١- ابن عباس ﵁: قال رسول الله ﷺ: إن الصفا الزلال الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع.
وعنه ﵇ أنه قال للأنصار: إنكم لتكثرون عند الفزع «١» وتقلون عن الطمع.
٢- علي ﵁: أكثر تصارع العقول عند بروق المطامع «٢» .
٣- أكثم: مصارع الألباب تحت ظلال المطامح.
٤- فيلسوف: العبيد ثلاثة عبد رق، وعبد شهوة، وعبد طمع.
٥- عبد الله ﵁ «٣»: سئل رسول الله ﷺ عن الغنى فقال:
اليأس مما في أيدي الناس. ومن مشى منكم إلى طمع الدنيا فليمش رويدا.
٦- عمر ﵁: ما الخمر صرفا بأذهب بعقول الرجال من الطمع.
٧- في الحديث المرفوع: إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر.
[ ٣ / ٢٦٩ ]
٨- ابن خبيق الأنطاكي «١»: من أراد أن يعيش حرا أيام حياته فلا يسكن الطمع قلبه.
٩-[شاعر]:
رأيت مخيلة فطمعت فيها وفي الطمع المذلة للرقاب
١٠-[آخر]:
اللؤم والذل والضراعة والفا قة في أصل أذن من طمعا
١١- أنشد الأصمعي:
وما زلت أسمع أن العقو ل مصارعها بين أيدي الطمع
١٢- لقي كعب «٢» عبد الله بن سلام «٣» فقال: يا ابن سلام، من أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون به. قال:- فماذا أذهب العلم عن قلوب العلماء بعد إذ علموه؟ قال: الطمع وشره النفس وطلب الحوائج إلى الناس.
١٣- الأصمعي: كان يقال: العبد حر إذا قنع، والحر عبد إذا طمع.
١٤- علي ﵁: الطمع رق مؤبد «٤» .
وعنه: إياك أن ترجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة «٥» .
[ ٣ / ٢٧٠ ]
١٥- اجتمع الفضيل «١» وسفيان «٢» وابن كريمة اليربوعي «٣» فتواصوا، فافترقوا وهم مجمعون على أن أفضل الأعمال الحلم عند الغضب، والصبر عند الطمع.
١٦- دارا الأصغر «٤»:- لا تطمع في كل ما تسمع.
١٧- الطمع يدنس الثياب ويفري الإهاب «٥» .
١٨- فلان يتبع دقاق المطامع فاستبعده. يقال في سري يتبع المطامح الدنية.
١٩- الطاووس مع حسنه يغتدي الحيات ويأكل السموم، والنسر مع عظمة وجودة سلاحه لا يأكل إلا الجيف.
٢٠- عتود «٦» عند الفزع، ذئب عند الطمع.
٢١- كان يقال: حين خلق الله آدم عجن بطينته ثلاثة أشياء:
الحرص، والطمع، والحسد. فهي تجري أولاده إلى يوم القيامة، فالعاقل يخفيها، والجاهل يبديها، ومعناه أن الله تعالى خلق شهوتها فيه.
٢٢- إسماعيل بن قطري القراطيسي «٧»:
حسبي بعلمي إن نفع ما الذل إلّا في الطمع
[ ٣ / ٢٧١ ]
من راقب الناس نزع عن سوء ما كان صنع
ما طار طير فارتفع إلا كما طار وقع
٢٣- سابق البربري «١»:
يخادع ريب الدهر عن نفسه الفتى سفاها وريب الدهر عنها يخادعه
ويطمع في سوف ويهلك دونها وكم من حريص أهلكته مطامعه
٢٤- جابر بن أحمد الشيباني «٢»:
كل ابن أنثى مخلد إلى طمع ما ضاق أمر ضيّق إلّا اتسع
٢٥- بكار بن رباح المدني «٣»:
ذلة ليس تنفع وهوى لا يشفع
وعتاب يجول في أذن ليس تسمع
والملالات عنك تخ برني كيف أصنع
فاجعل الوعد منك لي كذبا فيه مطمع
٢٦- بكر بن حبيب السهمي «٤»:
سير النواعج في بلاد مضلة يمشي الدليل بها على بلبال «٥»
خير من الطمع الدنيء ومجلس بفناء لا طلق ولا مفضال
[ ٣ / ٢٧٢ ]
فاقصد بحاجتك المليك فإنه يغنيك عن مترفع مختال
٢٧- علي ﵇: الطامع في وثاق الذل «١» .
