١- عثمان بن مظعون «١» عن رسول الله ﷺ أنه بايع قوما كان بيد رجل منهم ردع «٢» خلوق «٣»، فبايعه بأطراف أصابعه، وقال: خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه.
٢- عائشة ﵂: كأني أنظر إلى وبيض «٤» الطيب في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرم.
٣- نافع «٥» عن ابن عمر ﵄ أنه كان يستجمر «٦» بعود غير
[ ٢ / ٣٩٧ ]
مطر، وروى الألوة «١» غير مطرّاة والكافور يطرحه مع الألوة، ثم يقول:
هكذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع.
٤- وعنه ﵇ في صفة أهل الجنة: ومجامرهم «٢» الألوة.
٥- سهل بن سعد «٣» رفعه: إن في الجنة مراغا مثل مراغ دوابكم هذه.
٦- وعنه ﵇ في صفة الكوثر: ماؤه المسك، ورضراضه التؤام «٤» أي حمأته «٥» .
٧- أنس رضي الله عليه: دخل علينا رسول الله ﷺ فقال «٦» عندنا فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تصلت العرق فيها، فاستيقظ فقال:
يا أم سليم «٧»، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب.
٨- وروي: فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدها «٨» فجعلت تنشّف ذلك العرق في قواريرها، فقال: ما تنصعين؟ قالت: عرقك أذوّب به طيبي. وروي: نرجو به بركة صبياننا، فقال: أصبت.
٩- ناول المتوكل ابن أبي فنن «٩» فارة «١٠» مسك، فقال:
[ ٢ / ٣٩٨ ]
لئن كان هذا طيبا وهو طيب لقد طيبته من يديك الأنامل
١٠- عمر ﵁: لو كنت تاجرا ما اخترت على العطر، إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه.
١١- أهدى عبد الله بن جعفر لمعاوية قارورة من الغالية «١» فسأله: كم أنفق عليها؟ فذكر مالا، فقال: هذه غالية، فسميت بذلك.
وشمها مالك بن أسماء بن خارجة من أخته هند بنت أسماء «٢» .
فقال: أعلميني بطيبك، فقالت: لا أفعل، تريد أن تعلمه جواريك، وهو لك عندي متى أردته، ثم قالت: والله ما تعلمته إلا من شعرك حيث قلت:
أطيب الطيب طيب أم أبان فار مسك بعنبر مسحوق
خلطته بعودها وبنان فهو أحوى على اليدين شريق «٣»
أو لم المتوكل فلما أرادوا اللعب قال ليحيى بن أكتم: قم: قال: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: لأنا نخلط، فقال: أحوج ما تكونون إلى قاض «٤» إذا خلطتم. فاستظرفه المتوكل، وأمر أن تغلف «٥» لحيته، ففعل، فقال:
إنّا لله! ضاعت الغالية، كانت هذه تكفيني دهرا لو رجعت إليّ، فضحك المتوكل، وأمر له بزورق ذهب مملوء غالية، ودرج بخور، فأخذه في كمه وانصرف.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
١٢- سمع عمر ﵁ قول سحين عبد بني الحسحاس «١»:
وهبت شمالا آخر الليل قرة ولا ثوب إلا درعها وردائيا «٢»
فلا زال بردي طيبا من ثيابها إلى الحول حتى أنهج البرد باليا
فقال: إنك مقتول. فاتّهم بعد ذلك بامرأة فقتل.
١٣- أبو قلابة «٣»: كان ابن مسعود «٤» إذا خرج من بيته إلى المسجد عرف جيران الطريق أنه قد مرّ من طيب ريحه.
١٤- الحسن بن زيد الهاشمي عن أبيه: رأيت ابن عباس حين أحرم والغالية على صلعته كأنها الرّب.
١٥- عكرمة «٥»: كان ابن عباس يطلي جسده، فإذا مر في الطريق قال الناس: أمرّ ابن عباس أم مرّ المسك؟.
