١- علي ﵁: سئل كيف كان حبكم لرسول الله ﷺ؟
قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا، وآبائنا، وأمهاتنا، وأبنائنا، ومن برد الشراب على الظمأ.
٢- ولبعض الأعراب:
حديثك أشهى فاعلمي لو أناله إلى النفس من برد الشراب على الظمأ
٣- استسقى الشعبي «١» على مائدة قتيبة بن مسلم «٢»، فقال: يا أبا عمرو أي الشراب أحب إليك؟ فقال: أعزه مفقودا، وأهونه موجودا. فقال قتيبة: إسقوه الماء.
٤- علي ﵁، قال رسول الله ﷺ: سيد طعام الدنيا
[ ١ / ١٨٤ ]
والآخرة اللحم، وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء، وأنا سيد ولد آدم ولا فخر.
٥- كان أبو العتاهية عند بعض الملوك في جماعة من الشعراء، فشرب رجل ماء وقال: برد الماء وطابا. فقال أبو العتاهية: أجيزوا «١»؛ فأطرقوا متفكرين، فقال: سبحان الله ما هذا الإطراق:
برد الماء وطاب حبذا الماء شرابا
٦- مر عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر «٢» بعبد الحميد بن علي القرشي، فاستبقاه، فسقاه سويق «٣» لوز بطبرزذ «٤» فقال:
شربت طبرزذا بغريض مزن كذوب الثلج خالطه الرضاب «٥»
فقال عبد الحميد:
وما إن ماؤنا بغريض مزن ولكن الملاح بكم عذاب
وما إن بالطبرزذ طاب ولكن بمسك هكذا طاب الشراب
وأنت إذا وطئت تراب أرض يطيب إذا مشيت بها التراب
لئن نداك يطفي المحل عنها وتحييها أياديك الرطاب «٦»
[ ١ / ١٨٥ ]
٧- رأى بدوي بهمذان شرب الماء بالجمد، فسئل بالدو «١» عن أعجب ما رأى: فقال رأيت قوما يشربون الحديد، فعرف بعضهم الأمر فقال: شرب الجليد في الخزف الجديد ألذ من بلاد الصعيد.
٨- سقي حجازي ببغداد ماء مزملا «٢»، فقال: هذا ماء مخدوم.
٩- جامع بن عمرو بن مرخية «٣»:
ووجدي بها أزمان ذي ألبان إذ لها أمير له صدر علي سليم
كما وجدت بالماء حرى يلفها إلى الورد حر وادق وسموم «٤»
١٠- ابن السماك: كم من داع إلى الله فار من الله، وكم من قارىء لكتاب الله ينسلخ من آيات الله، وكم من مبرد له الماء والحميم يغلي له.
١١- أم فروة «٥»:
وما ماء مزن أيّ ماء تقوله تحدّر من غرّ طوال الذوائب «٦»
بمنعرج أو بطن واد تحدرت عليه رياح الحزن من كل جانب
نفى نسم الريح القذى عن متونه فما إن به عيب يكون لشارب «٧»
بأطيب ممن يقصر الطرف دونه تقى الله واستحياء ما في العواقب «٨»
١٢- مخنث: لعن الله بغداد، لا يشرب ماؤها حتى يصلب،
[ ١ / ١٨٦ ]
ونبيذها حتى يضرب.
١٣- إذا اجتهدوا في تشبيه امرأة، وصفتها بالجمال والصفاء والبياض والبركة، قالوا: كأنها ماء السماء، ومنه قالوا: المنذر ابن ماء السماء «١» .
١٤- الجاحظ: من الماء يكون النّشج «٢» والبرد والثلج، فيجمع الحسن في العين، والكرم في البياض والصفاء وحسن الموقع في النفس.
١٥- المأمون: في الماء البارد ثلاث: يلذ، ويهضم، ويخلص الحمد. وكان يقول: شرب الماء بالثلج أدعى إلى إخلاص الحمد.
١٦- كان الصاحب «٣» يقول عند شرب الماء الجمد:
قعقعة الثلج بماء عذب تستخرج الحمد من أقصى القلب
ثم يقول: اللهم جدد اللعن على يزيد «٤» .