٢٨- أبو حيان «٢»: أسير طمع يزلقه على مداحض الذل. ومتوقع يأس لا يصح له فينتهي إلى العز.
٢٩- قيل لأشعب «٣»: ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد «٤» . وقال لآخر: لم تقل هذا إلا وفي قلبك خبر. وقال: ما رأيت رجلين يتساران «٥» في جنازة إلا قدرت أن الميت أوصى لي بشيء من ماله.
وما زفت بالمدينة عروس إلا كنست بيتي رجاء أن يغلط بها إليّ.
وقيل له: هل رأيت أطمع منك؟ قال: نعم، أمرأتي، كل شيء ظنناه فهي تتيقنه. وقال: شاة لي كانت على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبتها حبلا من قتّ «٦»، فوثبت إليها فطاحت، فاندق عنقها.
وكان يقعد إلى الطبّاق «٧» فيقول: وسع، وسع، فعسى يهدي إلي من يشتريه. وقال: ما رأيت أطمع مني إلا كلبا تبعني على مضغ العلك فرسخا.
٣٠-[شاعر]:
لا تغضبين على امرىء لك مانع ما في يديه
وأغضب على الطمع الذي استدعاك تطلب ما لديه
[ ٣ / ٢٧٣ ]
٣١- قيل لحكيم: ما بال الشيخ أحرص على الدنيا من الشاب؟
قال: لأنه ذاق من طعم الدنيا ما لم يذق الشاب.
٣٢- أنوشروان «١»: احذر خدمة الحرص، فلا راحة لحريص.
٣٣- المأمون: صدق والله أبو العتاهية، ما عرفت من رجل قط حرصا ولا طمعا فرأيت فيه مصطنعا.
٣٤- يقال للحريص:- جاء ناشرا أذنيه.
٣٥- ابن أبي فنن «٢»:
فدع الحرص للحريص ولا تمتهن النفس إنها أقسام
٣٦- الليث يبعث حتفه كلبه.
٣٧- لا تزيده السن إلا نقصا، ولا يزيده الغني إلا حرصا.
٣٨-[شاعر]:
إذا طاوعت حرصك كنت عبدا لكل دنية يدعو إليها
٣٩- إبراهيم بن المهدي:
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب إنّ الحريص من الدنيا لفي تعب
قد يرزق المرء لم يتعب رواحله ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب
٤٠- أفريدون «٣»: المحسن معان، والبريء جريء، والمسيء مستوحش، والحريص تعب.
٤١- قيل للإسكندر: ما سرور الدنيا؟ قال الرضا بما رزقت منها، قيل: فما غمها؟ قال الحرص.
[ ٣ / ٢٧٤ ]
٤٢- ابن أبي عيينة «١»:
ومن أشرب اليأس كان الغنيّ ومن أشرب الحرص كان الفقيرا
٤٣- من أطلق من أمله فرّط في عمله.
٤٤- كان ابن سيرين «٢» يقول: أنا لما لا احتسب أرجى مني لما احتسبت، قال الله تعالى: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
«٣» .
٤٥- قيل لأبي رجاء العطاردي «٤»: كيف تجدك؟ قال: قد جف جلدي على عظمي، وهذا أملي جديد بين عيني.
٤٦- سعيد بن جبير: الإغترار بالله المقام على الذنوب رجاء المغفرة.
٤٧- فضيل «٥»: الخوف أفضل من الرجاء ما كان العبد صحيحا، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف.
٤٨- ابن عيينة «٦»: لو قيل للناس أي الأمرين أعجب إليكم، أن تزادوا في عقولكم أو في ذات أيديكم؟ لقالوا: أما عقولنا فقد أوتينا منها ما اكتفينا به.
٤٩- يقدر المقدرون والقضاء يضحك.
[ ٣ / ٢٧٥ ]
٥٠- الحسن «١»: لو رأيت الأجل ومسيره لنسيت الأمل وغروره.
٥١- الخدري «٢» ﵁: اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر، إن أسامة لطويل الأمل.
٥٢- أنس «٣» ﵁: رأى رسول الله في نعل رجل شسعا من حديد، فقال: قد أطلت الأمل، وزهدت في الآخرة، وحرمت الحسنات، إنه إذا انقطع قبال أحدكم فاسترجع «٤» كان عليه من الله صلاة.
٥٣- ابن عباس: كان نبي الله يخرج فيبول ثم يسمح بالتراب، فأقول: إن الماء منك قريب، فيقول: ما يدريني لعلي لا أبلغه.
