن نفسه تاقت إليها. فعاتبه الحارث وغضب وأراد أن يحلف، فبدره
[ ٤ / ٢٥٤ ]
الحكم فقال: هي حرّة إن لم تفعل ما أمرك أبي، وخلع عليه الثياب ثم تخلّى من الدنيا، ولزم الثغور حتى مات بمنبج.
- أعرابية ترقص ولدها:
يا حبذا ريح الولد ريح الخزامي في البلد «١»
أهكذا كل ولد أم لم تلد قبلي أحد
٨- كان أعرابي يطوف بالبيت وهو يقول:
أحمل أمي وهي الحمالة ترضعني الدرة والعلالة «٢»
٩- لقى أعرابي حاجا فسأله عن نسبه فقال: [أنا من باهلة] «٣»، فقال: أعيذك بالله من ذاك، قال: أي والله، وأنا مع ذلك مولى لهم.
فأقبل الأعرابي يتمسح به ويقبل يديه ويقول: أني واثق بأن الله لم يبتلك بهذا في الدنيا إلا وأنت في الجنة.
١٠- قال رجل لعمر بن الخطاب ﵁: خدمك بنوك، فقال: بل أغناني الله عنهم.
١١- قيل لمحمد بن الحنفية: كيف كان علي ﵁ يقحمك في المآزق، ويولجك في المضايق دون الحسن والحسين؟ فقال: لأنهما كانا عينيه وكنت يديه. فكان يتقي بيديه.
[ ٤ / ٢٥٥ ]
١٢- معاوية: العيال أرضة المال «١» .
١٣- دعا أعرابي لآخر فقال: لا جعلك الله آخرا يتكل على أوله.
١٤- بعض السلف: الأقارب عقارب. وأمسهم بك رحما أشدهم لك ضررا «٢» .
١٥- قال رجل مشوه للجماز «٣»: ولد لي ابن كأنه دينار منقوش، فقال: لاعن «٤» أمه ويحك.
١٦- الشعبي: لا يكون الرجل سيدا حتى يعمل ببيتي الهذلي»
:
وإني للباس على المقت والقلى بني العم منهم كاشح وحسود «٦»
أذب وأرمي بالحصى من ورائهم وأبدأ بالحسنى لهم وأعود
١٧- فيلسوف: من عق أباه عقه ولده.
١٨- كفاك من إكرام الله للملائكة أنه لم يبلهم بالنفقة وقول العيال هات هات.
[ ٤ / ٢٥٦ ]
١٩- سأل خالد بن عبد الله القسري واصل بن عطاء عن نسبه فقال:
نسبي الإسلام الذي من ضيعه فقد ضيع نسبه، ومن حفظه فقد حفظ نسبه. فقال: خالد: وجه عبد، وكلام حر.
٢٠- قال رجل لابنه وهو يختلف «١» إلى المكتب: في أي سورة أنت؟ قال: في لا أقسم بهذا البلد ووالدي بلا ولد، فقال: لعمري من كنت ولده فهو بلا ولد.
٢١- قيل لأعرابي: ما ولدك؟ قال: قليل خبيث، قيل: كيف، قال: لا أقل من واحد، ولا أخبث من أنثى.
٢٢- وجه رجل ابنه ليشتري له رشاء «٢» للبئر طوله عشرون ذراعا، فانصرف من بعض الطريق وقال: يا أبي، في عرض كم؟ فقال: في عرض مصيبتي فيك.
٢٣- كان لمحمد بن بشير الشاعر «٣» ابن جسيم، بعثه في حاجة فأبطأ، ثم عاد ولم يقضها، فنظر إليه ثم قال:
عقله عقل طائر وهو في خلقة الجمل «٤»
فأجابه:
شبه منك نالني ليس لي عنه منتقل
٢٤- عاتب أعرابي ابنه وذكره حقه، فقال: يا أبة إن عظيم حقك عليّ لا يبطل صغير حقي عليك.
٢٥- رب بعيد لا يفقد بره، وقريب لا يؤمن شره.
[ ٤ / ٢٥٧ ]
٢٦- عبد الله بن جعفر:
لا تحسبن أذى ابن عمك شرب ألبان اللقاح «١» وانظر لنفسك من يحبسك تحت أطراف الرماح ٢٧- دعبل:
كل يوم لأبي سعد على الأنساب غارة «٢»
فهو يوم من تميم وهو يوم من نزارة
٢٨- قيل لأبي المخش «٣»: أما كان لك ابن؟ قال: بلى، المخش، كان أشدق خرطمانيا «٤»، إذا تكلم سال لعابه، كأنما ينظر من قلتين «٥»، وكأن ترقوته بوان أو خالفة «٦»، وكأن مشاشة منكبه كركرة جمل «٧»، فقأ الله عيني هاتين إن كنت رأيت أحسن منه قبله أو بعده.
٢٩- شاعر:
نعم ضجيج الفتى إذا برد الليل سحيرا وقرقف الصرد «٨»
[ ٤ / ٢٥٨ ]
زينها الله في الفؤاد كما زين في عين والد ولد
٣٠- النبي ﷺ: الولد ريحان من الجنة.
٣١- كان يقال: ابنك ريحانتك سبعا، ثم خادمك سبعا، ثم عدو أو صديق. لما قبض ابن أبي عيينة، صلة «١» الخليفة قال لأصحابه: قد وجدتم مقالا فقولوا، متى رأيتم صاحب عيال أفلح، كانت لنا هرة ليس لها جراء، فكانت لا تكشف عن المقدور، ولا تعبث في الدور، فصار لها جراء، فكشفت عن المقدور، وعاثت في الدور.
٣٢-[شاعر]:
وإذا افتخرت بأعظم مقبورة فالناس بين مكذّب ومصدق
فأقم لنفسك في انتسابك شاهدا بحديث مجد للقديم محقق
٣٣- كان يقال: بنو أمية دن «٢» خل، أخرج الله منه زق عسل يعني عمر بن عبد العزيز.
٣٤- قالت الخنفساء لأمها: ما أمر بأحد إلا بزق «٣»، قالت: من حسنك تعوذين.
٣٥- أعرابي في ترقيص ولده:
أحبه حب الشحيح «٤» ماله قد كان ذاق الفقر ثم ناله
إذا أراد بذلة بداله «٥»
[ ٤ / ٢٥٩ ]
٣٦- عيّر شريف النسب سقراط بسقوط نسبه، فقال: نسبي عار عليّ، وأنت عار على نسبك.
٣٧- قيل لأعرابي: كيف ابنك؟ قال: عذاب رعف به على الدهر، وبلاء لا يقوم معه الصبر.
