١- سليمان بن بريدة «٢» عن أبيه: ذكرت الطيرة عند النبي ﷺ، فقال: من عرض له من هذه الطيرة شيء فليقل: اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بالله «٣» .
- وعنه ﵇: ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له.
٢- أنس رفعه: لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح.
قالوا: وما الفأل الصالح؟ قال: الكلمة الطيبة «٤» .
[ ٤ / ١٩١ ]
- وعنه: أنه كان يحب الفأل الصالح، والاسم الحسن.
٣- أبو هريرة رفعه: إذا ظننتم فلا تحقوا «١»، وإذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله فتوكلوا.
- وعنه: أن رسول الله ﵇ سمع كلمة فأعجبته، فقال: أخذنا فألك من فيك.
٤- عروة بن عامر: ذكرت الطيرة عند النبي ﷺ، فقال: أحسنها الفأل ولا ترد مسلما. فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي الحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله.
٥- عبد الله بن بريدة «٢» عن أبيه: أن رسول الله كان لا يتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه، فإذا أعجبه اسمه فرح به.
ورئي بشر ذلك في وجهه «٣» .
٦- أنشد المبرد:
لا يعلم المرء ليلا ما يصبّحه إلا كواذب ما يجري به الفال
والفال والزجر والكهّان كلّهم مضلّلون ودون الغيب أقفال
٧- تقول العرب: طائر الله لا طائرك «٤» .
٨- رأى أعرابي في دهليز عبيد الله بن زياد صورة أسد وكبش وكلب
[ ٤ / ١٩٢ ]
فقال: أسد كالح، وكبش ناطح، وكلب نابح، أما إنه لا يتمتع بها أبدا.
فما لبث عبيد الله إلا أياما.
٩- قبيصة «١»: سمعت رسول الله [يقول]: العيافة والطيرة والطرق من الجبت «٢» .
١٠- ابن عباس رفعه: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر «٣» .
١١- أبو هريرة رفعه: من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، أو أتى امرأته حائضا، أو أتى امرأته في دبرها فقد بريء مما أنزل على محمد.
١٢- تفاءل هشام بن عبد الملك بنصر بن سيار، فقلده خراسان.
فكان بها عشرة أحوال حتى أخذ أمرهم في الانتقال» .
١٣- وخرج عامر بن إسماعيل المذحجي «٥» صاحب السفاح من مصر في طلب مروان بن محمد، فاعترضه بالفيوم «٦» قوم من العرب، فسأل
[ ٤ / ١٩٣ ]
رجلا منهم ما اسمك؟ فقال: منصور بن سعد، وأنا رجل من سعد العشيرة «١» . فتبسم تفاؤلا به وتيمنا، واستصحبه فظفر بمروان في تلك الليلة.
١٤- وتفاءل المأمون بنصر بن بسام، فكان سبب مكانته عنده.
١٥- الجاحظ: قالوا لشمال اليدين يسار لأن اسمها العسراء. فتفاءلوا باليسار من اليسر.
١٦- لبيد:
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى ولا زاجرات الطير ما الله صانع
١٧- مزرد بن ضرار «٢»:
واني امرؤ لا تقشعر ذؤابتي من الذئب يعوي والغراب المحجل «٣»
١٨- خزز بن لوذان «٤»:
[ ٤ / ١٩٤ ]
لا يقعدنك عن بغاء الخير تعقاد التمائم «١»
فلقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم «٢»
فإذا الأشائم كالميا من والميامن كالأشائم
وكذاك لا خير ولا شر على أحد بدائم
١٩- بعض العرب: خرجت في بغاء ناقة لي ضلت، فسمعت قائلا يقول:
ولئن بعثت لنا البغاة فما البغاة بواجدينا
فلم أتطير منه ومضيت، فلقيني رجل قبيح الصورة، به ما شئت من عاهة، فما فنائي ذلك، وتقدمت فلاحت لي أكمة فسمعت منها: والشر يلقي مطالع الأكم، فلم أكترث له، فلما علوتها وجدت ناقتي تفاجت للولادة فنجتها وعدت إلى منزلي بها مع ولدها.