٥٤- أبو عثمان النهدي «٥»: بلغت نحوا من ثلاثين ومائة سنة، وما مني شيء إلا وقد عرفت فيه النقص غير أملي فإنه كما هو.
٥٥- أنس رفعه: يهرم ابن آدم ويشيب منه اثنتان الحرص والأمل.
٥٦- أبو هريرة رفعه: لا يزال الكبير شابا في اثنتين حب المال وطول الأمل.
٥٧- صلى محمد بن أبي تربة «٦» بمعروف الكرخي «٧»، ثم قال: لا أصلي بكم أخرى. فقال معروف:- أو أنت تحدث نفسك بصلاة أخرى نعوذ بالله من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل.
[ ٣ / ٢٧٦ ]
٥٨- أبو العتاهية «١»:
لقد لعبت وجدّ الموت في طلبي وإنّ في الموت شغلا لي عن اللعب
لو شمّرت فكرتي فيما خلقت له ما اشتدّ حرصي على الدنيا ولا كلبي
وله:
تعالى الله يا سلم بن عمرو أذل الحرص أعناق الرجال «٢»
هب الدنيا تصبّى إليك عفوا أليس مصير ذلك للزوال
٥٩- لقمان: يا بني، كن ذا قلبين، قلب تخاف الله به خوفا لا يخالطه تفريط، وقلب ترجو الله به رجاء لا يخالطه تغرير «٣» .
٦٠- لا ينقضي الأمل ما بقي الأجل.
٦١- المرء ما دام حيا خادم الأمل.
٦٢- قيل لمحمد بن واسع: كيف تجدك؟ قال: قصير الأجل، طويل الأمل، سيء العمل.
٦٣- من جرى في عنان أمله كان عائرا بأجله.
٦٤- لو رأيتم الأجل وسروره لأبغضتم الأمل وغروره.
٦٥- لو ظهرت الآجال لافتضحت الآمال.
٦٦- قيل لرجل: كيف حالك؟ قال:- أخدم الرجاء إلى أن ينزل القضاء.
٦٧- بسط مطارح نظري ومسارح أملي.
٦٨- وفدت عليه آماله فانثالت عليه أمواله.
[ ٣ / ٢٧٧ ]
٦٩- ابن نباتة «١»:
لم يبق جودك لي شيئا أؤمله تركتني أصحب الدنيا بلا أمل
٧٠- إياكم وطول الأمل فإنه من ألهاه أمله أخزاه أجله.
٧١- لما خلق الله تعالى آدم خلق له أملا وأجلا، وجعل أمله أمامه، وأجله وراءه فالحرص والأمل يحملان النفوس على المآثم ويوردانها المهالك.
٧٢- قال رجل لمدني: أيسرك أن هذه الدار لك؟ قال: نعم، قال: وليس إلا ذلك؟ قال: وكيف أقول؟ قال تقول: نعم وأحمّ سنة، نعم وأعور.
٧٣- ابن عائشة «٢»: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى ذهب يقتبس النار فكلمه الجبار.
٧٤- قتادة بن شراحيل بن الأصهب «٣»:
وإنّ رجائي من جمانة باطل رجاء غمام لاقح غير ماطر «٤»
٧٥- يقال: في فلان ملق داية وحرص نباش.
٧٦- ابن المعتز:
دع الناس قد طال ما أتعبوك ورد إلى الله وجه الأمل
[ ٣ / ٢٧٨ ]
ولا تطلب الرزق من طالبيه واطلبه ممن به قد كفل
٧٧- قال معاوية لجلسائه مرة: وددت لو أن الدنيا في يدي بيضة بنمرشت وأحسوها كما هي.
٧٨- قال رجل لصاحبه: لو كان لي كذا! فقال: حرث اللو «١» فما أنبت.
٧٩- أنذر أبا مسلم «٢» شيخ نصراني حين دنا قتله فبكى، فقال: لا تبك، إنك لم تؤت من رأي ربيق «٣»، ولا من حزم وثيق، ولا تدبير نافع، ولا سيف قاطع، ولكن ما اجتمع في أحد أمله إلا أسرع في تفريقه أجله.
٨٠- عتبة بن أبي سفيان في خطبته: وإياكم وقول لو فإنها قد أعيت من كان قبلكم، ولن تريح من بعدكم.
٨١- ابن السماك «٤»: خف الله كأنك لم تطعه، وارج الله كأنك لم تعصه.
٨٢- علي ﵁: من بلغ أقصى أمله فليتوقع أدنى أجله.