١٧- أبو هفان:
لو كنت نوءا كنت نوء المرزم أو كنت ماء كنت ماء زمزم «٥»
[ ١ / ١٨٧ ]
١٨- الأعشي «١»:
فما أنت من أرض الحجون ولا الصفا ولا لك حظ الشرب من ماء زمزم «٢»
١٩- قيل إن بابك بن ساسان «٣» بلغه مكان البيت وإلى من تفضى النبوة، فصار إلى البيت وشرب من ماء زمزم، وزمزم حولها فسميت لزمزمته، وهي كلام متتابع مع حركة، من قولهم: سمعت زمزمة الرعد، وهو تتابع صوته، قال:
زمزمت الفرس على زمزم وذاك في سالفها الأقدم
٢٠- أعرابي:
وما وجد ملواح من الهيم حلئت عن الماء حتى جوفها يتصلصل «٤»
تحوم وتغشاها العصيّ وحولها أقاطيع أنعام تعلّ وتنهل «٥»
بأكثر منيّ غلّة وتعطفا إلى الورد إلا أنني أتجمل «٦»
[ ١ / ١٨٨ ]
٢١- في بلاد مهرة «١» ركية «٢» خسيف لا يبلغ قعرها، يسقط فيها الجمل فيرسب ثم لا يطفو، يقال لها أم عرام؛ وتقول مهرة لكل ميؤس منه: غالته أم عرّام.
٢٢- وهب بن منبه: البحار المعروفة سبعة: بحر الهند، والسند، والشام، وأفريقية، وأندلس، والروم، والصين.
٢٣- الحمد لله الذي جعل بين البحرين حاجزا، وصير الخلق عن إدراكه عاجزا.
٢٤- قال أعرابي لأخيه: هل لك أن ننتجع أحساء رملات نجد علّنا نجد بها ريا، قال: ذاك ماء مطلب «٣» لا ينال إلا بشق ولعل المحلىء «٤» يذود الحوّم «٥» عنه.
٢٥- أعرابي: من طال رشاؤه «٦» كثر متحه «٧» .
٢٦- جاء مزبد «٨» إلى بئر ليستقي، فإذا الحبل معقد، فقال: ليس هذا حبلا، هذا سبحة عجوز.
٢٧- أعرابي:
يزعزع الدلو وما تزعزعه تكفيه من جمع البنان إصبعه
يكاد آذان الدلاء تتبعه
[ ١ / ١٨٩ ]
٢٨- الأصمعي: الفرات ودجلة رائدا أهل العراق لا يكذبان، قال الأصمعي فهما الرائدان والرافدان.
٢٩- قيل لرجل: أبلعني ريقي، فقال: بلعتك الرافدين.
٣٠- حفر زياد «١» نهرا بالبصرة فأشهد فتح الماء إليه معقل بن يسار «٢» صاحب رسول الله ﷺ تبركا به، فنسب النهر إلى معقل، وترك نهر زياد.
وقيل: إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل.
٣١- كان طاووس ﵀ لا يسقي فرسه من نهر حفرته المرونية.
٣٢- بينا غيلان بن خرشة «٣» يسير مع ابن عامر إذ ورد على نهر أم عبد الله «٤» فقال ابن عامر: ما أنفع هذا النهر لأهل هذا المصر! فقال غيلان: أجل والله أيها الأمير، إنهم ليستعذبون منه، وتفيض مياههم إليه، ويتعلم صبيانهم فيه العوم، وتأتيهم ميرتهم «٥» فيه، ثم ساير بعد ذلك زيادا، فقال زياد: ما أضر هذا النهر بأهل هذا المصر! فقال: أجل والله
[ ١ / ١٩٠ ]
أيها الأمير: تنز منه دورهم، ويغرق فيه صبيانهم، ويبعضون «١» به ويبرغثون «٢» .
