١- النبي ﷺ: ما أودع الله عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما ما.
وعنه ﵇: العقل نور في القلب يفرّق به بين الحق والباطل.
٢- أنس ﵁: قيل يا رسول الله، الرجل يكون حسن العقل كثير الذنوب، قال: ما من آدمي إلّا وله ذنوب وخطايا يقترفها، فمن كانت سجيّته «١» العقل، وغريزته اليقين، لم تضرّه ذنوبه. قيل: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنه كلّما أخطأ لم يلبث أن تدارك «٢» ذلك بتوبة وندامة على ما كان منه، فيمحو ذنوبه، ويبقى له فضل يدخل به الجنة.
- وعنه: أثنى قوم على رجل عند رسول الله حتى بالغوا في الثناء بخصال الخير، فقال رسول الله: كيف عقل الرجل؟ فقالوا: يا رسول الله، نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير، وتسألنا عن عقله! فقال نبي الله: إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات، وينالون الزلفى «٣» من
[ ٣ / ٤٤١ ]
ربهم على قدر عقولهم.
٣- الحسن: كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده.
٤- عامر بن عبد قيس: إذا عقلك عقلك «١» عما لا يعنيك فأنت عاقل.
٥- قال عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث «٢»: ما رأيت عقول الناس متقاربة، إلّا ما كان من الحجاج وأياس.
٦- علي بن عبيدة: العقل ملك، والخصال رعيته، فإذا ضعف عن القيام عليها وصل الخلل إليها. فسمعه أعرابي فقال: هذا كلام يقطر عسله.
٧- معن بن زائدة: ما رأيت قفا أحد إلّا عرفت عقله. قيل: فإن رأيت وجهه؟ قال: ذاك حينئذ كتاب أقرأه.
٨- فيلسوف: عقل الغريزة سلم إلى التجربة.
- أيدي العقول تمسك أعنة الأنفس.
- كل شيء إذا كثر رخص غير العقل، فإنه إذا كثر غلا.
٩- لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا
«٣»، قيل من كان عاقلا.
١٠- العاقل بخشونة العيش مع العقلاء آنس منه بلين العيش مع السفهاء.
١١- بزرجمهر: لا شرف إلا شرف العقل، ولا غنى إلا غنى النفس.
[ ٣ / ٤٤٢ ]
١٢- أعرابي: العاقل متصفح «١»، والجاهل متسمح «٢» .
١٣- وصف المعلى بن أيوب «٣» ابن الزيات فقال: كأنه لسان حية من ذكائه.
١٤- قال أبو العيناء لرجل: والله ما فيك من العقل إلا بمقدار ما تجب به الحجة عليك، والنار لك.
١٥- أعرابي: لو صور العقل لأظلمت معه الشمس، ولو صور الحق لأضاء معه الليل، وإنك من كليهما لمعدم.
- العاقل من كان له على جميع شهواته رقيب من عقله.
- من لم يؤسس عقله على التقوى فلا عقل له.
- يعيش العاقل بعقله حيث كان، كما يعيش الأسد بقوته حيث كان.
كل شيء يحتاج إلى العقل، والعقل يحتاج إلى التجارب.
١٦-[شاعر]:
إذا لم يكن للمرء عقل فإنه وإن كان ذا مال على الناس هيّن
ومن كان ذا عقل أجل بعقله وأفضل عقل عقل من يتدين
١٧- المهلب: لئن أرى لعقل الرجل فضلا على لسانه أحب إليّ من أن أرى للسانه فضلا على عقله.
١٨- لقمان: غاية الشرف والسؤدد حسن العقل، فمن حسن عقله غطى عيوبه، وأصلح مساوئه، ورضي عنه مولاه.
[ ٣ / ٤٤٣ ]
١٩- علي ﵁: العاقل من وعظته التجارب.
٢٠- كان يقال: الأريب العاقل الفطن المتغافل.
٢١- نعوذ بالله من أن نكون ممن عقله صديق مقطوع «١»، وهواه عدو متبوع.
٢٢- لفلان من عقله رقيب على شهوته، يهديه إلى الهدى، ويرده عن الردى.
