١- النبي ﷺ: المزاح استدراج من الشيطان، واختداع من الهوى.
٢- كتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى عماله. امنعوا الناس من المزاح، فإنه يذهب بالمروءة، ويوغر «١» الصدور.
٣- علي ﵇: ما مزح امرؤ مزحة إلّا مج من عقله مجة.
- وعنه: إياك أن تذكر من الكلام ما كان مضحكا وإن حكيت ذلك عن غيرك.
٤- مزح رجل عند الحسن فقال: إنما هو عمرك فاقطعه بما شئت.
٥- حكيم: تجنب شؤم الهزل، ونكد المزح، فإنما هما بابان إذا فتحا لم يغلقا إلّا بعد عسر، وفحلان إذا لقحا لم ينتجا غير فقر.
٦- آخر: لكل شيء بذر، وبذر العداوة المزاح.
٧- الحسن: ضحك المؤمن غفلة من قلبه.
٨- السري بن يحيى: ما رأيت الحسن ضاحكا قط إلّا مرة، ولا تبسم إلّا أتبعها بعبرة.
[ ٥ / ١١١ ]
٩- سئل النخعي: كان أصحاب رسول الله يضحكون؟ قال: نعم، والإيمان في قلوبهم أمثال الجبال الرواسي.
١٠- محمد بن المنكدر «١»: قالت لي أمي: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم «٢» .
١١- غزوان بن غزوان الرقاشي قال: لله عليّ أن لا يراني ضاحكا حتى أعلم أي الدارين أرد، فما رؤي ضاحكا حتى لحق بالله تعالى.
١٢- إبراهيم: رآني فضيل ضاحكا، فقال: يا إبراهيم، ألا أحدثك حديثا حسنا؟ قلت: بلى، رضي الله عنك، قال: لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين.
١٣- خرج أعرابي في الليل فإذا هو بجارية مليحة، فراودها، فقالت: يا هذا، أما لك زاجر من عقل إن لم يكن لك واعظ من دين؟
قال: والله ما ترانا إلّا الكواكب. قالت: فأين مكوكبها «٣»؟ فأخجله كلامها فقال: إنما كنت أمزح، فقالت الجارية:
فإياك إياك المزاح فإنه يجري عليك الطفل والدنس النذلا «٤»
ويذهب ماء الوجه بعد احتقانه ويورث بعد العز صاحبه ذلا
١٤- يزيد بن معاوية قال على منبره: ثلاث يخلقن العقل: سرعة
[ ٥ / ١١٢ ]
الجواب، وطول الصمت، والاستغراب «١» في الضحك.
١٥- الأحنف: كثرة الضحك تذهب الهيبة، وكثرة المزاح تذهب المروءة، ومن لزم شيئا عرف به.
١٦- كان الحجاج إذا استغرب ضحكا والى بين الاستغفار.
١٧- المغيرة: كنت كثير الضحك فم يقطعه عني إلّا قتل زيد بن علي.
١٨- ذكر المزاح عند خالد بن صفوان فقال: يصك أحدكم أخاه بأصلب من الجندل، ينشقه أحدّ من الخردل، ويفرغ عليه أحر من المرجل، ثم يقول: إنما أمازحك.
١٩- لقي يحيى عيسى ﵇، فتبسم عيسى في وجه يحيى فقال: ما لي أراك لاهيا كأنك آمن؟ فقال عيسى: ما لي أراك عابسا كأنك قانط؟ فقال: لا تبرح حتى ينزل علينا الوحي، فأوحى الله ﷿:
أحبكما إليّ أحسنكما بي ظنا. وروي: أحبكما إليّ الطلق البسام.
٢٠- عبد الله بن سالم: كان يقال: ترك الضحك من العجب أعجب من الضحك من غير عجب.
٢١- فلان معرب في المفاوهة، مغرب في المفاكهة.
٢٢- عبد الله لبنيه: إياكم والمزاح فإنه يذهب البهاء، وإياكم والقهقهة فإنها تذهب الهيبة.