٣٣- جابر بن رألان «٣»:
أيا لهف نفسي كلما التحت لوحة إلى شربة من ماء أحوض مأرب «٤»
بقايا وطاف أودع الغيم صفوها مصقلة الأرجاء زرق الجوانب «٥»
ترقرق دمع المزن فيهن والتقت عليهن أنفاس الرياح الجنائب «٦»
٣٤- حكى الجاحظ عن جعفر بن سعيد «٧» الخلاف موكل بكل شيء حتى قذاة «٨» الكوز، إن أردت أن تشرب الماء جاءت إلى فيك، وإن صوّبت رأس الكوز لتخرج رجعت؛ وهي مثل في كل محقر مؤذ. وساب بعضهم فقال: يا قذاة الكوز، ويا أضر من تموز، وأبرد من العجوز، ويا درهما لا يجوز.
٣٥- أبو نواس يصف سفينة:
فكأنها والماء ينطح صدرها والخيزرانة في يد الملّاح
[ ١ / ١٩١ ]
جون من العقاب تبتدر الدجى يهوي بصوت واصطفاق جناح «١»
٣٦- الأخطل «٢»:
ولو أبصرتني دعد في وسط زورق وقد هاجت الأرواح من كل جانب «٣»
ونفسي على مثل السنان مقيمة لما أحدثت في الماء أيدي الجنائب «٤»
إذن لرأت مني كئيبا متيما يحن إليها عند تلك النوائب
ويذكر منها وصلها وحديثها على حالة تنسي لقاء الحبائب
٣٧- قيل لأبي هاشم الصوفي: فيم كنت! قال: في تعليم ما لا ينسى، وليس لشيء من الحيوان عنه غنى: قيل وما هو؟ قال: السباحة.
٣٨- قال عبد الملك «٥» للشعبي «٦»: علم ولدي العوم، وخذهم بقلة النوم، فإنهم يجدون من يكتب عنهم، ولا يجدون من يسبح عنهم.
ولقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش، فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحد، ولم ينج ممن كان لا يحسن السباحة إلا واحد.
٣٩- أبو سعيد الرستمي وقد ذكر الجداول:
كأن بها من شدة الجري جنة فقد ألبستهنّ الرياح سلاسلا
[ ١ / ١٩٢ ]
قيل لرسطاليس «١»: ما الأشياء التي ينبغي للإنسان أن يقتنيها؟ قال:
التي إن غرقت به سفينة سبحت معه «٢» .
٤٠- كان لإسحاق الموصلي «٣» غلام يستقي له، فقال له يوما: يا فتح ما خبرك؟ قال: خبري أني لا أرى في الدار أحدا أشقى مني ومنك:
قال: كيف؟ قال: لأنك تطعمهم الخبز، وأنا أسقيهم الماء؛ فضحك وأعتقه ووهب له البغلين.
٤١- كان شريح «٤» لا يقبل قول من يركب البحر، ويقول هذا لم يحفظ نفسه على نفسه، كيف يحفظ أمور المسلمين عليهم.
٤٢- ابن أبي عيينة «٥»:
ولا بد للماء في مرجل على النار موقدة أن يفورا
٤٣- المعري «٦»:
[ ١ / ١٩٣ ]
يمسي ويصبح كوزنا من فضة ملأت فم الصادي كسور دراهم «١»
٤٤- أنس «٢»، عنه ﵊: من حفر بئر ماء شربت منها كبد حرى من الإنس أو السباع أو الجن أو الطيور فله أجر ذلك إلى يوم القيامة؛ ومن بنى مسجدا كمفحص «٣» قطاة أو أصغر بنى الله له بيتا في الجنة.
٤٥- أنس، عنه ﵊: سبعة للعبد تجري بعد موته: من علم علما، أو أجرى نهرا، أو حفر بئرا، أو بنى مسجدا، أو أورث مصحفا، أو ترك ولدا صالحا يدعو له أو صدقة تجري له بعد موته «٤» .
٤٦- بين حصن منصور وكيسوم «٥» من بلاد مضر نهر عظيم لا يتهيأ خوضه، لأن قراره رمل سيال، يقال له سنجة «٦» وعليه قنطرة هي طاق واحد من الشط إلى الشط، وبينهما مائتا خطوة، من حجر مهندم، طول الحجر عشرة أذرع في ارتفاع خمسة.