٣٨- قال عبد الملك لروح بن زنباع: أي رجل أنت لولا إنك من أنت منه! قال: يا أمير المؤمنين، ما يسرني أني ممن أنت منه، قال: كيف؟
قال: لأني لو كنت ممن أنت منه لغمرتني «١» أنت ونظراؤك، وأنا اليوم قد سدت قومي كلهم غير مدافع. فأعجب بقوله.
٣٩- نظر أعرابي إلى ابن له قبيح فقال: يا بني إنك لست من زينة الحياة الدنيا «٢» .
٤٠- عزيت هند بنت عتبة «٣» عن يزيد بن أبي سفيان «٤»، وقيل: إنا لنرجو أن يكون في معاوية خلف منه، فقالت: أو مثل معاوية يكون خلفا من أحد؟ والله لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمي به فيها لخرج من أي أعراضها شاء.
٤١- الوليد بن يزيد بن عبد الملك:
[ ٤ / ٢٦٠ ]
ربما سرك البعيد من الناس وكان القريب نارا وعارا
٤٢- إبراهيم الصولي:
وإنّ مقيمات بمنقطع اللوى لأقرب من ليلى وهاتيك دارها «١»
٤٣- العماني «٢»:
نمته العرانين من هاشم إلى الحسب الأشهر الأوضح «٣»
إلى نبعة فرعها في السما ومغرسها سرة الأبطح «٤»
٤٤- كان يقال لعمر بن الوليد بن عبد الملك فحل بني مروان، وكان يركب معه ستون رجلا لصلبه.
٤٥- قال المنصور لرجل من الهاشميين: متى مات أبوك؟ وما سبب موته؟ فقال: اعتل أبي ﵀، ومات في وقت كذا ﵀. فقال الربيع «٥»: كم تترحم على أبيك بين يدي أمير المؤمنين؟ فقال له الهاشمي: لا ألومك، فإنك لم تعرف حلاوة الآباء. فضحك المنصور، وخجل الربيع.
٤٦- بشر أعرابي ببنت فقال:
[ ٤ / ٢٦١ ]
قد كنت أرجو أن تكوني ذكرا فشقك الخالق شقا منكرا
٤٧- قال محمد بن المنكدر: بنت أغمز رجل أمي «١»، وبات أخي يصلي، ولا تسرني ليلته بليلتي «٢» .
٤٨- لم يكن محمد بن سيرين يكلم أمه بلسانه، كان يكلمها كما يكلم الأمير الذي لا ينتصف منه.
٤٩- فضيل: ريح الولد من الجنة.
٥٠- يوسف بن أسباط: إذا أراد الله بعبد شرا سلط عليه أنيابا تنهشه يعني العيال.
٥١- قيل لأعرابي: ما تقول في ابن عمك؟ قال: عدوك، وعدو عدوك.
٥٢- قالت ماوية امرأة لؤي بن غالب «٣»: أي بنيك أحب إليك؟
قال: الذي لا يرد بسط يده قبض، ولا يلوي لسانه عجر «٤»، ولا يلوي طبيعته سفه، وهو أحد ولدك، بارك الله لي ولك فيه. يعني كعب بن لؤي.
٥٣- علي بن موسى الرضا «٥»: قال لأخيه زيد بن موسى «٦»: يا زيد، سوءة بك! ما أنت قائل لرسول الله؟ سفكت الدماء، وأخفت
[ ٤ / ٢٦٢ ]
السبل، وأخذت المال من غير حله، لعله غرك حديث حمقى أهل الكوفة إن النبي ﷺ قال: إن فاطمة «١» أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار. إن هذا لما خرج من بطنها الحسن والحسين، والله ما نالا ذلك إلا بطاعة الله.
٥٤- خارجة بن فليح الملكي «٢» مداح آل الزبير.
كأن على عرنينه وجبينه شعاعين لا حامن سماك وفرقد «٣»
هو التابع التالي أباه لما تلا أبوه أباه سيد وابن سيد
٥٥- ربيعة بن أمية بن أبي الصلت «٤»:
وإنّا معشر من جذم قيس فنسبتنا ونسبتهم سواء
هم آباؤنا وبنوا علينا كما بنيت على الأرض السماء
[ ٤ / ٢٦٣ ]
٥٦- النبي ﷺ: صلة الرحم متمات للولد، مثراة للمال «١» .
٥٧- كان عروة بن الزبير عند عبد الملك فذكر أخاه عبد الله فقال:
قال أبو بكر كذا، فقيل له أتكنيه «٢» عند أمير المؤمنين لا أم لك؟ فقال:
إليّ يقال لا أم لك وأنا ابن عجائز الجنة؟ يعني أن صفية بنت عبد المطلب «٣» عمة رسول الله أم الزبير، وخديجة بنت خويلد «٤» سيدة نساء العالمين عمة الزبير، وعائشة أم المؤمنين، خالة ابن الزبير، وأسماء ذات النطاقين «٥» أمه.
٥٨- غضب معاوية على يزيد فهجره، فقال له الأحنف: يا أمير المؤمنين، أولادنا أكبادنا، وثمار قلوبنا، وعماد ظهورنا، ونحن لهم سماء ظليلة «٦»، وأرض ذليلة، وبهم نصول على كل جليلة. إن غضبوا فارضهم، وإن سألوك فأعطهم، وإن لم يسألوك فابتدئهم، ولا تنظر إليهم شزرا فيملوا حياتك، ويتمنوا وفاتك، فقال: يا غلام، أيت يزيد فأقره السّلام، واحمل إليه مائتي ألف، ومائتي ثوب. فقال يزيد: من عند أمير المؤمنين، قال: الأحنف، قال: عليّ به، فقال: يا أبا بحر، كيف كانت
[ ٤ / ٢٦٤ ]
القصة؟ فحكاها، فقال: أما أنا فسأعلي سمكها «١»، وشاطره الصلة.
٥٩- زاهر البكري «٢»: كان ابنه يزيد بخراسان، فقال فيه:
إذا جاء ركب من خراسان مقبلا ففيّ عن المستخبرين صدود
أحاذر أن يردى يزيد بن زاهر وجلدة بين الحاجبين يزيد
٦٠- أبو لهب تبت يداه:
إذا القرشي لم يضرب بعرق خزاعي فليس من الصميم «٣»
وكيف يكون ذا شرف إذا ما تخطته دلالات النجوم
٦١- دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة «٤»، فقال: من هذه يا أمير المؤمنين؟ قال: هذه تفاحة القلب، قال: أنبذها عنك، فانهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء، ويورثن الضغائن، قال: لا تقل يا عمرو، فو الله ما مرض المرضى، ولا ندب الموتى «٥»، ولا أعان على الأحزان إلا هنّ، وإنك لواجد خالا قد نفعه بنو أخته، فقال عمرو:
ما أراك يا أمير المؤمنين إلّا قد جبهتهن إلي.