٢٣- خير المزاح لا ينال، وشره لا يقال.
٢٤- المصنف «٢»: العجب ممن هو في سواء الجحيم كيف يضحك
[ ٥ / ١١٣ ]
ممن هو في بحبوحة الجنة وهو يبكي. كما روي عن رسول الله ﷺ أنه كان يبكي حتى يبل الأرض.
٢٥- محمد بن عمران التيمي قاضي المدينة: هذه الملح إنما تعجب عقلاء الرجال.
٢٦- الأصمعي: شهرت بالأدب ونلت بالملح.
٢٧- علي بن الجهم «١»: ما حثت الكؤوس بالأوتار «٢» كحثها بالملح القصار.
٢٨- إن الأحاديث من السمار أجلب للهو من العقار.
٢٩- ركب يزيد بن نهشل بعيرا له لا يكاد ينهض، فلما استوى عليه قال: اللهمّ إنك قلت: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
«٣» . وإني أشهدك أني لهذا مقرن، فنفر البعير، وتعلقت رجله بالغرز والبعير يجمز «٤» به حتى مات.
٣٠- كان جماعة من طلاب الحديث يمشون إلى شيخ لهم، فقال خليع منهم: امشوا رويدا فإن طالب العلم يطأ على أجنحة الملائكة، حتى لا تكسروها. فعثر عثرة عرج منها.
[ ٥ / ١١٤ ]
٣١- كان بالمغرب وراق «١»، فكتب مصحفا في أسبوع، فقيل له:
في كم كتبته؟ فقال: في ستة أيام وما مسنا من لغوب «٢»، فجست يده، وهكذا من أدركه الخذلان، وسلب التوفيق، فاستعمل الهزل في موضع الجد والجد كله حول كتاب الله وسنة رسول الله- وتخطاه أن يتدبر قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ. قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ
«٣»، وما روي عن الصحابة ﵃ أنهم كانوا يتحادثون، ويتناشدون الأشعار، فإذا ذكر الله وذكر الدين انقلبت حماليقهم كأنهم مجانين.
٣٢- أبرم الأصمعي أصحابه ثم استزادوه، فقال: لا والله، ولا زغبة من عنفقة «٤» جرذ.
٣٣- ظهير بن عبد مناف الهذلي:
إني منحتك يا كدام نصيحتي فاقبل وصاة أب عليك شفيق
أما المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق
إني بلوتهما فلم أحمدهما لمجاور جارا ولا لرفيق «٥»
٣٤- مرّ أعرابي بآخر فقال: من أين أقبلت يا ابن عم؟ قال: من الثنية، قال: فهل أتيتنا منها بخبر؟ قال: سل عما بدا لك، قال: كيف علمك يحيى؟ قال: أحسن العلم، قال: هل لك علم بكلبي نفاع؟
قال: حارس الحي، قال: فبأم عثمان؟ قال: بخ بخ «٦»، ومن مثل أم
[ ٥ / ١١٥ ]
عثمان؟ لا تدخل الباب إلّا متحرقة بالثياب المعصفرات، قال: بعثمان؟
قال: وأبيك جرو الأسد، يلعب مع الصبيان وبيده الكسوة. قال فبجملنا السقاء؟ قال: إن سنامه ليخرج من الغبيط، قال: فبالدار قال: وأبيك إنها خصيبة الجناب، عامرة الفناء، ثم قام عنه وقعد ناحية يأكل ولا يدعوه، فمر كلب فصاح وقال: يا ابن عم، أين هذا الكلب من نفاع؟ قال: يا أسفا، نفاع قد مات. قال: وما أماته؟ قال: أكل من لحم الجمل السقاء فاغتص بعظم منه فمات، قال: إنّا لله أو قد مات الجمل؟ فما أماته؟
قال: عثر بقبر أم عثمان فانكسرت رجله، قال: ويل أمك! أماتت أم عثمان؟ قال إي والله، أماتها الأسف على عثمان، قال: ويلك! أمات عثمان؟ إي وعهد الله، سقطت عليه الدار. فرمى الأعرابي بطعامه ونثره، وأقبل ينتف لحيته ويقول: فأين أذهب؟ قال الآخر: إلى النار، وأقبل إلى طعامه يلتقطه ويأكله، ويهزأ به ويضحك منه، ويقول: لا أرغم الله إلّا أنف اللئام.
