١- ثوبان «١» عن النبي ﷺ أنه قال: إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ألا ترى أن آدم كان في الجنة في عيش رغد، فأخرج منها إلى الدنيا بالمعصية التي كانت منه.
٢- موسى ﵇ قال في مناجاته: يا رب لم ترزق الأحمق وتحرم العاقل؟ فقال: ليعلم العاقل أنه ليس في الرزق حيلة لمحتال.
٣- كان أبو نافع مولى أبي بكر الصديق ﵁ تاجرا مجدودا «٢»، إذا اشترى شيئا غلا من يومه، وإذا باعه رخص من يومه، فقيل لكل مبخوت: له بخت أبي نافع.
٤- قسم عمر ﵁ قسما، فأمر لرجل بلقحة «٣»، فاتبعها فصيلان لها، فردهما، فقال عمر: دعها، ثم تمثل بقول علقمة بن
[ ١ / ٤٣١ ]
عبدة «١» .
ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه أنّى توجه والمحروم محروم
٥- علي ﵁: عيبك مستور ما أسعدك جدّك.
- وعنه: شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق، فإنه أخلق بالغنى، وأجدر بإقبال الحظ.
٦- أبو ذر «٢»: عن النبي ﷺ: يوشك أن يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع «٣» .
٧- قيل لبزرجمهر «٤»: تعال فنناظر في القدر، فقال: وما أصنع بالمناظرة!! رأيت ظاهرا دل على باطن، رأيت أحمق مروزقا، وعالما محروما، فعلمت أن التدبير ليس إلى العباد.
٨- المتقدم في الحذق متأخر في الرزق.
٩-[شاعر]:
والمرء يرزق لا من حسن حيلته ويصرف الرزق عن ذي الحيلة الداهي
١٠- فيلسوف: إفراط العقل مضر بالجد.
١١- ابن دريد «٥»: أوضح الدلائل على ضعف الرجل في صناعته
[ ١ / ٤٣٢ ]
أن يكون محظوظا منها؛ لأنك لا تكاد تجد متناهيا في حرفته «١» إلّا وجدته متناهيا في حرفته «٢» .
١٢- قيل لأفلاطون «٣»: لم لا تجتمع الحكمة والمال؛ قال: لعزة الكمال.
١٣- حكيم: استأذن العقل على الحظ فحجبه، فقال: أتحجبني وأنا خير منك؟؟ فقال: وأنت ما تساوي إذا لم أكن معك؟ قيراط من حظ خير من كرّ «٤» عقل.
١٤- أبو الشيص «٥»:
من الناس ناس لا تنام جدودهم وحظي ولا كفران لله نائم
١٥- حرفة الأدب أعدى من الجرب.
١٦- ابن المبارك «٦»: لو لم نزهد في الدنيا إلّا لأنها في أيدي الأنذال، لكان ينبغي لنا أن نزهد فيها.
١٧- بزرجمهر: وكّل الله الحرمان بالعقل، والرزق بالجهل، ليعلم أن لو كان الرزق بالحيلة لكان العاقل أعلم بوجوه مطلبه، والاحتيال لمكسبه.
[ ١ / ٤٣٣ ]
١٨- التقى ملكان فتساءلا فقال أحدهما: أمرت بسوق حوت اشتهاه فلان اليهودي؛ وقال الآخر: أمرت بإهراقة زيت أشتهاه فلان العابد.
١٩- دخل يحيى بن أكثم «١» على المأمون، وفيه بعض الرثاثة، فسأله عن حاله، فأنشأ يقول:
صفت الدنيا لأولاد الزنا ولمن يحسن ضربا وغنا
وهي للحرّ مخاض كدر غبن الحر لعمري غبنا
فأمر له بمال ابنتنى به سوق يحيى ببغداد.
٢٠- العتابي «٢»:
قد يرزق المرء لم يتعب رواحله ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب
وإنني واجد في الناس واحدة الرزق والنوك مقرونان في سبب «٣»
وخصلة قلّ فيها من يخالفني الرزق أروغ شيء عن ذوي الأدب
٢١- قالت أم الاسكندر في دعائها له: رزقك الله حظا تخدمك به ذوو العقول، ولا رزقك عقلا تخدم به ذوي الحظوظ.
٢٢- قال أبو هفان «٤»: كان مروان بن أبي الجنوب «٥» من المرزوقين
[ ١ / ٤٣٤ ]
بالشعر مع تخلفه فيه، أعطاه المتوكل مائتي ألف دينار من ورق وذهب وكسوة، وقلده اليمامة والبحرين وطريق مكة، واختصه بمنادمته، وكان لا يزال يكرمه ويخلع عليه «١» .
٢٣- ابن طيفور «٢»:
وما الشعر إلّا السيف ينبو وحدّه حسام ويفري وهو ليس بذي حد «٣»
ولو كان بالإحسان يرزق شاعر لأجدى الذي يكدي وأكدى الذي يجدي «٤»
٢٤- كان المعتمد على الله ابن المتوكل يقول الشعر المكسور فيكتب بالذهب، ويغني به المغنون.
٢٥- علي ﵁: الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور.