٢٣- قيل لحكيم: متى عقلت؟ قال: حين ولدت، فلما رأى إنكارهم قال: أما أنا فقد بكيت حين جعت، وطلبت الثدي حين احتجت، وسكت حين أعطيت. يعني من عرف مقادير حاجاته فهو عاقل.
٢٤- أحلام عاد «٢» مثل عند العرب في رجاحة العقول، قاسوا عقولهم على أجسادهم فاسترجحوها. قال:
وأحلام عاد لا يخاف جليسهم وإن فطن العوراء غرب لسان
٢٥- ابن المعتز: ما أبين وجوه الخير والشر في مرآة العقل إن لم يصدقها الهوى.
٢٦- العاقل يروي ثم يروي، ويخبر ثم يخبر «٣» .
٢٧- أردشير بن بابك: من لم يكن عقله أغلب خلال الخير عليه كان حتفه في أغلب خلال الشر عليه.
٢٨- أردشير بن هرمز «٤»: العاقل من ملك عنان شهوته.
[ ٣ / ٤٤٤ ]
بطليموس «١»: كل عمل يأذن فيه العقل فهو صواب. وعنه: العاقل لا يشرب السم إتكالا على ما عنده من الترياق.
٢٩- ملك الخزر «٢»: إذا شاورت العاقل صار عقله لك.
٣٠- قال المنذر لابنه النعمان فيما أوصاه به: دع الكلام وأنت عليه قادر، وليكن لك من عقلك خبيء ترجع إليه أبدا، قال النعمان: مرني بأمر جامع، قال: الزم الحزم والحياء.
ذو العقل لا تبطره المنزلة السنية، كالجبل لا يتزعزع وإن اشتدت عليه الريح. والسخيف تبطره أدنى منزلة، كالحشيش تحركه أدنى ريح.
٣١- قال الحجاج لابن القرية: من أعقل الناس؟ قال: من يحسن المداراة مع أهل زمانه.
٣٢- حكيم: العقل والتجربة في التعاون بمنزلة الماء والأرض، لا يطيق «٣» أحدهما دون الآخر إنباتا.
٣٣- العتبي: العقل عقلان: عقل تفرد الله بخلقه، وعقل يستفيده الرجل بأدبه وتجربته، ولا سبيل إلى العقل المستفاد إلّا بصحة العقل المركّب في الجسد، فإذا اجتمعا قوّى كل واحد منهما صاحبه تقوية النار في الظلمة ضوء البصر.
٣٤- المأمون: إذا أنكرت من عقلك شيئا فاقدحه «٤» بعاقل.
٣٥- قيل لعلي ﵁: صف لنا العاقل، فقال: هو الذي
[ ٣ / ٤٤٥ ]
يضع الشيء مواضعه. قيل: فصف لنا الجاهل، قال: قد فعلت. يعني الذي لا يضع الشيء مواضعه «١» .
وعنه: الحلم غطاء ساتر، والعقل حسام قاطع، فاستر خلل خلقك بحلمك، وقاتل هواك بعقلك «٢» .
٣٦- حكيم: إجعل سرّك إلى واحد، ومشورتك إلى ألف.
لن يعدم المشاور مرشدا، والمستبد برأيه موقوف على تداحض الزلل.
٣٧- أعرابي: من لم تسمه التجارب دبت إليه العقارب.
٣٨- العرب: بر تخبر.
٣٩- أبو بكر ﵁: أفضل الناس عند الله من عزّ به الحق، وانتشر عنه الصدق، ورتق «٣» برأيه الفتق.
٤٠- عبد الملك بن مروان: لأن أخطىء وقد استشرت أحب إليّ من أن أصيب وقد استبددت.
٤١- ذكر أعرابي رجلا فقال: كان الفهم منه ذا أذنين، والجواب ذا لسانين.
٤٢- فيلسوف: من عرف التجارب طابت له المشارب.
٤٣- الفضل بن سهل: الرأي يسد ثلم السيف، والسيف لا يسد ثلم الرأي.