٦٢- الجاحظ: عرق الخال أنزع من عرق العم، ونصيب الأمهات في الأولاد أنزع «٦»، وهن على الشبه أغلب، والدليل عليه أن أكثر ما يلدن
[ ٤ / ٢٦٥ ]
الإناث من الناس، وسائر الحيوان، فإذا أردت أن تعرف حق ذلك من باطله فأحص سكان ما حولك من الدور، وانظر ذكورهم أكثر أم إناثهم.
والعرب تكره الأذكار لأن الهجمة «١» يكفيها فحل أو فحلان، والناقة تقوم مقام الجمل، والجمل لا يسقي اللبن، وكذلك الحجور «٢» في المروج والعانات «٣» في الفيافي، يكفي الجماعة فحل واحد. والأم والأب يستويان في وجده، ثم تفضله لأن الولد يخلق من مائهما، والأب إنما يقذف مثل المخطة، أو البصقة ثم يعتزل والأم منها الرحم، وهو القرار الذي تفرغ فيه النطفة، كما يفرغ الرصاص المذاب في القالب، ثم لا يغتذي إلا من دمها. ولا يمص إلا من قواها ما دام في جوفها، فإذا ظهر غذته بلبنها، ولا يشك الأطباء أن اللبن دم استحال، فهي تغدوه بلبنها مرتين.
٦٣- كان عبد المطلب يقول في ترقيص عبد الله «٤» ابنه:
كأنه في العز قيس بن عدي إلى محل بيته يأتي الندي
يريد قيس بن عدي «٥» بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب، وكان سيد قريش في وقته، وقيس هو القائل:
[ ٤ / ٢٦٦ ]
عدي بن كعب إن سألت بطانتي فهنّا وهنّا عنهم فتنكب «١»
ينشب عيصي ما بقيت بعيصهم تنشب عيص القشعة المتنشب «٢»
فإني وإن كانوا إليّ أحبة أميّ وقومي دون قومي وأقربي
لجان على حبي عدي وجاعل خفارتهم ما بين أذني ومنكبي «٣»
٦٤- علي ﵁ في آل رسول الله ﷺ: هم موضع سره.
ولجأ أمره، وعيبة علمه «٤» وموئل حكمته، وكهوف كتبه، وحبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره، وأذهب ارتعاد فرائصه. هم أساس وعماد اليقين، إليهم يفيء الغالي «٥»، وبهم يلحق التالي «٦» .
- وعنه ﵇: ألا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة»
أن يسدها بالذي لا يزيده أن أمكسه. ولا ينقصه أن أهلكه، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض منه عنهم يد واحدة، تقبض منهم عنه أيد كثيرة، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة.
[ ٤ / ٢٦٧ ]
- رأى ﵁ الحسن يتشرع إلى الحرب «١» فقال: املكوا «٢» عني هذا الغلام لا يهدني، فانني أنفس بهذين على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله.
- وعنه: رب بعيد أقرب من قريب، وقريب أبعد من بعيد، والغريب من ليس له حبيب «٣» .
٦٥- قيل لفيلسوف: لم تعق والديك؟ قال: لأنهما أخرجاني إلى عالم الكون والفساد.
٦٦- قيل لعلي بن الحسين: إنك من أبر الناس ولا تأكل مع أمك في صفحة واحدة.
قال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه، فأكون قد عققتها.
٦٧- معقل أخو أبي دلف العجلي «٤» يقول له:
أخيّ مالك ترميني فتقصدني وإن رميتك سهما لم يجز كبدي
وما لقلبك مجبولا على ترتي كأن أجسادنا لم تغذ من جسد «٥»
[ ٤ / ٢٦٨ ]
٦٨- أحمد بن أبي سلمة الكاتب «١»:
حلفت بأنك من حمير وليس اليمين على المدعي
٦٩- خلف بن خليفة «٢» وكان من العققة:
فيا رب إن أملت وفرا يسوقه خليفة فاحرمني الذي أنت واهبه «٣»
فخيرك لا يرجى وشرّك يتقى كما يتقي شرك القتادة حاطبه «٤»
٧٠- الشرف بالهمم العالية، لا بالرمم البالية.
٧١- أولى الناس بالمروءة من له بنوة النبوة.
٧٢- ولد له ذكر مد في وجوه الملك غررا، وملأ عيون المجد قررا.
٧٣- إذا ترعرع الولد تزعزع الوالد.
٧٤- كعب بن مالك عن النبي ﷺ: استوصوا «٥» بالقبط خيرا.
فإن لهم ذمة ورحما. يعني أن هاجر أم إسماعيل كانت قبطية، وأم إبراهيم مارية «٦» كذلك. وقال لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي.
[ ٤ / ٢٦٩ ]
٧٥- عمر ﵁: إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله تعالى نسمة تسبحه وتذكره.
٧٦- شبيب بن شمسة: ذهبت اللذات إلا من شم الصبيان، وملاقاة الأخوان، والخلوة مع النسوان.
٧٧- الحسن بن زيد العلوي:
قالوا عقيم فلم يولد له ولد والمرء يخلفه في قومه الولد
فقلت من علقت بالحرب همته عاف النساء فلم يكثر له عدد «١»
٧٨- ولد لجابر الفزاري «٢» بعد ما كبر غلام له إبهامان في يد، فقال:
الحمد لله العلي الماجد أعطى على رغم العدو الحاسد «٣»
بعد مشيب الرأس ذا الزوائد ليثا يرى السبعة مثل الواحد
٧٩- النبي ﷺ: لا يقبل الله تعالى صدقة من أحد وذو رحمه جائع.
- وعنه ﵇: أفضل الصدقة على ذي رحم كاشح «٤» .
٨٠- عمر بن عبد العزيز لميمون بن مهران: يا ميمون، لا تأت السلاطين، وان أمرتهم بالمعروف ونهيتهم عن المنكر؛ ولا يخلوّن بامرأة وإن قرأت عليها سورة من القرآن؛ ولا تصحبن عاقا فإنه لن يصلك وقد عق أبويه.
٨١- كانت لأعرابي امرأتان، فولدت أحداهما غلاما، والأخرى جارية، فرقصته أمه وقالت مضارة لضرتها.