٨٣- أبو زبيد الطائي «٥»:
[ ٣ / ٢٧٩ ]
ليت شعري وأين مني ليت إن ليتا وإن لوّا غناء
٨٤- عبد الصمد بن المعذل:
ولي أمل قطعت به الليالي أراني قد فنيت به وداما
٨٥- أبو عبيد الله وزير المهدي: اليأس حر والرجاء عبد.
٨٦- أبو عبيد الله الخواص «١» وكان نطوقا بالحكمة: حين علمت أن مولاي يلي محاسبتي زال عني حزني. قيل: كيف؟ قال: لأنّ الكريم إذا حاسب تفضل.
٨٧- بعض القرشيين: أجرى الله أعط وعانى الله انتقد.
٨٨- علي ﵁: إياكم والاتكال على المنى فإنها بضائع النوكى «٢»، مع تثبيطها من خير الدنيا والآخرة.
٨٩- الخذلان مسامرة الأماني، والتوفيق رفض التواني.
٩٠- خاضت بنا المنى أودية من العنا، نال المنى عفوا، وكرع من شرعها صفوا.
٩١- معمر بن عباد «٣»: الأماني للنفس مثل الترهات للّسان.
٩٢- أنشد الجاحظ:
الله أصدق والآمال كاذبة وجل هذا المنى في الصدر وسواس
[ ٣ / ٢٨٠ ]
٩٣-[شاعر]:
ولا تتعلل بالأماني فإنها مطايا أحاديث النفوس الكواذب
٩٤- أعرابي: فلان يقطع نهاره بالمنى، ويتوسد ذراع الهم إذا أمسى.
الحسن: إياكم وهذه الأماني فإنه لم يعط أحد بالأمنية خيرا قط في الدنيا ولا في الآخرة.
٩٥- قس بن ساعدة الأيادي:
ما قد تولى فهو لا شك فائت فهل ينفعنّي ليتني ولعلّني
٩٦-[شاعر]:
شط المزار وانتهى الأمل فلا خيال ولا رسم ولا طلل
إلا رجاء فما ندري أندركه أم يستمر فيأتي دونه الأجل
٩٧- الخليل «١»:
ألا أيها المهدي غير مدافع رجاؤك خير من عطاء سواكا
٩٨- أعرابي: وعد الكريم فقد وتعجيل، ووعد اللئيم مطل «٢» وتعليل.
٩٩- فلان يعد وعد من لا يخلف، ثم ينجز إنجاز من يخلف.
١٠٠- كاتب: أما بعد، فحق من أزهر بقول أن يثمر بفعل.
١٠١- أعرابي: العذر الجميل أحسن من المطل الطويل، فإن أردت الأنعام فانجح، وإن تعذرت الحاجة فأفصح.
١٠٢- وعد رجل رجلا ولم يف له، فقال: أخلفتني، قال: والله ما
[ ٣ / ٢٨١ ]
أخلفتك ولكن ما لي أخلفك.
١٠٣- الجاحظ: مواعيد القيان «١» الآل «٢» اللامع في الفيافي «٣»، والهشيم تذروه الرياح السوافي.
١٠٤- قال أبو مقاتل الضرير «٤»: قلت لأعرابي: قد أكثر الناس في المواعيد، فما قولك فيها؟ قال: بئس الشيء الوعد، مشغلة للقلب الفارغ، متعبة للبدن الخافض، خيره غائب، وشره حاضر.
١٠٥- النبي ﷺ: عدة المؤمن كأخذ باليد.
١٠٦- أنشد الجاحظ:
قد بلوناك بحمد الله إن أغنى البلاء «٥» فإذا كل مواعيدك والجحد سواء
١٠٧- قيل لمزبد «٦»: أيسرك أن عندك قنينة شراب؟ قال: يا ابن أم، من يسره دخول النار بالمجان.
١٠٨- فلان يمشي مطله في وجل.
١٠٩- عدة منشورة عن مطل، مطوية على بخل.
١١٠- لا حبذا الإسعاف إذا اعتصر التسويف ماءه.
١١١- كم أجررته على شوك المطل، ثم أبته على قصص الخلف.