[ ٣ / ٤٤٦ ]
٤٤- دخل أحمد بن يوسف على المأمون، وعريبا «١» تغمز رجله، فخالسها النظر، وأومأ إليها بقبلة، فقالت: كحاشية البرد، فلم يدر ما قالت فحدث به محمد بن بشير فقال: أنت تدعي الفطنة يذهب عليك مثل هذا؟ أرادت طعنة، ذهب إلى قول الشاعر:
رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة كحاشية البرد اليماني المسهم
٤٥- الجعجاع الأزدي «٢»:
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن بحزم نصيح أو نصيحة حازم
ولا تحسب الشورى عليك غضاضة فإن الخوافي قوة للقوادام «٣»
وخل الهوينى للضعيف ولا تكن نؤوما فإنّ الحزم ليس بنائم
وأدن من القربى المقرب نفسه ولا تشهد الشورى امرءا غير كاتم
وما خير كف أمسك الغل أختها وما خير سيف لم يؤيد بقائم «٤»
فإنك لا تستطرد الهم بالمنى ولا تبلغ العليا بغير المكارم
٤٦- النبي ﷺ: المستشار معان.
[ ٣ / ٤٤٧ ]
٤٧- وصف أعرابي رجلا فقال: يشرق بعزم لا يوجد معه خطب، ويومض بصواب لا يلتبس عنده صعب، حتى يغادر المستعجم معجما، والمشكل مشكولا.
٤٨- ادخل الركاض «١» وهو ابن أربع سنين إلى الرشيد ليتعجب من فطنته، فقال له: ما تحب أن أهب لك؟ قال: جميل رأيك، فأني أفوز به في الدنيا والآخرة، فأمر له بدنانير ودراهم، فصبّت بين «٢» يديه، فقال: إختر الأحب إليك، فقال: الأحب إلى أمير المؤمنين، وهذا من هذين وضرب بيده إلى الدنانير. فضحك الرشيد وأمر بضمه إلى ولده، والإجراء عليه.
٤٩- الحازم لا تدهش له عزيمة، ولا تكهم له صريمة.
٥٠- بزرجمهر: إن الحازم «٣» إذا أشكل عليه الرأي بمنزلة من أضاع لؤلؤة فجمع ما حول مسقطها من التراب ثم التمسها حتى وجدها، وكذلك الحازم يجمع وجوه الرأي في الأمر المشكل «٤»، ثم يضرب بعضها ببعض حتى يخلص الرأي.
٥١- هجين عاقل خير من هجان جاهل «٥» .
٥٢- فيلسوف: لا رأي لمن تفرد برأيه.
٥٣- عبد الله بن وهب الراسبي: دعوا الرأي يغب «٦»، فإن غبوبه
[ ٣ / ٤٤٨ ]
يكشف لك عن محضه. وقال: استفتحوا باب الرأي بالاستخارة.
٥٤- ابن المقفع: ما رأيت حكيما إلّا وتغافله أكثر من فطنته.
٥٥- قيل لبزرجمهر: من أكمل الناس؟ قال: من لم يجعل سمعه غرضا للفحشاء، وكان الأغلب عليه التغافل.
٥٦- حكيم: المشورة موكل بها التوفيق لصواب الرأي.
أعقل الرجال لا يستغني عن مشاورة ذوي الألباب، وأفره «١» الدواب لا يستغني عن السوط، وأورع النساء لا تستغني عن الزوج.
٥٧- الحسن: الناس ثلاثة، فرجل رجل، ورجل نصف رجل، ورجل لا رجل، فأما الرجل فذو الرأي، والمشورة، وأما نصف الرجل فالذي له رأي، ولا يشاور، وأما الرجل الذي ليس برجل فالذي لا رأي له ولا يشاور.
٥٨-[شاعر]:
إني أتيح لها حرباء تنضبة لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا «٢»
٥٩- نضرب للحازم. ونحوه أن رجلا شكا إلى أخيه قلة مرفقه في عمله، واستشاره في التقصي، فقال: إنّ كلبا لقي كلبا في فمه رغيف محترق، فقال: ويحك ما أردأ هذا الرغيف! قال: نعم، لعنة الله عليه وعلى من يتركه حتى يجد خيرا منه.
٦٠- قال عمر بن الخطاب ﵁ للحطيئة: كيف صبرتم
[ ٣ / ٤٤٩ ]
على حرب بني ذبيان وهي أضعافكم في العدد؟ قال: كان فينا ألف حازم، قال: وكيف كان فيكم ألف حازم؟ وهل كان في عبس وغطفان هذا؟ قال: كان فينا قيس بن زهير.