٢٦- فلان يكالب الرزق، ويغالب القدر، وليس ينال إلّا ما قدر له.
٢٧- سأل عمر ﵁ الصحابة: من أغبط الناس عيشا؟
فقال أبو الدرداء: من تحت التراب، قد واجه الحساب، وأمن العقاب، واستحق الثواب؛ فقال عمر: ليجتهد البلغاء أن يزيدوا فيها حرفا.
٢٨- فلان لو غرس الشوك لأثمر العنب.
[ ١ / ٤٣٥ ]
٢٩- فلان يقدح زندا شحاحا.
٣٠-[شاعر]:
غرست غروسا كنت أرجو لحاقها وآمل يوما أن تطيب جناتها
فإن أثمرت لي غير ما كنت أرتجي فلا ذنب لي إن حنظلت نخلاتها
٣١- لو انتهى إلى عذب فرات صار أجاجا «١»، أو أخذ ياقوتا انقلب في كفه زجاجا.
٣٢- سعد المطر «٢»، قال الجاحظ: قيل له ذلك لأنه كان ملقى من المطر، أي يلقى الأذى من المطر، وهو الذي يقول:
أما الثياب فلا يغررك إن غسلت صحو يدوم ولا شمس ولا قمر
٣٣- وممن مني بذلك مولى آل سليمان، جلس على طريق الناس، وقد رجعوا من الاستمطار وقد سقوا، فقال: ليس بي إلّا سرورهم بالإجابة، وما مطروا إلّا لأني غسلت ثيابي اليوم، ولم أغسلها قط إلّا جاء الغيم والمطر؛ فليخرجوا غدا فإن مطروا فإني ظالم:
ولو أني أردت غسل ثيابي في حزيران عاد يوما مطيرا
٣٤- الهيثم بن القاسم الخثعمي «٣»:
قد يرزق الأحمق المرزوق في دعة ويحرم الأحوذيّ الأرحب الباع «٤»
كذا السوام تصيب الأرض محرمة والأسد منزلها في غير إمراع «٥»
والناس من كان ذا مال وسائمة مدّوا إليه بأبصار وأسماع
[ ١ / ٤٣٦ ]
٣٥- الخنوت «١»:
تعرى المصيبات الفتى وهو عاجز ويلعب ريب الدهر بالحازم الجلد
٣٦- أرسطو طاليس: حركة الإقبال بطيئة، وحركة الإدبار سريعة، لأن المقبل كالصاعد من مرقاة إلى مرقاة، والمدبر كالمقذوف به من علو إلى سفل.
٣٧- طويس المخنث «٢» مثل في الشؤم. ولد ليلة توفي رسول الله ﷺ، وفطم ليلة توفي أبو بكر، وبلغ الخنث يوم قتل عمر، وتزوج يوم قتل عثمان، وولد له ليلة قتل في صبيحتها علي بن أبي طالب ﵇. وكان يقول: يا أهل المدينة ما دمت بين ظهرانيكم فتوقعوا خروج الدجال، فإن مت فأنتم آمنون.
٣٨- للبستي «٣»:
وصير طوس معقله فكانت عليه طوس أشأم من طويس
٣٩- كان ببغداد كاتب ظريف، إلّا أنه لم يستكتبه أحد إلّا سلط عليه الدمار، فتحاموه تطيرا منه؛ فطلب نصر بن منصور بن بسام «٤» كاتبا فاضلا، فقيل: أصبناه لك لولا قيل، ولولا قيل، هو مشؤوم؛ قال: لا
[ ١ / ٤٣٧ ]
عدوى ولا طيرة، إئتوني به، فبرّه واستكتبه، فما مضت أيام أن برسم «١» نصر ومات. فقال ابن عائشة «٢» فيه:
آخر قتلاه إذا حصلوا نصر بن منصور بن بسام
وكان بالسيف يلاقيهم فصار يلقاهم ببرسام
٤٠- ونظيره حاجب عبيد الله:
يا سعد إنك قد خدمت ثلاثة كل عليه منك وسم لائح
وبدأت تخدم رابعا لتبيره رفقا به فالشيخ شيخ صالح
يا حاجب الوزراء إنك عندهم سعد ولكن أنت سعد الذابح «٣»
٤١- أمر عبد الملك بن مروان بضرب عنق خارجي، فقال: يا أمير المؤمنين ما هذا جزائي منك. قال: كيف؟ قال: والله ما خرجت معه إلّا نظرا لك، وتقربا إليك، فإني ما صحبت أحدا إلّا هزم وقتل وصلب، ولكوني عليك مع غيرك خير لك من مائة ألف معك، فضحك وأطلقه.