[ ٤ / ٢٧٠ ]
الحمد لله الحميد العالي أنقذني العام من الحوال «١»
من كل شر هاء كشن بالي لا تدفع الضيم عن العيال «٢»
فسمعت الأخرى فأقبلت ترقص بنتها وتقول:
وما عليّ أن تكون جارية تغسل رأسي وتكون الفالية «٣»
وترفع الساقط من خمارية حتى إذا ما بلغت ثمانية «٤»
أزرتها بنقبة يمانية أنكحها مروان أو معاوية «٥»
أصهار صدق ومهور غالية
فتزوجها مروان على مائة ألف، وقال: إن أمها لحقيقة أن لا تكذب ظنها، ولا تخاس بعهدها. وقال معاوية: لولا أن مروان سبقنا إليها لأضعفنا لها المهر، ولكنها لا تحرم الصلة. فبعث إليها بمأتي ألف درهم.
٨٢- نظر عمر ﵁ إلى رجل يحمل ابنا له على عاتقه.
فقال: ما هذا منك؟ قال: ابني، قال: أما إنه أن عاش فتنك، وإن مات حزنك.
٨٣- سعيد بن سلم «٦»: حججنا فبينا أنا أسير على حمار خلف المحامل والقباب والكنائس «٧»، إذا أنا بأعرابي واقف ينظر إليها وهي تمر عليه، فقال لي: لمن هي يا هناه؟ قلت: لرجل من باهلة، فقال: والله ما رأيت كاليوم قط! ما ظننت أن الله يعطي باهليا هذا ولا نصيفه ولا عشيره
[ ٤ / ٢٧١ ]
فقلت: هل يسرك أنها لك وأنت من باهلة؟ قال: لاها الله ذا، فناولته صرة، كانت معي، فقال: والله لقد وافقت مني حاجة، فقلت إني من باهلة فردها وقال: أكره والله أن ألقى الله ولباهلي عندي يد. فحدثت به الرشيد فضحك وقال: ما أصبرك يا سعيد.
٨٤- عبد الملك بن الكاهلية الثقفي «١»:
ثلاث قد ولدنك من حبوش إذا تسمو جذبنك بالزمام
٨٥- عقّ أبا المنازل فرعان بن الأعرف السعدي «٢» ابنه منازل، فقال:
جزت رحم بيني وبين منازل جزاء كما يستنزل الدين طالبه
وما كنت أخشى أن يكون منازل عدوي وأدنى شانىء أنا راهبه
حملت على ظهري وقربت صاحبي صغيرا إلى أن أنكر الطر شاربه
وأطعمته حتى إذا آض شيظما يكاد يساوي غارب الفحل غاربه
تخوّن مالي ظالما ولوى يدي لوى يده الله الذي هو غالبه
- ثم عق منازلا ابنه خليج فقال:
تظلمني مالي خليج وعقني على حين صارت كالحني عظامي «٣»
وكيف أرجّي العطف منه وأمه حراميّة ما غرني بحرام
تخيرتها وازددتها لتزيدني وما بعض ما يزداد غير غرام «٤»
[ ٤ / ٢٧٢ ]
لعمري لقد ربيته فرحا به فلا يفرحن بعدي امرؤ بغلام
٨٦- عمر ﵁: تكثّروا من العيال، فانكم لا تدرون بمن ترزقون.
٨٧- المأمون: أقرباء الرجل بمنزلة الشعر من جسده، فمنه ما يحفي «١» ينفي ومنه ما يكرم ويخدم.
٨٨- قيل لحكيم: لم لا تطلب الولد؟ قال: لحبي له.
٨٩- قال الحجاج لابن القرّية «٢»: أي الثمار أشهى؟ قال: الولد، وهو من نخل الجنة.
٩٠- عمر ﵁: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة، وتعلموا النسب، فرب رحم مجهولة قد وصلت بعرفان نسبها.
٩١- قال رجل من همدان «٣» لابن عباس: ممن أنا؟ قال: أنت رجل من العرب، قال: فممن أنت؟ قال: من سأل عنا أهل البيت فانا من أهل كوثى «٤»، الأصل آدم، والكرم التقوى، والحسب الخلق، إلى هذا انتهت نسبة الناس.
٩٢- فاخر أسماء بن خارجة رجلا فقال: أنا ابن أشياخ الشرف.
فقال له ابن مسعود: كذبت، ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، إولئك أشياخ الشرف، ليسوا بآبائك.
[ ٤ / ٢٧٣ ]
٩٣- سئل عيسى ﵇: أي الناس أشرف؟ فقبض قبضتين من تراب، ثم قال: أي هذين أشرف؟ ثم جمعهما وطرحهما، وقال: الناس كلهم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم.
٩٤- عمر ﵁: تعلموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم، وتصلوا بها أرحامكم.
٩٥- قالوا: لو لم يكن في معرفة الأنساب إلا الاعتزاز بها من صولة الأعداء، ومنازعة الأكفاء، لكان تعلمها من أحزم الرأي وأفضل الصواب ألا ترى إلى قول قوم شعيب «١»: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ
«٢»، فأبقوا عليه لرهطه.
٩٦- كان لإسحاق ﵇ «٣»: ثلاثة بنين: يعقوب، والغيص أبو الروم، وبارص وقيل فارص، وهو فارس أبو الفرس «٤» .
٩٧- تنافر غني وباهلة «٥» إلى حرقوص السدوسي «٦» . فصدع «٧»
[ ٤ / ٢٧٤ ]
جعسه بعود نصفين، وقال: هذا غني، وهذا باهلة.
٩٨- كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمة رجل من عنزة «١» فسبيت، فاشتراها عبد الله بن جدعان «٢»، فكانت بغيا ثم عتقت. ووقع عليها أبو لهب، وأميّة بن خلف «٣»، وهشام بن المغيرة «٤»، وأبو سفيان بن حرب، والعاص بن وائل «٥»، في طهر واحد، فولدت عمرا. فادعاه كلهم، فحكمت فيه أمه فقالت: هو للعاص لأن العاص كان ينفق عليها. وقالوا:
كان أشبه بأبي سفيان. وفي ذلك يقول أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت لنا فيك منه بينات الشمائل «٦»
٩٩- وكان معاوية يعزي إلى أربعة: إلى مسافر بن أبي عمرو «٧»،
[ ٤ / ٢٧٥ ]
وإلى عمارة بن الوليد وإلى العباس بن عبد المطلب، وإلى الصباح «١» مغن أسود كان لعمارة. قالوا: كان أبو سفيان دميما «٢» قصيرا، وكان للصباح عسيفا «٣» لأبي سفيان شابا وسيما، فدعته هند «٤» إلى نفسها.