٢٠- علي ﵁ كان يكره أن يسافر، أو تزوج النساء في محاق الشهر، وإذا كان القمر في العقرب.
٢١- قال بشير غلام حرب الراوندي «٣» للمنصور يوم قتل أبا مسلم يا أمير المؤمنين، رأيت اليوم ثلاثة أشياء تطيرت لأبي مسلم منها، قال: وما ذاك، قال: ركب فوقعت قلنسوته عن رأسه، قال: الله أكبر! تبعها والله
[ ٤ / ١٩٥ ]
رأسه، رأسه يا بشير قال: وكبا به فرسه، قال: الله أكبر! كبا والله جده وأصلد زنده «١» . وقال: قال إني مقتول وإنما أخادع نفسي، فإذا رجل ينادي في الصحراء لآخر: اليوم آخر الأجل بيني وبينك، قال: الله أكبر! ذهب أجله وانقطع من الدنيا أثره.
٢٢-[شاعر]:
ألا أيها الغادي على ذم طائر ليلزمه جرما وليس له جرم
وما لغراب البين بالبين خبرة وما لغراب البين بالملتقى علم
٢٣- تجهز النابغة الذبياني واسمه زياد بن عمرو بن زبان بن سيار الفزاري للغزو، فلما أراد الرحيل نظر إلى جرادة سقطت عليه، فقال:
جرادة تجرد وذات لونين، غيري من خرج في هذا الوجه ولم يلتفت زبان إلى طيرته، فمر ورجع غانما فقال:
تخير طيرة فيها زياد لتخبره وما فيها خبير
أقام كأن لقمان بن عاد أشار له بحكمته مشير
تعلم أنه لا طير إلا على متطيّر وهو الثبور
بلى شيء يوافق بعض شيء أحايينا وباطله كثير «٢»
٢٤- بعضهم: حضرت الموقف مع عمر ﵁ فصاح صائح: يا خليفة رسول الله، فقال رجل من بني لهب «٣»، وفيهم العيافة، دعاه باسم ميت، مات والله أمير المؤمنين.
[ ٤ / ١٩٦ ]
فلما وقفنا للجمار إذا حصاة قد صكت صلعة عمر فأدمتها، فقال قائل: أشعر والله أمير المؤمنين دما. فإذا أنا باللهبي يقول: والله لا يقف هذا الموقف أبدا. فقتل قبل أن يحول الحول. وإنما قيل ذلك لأنهم يقولون: دية المشعرة كذا، يريدون دية الملوك، اسم لقتلاهم خصوصا «١» .
٢٥- قال كثير «٢»:
تيممت لهبا ابتغي العلم عندها وقد صار علم العائفين إلى لهب
٢٦- رأي سطيح مثل عند العرب، وكانوا فيما يزعمون يطوي كما يطوى الحصير ويتكلم بكل إعجوبة في الكهانة. وكذلك شق الكاهن «٣»
[ ٤ / ١٩٧ ]
وكان نصف إنسان.
٢٧- قال ابن الرومي:
لك رأي كأنه رأي شق وسطيح قريني الكهان
يستشف الغيوب عما يوار ين بعين جلية الإنسان «١»
٢٨- رأى مزيد «٢» خاتم ذهب في يد جارية، فقال: ناوليني خاتمك أذكرك به، قالت: هذا ذهب وأخاف أن تذهب، ولكن خذ هذا العود فلعلك تعود.
٢٩- الجاحظ: كان مسيلمة «٣» قبل التنبؤ يدور في الأسواق كسوق الأبلّة «٤»، وسوق بقة «٥»، وسوق الحيرة «٦»، يلتمس تعلم الحيل
[ ٤ / ١٩٨ ]
والنيرنجيات «١»، واحتيالات أصحاب الرقى والنجوم، وكان قد أحكم حيل الحواة وأصحاب الزجر والخط «٢»، فمن ذلك أنه صب على بيضه من خل حاذق قاطع «٣» فلانت، حتى إذا مددتها استطالت واستدقت كالعلك، ثم أدخلها قارورة ضيقة الرأس، وتركها حتى انضمت واستدارت وعادت كهيأتها الأولى، فأخرجها إلى قومه، وهم قوم أعراب، وادعى النبوة فآمن به جماعة، وقيل فيه:
ببيضة قارور وراية شادن وتوصيل مقصوص من الطير جاذف «٤»
يريد براية الشادن الراية التي يعملها الصبي من القرطاس الرقيق ويجعل لها ذنبا وجناحا ويرسلها يوم الريح بالخيوط الطوال، كان يعمل رايات من هذا الجنس، ويعلق بها الجلاجل، ويرسلها في ليلة الريح، ويقول: الملائكة تنزل عليّ، وهذه خشخشة الملائكة وزجلها «٥»، وكان يصل جناح الطائر المقصوص بريش معه فيطير.
