١- ابن عباس ﵁: نظر رسول الله ﷺ إلى الكعبة فقال:
مرحبا من بيت، ما أعظمك وأعظم حرمتك! والله إن المؤمن أعظم حرمة عند الله منك، لأن الله حرم منك واحدة ومن المؤمن ثلاثا: دمه، وماله وأن يظن به ظن السوء.
٢- علي ﵁: من ظن بك خيرا فصدق ظنه «١» .
وعنه:- اتقوا ظنون المؤمنين فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم «٢» .
وعنه: إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية «٣» فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرّر «٤» .
وعنه: ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن «٥» .
[ ٣ / ٢٩٧ ]
٣- عمر ﵁: لن ينتفع المرء بعقله حتى ينتفع بظنّه.
وعنه: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه، ولا تظنن بكلمة حرجت من في أخيك المسلم سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومنّ من أساء الظن به.
٤- وقف موسوس على ناس فسألهم فردوه، فقال:
أسأت إذا أحسنت ظني بكم والحزم سوء الظن بالناس
٥- قيل لعالم:- من أسوأ الناس حالا؟ قال:- من لا يثق بأحد لسوء ظنّه، ولا يثق به أحد لسوء فعله.
٦- طلب المتوكل جارية الزقاق «١» بالمدينة، فكاد يزول عقله لفرط حبه لها، فقالت لمولاها: أحسن ظنك بالله وبي فإني كفيلة لك بما تحب، فحملت. فقال لها المتوكل اقرأي، فقرأت: إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
«٢» . ففهم المتوكل ما أرادت فردّها.
٧- كتب محمد بن سوقة «٣» إلى جعفر بن برقان «٤»: الحمد لله الذي ستر منا ومنك القبيح، وأظهر منا ومنك الحسن حتى حسن الظن بنا وبك والسلام.
٨- أبو هريرة رفعه: إن حسن الظن بالله من حسن عبادة الله.
[ ٣ / ٢٩٨ ]
٩-[شاعر]:
وقد كان حسن الظن بعض مذاهبي فأدّبني هذا الزمان وأهله
١٠- بلعاء بن قيس «١»:
وابغي صواب الظن أعلم أنه إذا طاش ظن المرء طاشت معاذره
١١- قيل لصوفي: ما صناعتك؟ قال: حسن الظن بالله، وسوء الظن بالناس.
١٢- ذكر رجل عند أعرابي بشدة العبادة فقال:- هذا والله رجل سوء، أيظن أن الله لا يرحمه حتى يعذب نفسه هذا التعذيب؟
١٣- النبي ﷺ: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فمن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
١٤- كان ابن الزبير «٢» ﵁ يقول: لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه.
١٥- قيل ليعقوب «٣» ﵇: إن بصر رجلا يطعم المسكين ويملأ حجر اليتيم. فقال: ينبغي أن يكون منا أهل البيت، فنظروا فإذا هو يوسف «٤» ﵇.
١٦- الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان:
[ ٣ / ٢٩٩ ]
لقد قرفوا أبا وهب بأمر كبير بل يزيد على الكبير
وأشهد أنهم كذبوا عليه شهادة عالم بهم خبير
١٧- أبو وهب كنية عبد الصمد بن عبد الأعلى «١» مؤدب الوليد، وهو الذي أفسد الوليد وحمله على السخف والشراب، فنحاه عنه هشام «٢» فقال ذلك.
١٨- سهل الأحول «٣» كاتب إبراهيم بن المهدي: ما أحسن حسن الظن إلا أن فيه العجز! وما أقبح سوء الظن إلا أن فيه الحزم!.
١٩- أعرابي: تسقطني فلان فأخلفت ظنه.
٢٠- النبي ﷺ: إن في كل أمة محدّثين ومروّعين «٤»، فإن يكن في هذه الأمة أحد فعمر منهم.
٢١- المحدث المصيب في حدسه كأنما حدث بالأمر. قال أوس «٥»:
مليح نجيح أخو مأقط نقاب يحدث بالغائب «٦»
[ ٣ / ٣٠٠ ]
والمروّع الذي تلقى الأمور في روعه.
٢٢- أبو هريرة رفعه: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا «١» ولا تجسسوا.
- وعنه ﵇: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، فليظنّ بي عبدي ما شاء. وأنا مع عبدي إذا ذكرني.
٢٣-[شاعر]:
أحسن بربك ظنا فإنه عند ظنك
٢٤- الحسن: ما داء هذا الخلق كلهم إلا الشك.
٢٥- محمد بن علي الصيني «٢» في طاهر بن الحسين:
كأنك مطلع في القلوب إذا ما تناجت بأسرارها
فكرات طرفك ممتدة إليك بغامض أخبارها
٢٦- من موالي بني سليم الحسن بن السقا «٣» لم يكن في الأرض أخرص «٤» منه أحزر. كان ينظر إلى السفينة فيحزر ما فيها فلا يخطىء.
وكان خرصه للموزون والمكيل والمعدود سواء لا يعدله شيء من ذلك، يقول في هذه الرمانة كذا حبة، ووزنها كذا، ويأخذ عدد الآس «٥» فيقول فيه كذا ورقة ووزنه كذا فلا يخطىء.
[ ٣ / ٣٠١ ]
٢٧- ابن المعتز «١»:
تفقد مساقط لحظ المريب فإن العيون وجوه القلوب
وطالع بوادره في الكلام فإنك تجني ثمار الغيوب
٢٨- علي كرّم الله وجهه: من تردد في الريب وطأته سنابك «٢» الشياطين «٣» .
- وعنه: ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصحفات وجهه.