١٦- أبو الفيحاء «٦»: رأيت على رأس ابن عباس من المسك ما لو كان لي لكان رأس مال.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
١٧- عمارة بن غزية «١»: لمّا بنى «٢» عمر بن عبد العزيز بفاطمة بنت عبد الملك أسرج في مسارحة تلك الليلة الغالية.
١٨- كان عمر بن عبد العزيز يجعل المسك بين رجله ونعله حين كان أمير المدينة، حتى قيل فيه:
له نعل لا يطبّى الكلب ريحها وإن وضعت في مجلس القوم شمت «٣»
١٩- كانت لابن عمر بندقة «٤» من مسك، كان يبلها ثم يبوكها «٥» بين راحتيه فتفوح روائحها، أي يحركها ويدورها.
٢٠- كان عبد الله بن زيد «٦» يتخلق بالخلوق ثم يجلس في المجلس.
٢١- كانوا يستحبون إذا قاموا من الليل أن يمسوا مقاديم لحاهم بالطيب.
٢٢- وعن تميم الداري أنه اشترى حلة بثمانمائة وهيأ طيا، فإذا قام من الليل تطيب ولبس حلته وقام في المحراب.
٢٣- وعن أنس ﵁ أنه قال: يا جميلة هيئي لي طيبا أمسح به يدي، فإن ابن أم ثابت إذا جاء لا يرضى حتى يقبل يدي. يريد ثابتا
[ ٢ / ٤٠١ ]
البناني» .
٢٤- الشعبي: الرائحة الطيبة تزيد في العقل.
٢٥- سلم بن قتيبة: شممت من بنت فلان رائحة أطيب من مشطة العروس الحسناء، في أنف العاشق الشبق «٢» .
٢٦- الفاسق نجس ولو تضمخ بالغالية.
٢٧- سعيد بن زيد: أتيت قبر عبد الله بن غالب فجعلت أدخل يدي فيه إذا فيه من ريح كل طيب.
٢٨- يزيد بن قيس النخعي «٣»:
فما قارورة ملئت عبيرا وكان المسك نش به اداما «٤»
بأطيب منه رائحة ونشرا إذا صوب الغمام صفا وداما «٥»
٢٩- عرضت مدنيّة لكثّير «٦» فقالت: أنت القائل:
فما روضة بالحزن طيبة الثرى يمج الندى جثجاثها وعرارها «٧»
بأطيب من أردان عزة موهنا وقد أوقدت بالمندل الرطب نارها «٨»
[ ٢ / ٤٠٢ ]
ألا قلت كما قال سيدك أمرؤ القيس:
ألم تراني كلما جئت طارقا وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب
٣٠- الجاحظ: العرق الذي يسيل من جبهة الفيل يضارع المسك في طيبه لا يعرض له إلا في بلاده.
٣١- النوى المنقع في المدينة يناب أشرافها المواضع التي يكون فيها التماسا لطيب رائحته، وإذا وجدوا رائحته بالعراق هربوا منها لخبثها. ومن اختلف في طرقات المدينة وجد عرقا طيبا وبنة «١» عجيبة، ولذلك سميت طيبة.
والزنجية بها تجعل في رأسها شيئا من بلح وما لا قيمة له فتجد له خمرة «٢» لا يعد لها بيت عروس من ذوي الأقدار.
ولو أدخلت كل غالية وعطر قصبة الأهواز «٣» وقصبة أنطاكية لوجدتها تغيرت وفسدت في مدة يسيرة.
وأراد الرشيد المقام بأنطاكية فقال له شيخ: ليست من بلادك فإن الطيب الفاخر يتغير فيها حتى لا ينتفع منه بشيء، والسلاح يصدأ فيها.
وزعموا أن سيراف لها نفحة طيبة.
٣٢- فارة المسك دويبة شبيهة بالخشف «٤» تكون في ناحية تبت «٥» تصاد لسرتها، فإذا صادها الصائد عصب سرتها بعصاب شديد وهي مدلاة
[ ٢ / ٤٠٣ ]
فيجتمع فيها دمها، ثم يذبحها، وما أكثر من يأكلها، ثم يأخذ السرة فيدفنها في الشعير حتى يستحيل الدم المحتقن فيها مسكا ذكيا بعد أن كان لا يرام نتنا.