٣٥- كان إسحاق بن فروة مزاحا، فقال لأعرابي يوما وهو يمازحه:
أتشهد بما لم تره عينك؟ قال: نعم، أشهد أن أباك فعل بأمك ولم أر ذلك. فأفحمه، فجعل على نفسه أن لا يمازح أحدا أبدا.
٣٦- حضر مائدة يزيد بن مزيد أعرابي، فقال: أفرجوا لأخيكم، فقال: لا حاجة إلى إفراجكم، إن أطنابي طوال. يريد سواعده. فلما مدّ يده حبق «١»، فقال يزيد: ما أحسب إلّا أن طنبا من أطنابك قد انقطع.
٣٧- أفلتت من معاوية ريح «٢» على المنبر فقال: يا أيها الناس، إن الله خلق أبدانا، وجعل فيها أرواحا فما تمالك الناس أن تخرج منهم. فقام صعصعة بن صوحان فقال: أما بعد فإنّ خروج الأرواح في المتوضئات سنة،
[ ٥ / ١١٦ ]
وعلى المنابر بدعة، واستغفر الله لي ولكم.
٣٨- كان للعباس بن محمد الهاشمي إبنان، أحدهما ضخم سمين، والآخر قميء صغير الجثة، فقال فيهما محمد بن علي بن عبد العزيز الغربي:
كنت عند الجسر مختبئا حين ولّى الليل والغلس «١»
إذ أتاني راكب عجل قد علاه البهر والنفس «٢»
قال هل جازتك قنبلة حولها الأجناد والحرس
قلت مرّت بي قلنسوة فوق سرج تحته فرس
حشوها شونيزة معها دنفح في ظهره قعس «٣»
فشكا العباس إلى المأمون، فأمر بصلبه على خشبة عند الجسر يوما إلى الليل، فلما أنزل، دعا بحمال ليحمل الخشبة، فقيل له، فقال:
أول حملان حملني عليه أمير المؤمنين لا أضيعه، فحملها وباعها بثلاثة دراهم، واشترى بها تينا وعنبا لصبيانه. فرفع خبره إلى المأمون، فضحك وأمر له بخمسة آلاف درهم.
٣٩- أتكأ جحا على جارية أبيه وهي نائمة، فقالت: من ذا؟ فقال:
اسكتي، أنا أبي.
٤٠- وقيل لسفيان الثوري: المزاح هجنة، فقال: بل هو سنة، لقول رسول الله ﷺ: إني لأمزح ولا أقول إلّا حقا.
[ ٥ / ١١٧ ]
٤١- قال ﵇ لامرأة من الأنصار: الحقي زوجك ففي عينيه بياض. فسعت المرأة إلى زوجها مرعوبة، فلما وافته قال لها: ما دهاك؟
قالت: إن النبي ﷺ قال: إن في عينيك بياضا. قال: إن في عيني بياضا لا لسوء.
أتت عجوز أنصارية رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أدع لي بالمغفرة، فقال لها: أما علمت أن الجنة لا تدخلها العجز، فصرخت، فتبسم رسول الله وقال: أما قرأت: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكارًا عُرُبًا أَتْرابًا
«١» .
٤٣- أنس: أتى رجل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أحملني، فقال ﵇: إنا حاملوك على ولد ناقة. قال: وما اصنع بولد ناقة؟ قال:
وهل تلد الإبل إلّا النوق؟.
