١- أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية.
- وعنه ﵊: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أصح بدنك وأروك من الماء البارد؟.
٢- الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: لو لم يوكل بابن آدم إلا الصحة والسلامة لأوشكا أن يرداه إلى أرذل العمر، وروي لكفى بهما داء قاتلا.
٣- قال ابن عائشة «١»: سبحان الله! ما أعجب كلام العرب وأشبه بعضه ببعض! والله لكأن النمر بن تولب «٢» سمع هذا فقال:
يود الفتى طول السلامة جاهدا فكيف يرى طول السلامة يفعل
٤- وقال عبد الله بن سويد «٣»، وهو رجل من بني مرة كان يشبه
[ ٣ / ١٥٩ ]
بالنبي ﷺ فدعاه ذلك إلى أن تعبد:
كانت قناتي لا تلين لغامز فألانها الأصباح والإمساء
فدعوت ربي بالسلامة جاهدا ليصبحني فإذا السلامة داء «١»
٥- أبو عثمان النهدي «٢»: دخل على رسول الله ﷺ أعرابي ذو جثمان عظيم، فقال له: متى عهدك بالحمى؟ قال: ما أعرفها. قال:
فالصداع؟ قال: ما أدري ما هو. قال: فأصبت بمالك؟ قال: لا، قال أفرزئت بولدك؟ قال: لا، قال: إن الله ليبغض العفريّة النفريّة «٣» الذي لا يرزأ في ولده ولا يصاب في ماله.
٦- علي ﵁ في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
«٤»: الأمن والصحة والعافية.
٧- وعن ابن عباس: صحة الأبدان والأبصار والأسماع يسأل الله العباد فيم استعلموها وهو أعلم بذلك.
٨- عنه ﵊: كم من نعمة لله في عرق ساكن.
٩- ابن السماك «٥»: أيها المغرور بصحته ونشاطه أما علمت أن الأرواح يغدى عليها بالمنايا ويراح، وأنشد:
[ ٣ / ١٦٠ ]
ومؤمل قد قصرت أكفانه ومحاذر أكفانه لم تغزل
١٠- معاوية بن قرة «١»: أشد الناس حسابا الصحيح الفارغ.
١١- ابن عيينة «٢»: من تمام النعمة طول الحياة في الصحة والأمن والسرور.
إذا أكلت قفارك «٣» فاذكر العافية واجعلها إدامك.
١٢- عائشة ﵂: لو رأيت ليلة القدر ما سألت الله تعالى إلا العفو والعافية.
١٣- حاتم «٤»: قيل له ما تشتهي؟ قال: عافية يومي. قيل له:
أليست الأيام كلها كذلك؟ قال: لا، إن عافية يومي أن لا أعصي الله تعالى فيه.
١٤- قبيصة بن ذؤيب «٥»: كنا نسمع نداء عبد الملك من وراء الحجرة في مرضه: يا أهل النعيم لا تستقلوا شيئا من النعم مع العافية.
وروي أنه لما حضرته الوفاة أمر فصعد به إلى أرفع سطح في داره فقال: يا دنيا، ما أطيب ريحك! يا أهل العافية لا تستقلوا منها شيئا.
[ ٣ / ١٦١ ]
كنت ذا علة تفضل الله بإزالة أكثرها، وهو المرجو للإدالة من غيرها.
١٥- بعض الأطباء: أفصحت قارورتك «١» عن الصحة.
١٦- البحر لا جوار له، والملك لا صديق له، والعافية لا ثمن لها.
١٧- إياس بن معاوية: صحة الأبدان مع الشمس ذهب إلى أهل العمد «٢» والوبر «٣» .
١٨- وقال مثنى بن بشير «٤»: الشمس والحركة خير من الظل والسكون. أم عافية كنية الحمّة «٥» .
١٩- الظبي والظليم «٦» مثلان في الصحة، يقال: أصح من ظليم، وأصح من ظبي. ومنه قول الفرزدق:
أقول له لمّا أتاني نعيه به لا بئطبي بالصريمة أعفرا
٢٠- ابن الرومي:
إذا ما كساك الله سربال صحة ولم تخل من قوت يحل ويعذب
فلا تغبطنّ المكثرين فإنما على قدر ما يكسوهم الدهر يسلب
٢١- إذا كان السرب «٧» آمنا لم يكن الشرب آجنا «٨» .