٣٠- الدجاجة يتفاءل بذكرها. حكي أنه لما ولد لسعيد بن العاص «٦»
[ ٤ / ١٩٩ ]
عنبسة «١»، قال سعيد لابنه يحيى «٢»: أي شيء تنحله «٣»؟ قال: دجاجة بفراريجها! وإنما أراد احتقاره بذلك لأن أمه كانت أمة، فتفاءل سعيد وقال: إن صدق الطير ليكونن أكثركم ولدا. فكان كما تفاءل. وهم بالمدينة والكوفة.
٣١- عن ابن عباس ﵁ أنه قال على منبر البصرة: إن الكلاب من الحن «٤»، وإن الحن من ضعفاء الجن، فإذا غشيكم منها شيء فألقوا إليه شيئا أو اطردوه، فإن لها أنفس سوء.
٣٢- قال الجاحظ: علماء الفرس والهند، وأطباء اليونانيين، ودهاة العرب، وأهل التجربة من نازلة الأمصار، وحذاق المتكلمين يكرهون الأكل بين يدي السباع. يخافون عيونها، للذي فيها من النهم والشره، ولما ينحل عند ذلك من أجوافها من البخار الردىء «٥»، وينفصل من عيونها
[ ٤ / ٢٠٠ ]
مما إذا خالط الإنسان نقضه وأفسده، وكانوا يكرهون قيام الخدم بالمذاب «١» والأشربة على رؤوسهم مخافة العين. وكانوا يأمرون بإشباعهم قبل أن يأكلوا.
٣٣- وكانوا يقولون في الكلب والسنور «٢»: إما أن يطردوا وإما أن يشغل بما يطرح له.
٣٤- وقالوا: نفوس السباع أردأ وأخبث لفرط شرهها. قالوا: ونظيره أن الرجل يضرب الحية بعصاه فيموت الضارب، لأن السم فصل من الحية فسرى فيها حتى داخله. ويديم الإنسان النظر إلى العين المحمرة فتعتري عينه حمرة، والثوباء تعدي عداء ظاهرا.
٣٥- ورأيت من المتكلمين من يكره دنو الطامث من اللبن لتسوطه، لأن لها رائحة وبخارا يفسد ذلك السوط «٣» .
٣٦- وعن الأصمعي: أن عيونا «٤» كان يقول: إذا وجدت الشيء يعجبني وجدت حرارة تخرج من عيني.
- وعنه: كان عندنا عيانان «٥»، فمر أحدهما بحوض من حجارة فقال:
تالله ما رأيت كاليوم مثله! فانصدع فلقتين؛ فمر عليه فقال: لعمرك
[ ٤ / ٢٠١ ]
لقل ما أضررت أهلك فيك فتطاير أربع فلق. وسمع الآخر صوت بول من وراء حائط فقال: إنك كثير الشخب «١» ! قالوا: هو ابنك، قال:
وانقطاع ظهرياه! فقيل: لا بأس به، فقال: لا يبول والله بعدها أبدا، فما بال حتى مات.
- وسمع صوت شخب بقرة فقال: أيتهن هذه؟ فوروا بأخرى عنها «٢» فهلكت جميعا، المورّى بها والمورى عنها.