٤٤- ذكر نعيمان وهو بدوي، وكان أولع الناس بالمزاح، عند رسول الله وأنه يكثر المزاح والضحك، فقال: يدخل الجنة وهو يضحك.
٤٥- وخرج هو وسويبط بن عبد العزي مع أبي بكر في تجارة قبل وفاة رسول الله بعامين، وكان سويبط على الزاد، فاستطعمه نعيمان، فقال:
حتى يجيء أبوبكر، فمر ركب من نجران فباعه منهم على أنه عبد بعشر قلائص «٢»، وقال: إنه ذو لسان ولغة، ولعله يقول: أنا حر، فقالوا: لا عليك، فوضعوا عمامته في عنقه وذهبوا به، فأخبر بذلك أبوبكر، فرد القلائص وخلصه، وضحك رسول الله ﷺ وأصحابه سنة.
٤٦- ورأى نعيمان مع أعرابي عكة «٣» عسل فاشتراها منه، وجاء بها
[ ٥ / ١١٨ ]
بيت عائشة في يومها، وقال: خذوها. فتوهم رسول الله ﷺ أنه أهداها له، ومر نعيمان وترك الأعرابي على الباب. فلما طال قعوده قال: يا هؤلاء، ردوها علي إن لم يحضر ثمنها. فعلم رسول الله بالقصة فوزن له الثمن. وقال لنعيمان: ما حملك على ما فعلت؟ قالت رأيت رسول الله ﷺ يحب العسل، ورأيت الأعرابي معه العكة. فضحك ﵇ ولم يظهر له نكيرا.
٤٧- فلان مغناطيس الصخب، لو ناطقه قيس بن عاصم «١» لعاد دغة، ولو خاطبه أكثم «٢» لصار هبنقة «٣» .
٤٨- هجت ابن أبي عتيق «٤» امرأته عاتكة بنت عبد الرحمن المخزومية بقولها:
ذهب الإله بما تعيش به وقمرت ليلك أيما قمر
أنفقت مالك غير محتشم في خدر زانية وفي خمر
فكتب البيتين في رقعة وأراها ابن عمر. فاسترجع «٥» لما رآها،
[ ٥ / ١١٩ ]
فقال: والله لو رأيت قائلها لأفعلن به. فأخذ ابن عمر أفكل وأربدّ «١» لونه، وقال: مالك غضب الله عليك!.
فلما كان بعد أيام لقيه، فأعرض عنه، فقال: بالقبر ومن فيه ألا سمعت كلامي، فتحوب ووقف معرضا عنه، فقال: علم أبا عبد الرّحمن أني فعلت بقائل ذلك الشعر. فصعق عبد الله ولبط به. فدنا من أذنه وقال: إنها امرأتي. فقام ابن عمرو قبل ما بين عينيه.
٤٩- قال ابن عمر لجاريته: خلقني خالق الخير، وخلقك خالق الشر. فبكت، فقال: لا عليك، فإن خالق الخير هو خالق الشر.
٥٠- ما سمعت للمهتدي مزحة سوى قوله لسليمان بن وهب، وفي رجله خف واسع يصوت، فقال: يا سليمان؟ خفك هذا ضراط، وهو تعريض بضرطة وهب التي طار خبرها في الآفاق وعلى ألسن الشعراء، فقال: يا أمير المؤمنين ضرطة خير من ضغطة.
٥١- النبي ﷺ: إن الرجل ليتكلم بكلمة يضحك بها جليسه يهوى بها أبعد من الثريا.
٥٢- قال الحجاج لمحمد بن عبد الله بن نمير الثقفي «٢»: أخبرني عن قولك:
ولما رأيت ركب النميري أعرضت وكن من أن يلقينه حذرات «٣»
[ ٥ / ١٢٠ ]
في كم كنت؟ قال: كنت والله على حمار هزيل، ومعي دقيق على حمار مثله.
٥٣- سمع عبادة من جوف ابن حمدون قرقرة، فقال: ولدت في ساباط. يعني: إنك كثير الرياح.