٢٢- وذكر بعضهم العافية فقال: أي وطاء «٩» ! وأي غطاء! وأي عطاء.
[ ٣ / ١٦٢ ]
٢٣- قيل للمقفع والد عبد الله «١»: هلا تحركت لتذكر كما ذكر ابنك؟ فقال: إني لما رأيت معالي الأمور مشفوعة بالمتالف اقتصرت على الخمول ضنا مني بالعافية. فاستحسنت الحكماء ذلك وقالوا: أنت في فعلك أحسن من عبد الله في قوله.
٢٤- بلاش بن فيروز «٢»: الأمن يجمع الأماني كلها. وكان يقول صحة الجسم أوفر القسم.
٢٥- بزرجمهر: إن كان شيء فوق الحياة فالصحة، وإن كان شيء مثل الحياة فالغنى، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض. وإن كان شيء مثل الموت فالفقر.
٢٦- دعا الحجاج إلى طعامه في طريق الحج بدويا فقال أنا صائم.
قال: أفطر وتصوم غدا، قال: إن ضمنت لي البقاء إلى غد، قال: إنه طعام طيب، قال: إنك لم تطيبه ولا الخباز ولكن طيبته العافية.
٢٧- قيل لأعرابي: من أنعم الناس عيشا؟ قال: أنا، قيل: فما بال الخليفة؟ فخفس «٣» بأنفه وقال:
وما العيش إلا في الخمول مع الغنى وعافية تغدو بها وتروح
٢٨- علي ﵁: العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأحساد. وعنه صحة الجسد من قلة الحسد.
- وعنه: ما المبتلي الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
[ ٣ / ١٦٣ ]
٢٩- غمضت أعرابية ميتا وقالت: ما أحق من ألبس العافية وأطيلت له النظرة أن لا يعجز عن النظر لنفسه قبل الحلول بساحته.
٣٠-[شاعر]:
المال للمرء في معيشته خير من الوالدين والولد
ومن يطل سقمه عليه يجد خيرا من المال صحة الجسد
وما لمن نال فضل عافية وقوت يوم فقر إلى حد
٣١- أبو العباس المبرد «١»:
ولو رفع الله عنّا البلاء لم ندر ما خطر العافية
٣٢- مطرف «٢»: لئن أعافى فأشكر أحب إلي من أن ابتلى فاصبر.
ونظرت في الخير الذي لا شر فيه فلم أر مثل المعاناة والشكر.
٣٣- رأت فأرة البيوت فأرة الصحراء في شدة ومحنة، فقالت لها:
ما تصنعين ها هنا؟ اذهبي معي إلى البيوت التي فيها أنواع النعيم والخصب، فذهبت معها، وإذا رب البيت الذي كانت تسكنه قد هيأ لها الرصد لبنة تحتها شحمة، فاقتحمت لتأخذ الشحمة، فوقعت عليها اللبنة فحطمتها فهزت الفأرة البرية رأسها متعجبة وقالت: أرى نعمة كبيرة وبلاء شديدا، العافية والفقر أحب إلي، ففرت إلى البرية.
٣٤- جاء الرومي بخنزير فشده إلى اسطوانة ووضع القت «٣» بين يديه ليسمنه، وإلى جنبه أتان «٤» لها جحش كان يلتقط ما يتناثر منه، فقال
[ ٣ / ١٦٤ ]
لأمه: ما أطيب هذا العلف! قالت: لا تغتر بهذا العلف فإن وراءه الطامة الكبرى، فلما وضع السكين على حلقه، وهو يضطرب وينفخ، هرب الجحش إلى أمه وأطلع أسنانه وقال: ويحك انظري! هل بقي في خلال أسناني شيء من ذلك العلف.
٣٥- لما أخذ يعقوب بن الليث «١» محمد بن طاهر «٢» وقبض على جواريه وغلمانه وقهارمته «٣» ووكلائه، وطرحهم في المحابس، وسلط عليهم العذاب، نظر إليهم فقير، فعاين نفسه واغتبط بالسلامة وقال: يا فقري يا حبيبي إنما كنت أطلبك لهذا اليوم.
٣٦- أبو رهب «٤»: لما خلق الله العافية، قال لها صلّي. قالت:
أسألك العافية..
[ ٣ / ١٦٥ ]