٣٧- شاعر:
أهدت إليه سفرجلا فتطيّرا منه وظل مفكرا مستعبرا
خاف الفراق لأن شطر هجائه سفر وحق له بأن يتطيرا
٣٨- آخر:
يا ذا الذي أهدى لنا سوسنا ما كنت في أهدائه محسنا
نصف اسمه سوء فقد ساءني يا ليت أني لم أر السوسنا
٣٩- آخر:
وامنح الياسمين البغض من حذري للياس إذ قيل لي نصف اسمه ياس
٤٠- آخر:
لا تراني طوال دهري أهوى الشقائقا
أن يكن يشبه الخدو د فنصف اسمه شقا
٤١- يتفاءلون بالآس لدوامه، ويتطيرون من النرجس لسرعة انقضائه، ويسمونه الغدار، قال العباس بن الأحنف.
[ ٤ / ٢٠٢ ]
إن الذي سماك يا منيتي بالنرجس الغدار ما انصفا
لو أنه سماك رامشنة وفيت إن الآس أهل الوفا «١»
٤٢- تزعم العرب أن الجن تمتطي الوحش، وتجتنب الأرنب لمكان الحيض ولذلك كانوا يتعلقون كعبها كالمعاذة «٢»، ويقولون من تعلقها لم تصبه عين، ولم يعمل فيه سحر، وكانت فيه واقية من الجن. قال امرؤ القيس:
مرسعة وسط أرفاغه به عسم يبتغي أرنبا «٣»
ليجعل في ساقه كعبها حذار المنية أن يعطبا
٤٣- كانت لعامر بن شفيق الضبي «٤» فرس تدعى ذات الرماح، وكانت لا تذعر، فإذا ذعرت تباشرت بنو ضبة بالغنم، وقال في ذلك قيس بن عبد الله الأصم الضبي «٥»:
٤٤-[شاعر]:
[ ٤ / ٢٠٣ ]
إذا ذعرت ذات الرماح جرت لنا أيا من بالطير الكثير غنائه «١»
٤٥- الأصمعي: سألت ابن عون «٢» عن الفأل فقال: هو أن تكون مريضا فتسمع يا سالم، أو باغيا فتسمع يا واجد.
٤٦- عكرمة «٣»: كنّا عند ابن عباس، فمر طائر يصيح، فقال رجل من القوم: خير، فقال ابن عباس: لا خير ولا شر.
٤٧- بعث معاوية رجلا يقال له هدبة «٤» بقتل حجر بن عدي الكندي «٥» في ثلاثة عشر رجلا، وكان هدبة أعور، فنظر إليه رجل من خشعم «٦» فقال: إن صدق الطير قتل نصفنا، فلما قتل سبعة بعث معاوية رسولا بعافيتهم.
[ ٤ / ٢٠٤ ]
٤٨- خرج كثير إلى مصر يريد عزة «١»، فلقيه أعرابي من بني نهد «٢» فقال له: رأيت في وجهك شيئا؟ قال: غرابا ساقطا فوق بانة ينتف ريشه، قال: إنك توافي مصر وقد ماتت عزة. فانتهره ثم مضى، فوافى مصر والناس منصرفون من جنازة عزة، فقال:
وما أعيف النهدي لا درّ درّه وأزجره للطير لا عز ناصره «٣»
رأيت غرابا ساقطا فوق بانة ينتف أعلى ريشه ويطايره «٤»
فأما غراب فاغتراب ووحشة وبانة بين من حبيب تعاشره
٤٩- قال: وهرز «٥» لغلامه حين جاء لقتال الحبشة: هات نشابة،
[ ٤ / ٢٠٥ ]
وكان الأسوار يكتب على نشابه اسم الملك واسم نفسه واسم امرأته، فأخرج نشابة عليها اسمها، فتطير من المرأة وقال: ردها، فأدخل يده فأخرج الأولى، ففكر وهرز فقال: زبان «١» فإذا ترجمته أضرب ذاك، فوضعها في كبد قوسه وقال: صفوا لي ملكهم، فوصفوه بياقوتة بين عينيه فمغط في قوسه «٢» حتى إذا ملأها سرحها، فأقبلت كأنها رشاء منقطع حتى صكت الياقوتة، فصارت فضاضا «٣» وفلقت هامته.