٢٩- أشار ابن عباس على عليّ ﵁ بشيء فلم يعمل به ثم ندم فقال: ويح ابن عباس: كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق.
٣٠- أبو نهشل بن حميد الطائي «٤»:
أما والراقصات بذات عرق ورب البيت والركن العتيق «٥»
لقد أطلعت لي تهما أراها ستحملني على مضض العقوق
٣١- قالوا: إذا رأيت الرجل يخرج بالغداة ويقول:- ما عند الله خير وأبقى، فاعلم أن في جواره وليمة لم يدع إليها. وإذا رأيت أن قوما يخرجون من عند قاض ويقولون: ما شهدنا إلا بما علمنا، فاعلم أن شهادتهم لم تقبل. وإذا قيل للمتزوج صبيحة البناء: كيف ما قدمت عليه؟
[ ٣ / ٣٠٢ ]
فقال:- الصلاح خير من كل شيء، فاعلم أن أمرأته قبيحة. وإذا رأيت رجلا يمشي ويتلفت، فاعلم أنه يريد أن يحدث «١» . وإذا رأيت فقيرا يعدو، فاعلم أنه في حاجة غني، وإذا رأيت خارجا من عند الوالي وهو يقول: يد الله فوق أيديهم، فاعلم أنه قد صفع.
٣٢-[راجز]:
قوم صدور الخيل يا ابن بشر ذات اليمين من مغيب النسر
أياك والشك وضعف الأمر
٣٣- مر ولد نزار «٢» في طريقهم إلى الأفعى الجرهمي «٣» بكلأ قد رعي، فقال مضر «٤»: إن البعير الذي رعى هذا لأعور، وقال ربيعة «٥»:
وهو أزور، وقال أياد «٦»: وهو أبتر، وقال أنمار «٧» ٤ وهو شرود. فلقيهم صاحب البعير فسألهم فأعطوه صفته فاستدلّهم عليه، فقالوا: ما رأيناه.
فلزمهم وذهب معهم إلى الأفعى، فقال: كيف وصفتموه ولم تروه؟ فقال:
مضر: رأيته يرعى جانبا ويدع جانبا فعرفت أنه أعور.
[ ٣ / ٣٠٣ ]
وقال ربيعة: رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر فعلمت أنه أفسده بشدة وطئه لازوراره. وقال إياد: عرفت بتره باجتماع بعره ولو كان ذيالا لمصح به، وقال أنمار: كان يرعى بالمكان الملتف ثم يجوزه إلى مكان آخر أرق منه وأخبث فعلمت أنه شرود. فقال للرجل: ليسوا بأصحاب بعيرك فاطلبه. ثم رحب بهم ودعا لهم بطعام وشراب وخرج من عندهم وتسمع عليهم، فقال مضر: لم أر كاليوم خمرا لولا أنها نبتت على قبره. وقال ربيعة: لم أر كاليوم لحما لولا أنه ربي بلبن كلبة. وقال إياد: لم أر كاليوم رجلا لولا أنه ليس لأبيه الذي يدعى إليه، وقال أنمار:
لم أر كاليوم كلاما انفع لولا أن صاحبنا يسمع.
فقال: ما هؤلاء إلا شياطين، وكان الأمر كما حدسوا.
٣٤- ابن عباس في عمر ﵁: ما رأيته إلا وكأن بين عينه ملك يسدده.
٣٥- الحسن: أوصيكم بتقوى الله وإدامة التفكر، فإن التفكر أبو كل خير وأمه.
- وعنه: من عرف الله أحبه، ومن عرف الدنيا زهد فيها.
٣٦- والمؤمن لا يلهو حتى يغفل، فإذا تفكر حزن.
٣٧- سأل سعيد بن المسيب أيوب السختياني عن حديث فقال: إني أشك فيه. فقال: شكك أحب إليّ من يقين شعبة «١» .
٣٨- عين المرء عنوان قلبه.
٣٩- قيل لرقبة بن مصقل: ما أكثر ما تشك؟ فقال ما ذلك إلا محاماة عن اليقين.
[ ٣ / ٣٠٤ ]
٤٠- جابر بن عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث:
لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله.
٤١- التفكر قبل العمل يرفع هيبة البديهة.
٤٢- لما خرج عبد الملك يريد مصعبا «١» عرض له كثيّر «٢» فقال: يا كثيّر ذكرتك اليوم فما تكاد تخرج من بالي، فإن أنبأتني لم ذكرتك فاحتكم عليّ فيما أدفعه إليك. قال: نعم، أردت الشخوص إلى هذا الوجه فنهتك عاتكة بنت يزيد «٣»، فلما جددت بكت فبكى لبكائها حشمها، فذكرت قولي:
إذا ما أراد الغزو لم يثن همه حصان عليها عقد در يزينها
نهته فلما لم تر النهي عاقه بكت فبكى مما عراها قطينها
قال: قد والله أصبت فاحتكم، قال: مائة ناقة برعاتها، فدفعها إليه ثم قال: هل لك أن تصحبنا في هذا الوجه؟ فقال: احرز هذه وارجع إليك.
قال: إنك قد صدقتني فوفيت لك، أفرأيت أن أنبئك بما في نفسك أتحكمني؟ قال: أي والله، قال: قد قلت في نفسك هذا عائد عن الحق من أهل النار يخرج إلى مثله، فلعله يصيبني سهم غرب «٤» فالحق بالذي أنا معه. قال: قد أصبت يا أمير المؤمنين فاحتكم. قال: حكمي عليك أن أصل هذه الإبل لك بألف دينار وأعجل سراحك.
[ ٣ / ٣٠٥ ]