١٠٠- وقالوا إنّ عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا، وأنها كرهت أن تضعه في منزلها، فخرجت إلى أجياد «٥» فوضعته هناك. وفي ذلك قال حسان:
لمن الصبي بجانب البطحاء ملقى غير ذي سهد «٦»
نجلب به بيضاء آنسة من عبد شمس صلتة الخد «٧»
١٠١- ذهب المهدي والعباس بن محمد إلى الحجر الأسود «٨» للاستلام، فقال المهدي: تقدم يا عم، فقال العباس: جزاك الله خيرا يا
[ ٤ / ٢٧٦ ]
أمير المؤمنين، قدمت عمك، وتقديمك إياه تقدم لك وشرف.
١٠٢- عبد الرحمن بن دارة الغطفاني «١»:
وإني لاستبقي امرء السوء عدة لعدوة عريّض من القوم جانب «٢»
أخاف كلاب الأبعدين ونهشها إذا لم تهارشها كلاب الأقارب «٣»
١٠٣- أبو النضير مولى بني سليم «٤»:
ويفرح بالمولود من آل برمك ولا سيما إن كان من ولد الفضل
١٠٤- قال الرشيد لموسى بن جعفر: إني قاتلك، قال: لا تفعل، فاني سمعت أبي يقول: قال رسول الله ﷺ: إن العبد يكون واصلا لرحمه وقد بقي من أجله «٥» ثلاث سنين فيمدها الله له حتى ثلاثين سنة، ويكون العبد قاطعا لرحمه وقد بقي من أجله ثلاثون سنة فيقصرها الله حتى يجعلها ثلاث سنين.
١٠٥- عن الكسائي أنه دخل على الرشيد فأمر بإحضار الأمين والمأمون، قال: فلم ألبث أن أقبلا ككوكبي أفق، يزينهما هديهما ووقارهما، قد غضّا أبصارهما، وقاربا خطوهما حتى وقفا على مجلسه فسلما عليه بالخلافة، ودعوا له بأحسن الدعاء، فاستدناهما «٦»، فأجلس
[ ٤ / ٢٧٧ ]
محمدا عن يمينه وعبد الله عن شماله، ثم أمرني أن ألقي عليهما أبوابا من النحو، فما سألتهما عن شيء إلا أحسنا الجواب عنه، فسره سرورا استبنته «١» فيه، وقال: كيف تراهما؟ فقلت:
أرى قمري أفق وفرعي بشامة يزينهما عرق كريم ومحتد «٢»
سليلي أمير المؤمنين وحائزي مواريث ما أبقى النبي محمد
يسدان آفاق السماء بشيمة يؤيدها حزم وعضب مهند «٣»
ثم قلت: ما رأيت، أعز الله أمير المؤمنين، أحدا من أبناء الخلافة ومعدن الرسالة، وأغصان هذ الشجرة الزاكية، أذرب منهما ألسنا «٤»، ولا أحسن ألفاظا، ولا أشد اقتدارا على بادية ما حفظا ورويا منهما، أسأل الله أن يزيد بهما الإسلام تأييدا وعزا، ويدخل بهما على أهل الشرك ذلا وقمعا «٥»، وأمّن الرشيد على دعائي «٦»، ثم ضمهما إليه، وجمع عليهما يديه، فلم يبسطهما حتى رأيت الدموع تنحدر على صدره، ثم أمرهما بالخروج، ثم قال: كأنكم بهما لو قد حم القضاء «٧»، ونزلت مقادير السماء، وقد تشتت أمرهما، وافترقت كلمتهما، حتى تسفك الدماء، وتهتك الستور «٨» .
[ ٤ / ٢٧٨ ]
١٠٦- قيل لأعرابي: ما تقول في ابنك، وكان عاقا، فقال: بلاء لا يقاومه الصبر، وفائدة لا يجب عليها الشكر.
١٠٧-[شاعر]:
براك الله حين براك بحرا وفجّر منك أنهارا عزارا
بنوك السابقون إلى المعالي إذا ما أعظم الناس الخطار
١٠٨- ويروى أن عبد الملك بن مروان قال للشعراء: ألا قلتم كما قال كعب «١» في المهلب وولده، وأنشدهم هذين البيتين.
١٠٩- وعن ابن هرمة «٢» أنه قال للمنصور قد مدحتك مدحة لم يمدح أحد بمثلها، فقال المنصور: وما عسى أن تقول فيّ بعد قول كعب في المهلب؟ وأنشدهما.
١١٠- مالك بن أحمد بن سوار الطائي «٣»:
وإني لأخشى أن أموت وأحمد صغير فيجفى أحمد ويضيع
وإني لأرجو جعفرا إن جعفرا لصالح أخلاق الرجال تبوع «٤»
[ ٤ / ٢٧٩ ]
١١١- جرت بين محمد بن يزيد بن عمر بن عبد العزيز «١» وبين عبد الله بن مصعب الزبيري «٢» مفاخرة عند المهدي، فقال محمد:
عبد مناف أبو أبوتنا وعبد شمس وهاشم تؤم
بحران خر العوام بينهما فالتهماه والبحر يلتهم
١١٢- هارون بن علي بن يحيى المنجم «٣»:
أرى في ابني مشابه من علي ومن يحيى وذاك به خليق «٤»
فإن يشبههما خلقا وخلقا فقد تنمى إلى الشبه العروق «٥»
١١٣- يزيد بن طلحة الطلحات «٦»:
إذا ما اتقى الله الفتى وأطاعه فليس به بأس وإن كان من جرم
[ ٤ / ٢٨٠ ]
١١٤- كتب علي ﵁ إلى زياد ابن أبيه وأراد معاوية أن يخدعه باستلحاقه «١»؛ وقد عرفت أن معاوية يستزل لبك ويستغل غربك فاحذره، فانما هو الشيطان يأتي المؤمن من يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ليقتحم غفلته، ويستلب غرته «٢»، وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلتة من حديث النفس، ونزغة من نزغات الشيطان، لا يثبت بها نسب، ولا يستحق بها إرث والمتعلق بها كالواغل «٣» المدفع، والنواط المذبذب «٤» .
- وعنه ﵁: إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به، ثم تلا: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ،
الآية «٥» . ثم قال: إن وليّ محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته «٦» .