٥٠-[شاعر]:
وسميته يحيى ليحيا فلم يكن إلى ردّ أمر الله فيه سبيل
تيممت فيه الفأل حين رزقته ولم أدر أن الفأل فيه يفيل «٤»
٥١- عائشة ﵂: كان إذا اشتكى رسول الله ﷺ وسلم أتاه جبرائيل فقال: بسم الله أرقيك من كل داء يشقيك، ومن شر حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين.
- وعنها: كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما.
- وعنها: كان رسول الله ﷺ إذا مرض أحد من أهله نفث «٥» عليه
[ ٤ / ٢٠٦ ]
بالمعوذات «١» . فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها أعظم بركة من يدي.
٥٢- أم سلمة «٢»: قال رسول الله ﷺ لجارية في بيتها، رأى في وجهها سعفة، بها نظرة فاسترقوا لها «٣» .
٥٣- جابر بن عبد الله: لدغت رجلا منا عقرب، فقال رجل: يا رسول الله أرقى؟ فقال: من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل «٤» .
٥٤- عوف بن مالك الأشجعي «٥»: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا:
يا رسول الله، كيف ترى في ذلك، فقال: اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك «٦» .
٥٥- أبو سعيد الخدري «٧»: إن ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في سفر، فمروا بحي من أحياء العرب استضافوهم فلم يضيفوهم، فقالوا: هل منكم راق؟ فإن سيد الحي لديغ «٨» . فقال رجل منهم: نعم
[ ٤ / ٢٠٧ ]
فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب. فبرىء، فأعطي قطيعا من الغنم، فأبى أن يقبلها حتى يذكر لرسول الله ﷺ، فذكر ذلك له فقال: يا رسول الله والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب. فتبسم وقال: ما أدراني أنها رقية؟ ثم قال:
خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم «١» .
٥٦- ابن عباس: العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا «٢» .
٥٧- عائشة ﵂: كان يؤمر العاين فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين «٣» .
٥٨- علي بن محمد البرقعي «٤»:
خذي عوذة مني لعينيك أنني أخاف على عينيك مني الدواهيا «٥»
أخاف على عينيك عيني إنها يرينهما أحلى من أهلي وماليا
٥٩- قالت امرأة من بني عامر في رقيّة لها: أرقيك بالله من نفس
[ ٤ / ٢٠٨ ]
حرى وعين شرى «١» .
٦٠- علي ﵁: الطيب نشرة، والغسل نشرة، والركوب نشرة، والنظر إلى الخضرة نشرة «٢» .
٦١- أضاع أعرابي ذودا «٣» له، فمر في نشدانه بأعرابي يحتلب فسقاه ثم قال له: متى خرجت في الطلب؟ قال: قبل طلوع الفجر، قال:
فما سمعت؟ قال عواطس «٤» حولي، ثغاء الشاة ورغاء البعير ونباح الكلب وصياح الطير، قال: عواطس تنهاك عن الغزو، قال: فلما طلع الفجر عرض لي ذئب، قال: كسوب «٥» ذو ظفر، قال: فما طلعت الشمس لقيت نعامة. قال: ذات ريش واسمها حسن، إرجع فإنك ستجد ضالك في منزلك.
٦٢- كعب: كانت الشجرة تنبت في محراب سليمان، وتكلمه بلسان ذلق «٦»: أنا شجرة كذا في دواء كذا، فيأمر بها فيكتب اسمها وصورتها ومنفعتها، وترفع في الخزائن. حتى كان آخر ما جاء الخروبة «٧» فقال الآن نعيت إلي نفسي، وأذن في خراب بيت المقدس.
[ ٤ / ٢٠٩ ]
٦٣- الفرس: إذا فشا «١» الموت في الخنازير دل على عموم العافية في الناس، وإذا فشا في الوحش أصابهم ضيقه، وإذا فشا في الفار دل على الخصب، وإذا كثر نقيق الضفادع وقع موتان، وإذا نعب غداف «٢» فجاوبته دجاجة عمر الخراب، وإذا قومت دجاجة فجاوبها غراب فبالعكس خرب العمار. وإذا نزا «٣» ديك على تكأة رجل نال شرفا ونباهة، وإذا نزت عليها دجاجة فبالعكس.