وقد يوجد في البيوت جرذان سود يقال لها فار المسك ليس عندها إلا رائحة لازمة لها.
٣٣- وو قال الجاحظ: سألت بعض العطارين من أصحابنا المعتزلة عن شأن المسك فقال: لولا أن رسول الله ﷺ قد تطيب بالمسك ما تطيبت به. وأما الزباد «١» فليس يقرب ثيابي. فقلت: قدير تضع الجدي من لبن خنزيرة فلا يحرم لحمه لأن ذلك اللبن استحال لحما، وخرج من تلك الطبيعة، ومن تلك الصورة، ومن ذلك الاسم، وكذلك لحوم الجلّالة «٢» .
فالمسك غير الدم، والخل غير الخمر، والجوهر لا يحرم لعينه وإنما يحرم للأعراض والعلل فلا تتقزز منه عند تذكر الدم فليس به.
٣٤- العنبر يأتي طفاوة على الماء لا يدري أحد معدنه، فيقذفه البحر إلى العبر «٣»، فلا يأكل منه شيء إلا مات، ولا ينقره طائر إلا بقي منقاره فيه، ولا يقع عليه إلا نصلت أظفاره، والتجار والعطارون ربما وجدوا فيه المنقار والظفر وإن البال وهو سمكة ربما بلغ طولها خمسين ذراعا ليأكل منه اليسير فيموت.
وسمعت ناسا من أهل مكة يقولون: هو رجيع ثور في بحر الهند، وقيل: هو من زبد بحر سرنديب «٤»، وأجوده الأشهب ثم الأزرق، وأدونه الأسود.
[ ٢ / ٤٠٤ ]
وفي حديث ابن عباس: ليس في العنبر زكاة، إنما هو شيء دسره «١» البحر.
٣٥-[شاعر]:
والمسك بينا نراه ممتهنا بفهر عطاره وساحقه «٢»
حتى تراه بعارضي ملك أو موضع التاج من مفارقه
٣٦- الصنوبري «٣» في استهداء المسك:
والمسك أشبه شيء بالشباب فهب بعض الشباب لبعض العصبة الشيب
٣٧- وجد رجل «٤» قرطاسا فيه اسم الله فرفعه، وكان عنده دينار، فاشترى به مسكا فطيبّه، فرأى في المنام كأن قائلا يقول له: كما طيّبت اسمي لأطيّبن ذكرك.
٣٨- أبو هريرة عنه ﵇: لا تردوا الطيب، فإنه طيّب الريح خفيف المحمل.
٣٩- سرق أعرابي نافجة مسك «٥»، فقيل له: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
«٦» . فقال: إذن أحملها طيبة الريح، خفيفة المحمل.
٤٠- تبخّر بعض الأمراء وعنده مزيد «٧» ففرطت منه رويحة خفيفة،
[ ٢ / ٤٠٥ ]
وأراد أن يدري هل فطن لها مزبد فقال: ما أطيب هذه المثلثة «١» ! قال:
نعم، أيها الأمير، ولكنك ربعتها.
٤١- خالد بن صفوان: حبس يزيد بن المهلب ابن أخ لي، فصرت إلى بابه أنظم له كلاما كما تنظم الفتاة عقدها لعيدها، فأذن لي، وبين يديه جارية كأنها مهاة «٢»، وفي يدها مجمر «٣» من ذهب، فلما رأيتها سلبت الكلام الذي أعددته، وحضرتني كلمتان قلت: ما رأيت صدأ المغفر ولا عبق العنبر بأحد أليق به منكم. قال: حاجتك؟ قلت: ابن أخ لي محبوس، قال: يسبقك إلى المنزل، فجئت وقد سبقني إليه.