١١٥- أباق بن بديل الدبيري «٧» في ابنه الركض «٨» وكنيته أبو الذائد:
أبوء لله بشكر الحامد هو الذي أعطاك يابا الذائد «٩»
أعرف منك منكبي وساعدي وعفتي وكرم المشاهد
[ ٤ / ٢٨١ ]
أنت شبيهي وشبيه والدي ومصدر الأمور في الشدائد «١»
- وله فيه:
إنك يا ركاض واري الزند أعددته للظالم الألدّ
ذي النخوة المولع بالتعدي أخشى عليك الوارثين بعدي
إذا رأوني جدفا في اللحد إذ يعضهوك بالدواهي الربد «٢»
وقلب المجن «٣» من يفدي
١١٦- علي ﵁: لا يكن أكثر شغلك بأهلك وولدك، فإن يكن أهلك وولدك أولياء الله فإن الله لا يضيع أولياءه، وإن يكونوا أعداء الله فما همك وشغلك بأعداء الله «٤»؟.
- وعنه: أن رجلا هنأ آخر بمولود في حضرته فقال: ليهنك الفارس فقال: لا تقل ذلك، ولكن قل: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده، ورزقت بره.
١١٧- الحسن: إذا أراد الله بعبد خيرا لم يشغله في دنياه بأهل ولا ولد.
١١٨- قالوا: صاحب العيال أعظم أجرا، والمتخلي»
يجد من
[ ٤ / ٢٨٢ ]
حلاوة العبادة ما لا يجد المتأهل «١» .
١١٩- وقالوا: نظرنا في هذا الأمر فإذا الذين بلغوا فيه الغايات هم المتفردون «٢» .
١٢٠- الأوزاعي: الفارّ من عياله كالآبق «٣»، لا يقبل منه صوم ولا صلاة لا يرجع إليهم.
١٢١- أبو العيناء «٤»: تنازعا ثوب العقوق حتى صدعاه بينهما صدع الزجاجة ما لها جابر.
١٢٢- رجل من بني أسد خزيمة «٥»:
ألا جعل الله اليمانين كلهم فدى لفتى الفتيان يحيى بن حيان «٦»
ولولا عريق فيّ من عصبية لقلت وآلفا من معد بن عدنان
ولكن نفسي لم تطب بعشيرتي وطابت له نفسي بأبناء قحطان
١٢٣- أوس بن حارثة «٧»: العقوق ثكل من لم يثكل.
١٢٤- بعضهم: حججنا مع أبي جزء بن عمرو بن سعيد بن
[ ٤ / ٢٨٣ ]
سلم «١»، فجلسنا في المسجد الحرام إلى قوم بني الحارث بن كعب «٢»، فرأوا هيأته وجماله وإعظامنا له، فقال بعضهم: من أهل بيت الخلافة أنت؟ قال: لا، ولكن رجل من العرب، قال ممن؟ قال: من مضر، قال: أعرض ثوب الملبس، من أيها عافاك الله؟ قال: من قيس، قال إلى فصيلتك التي تؤويك «٣»، قال: من بني سعد بن قيس، قال: اللهم غفرا، من أيها؟ قال: من باهلة، قال: قم عنا.
١٢٥- قال الراوي: فقلت للحارثي: هو أمير بن أمير، حتى عددت خمسة، فقال: الأمير أعظم أم الخليفة؟ قلت: بل الخليفة، قال:
الخليفة أعظم أم النبي؟ بل النبي، قال: لو عدت له في النبوة أضعاف ما عددت له في الأمرة ثم كانا باهليا ماعبأ «٤» الله بشيء من عمله.
١٢٦- أبو هفان العبقسي «٥»:
أبا هل ينحني كلبكم وأسدكم ككلاب العرب
ولو قيل للكلب يا باهلي عوى الكلب من لؤم هذا النسب
١٢٧- كان عمران بن حطان «٦» حين أطرده الحجاج يتنقل في القبائل، فإذا نزل في حي انتسب إليه، فقال:
[ ٤ / ٢٨٤ ]
يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن وإن لقيت معديا فعدناني
١٢٨- المقنع الكندي «١»:
وإذا رزقت من النوافل ثروة فامنح عشيرتك الأداني فضلها «٢»
واستبقهم لدفاع كل ملمة وارفق بناشئها وطاوع كهلها
واعلم بأنك لا تسوّد فيهم حتى ترى دمث الخلائق سهلها «٣»
١٢٩- أبو الجراح العقيلي «٤»: ما رأيت عقيليا إلا حسست له، يريد رققت له «٥» وأشفقت عليه.
١٣٠- أوس بن حجر «٦»:
وآل بلالي أجاد أبوهم ونسل الجواد جريه يتقيل
١٣١- من حق الولد على والده أن يوسع عليه ماله كيلا يفسق «٧» .
[ ٤ / ٢٨٥ ]
١٣٢- قيل لأعرابي: هل تحب الولد؟ قال: لا، إذا عاش كدّني، وإذا مات هدني.
١٣٣- ابن عنقاء الفراري «١»:
فأما تريني واحدا باد أهله وكل فريق لا أبا لك بائد «٢»
فان تميما قبل أن يلد الحصى أقام زمانا وهو في الناس واحد
١٣٤- من جفا أهل رحمه أجف مغارس نعمة «٣» .
١٣٥- حق على الأقارب إعظام الأصغر للأكبر، وحنو الأكبر على الأصغر.
١٣٦- هو شعبة ذلك العود، وفلقة ذلك الجلمود «٤» .
١٣٧- يقال: فلان علوي، من المنكب الألين، أي حسني. ومن المنكب الأخشن، أي حسيني، ومنه قول ابن هرمة «٥» .
وأنت من هاشم إن هاشم نسبت في المنكب اللين لا في المنكب الخشن
١٣٨- النبي ﷺ: ملعون ملعون من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى غير مواله.
[ ٤ / ٢٨٦ ]
١٣٩- مجنون: في اختلاف الوجوه والأصوات في آل عجل «١» دليل على فساد النساء.
١٤٠- كتب شريح «٢» إلى معلم بني له:
ترك الصلاة لأكلب يسعى لها طلب الهراش مع الغواة الرجس
فإذا أتاك فعضه بملامة أو عظه موعظة اللبيب الأكيس «٣»
وإذا هممت بضربه فبدرة وإذا بلغت به ثلاثا فاحبس
واعلم بأنك ما فعلت فنفسه مع ما تجرعني أعز الأنفس
١٤١- قال الجاحظ: وهذا الشعر عند أصحابنا لأعشى سليم «٤» في ابن له، وقد رأيت ابنه هذا شيخا كبيرا وهو يقول الشعر.