[ ١ / ١٩٤ ]
٤٧- ابن أبي عيينة:
أنظر وفكر فيما تطيف به إن الأريب الفمكر الفطن
من سفن كالنعام مقبلة ومن نعام كأنها السفن
٤٨- أنس: قال رسول الله ﷺ: دخلت الجنة فإذا أنا بنهر يجري، حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء، فإذا أنا بمسك أذفر «١»، فقلت: ما هذا يا جبرائيل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله.
٤٩- بكر بن عبد الله المزني: مثلنا ومثل الحسن «٢» كمثل سفينة بحرية عظيمة وقراقير «٣» تلوذ بها، فمتى تغرق السفينة تهلك القراقير، ومتى يذهب الحسن من بين أظهرنا يذهب العلم.
٥٠- علي ﵇ في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
«٤» قال: الرطب والماء البارد.
٥١- تنازع أبو نبقة بن الوراس «٥» مولى خزاعة وأبو هاشم الباهلي على جسر بغداد فدفعه في الماء فأخرج بعد جهد، وقال:
فمن مبلغ عليا خزاعة أنني قذفت بعبد الباهليين في الجسر
[ ١ / ١٩٥ ]
قذفت به كي يغرق العبد عنوة فجاش به من لؤمه زبد البحر
٥٢- عارض منذر بن مصعب بن الزبير «١» بمال له، فقال أخوه خالد بن مصعب «٢»:
خليلي أبا عثمان ما كنت تاجرا أتأخذ أنضاحا بنهر مفجر «٣»
أتأخذ أنضاحا قليلا فضولها إلى المهذ يوما أو إلى عين عسكر «٤»
٥٣- عبد الله بن عامر بن كريز:
بكى صاحبي لما رأى الفلك قربت ليركب فيها فوق ذي لجج غمر «٥»
وحنّ إلى أهل المدينة حنة بمصر وهيهات المدينة من مصر
فقلت له لا تبك عينك إنما نفر فرارا من جهنم والبحر «٦»
٥٤- ابن المعتز:
وإني على إشفاق عيني من العدى لتجمح مني نظرة ثم أطرق
كما حلئت عن برد ماء طريدة تمد إليها جيدها وهي تفرق «٧»
وله:
ما وجد صاد في الحبال موثّق بماء مزن بارد ومصفق «٨»
[ ١ / ١٩٦ ]
بالريح لم يطرق ولم يرنق جادت به أخلاف دجن مطبق «١»
في صخرة أن تر شمسا تبرق فهو عليها كالزجاج الأزرق
صريح غيث خالص لم يمذق ألا كوجدي بك لكن أتقي «٢»
صولة من أن هم بي لم يفرق
٥٥- عبدة بن جناح العكلي «٣»:
صبحن وردا والحصى لم يرمض عذب الجمام طاميا بالعرمض «٤»
٥٦- كان ثقيف «٥» يحفر عين وج بيده بالصخرة ويقول:
فأرميها بجلمود وترميني بجلمود «٦»
فأحييها وتحييني وكل هالك مودي
٥٧- أم حرام «٧»: عن النبي ﷺ: المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين.
[ ١ / ١٩٧ ]
٥٨- عبد الله بن عمرو «١»، يرفعه: لا تركب البحر إلا حاجا، أو معتمرا، أو غازيا في سبيل الله، فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا.
٥٩- قال رسول الله ﷺ في بيت أم سليم «٢»، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت له أختها أم حرام: يا رسول الله ما أضحكك؟ قال:
رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرّة. وروي: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثج «٣» هذا البحر ملوكا على اسرّة، فقالت: أدع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم.
فتزوجها عبادة بن الصامت «٤»، فغزا في البحر، فحملها معه، فلما رجع قربت لها بغلة لتركبها، فصرعتها، فاندقت عنقها. وذلك بقبرص زمن معاوية.
٦٠- أعرابية: ما ماء غمامة بكر تدلت عليه الرياح في قفر بأنقع
[ ١ / ١٩٨ ]
للضمآن من ريق صخر.