٤٢- البديهي «٤»:
كأن دخان الند ما بين حجره بقايا ضباب في رياض شقيق «٥»
٤٣- أبوبكر الخوارزمي «٦»:
وطيب لا يحلّ بكل طيب يحيّنا بأنفاس الحبيب «٧»
متى يشممه أنف حنّ قلب كأن الأنف جاسوس القلوب
٤٤- في الحديث المروفع: إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تمسي طيبا. وفيه: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله. وليخرجن إذا خرجن تفلات «٨» . أي غير متطيبات.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
٤٥- أبو هريرة: مرت به امرأة متطيّبة، لذيلها عصرة «١»، فقال لها:
أين تريدين يا أمة الجبار؟ فقالت: أريد المسجد فزجرها. هو الغبار الثائر من مجر ذيلها.
٤٦- خير العود المندلي، وهو منسوب إلى مندل قرية من قرى الهند، وأجوده أصلبه، وامتحان رطبه أن ينطبع فيه نقش الخاتم، واليابس تفصح عنه النار، ومن خصائصه أن رائحته تثبت في الثوب أسبوعا، وأنه لا يقمل ما دامت فيه.
٤٧- أبو المختار الكلابي «٢» في آخر قصيدة كتبها إلى عمر بن الخطاب في ذكر العمال:
نؤوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا فأنّي لهم وفر ولسنا ذوي وفر
إذا التاجر الداريّ جاء بفارة من المسك راحت في مفارقهم تجري
٤٨- قالوا في الكافور «٣» هو ما في جوف شجر مكفور يغرزونه بالحديد، فإذا خرج إلى ظاهر ضربه الهواء فانعقد كالصموغ الجامدة على الأشجار، والندّ مصنوع، وهو العود المطرأ بالمسك والعنبر والبان «٤» .
٤٩- وعن الأصمعي «٥»: قلت لأبي مهدية «٦»: كيف تقول ليس الطيب إلا المسك؟ قال: فأين أنت عن العنبر؟ قلت: فقل: ليس الطيب
[ ٢ / ٤٠٧ ]
إلا المسك والعنبر. قال: فأين البان؟ قلت: فقل: ليس الطيب إلا المسك والعنبر والبان، فقال فأين أنت عن أدهان يحجر؟ قلت: فقل:
ليس الطيب إلا المسك والعنبر والبان وأدهان يحجر، قال: فأين أنت عن فارة الإبل صادرة؟ وفي فارة الإبل يقول الشاعر:
كأن فارة مسك في مباءتها إذا بدا من ضياء الصبح تبشير «١»
٥٠- أعرابي: فيه ملذّ كف ومشم أنف.
٥١- كان لأبي أيوب سليمان بن مخلد المورياني «٢»، من موريان بعض قرى الأهواز، وزير المنصور دهن طيب يدهن به إذا ركب إليه، فلما رأى الناس غلبته على المنصور وطاعته له فيما يريده حتى كان ربما استحضره ليوقع به فلما رآه ابتسم إليه وطابت نفسه- قالوا: دهن أبي أيوب من عمل السحرة، وضربوا به المثل فقالوا لمن تغلّب على الإنسان: معه دهن أبي أيوب.
٥٢- أنشد ابن الأعرابي «٣»:
خود يكون بها القليل تمسه من طيبها عبقا يطيب ويكثر «٤»
شكر الكرامة جلدها فصفا له إن القبيحة جلدها لا يشكر
٥٣- عيينة بن أسماء الفزاري:
لو كنت أحمل خمرا حين زرتكم لم ينكر الكلب أني صاحب الدار
لكن أتيت وريح المسك تقدمني والعنبر الورد مشبوبا على النار
[ ٢ / ٤٠٨ ]
فأنكر الكلب ريحي حين خالطني وكان يعرف ريح الزق والقار «١»
٥٤- الأصمعي: ذكر لأيوب «٢» هؤلاء الذين يتقشفون فقال: ما علمت أن القذر من الدين.
٥٥- ريح الكلب مثل في النتن. قال:
ريحها ريح كلاب هارشت في يوم طلّ «٣»
٥٦- آخر:
يزداد لؤما على المديح كما يزداد نتن الكلاب في المطر
٥٧- قالت امرأة لامرىء القيس وكان مفركا «٤»: إنك ثقيل الصدر، خفيف العجزة، سريع الإراقة، بطيء الإفاقة، وإنك إذا عرقت ريح كلبة. فقال: صدقت، إن أهلي كانوا أرضعوني مرة بلبن كلبة.