٤٢- يزيد بن محمد المهلبي «٤»:
[ ١ / ٤٣٨ ]
وإذا جددت فكل شيء نافع وإذا حددت فكل شيء ضائر «١»
٤٣- عبد الله بن أبي الشيص «٢»:
أظن الدهر قد آلى فبرّا بأن لا يكسب الأموال حرّا
٤٤- ابن الحجاج «٣»:
خاطر يصفع الفرزدق في الشعر ونحو يصك وجه الكسائي «٤»
غير أني أصبحت أضيع في القو م من البدر في ليالي الشتاء
٤٥- الحمدوني «٥»:
ما ازددت من أدبي حرفا أسرّ به إلّا تبدلت حرفا تحته شوم «٦»
إن المقدم في الدنيا بصنعته أنّى توجه منها فهو محروم «٧»
٤٦- المنتصر بن المتوكل «٨»:
[ ١ / ٤٣٩ ]
متى ترفع الأيام من قد وضعنه وينقاد لي دهر عليّ جموح
أعلل نفسي بالرجاء وإنني لأغدو على ما ساءني وأروح
٤٧- قطع على رجل «١» فلقيه صديق له فقال: أحسبك جئت بخفي حنين «٢» . فقال: يا سيدي تلقّاني حنين في الطريق فأخذ الخفين من رجلي وتركني حافيا.
٤٨- إذا أقبل البخت باضت الدجاجة على الوتد؛ وإذا أدبر انشق الهاون بالثمد «٣» .
٤٩- أبو علي العدوي من أهل أرزن «٤»:
العقل ليس بمسعد خلقا إذا ما عال حتى يسعد المقدور
وحكومة الأيام يسعد جاهل فيها ويشقى البارع النحرير «٥»
٥٠- أيامه متبعة هواه، ولياليه قيام بما يهواه. مطعم الغنم يفلق الصخر جده.
[ ١ / ٤٤٠ ]
٥١- الأعشى:
ولو بت تقدح في ظلمة صفاة ينبع لأوريت نارا «١»
رجع بحمر النعم «٢» موقرة ببيض النعم «٣» .
٥٢- قطع جعفر بن سليمان «٤» رزق إبراهيم بن هرمز البصري «٥»، فكتب إليه:
إن الذي شق فمي ضامن للرزق حتى يتوفاني
حرمتني خيرا قليلا فماذا زادك في مالك حرماني
٥٣- حكيم: أسعد الناس من كان القضاء له مساعدا، وكان لمساعدته إياه أهلا.
٥٤- كعب بن جعيل «٦»:
وكنت كمرتاد بمنقاره الثرى فصادف عين الماء إذ يترسم
٥٥- آخر:
وثنيت آمالي على أدراجها وصرفت خائبة وجوه رجائي
ورجعت عنك بما يعود بمثله راجي السراب بقفرة بيداء «٧»
[ ١ / ٤٤١ ]
٥٦- رجعت آمالهم خاسئة على أذنابها، ناكصة «١» على أعقابها.
٥٧- كتب أبو مسلم إلى إبراهيم الإمام «٢» بهرب نصر بن سيار «٣» فتمثل بقول خداش بن زهير «٤»:
وما برحت بكر تثوب وتدعي ويلحق منهم أولون وآخر
لدن غدوة حتى أتى الليل وانجلت عماية يوم شره متظاهر
وما زال ذاك الدأب حتى تخاذلت هوازن وارفضّت سليم وعامر
وكانت قريش يفلق الصخر جدها إذا أوهن الناس الجدود العواثر
٥٨- كانت لكثير بن الصلت القرشي «٥» دار بالمدينة، ما كانت دار تساويها، فطلبها معاوية، فقال ما إلى بيعها سبيل وفيها مائة مخمرة «٦»، فحرمه معاوية عطاءه، وكانت له عليه مائة ألف، فكتب إلى مروان «٧» أن
[ ١ / ٤٤٢ ]
يطالبه بها، فضاق عليه الأمر، فكتب إلى معاوية يستعطفه، وصار إلى سعيد بن العاص يستعينه على الدين؛ فأصبح ذات يوم وقد ورد عليه كتاب معاوية بالإفراج عنه وبمائة ألف لعطائه، وحملت إليه من دار سعيد مائتا ألف، فأحاط به الفلاح من كل وجه؛ وضرب المثل بغداة كثير، فقيل لقيته غداة كثير.
٥٩- العباس بن ريطة الرعلي «١»:
وأهلكني أن لا يزال يكيدني أخو حنق في القوم حران ثائر
وذلك ما جرّت علينا رماحنا وكل امرىء يوما به الجد عاثر
٦٠- آخر:
يخيب الفتى من حيث يرزق غيره ويعطى الفتى من حيث يحرم صاحبه
٦١- آخر:
كالصيد يحرمه الرامي المجيد وقد يرمى فيحرزه من ليس بالرامي
٦٢- آخر:
إن الأمور إذا دنت لزوالها فعلامة الإدبار فيها تظهر
٦٣- آخر:
وما منع الفتح بن خاقان نيله ولكنها الأقدار تعطي وتحرم «٢»
٦٤- آخر:
إذا كبا بالفتى زمان لم يغن حزم ولا حذار
[ ١ / ٤٤٣ ]
٦٥- آخر:
إذا لم يكن عون من الله للفتى فأكثر ما يجني عليه إجتهاده
٦٦- الحسن: وكّل الله الحرمان بالعقل، ووكل الرزق بالجهل، ليعتبر العاقل فيعلم أن الرزق ليس بالعقل.
[ ١ / ٤٤٤ ]