[ ٣ / ٢٨٢ ]
١١٢-[شاعر]:
وإنك إن منّيت منّيت موعدا جهاما وإن أبرقت خلّبا «١»
١١٣-[آخر]:
يباري الرياح بمثل الرياح من كاذبات مواعيده
١١٤- محمد بن حسان الضبي «٢»:
غذيت بالمطل وعدا رفّ مورقه حتى ذوى منه بعد الخضرة العود
واها للفظك ما أحلى مخارجه لولا عقارب مطل بعده سود
١١٥-[آخر]:
جزى الله خيرا أريحيا سألته فلا هو أعطى ما سألت ولا منع «٣»
تكرم عن ردّي ولم يقض حاجتي فيقلبني باليأس في صورة الطمع
هنيئا لمن يرضى بإخلاف وعده هنيئا له إن كان يحسن ما صنع
١١٦- مدح بشار «٤» خالد بن برمك فأمر له بعشرين ألفا فأبطأت عليه، فقال لقائده أقمني حيث يمر، فأخذ بلجام بغلته وقال:
أظلت علينا منك يوما سحابة أضاءت لنا برقا وراث رشاشها
فلا غيمها يصحى فييأس طامع ولا غيثها يأتي فيروي عطاشها
فقال: لا تبرح حتى تؤتى بها.
[ ٣ / ٢٨٣ ]
١١٧- زيد الفوارس «١» من فرسان الجاهلية:
وموعدتي حقا كأن قد فعلتها متى ما أقل شيئا فإني كعازم
أريد به بعد الممات جزاءه لدى حاسب يوم القيامة عالم
١١٨- صالح بن جناح اللخمي»
:
ألا إنما الإنسان غمد لقلبه ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل
وإن تجمع الآفات فالبخل شرّها وشرّ من البخل المواعيد والمطل
ولا خير في وعد إذا كان كاذبا ولا خير في قول إذا لم يكن فعل
١١٩- أبو الجريرة «٣»:
إن التي سلبتك يوم عوارض بالذل وهي سليمة لا تسلب
منّتك ثم لوتك دينا قادعا وعداتهن إذا وعدن الخلب
١٢٠- محمد بن أبي أمية «٤»:
[ ٣ / ٢٨٤ ]
تذبّ المنى عني المنايا ولو خلا مقيل المنى من مهجتي لطفيت
١٢١- محمد بن وهيب «١»:
وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع
١٢٢- نفيع بن اللقيط الأسدي «٢»:
يسعى الفتى لينال أقصى سعيه هيهات حالت دون ذاك خطوب
يسعى ويأمل والمنية خلفه توفي الأكام لها عليه رقيب
لا الموت محتقر الصغير فعادل عنه ولا كبر الكبير مهيب
فإذا صدقت النفس لم تترك لها أملا ويأمل ما اشتهى المكذوب
١٢٣- صخر بن الجعد «٣»:
أرجى أن ألاقي آل كاس كما يرجو أخو السنة الربيعا «٤»
١٢٤- ماتت أم ولد للهذلي «٥» فأمر المنصور الربيع «٦» أن يعزيه
[ ٣ / ٢٨٥ ]
ويقول: إن أمير المؤمنين موجه إليك جارية نفيسة لها أدب وظرف تسليك عنها، وأمر لك معها بفرش وكسوة وصلة، فلم يزل الهذلي يتوقعها.
ونسيها المنصور. وحج ومعه الهذلي، فقال له وهو بالمدينة: أحب أن أطوف الليلة في المدينة فأطلب لي من يطوف بي، فقال: أنا لها يا أمير المؤمنين. فطاف حتى وصل إلى بيت عاتكة، فقال: يا أمير المؤمنين، وهذا بيت عاتكة الذي يقول فيه الأحوص «١» «يا بيت عاتكة الذي أتعزل» «٢»، فأنكر المنصور ذكر بيت عاتكة من غير أن يسأله عنه. فلما رجع أمرّ القصيدة على قلبه فإذا فيها:
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم مذق اللسان يقول ما لا يفعل «٣»
فذكر الموعد فأنجزه له واعتذر إليه.
١٢٥- الوعد وجه والإنجاز محاسنه. الوعد سحابة والإنجاز مطر.
١٢٦- لقح المعروف بالوعد، وأنتجه بالفعال، وأرضعه بالزيادة.
١٢٧-[شاعر]:
إذا مطلت امرأ بحاجته فامض على مطله ولا تحد
١٢٨- قال علي ﵁ لابنه الحسن: يا بنيّ، خف الله خوفا
[ ٣ / ٢٨٦ ]
ترى أنك لو أتيته بحسنات أهل الأرض لم يقبلها منك. وارج الله رجاء ترى أنك لو أتيته بسيئات أهل الأرض غفرها لك.
١٢٩- كان يقال لعبد الله بن عامر «١»: أفلح سائله.
١٣٠- أنشد العتبي «٢» الرشيد:
النفس تطمع والأسباب عاجزة والنفس تهلك بين اليأس والطمع
[ ٣ / ٢٨٧ ]