٥٨- ابن المعتز:
بأنتن من هدهد ميت أصيب فكفن في جورب
٥٩- كان عيسى صلوات الله عليه وسلم يخمر أنفه من الرائحة الطيبة دون الكريهة، فقيل له، فقال: لا حساب في الكريهة وفي الطيبة حساب.
٦٠- عمر ﵁: وصل مسك من البحرين فقال: وددت لو أن امرأة جزلة وزنته حتى أقسمه بين الناس. فقالت امرأته عاتكة «٥»: أنا
[ ٢ / ٤٠٩ ]
أجيد الوزن، فقال: لا، أحببت أن تضعيه في الكفة ثم تقولي فيها أثر الغبار، فتمسحي بها عنقك، فتصيبي بذلك فضلا على المسلمين.
٦١- كان يوزن بين يدي عمر بن عبد العزيز مسك المسلمين، فأخذ بأنفه لئلا يصيب الرائحة ويقول: وهل ينتفع إلا بريحه.
٦٢- أنس ﵁: كان للنبي ﷺ سكّة «١» يتطيب بها.
٦٣- مر قتيبة بن مسلم على عذرة «٢» فأخذ بأنفه وقال: إن من ضن بما يصير إلى مثل هذا لبخيل.
٦٤- كان أبو أيوب الأنصاري يصنع للنبي ﷺ طعاما، فإذا ردّ إليه سأل عن مواضع أصابعه فيتبعها، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلّما رد إليه سأل عن مواضع أصابعه، فيتبعها، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلّما رد إليه سأل عن مواضع أصابعه، فقيل: لم يأكل، ففزع، فقال: أحرام هو؟
قال: لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه.
٦٥- أبو موسى الأشعري «٣» رفعه: أيما امرأة استعطرت فخرجت ليوجد ريحها فهي زانية، وكل عين زانية.
٦٦- هو كالمسك إن بعته نفق، وإن خبأته عبق.
٦٧- قيل لخديجة بنت الرشيد «٤»: رسل العباس بن محمد بن
[ ٢ / ٤١٠ ]
علي «١» بالباب، معهم زنبيل «٢» يحمله رجلان، فقالت: تراه بعث إليّ باقلي! فكشف الزنبيل عن جرة مملوءة غالية، فيها مسحاة من ذهب، وإذا رقعة مكتوب فيها: هذه جرة أصيبت هي وأختها في خزائن بني أمية، فأما اختها فغلبت عليها الخلفاء، وأما هذه فلم أر أحدا أحق بها منك والسلام.
٦٨- قال سلمة بن عياش «٣» في جعفر بن سليمان بن علي:
فما شم أنفي ريح مسك رأيتها من الناس إلا ريح كفّك أطيب
فأمر له بألف دينار، وبمائة مثقال مسك، ومائة مثقال عنبر.
٦٩- وجه عمر ﵁ إلى ملك الروم بريدا، فاشترت امرأته أم كلثوم «٤» بنت علي بن أبي طالب طيبا بدينار، وجعلته في قاوروتين، وأهدته إلى امرأة ملك الروم فرجع البريد بملء القاورتين من الجواهر، فدخل عليها عمر، وقد صبته في حجرها، فقال: من أين لك هذا؟ فأخبرته، فقبض عليه وقال: هذا للمسلمين، فقالت: كيف وهو عوض من هديتي؟
قال: بيني وبينك أبوك، فقال علي: لك منه بقيمة دينارك، والباقي للمسلمين، لأن بريد المسلمين حمله.
[ ٢ / ٤١١ ]
٧٠- كان أبو محيريز «١» إذا قام إلى الصلاة بالليل دعا بالغالية فيضمخ بها ما يردع ثيابه.
٧١- عن إبراهيم بن الأشتر في محاربة المختار «٢» أهل الشام: إني ضفت رجلا غريب رجلاه وشرق رأسه فوجدت ريح طيب طيبة، فانظروا لعله ابن مرجانة، وهو عبيد الله بن زياد، فنظروا فإذا هو هو.
[ ٢ / ٤١٢ ]