٦١- أثخنت الحارث بن هشام المخزومي «١» الجراح في وقعة اليرموك، فاستسقى ماء، فلما تناوله نظر ألى عكرمة بن أبي جهل «٢» صريعا، فقال للساقي إمض به إلى عكرمة ليشرب أولا فأنه أشرف مني، فمضى به إليه فأبى أن يشرب قبله، فرجع إلى الحارث فوجده ميتا «٣»، فرجع إلى عكرمة فوجده ميتا.
٦٢- المأموني «٤» في كوز أخضر:
وبديعة للريم منها جيدها تتحير الأبصار في إبداعها
كخريدة في مرط خز أخضر رفعت يدا لتردّ فضل قناعها «٥»
٦٣- كان حكيم بن حزام «٦» يشرب كل يوم شربة ماء لا يزيد
[ ١ / ١٩٩ ]
عليها، وقد عاش مائة وعشرين سنة، ستين في الجاهلية، وستين في الإسلام، فلما بلغ مائة سنة أخذ يشرب شربتين حتى مات. قال مصعب ابن عثمان: دعا حكيم غلامه بالماء، وقد كان شرب، فقال: يا مولاي قد شربت شربتك، فقال: وإن فأقام على شربتين كل يوم.
٦٣- حملت إلى عثمان ﵁، يوم الدار، أداوة «١» من ماء، فشقها رجل من الخارجين عليه وقال: لا يذوق البارد أبدا؛ فقال عثمان: اللهم اقتله عطشا، فخرج مع الغزاة فأصابه عطش، وبينهم وبين الماء عقبة، فذهبوا إليه، وما كان به مشي، فاستقوا وأتاه رجل يركض بالأدواة فصادفه ميتا.
٦٤- أتى عامر بن كريز يوم الفتح رسول الله ﷺ بابنه عبد الله بن عامر، وهو غلام قد تحرك ابن خمس أوست، فقال يا رسول الله حنكه، فقال: إن مثله لا يحنك، وأخذه فتفل في فيه، فجعل يتسوغ ريق رسول الله ﷺ ويتلمظه، فقال ﵊: إنه لمسقي. فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء؛ وله السقايات بعرفة، وله النباج «٢»، والجحفة «٣»، وبستان ابن عامر «٤» .
٦٥- عن كعب الأحبار «٥»: أن الخضر بن عاميل «٦» ركب في نفر
[ ١ / ٢٠٠ ]
من أصحابه حتى بلغ بحر الهوكند وهو بحر الصين، فقال لهم: دلوني، فدلوه أياما وليالي، ثم صعد، فقالوا: ما رأيت؟ فقال: استقبلني ملك فقال: أيها الآدمي الخطاء إلى أين؟ فقلت: أردت أن أنظر عمق هذا البحر، قال: وكيف وقد هوى فيه رجل من زمن داود فلم يبلغ ثلث قعره إلى الساعة، وذلك منذ ثلاثمائة سنة.
٦٦- زمزم هزمة «١» جبرائيل أنبطها «٢» مرتين مرة لآدم فلم تزل كذلك حتى انقطعت عند طوفان نوح، ومرة لإسماعيل.
٦٧- وعن بتيع «٣»: سيقال لهذا النيل إذهب راشدا حتى يحفر فيه الآبار.
٦٨- وعن عبد الله بن عمر «٤»: إني لأعلم السنة التي يخرجون فيها
[ ١ / ٢٠١ ]
من مصر، قيل له: أيخرجنا عدو؟ قال: لا، ولكن نيلكم هذا يغور، فلا تبقى فيه قطرة، حتى يكون فيه الكثبان من الرمل، وتأكل سباع الأرض حيتانه.
٦٩- قال عمر بن عبد العزيز لزهرة بن معبد: أين تسكن؟ قال:
أسكن فسطاط «١» مصر، فقال: وأين أنت من طيبة «٢»؟ ولا أريد المدينة، وإنما أريد الإسكندرية، ولولا ما أنا فيه لأحببت أن يكون بها منزلي.
٧٠- سقي أبو الجهم بن عطية «٣» سويق اللّوز عند المنصور فمات، وكان يتهم بممالئة أبي مسلم «٤»، فقال المنصور:
تجنب سويق اللوز لا تقربّنه فشرب سويق اللّوز أودى أبا جهم
[ ١ / ٢٠٢ ]