١٤٢- كان يقال: إذا كان لك قريب فلم تمش إليه برجلك، ولم تعطه من مالك، فقد قطعته.
١٤٣- أبو عدي العبلي «٥»:
عبد شمس أبوك وهو أبونا لا نناديك من مكان بعيد
[ ٤ / ٢٨٧ ]
والقرابات بيننا واشجات محكمات القوى بعقد شديد «١»
١٤٤- عمران بن عصام الهميمي «٢»:
قبح الاله عداوة لا نتقي وقرابة يدلى بها لا تنفع
١٤٥- نصيب الأصغر «٣» مولى المهدي:
إن العروق إذا استسر بها الثرى أشر النبات بها وطاب المترع
وإذا ذكرت من امرىء أعراقه وقديمه فانظر إلى ما يصنع
١٤٦- أبو بديل التميمي «٤» في علي بن محمد العلوي «٥»:
أنت من هاشم بن عبد مناف ابن قصي في سرها المختار
في اللباب اللباب والأرفع الأ رفع منهم وفي النضار النضار
١٤٧- أبو العذافر «٦» في خزيمة بن خازم النهشلي «٧»:
[ ٤ / ٢٨٨ ]
خزيمة خير بني خازم وخازم خير بني دارم
ودارم خير تميم وما مثل خيم في بني آدم
إلا الليوث الغر من هاشم وهم سيوف لبني هاشم
١٤٨- يموت بن الموزرع البصري «١» يخاطب ابنه:
مهلهل أحشائي عليك تقطع وأقرح أجفاني أخوك مزرع «٢»
إلى الله أشكو ما تجن جوانحي وما فيكما من غصة اتجرع
فإن ذرفت عيناي وجدا عليكما ففي دون ما ألقاه مبكى ومجزع
أخاف حماما يا مهلهل باغتا وطير المنايا حائمات ووقّع «٣»
١٤٩- كان للزبرقان بن بدر سبع بنات، تزوج عمر وسعد بن أبي وقاص ﵄ بنتين، والباقيات قوم من قريش وثقيف، وما مات حتى دعته مائة قرشية أبا.
١٥٠- جرير بن عبد الله بن عنبسة بن سعد بن العاص «٤» يقول للمهدي:
[ ٤ / ٢٨٩ ]
عبد شمس كان يتلو هاشما وهما بعد لأم ولأب «١»
لكم الفضل علينا ولنا بكم الفضل على كل العرب
فصلوا الأرحام منا واحفظوا عبد شمس يآل عبد المطلب
١٥١-[قول الشاعر]:
وقد يخرج الزندان نارا لقابس فتضحى من الزندين أعلى وأعظما
مثل فيمن يفوق أبويه.
١٥٢- المأمون: لم أر أحدا أبر من الفضل بن يحيى بأبيه. بلغ من بره أنه كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن، فمنعهم السجان من الوقود في ليلة باردة، فلما أخذ يحيى مضجعه قام الفضل إلى قمقم من المصباح، فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح. فشعر السجان بذلك فغيب المصباح فنأبطه إلى الصباح.
١٥٣- دخل عثمان ﵁ على بنته، وهي عند عبد الله بن خالد بن أسيد، فرآها مهزولة. فقال: لعل بعلك يغيرك «٢»؟ قالت: لا، فقال: لزوجها: لعلك تغيرها؟ قال: لا، قال: فافعل، فلغلام يزيده الله في بني أمية أحب إلي منها.
١٥٤- رأى ضرار بن عمرو الضبي «٣» من ولده ثلاثة عشر ذكر، فقال: من سره بنوه نفسه.
[ ٤ / ٢٩٠ ]
١٥٥- في الحديث: من كان له صبي فليستصب به.
١٥٦- مر أعرابي بقوم ينشد ابنا له فقالوا: صفه، فقال: دنينير، فقالوا: لم نره. فلم ينشب أن أن جاء على عنقه بشبه الجعل، فقالوا: لو سألتنا عن هذا لأخبرناك به.
١٥٧- عنه ﵇: إنكم لتجبنون، وإنكم لتبخلون، وإنكم من ريحان الجنة.
١٥٨- أنشد ابن الأعرابي «١»:
أحب بنيتي وودت أني دفنت بنيتي في قعر لحد
وما بي أن تهون عليّ لكن مخافة أن تذوق البؤس بعدي
١٥٩- الطرماح «٢»:
أحاذر يا صمصام إن مت أن يلي تراثي وإياك امرؤ غير صالح
إذا صك وسط القوم رأسك صكة يقول له الناهي ملكت فاسجح «٣»
١٦٠- ولد للحسن غلام فهنىء به، فقال: الحمد لله على كل حسنة، وسأل الله الزيادة من كل نعمة، ولا مرحبا بمن إن كنت عائلا أنصبني «٤»، وإن كنت غنيا أذهلني، لا أرضى بسعيي له سعيا، ولا بكدي له في الحياة كدا، حتى أشفق له من الفاقة بعد وفاتي، وأنا لا يصل إليّ من غمه حزن، ولا من فرحه سرور.
[ ٤ / ٢٩١ ]
١٦١- قيل لرجل: أي ولدك أحب إليك؟ قال: صغيرهم حتى يكبر، ومريضهم حتى يبرأ، وغائبهم حتى يقدم.
١٦٢- الأصمعي: عاتب أعرابي ابنه على شرب النبيذ فلم يعتبه «١»:
وقال:
أمن شربة من ماء كرم شربتها غضبت عليّ الآن طابت لي الخمر
سأشرب فاغضب لارضيت كلاهما إليّ لذيذ أن أعقك والسكر
١٦٣- النبي ﷺ: حق كبير الأخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده.
١٦٤- ابن عمر ﵁: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: إن والدي يأخذ مني مالي وأنا كاره. فقال: أما علمت أنك ومالك لأبيك «٢»؟.
١٦٥- عثمان ﵁: كان عمر يمنع أقرباءه لوجه الله، وأنا أعطي أقربائي لوجه الله. ولن ترى مثل عمر.
١٦٦- أبو هريرة: الرحم شجنة «٣» من الرحمن، قال لها: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته.
١٦٧- عبد الله بن عمر رفعه: أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه.
١٦٨- عبد الله بن دينار «٤»: احذروا ثلاثا فانهن معلقات بالعرش:
[ ٤ / ٢٩٢ ]
النعمة تقول: يا رب كفرت، والأمانة تقول: يا رب أكلت، والرحم تقول: يا رب قطعت.