٦٤- كان في عنق نصراني صليب، وكان يقول للضعفة: عوده من الخشبة التي صلب عليها المسيح، فالنار لا تعمل فيه، وتكسّب بذلك زمانا حتى فطن له. وإنما كان عود يؤتى به من ناحية كرمان «٤» لا يحترق.
٦٥- ألقى يحيى بن أكتم «٥» على المتوكل قوله:
وباسطة بلا نصب جناحا وتسبق ما يطير ولا تطير
إذا القمتها الحجر اطمأنت وتألم إن يباشرها الحرير «٦»
[ ٤ / ٢١٠ ]
فقال: هي العين.
٦٦- سئل أعرابي عن قول القائل:
أبى علماء الناس لا يخبرونني بناطقة خرساء مسواكها حجر
فقال: هي ما علمت أم سويد:
٦٧- أعرابي: أتعرفون شيئا إذا قام كان أقصر منه إذا قعد: هو الكلب لأنه إذا أقعى «١» كان أرفع سمكا منه إذا قام على أربع.
٦٨- شاعر:
عجبت لمولود وما إن له أب وذي ولد لم يلده أبوان
٦٩- آدم وعيسى ﵉:
٧٠- في أحاجي العرب: ما أبيض شطرا، أسود ظهرا، يمشي قمطرا «٢»، ويبول قطرا؟ هو القنفذ. يقال كلب قمطر إذا كان به عقال من اعوجاج ساقيه، وقمطر الرجل العدو إذا هرب.
٧١- أعرابي:
له جناحان وليس بالطير يجر فدانا وليس بالثور
يريد الجعل «٣» .
٧٢- رقية الحية مثل في الطول، قال علي بن الجهم في توقيعات محمد بن عبد الملك.
[ ٤ / ٢١١ ]
على ابن عبد الملك الزيات لعائن الله موقرات
رمى التدواوين بتوقيعات مطوّلات ومعقدات
أشبه شيء برقى الحيات
٧٣- وعن خلف الأحمر «١»: كنت أرى أنه ليس في الدنيا رقية أطول من رقية الحية، فإذا رقية الخبز أطول منها. يعني ما يتكلفه الناس في كسبه من النثر والنظم والخطابة والتصنيف وغيرها.
٧٤-[شاعر]:
وما صفراء تكنى أمّ عوف كأن رجيلتيها منجلان
هي الجرادة.
٧٥- قال العتبي «٢»: سمعت أعرابية بالحجاز فصيحة ترقي من العين فتقول: أعيذك بكلمة الله التامة التي لا يجوز عليها هامة، من شر الجن والأنس عامة، وشر النظرة اللامة «٣» . أعيذك بمطلع الشمس، من كل ذي مشي همس، وشر كل ذي نظر خلس، وشر كل ذي قول دس «٤»، ومن شر الحاسدين والحاسدات، والمنافسين والمنافسات، والكائدين والكائدات، نشرت عليك بنشرة نشار، عن رأسك ذي الأشعار، وعن
[ ٤ / ٢١٢ ]
عينيك ذواتي الأشفار، وعن فيك ذي المحار «١»، وظهرك ذي الفقار، وبطنك ذي الأسرار «٢»، وفرجك ذي الأستار، ويديك ذواتي الأظفار، ورجليك ذواتي الآثار، وذيلك ذي الغبار، وعنقك فضلا وذا إزار، وعن بيتك فرجا وذا أستار، رششت بماء بارد نارا، وكان الله لك جارا.
٧٦- شاعر:
تعجبت من أم حصان رأيتها لها ولد من غيرها وهي عاقر «٣»
فقلت لها بحرا فقالت مجيبتي أتعجب من هذا ولي زوج آخر «٤»
٧٧- أراد أبو العتاهية أن يخرج من البصرة لفتنة وقعت فيها، فسمع مناديا ينادي: يا متوكل.. فأقام.
٧٨- قال كعب لابن عباس: ما تقول في الطيرة؟ قال: وما عسيت «٥» أن أقول فيها؟ لا طير إلا طير الله؟ ولا خير إلا خير الله، ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال كعب: إن هذه الكلمات في كتاب الله المنزل، يعني التوراة.
[ ٤ / ٢١٣ ]