٥٤- رؤي أعرابي على شاطىء نهر في حزيران يغوص غوصة ثم يخرج فيعقد عقدة، فقيل له: ما هذا؟ فقال: جنابات الشتاء أقضيها في الصيف «١» .
قيل لأعرابي كان يسرف في الجماع: إنا نخاف عليك العمى، فقال: قد وهبت بصري لذكري.
٥٥- استطرقت أعرابية فحلا لحجرها «٢»، فلما أدلى «٣» رأت شيئا عظيما، فقالت لقينها: نحّ الحجر، فو الله ما حمله من الرجال حر قط، ولا من الخيل جواد قط.
٥٦- الحسن: ابن آدم تضحك! ولعل كفنك خرج من عند القصار.
٥٧- رأى زبيد اليامي قراء يضحكون، فقال: ما رأيت قراء أغلظ رقابا ولا ألين ثيابا ولا آكل لمخ العيش منكم.
٥٨- حبق كاتب لعمر بن عبد العزيز بين يديه، فرمى بقلمه وقام خجلا، فقال له عمر: لا عليك، خذ قلمك، واضمم إليك جناحك، وليفرخ روعك، فما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي.
[ ٥ / ١٢١ ]
٥٩- محمد بن سلامة بن أبي زرعة الدمشقي:
لا يؤنسنك أن تراني ضاحكا كم ضحكة فيها عبوس كامن
٦٠- نافع: كان أبو هريرة على المدينة خليفة لمروان، فربما ركب حمارا قد شد عليه برذعة «١» وفي رأسه خلية، فيلقي الرجل في الطريق، فيقول: الطريق قد جاء الأمير! وربما دعاني إلى عشائه، فيقول: دع العراق للأمير. فانظر فإذا هو ثريد «٢» بزيت.
٦١- كان ابن سيرين ينشد:
نبئت أن فتاة كنت أخطبها عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
٦٢- ويضحك حتى يسيل لعابه.
٦٣- كاتب: ونحن نحمد الله إليك، فإن عقدة الإسلام في قلوبنا صحيحة، وأواخيه ثابتة، ولقد اجتهد قوم أن يدخلوا قلوبنا من مرض قلوبهم، وأن يلبسوا يقيننا بشكهم، فعصم الله منهم، وحال توفيقه دونهم. ولنا بعد مذهب في الدعابة جميل، لا يشوبه أذى ولا قذى، يخرج به من الأنس إلى العبوس، وإلى الاسترسال من القطوب، ويلحقنا بأحرار الناس وأشرافهم الذين ارتفعوا عن لبسة الرياء والتصنع.
٦٤- كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: امنعوا الناس من المزاح، فإنه حمقة تورث الضغينة، وتذهب بالمروءة.
٦٥- أبو رفاعة: أخبرتني زبراء خادم علي ﵇، قالت:
وضأت عليا، فلما أراد القيام وضع يده على منكبي، فقال: انظري لا تضرطي يا زبراء.
٦٦- الحسن: ضحك الزمن إنما هو غفلة منه.
[ ٥ / ١٢٢ ]
٦٧- ناصح الملك أكثر عدوا من الخائن، لأن صديق الملك يعاديه لمنزلته، وعدو الملك يعاديه لنصحه.
٦٨- لا تعدن شتم الملك شتما، ولا أغلاظه إغلاظا، فإن ريح العزة تبسط اللسان بالغلظة في غير بأس ولا سخطة.
٦٩- كان العهد لابن عم المنصور عيسى بن موسى، فأراد أن يكون لابنه المهدي، فمناه حتى سلم الأمر إلى المهدي، وولاه لذلك الكوفة.
فقدم إليه مخنث فقال: ما أحسبك تعرفني حين تفعل في عملي! قال:
بلى والله أيها الأمير، أنت الذي كنت غدا فصرت بعد غد، فخجل، وأمر فسحب من بين يديه.
[ ٥ / ١٢٣ ]