١٦٩- مت «١» إلى ابن عباس رجل برحم بعيدة، فألان له وقال: قال رسول الله: اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وان كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة.
١٧٠- علي ﵁: لو علم الله شيئا من العقوق أدنى من أفّ لحرّمه «٢»، فليعمل العاق ما شاء أن يعمل فلن يدخل الجنة. وليعمل البار ما شاء فلن يدخل النار.
١٧١- عمر ﵁ رفعه: من كانت له بنت فهو متعب، ومن كانت له بنتان فهو مثقل، ومن كانت له ثلاث بنات فيا عباد الله أعينوه وأغيثوه، فانه معي في الجنة كهاتين، وجمع بين إصبعيه.
١٧٢- ولد عبد الله بن الزبير بقباء «٣»، وكان اليهود حين قدم رسول الله ﷺ قالت: أخذوهم كيلا يكون لهم نسل، فلما ولد عبد الله كبر المسلمون، فكان أول مولود في الإسلام بعد الهجرة. فخرجت أسماء فوضعته في حجر رسول الله، فمضغ له التمر وحنكه «٤» بها، ودعا له وسمّاه عبد الله، وقال: قد أسميته بجبرائيل.
[ ٤ / ٢٩٣ ]
١٧٣- قدم عروة بن الزبير على ابن عباس البصرة وهو حدث، فقال له:
أمتّ بأرحام إليكم قريبة ولا قرب للأرحام ما لم تقرّب
فقال له ابن عباس: أتدري من قاله؟ قال عروة: أبو أحمد بن جحش «١» فقال: فهل تدري ما قال له رسول الله؟ قال: لا، قال: قال له صدقت.
١٧٤- كان أبو كبشة «٢» جد رسول الله ﷺ من قبل أمه، فلما خالف رسول الله دين قريش قالوا: نزعه عرق أبي كبشة، حيث خالفهم في عبادة الشعرى «٣» .
١٧٥- أتى عمر ﵁ ببرود من اليمن يقسمها، فرأى بردا فائقا فخاف أن أعطاه بعض الناس أن يغضب الباقين، فقال: دلوني على فتى من قريش نشأ نشأة حسنة، فقالوا: المسور بن مخرمة «٤»، فأعطاه إياه.
[ ٤ / ٢٩٤ ]
١٧٦- أقبل سعد بن أبي وقاص فقال رسول الله ﷺ: هذا خالي، فليرني امرؤ خاله «١» .
١٧٧- مر عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب «٢» بعمر بن عبد الرحمن بن عوف «٣»، وهو خاثر «٤»، فقال: مالك؟ فقال: وقف عليّ ابن عم لي فلم يترك شيئا إلا قاله لي.
قال: فلا يغمنك ذلك، فو الله ما قوم لهم عزة إلا إلى جانبها عرة «٥»، وما ضار على طريدته بأنهك لها من ابن عم دنيء لابن عم سري.
١٧٨- خلف الحارث بن هشام ابنه عبد الرحمن «٦»، وسهيل بن
[ ٤ / ٢٩٥ ]
عمرو «١» بنت ابنه فاختة «٢»، فحملا بعد موتهما بالشام إلى المدينة، وهما صغيران. فترحّم عمر على أبويهما، وأجلسهما على فخذيه، وقال:
زوجوا الشريد الشريدة عسى الله أن ينشر منهما «٣»، وولي تزويجهما عمر، وسماهما الشريدين، وأقطعهما بالمدينة فأوسع لهما، فقيل: أكثرت لهما.
فقال: عسى الله أن ينشر منهما نسلا كثيرا، فكانت الجارية تولد في آل الحارث بن هشام فيتباشرها النساء، ويرى أهلها أنهم أغنياء.
قال إبراهيم بن هرمة «٤» .
١٧٩-[شاعر]:
فمن لم يرد مدحي فإن قصائدي نوافق عندي الأكرمين سوام «٥»
نوافق عند المشتري الحمد بالندى نفاق بنات الحارث بن هشام
١٨٠- نال المغيرة بن عبد الله من الحسين؟ فقال أبو ظبيان: ماله قبحه الله؟ إن كان رسول الله ليفرج بين رجليه فقيبل زبيبه.
١٨١- جاءت فاطمة بابنيها إلى رسول الله، فقالت: يا رسول الله انحلهما «٦»، قال: فداك أبوك! ما لأبيك مال فينحلهما. ثم أخذ الحسن فقبله وأجلسه على فخذه اليمني، وقال: أما ابني هذا فنحلته خلقي
[ ٤ / ٢٩٦ ]
وهيبتي، وأخذ الحسين فقبله ووضعه على فخذه اليسرى، وقال: نحلته شجاعتي وجودي.
١٨٢- قال محمد بن علي بن الحسين: ما ولد فينا أحد أشبه بعلي ابن أبي طالب من زيد.
١٨٣- وعن زياد بن المنذر «١»: كنت عند محمد بن علي وعنده زيد ابن علي، فقام زيد، فأتبعه بصره وقال: لقد أنجبت أمك يا زيد.
١٨٤- وقع بين عبد الله بن الحسن وبين جعفر بن محمد كلام، فأغلظ له عبد الله، فقال له: أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب؟
وتلا قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
«٢» .
١٨٥- قال ابن عامر لامرأته أمامة بنت الحكم الخزاعية: إن ولدت غلاما فلك حكمك «٣» . فلما ولدت قالت: حكمي أن تطعم سبعة أيام كل يوم ألف خوان من فالوذج، وأن تعق «٤» بألف شاة. ففعل.
١٨٦- قال رجل لعمر ﵁: إن لي أما بلغ بها الكبر أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية، فهل أديت حقها؟ قال: لا، إنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه بها وتتمنى فراقها.
١٨٧- أتى ابن عباس ﵁ إنسانين من ولد أبي لهب «٥»
[ ٤ / ٢٩٧ ]
ليصلح بينهما. فوجأ «١» أحدهما الآخر بخنجر، فقال ابن عباس: أما أنا فأشهد أنكما مما كسب.
١٨٨- أراد محمد بن علي بن عبد الله بن عباس أن يتزوج ريطة بنت عبيد الله الحارثية «٢» فمنعه الوليد بن عبد الملك. لما كانوا يرون من زوال الأمر عنهم على يد رجل من بني العباس يقال له ابن الحارثية. فلما قام عمر بن عبد العزيز وشكا ذلك إليه، فقال: تزوج بمن أحببت. فتزوجها وولدت له أبا العباس السفاح، وهو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس.
[ ٤ / ٢٩٨ ]