٦١- كان بعض الماضين إذا استشير قال لمشاوره: أنظرني أصقل عقلي. يومه.
٦٢- قال المنصور لولده: خذ عني ثنتين: لا تقل بغير تفكير، ولا تعمل بغير تدبير.
٦٣- طاهر بن الحسين:
اعمل صوابا تنل بالحزم مأثرة فلن يذم لأهل الحزم تدبير «١»
فإن هلكت مصيبا أو ظفرت به فأنت عند ذوي الألباب معذور
وإن ظهرت على جهل وفزت به قالوا جهول أعانته المقادير
أنكد بدنيا ينال المخطئون بها حظ المصيبين والمقدور مقدور
٦٤- إبراهيم التيمي: مثلث نفسي في النار أعالج أغلالها وسعيرها وزقومها وزمهريرها «٢»، فقلت: يا نفس أيش تشتهين؟ قالت: أرجع إلى الدنيا فأعمل عملا أنجو به من هذا العذاب. ومثلتها في الجنة مع حورها ألبس من سندسها «٣» وحريرها، فقلت: أيش تشتهين؟ قالت: أن أرجع فأعمل عملا أزداد به الثواب. فقلت: فأنت في الدنيا وفي الأمنية فاعملي.
٦٥- فضيل: المشورة فيها بركة، وإني لأستشير حتى هذه الحبشية الأعجمية.
[ ٣ / ٤٥٠ ]
٦٦- ابن عيينة: كان رسول الله إذا أراد أمرا شاور فيه الرجال، وكيف يحتاج إلى مشاورة المخلوقين من الخالق مدبر أمره؟ ولكنه تعليم منه ليشاور الرجل الناس وإن كان عالما.
٦٧- أعرابي: لا مال أوفر من العقل، ولا فقر أعظم من الجهل، ولا ظهر أقوى من المشورة.
٦٨- أكثم بن صيفي: في الاعتبار غنىّ عن الاختيار.
- الرأي الفذ كالخيط السحيل «١»، والرأيان كالخيطين المبرمين، والثلاثة مرائر «٢» لا تكاد تنقض.
٦٩- لقمان: يا بني، إذا أردت أن تقطع أمرا فلا تقطعه حتى تستشير مرشدا.
٧٠- وفي وصية علي ﵁: يا بني، إني وإن لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي فقد نظرت في أعمارهم، وفكّرت في أخبارهم، حتى عدت كأحدهم، بل كأني بما انتهى إليّ من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم، فعرفت صفو ذلك من كدره، ونفعه من ضرره، واستخلصت لك من كل أمر نخيله «٣»، وتوخيت جميله، وصرفت عنك مجهوله.
٧١- عمر ﵁: لا أمين إلّا من خشي الله، فشاور في أمرك الذين يخشون الله.
٧٢- له رأي كالسهم أصاب «٤» غرة الهدف، ودعاء كالبحر بعد غور وقرب مغترف.
[ ٣ / ٤٥١ ]
٧٣-[شاعر]:
وقد يتغابى المرء في عظم أمره ومن تحت برديه المغيرة أو عمرو «١»
٧٤-[آخر]:
شاور نفسي طمع وخيبة تقول هاتي لا وهاتيك بلى
٧٥- من بدأ بالاستخارة وثنى بالاستشارة فحقيق أن لا يقبل رأيه. له دراية مستقاة من حنكة «٢» .
٧٦- سلمة بن عياش «٣»: قال لي رؤبة: ما كنت أحب أن أرى في رأيك فيّالة «٤» .
٧٧- إذا حلّت المقادير ضلّت التدابير.
٧٨- من نظر من المغاب ظفر بالمحاب. من اشتدت عزائمه اشتدت دعائمه.
٧٩- الرأي السديد أحمى من الأيد الشديد.
٨٠- أبو القاسم الهرندي «٥» .
وما ألف مطرور السنان مسدد يعارض يوم الروع رأيا مسددا «٦»
٨١- كأن السرور حجر على كل ذى حجر «٧» .
[ ٣ / ٤٥٢ ]
٨٢- ذكر المأمون ولد علي ﵁ فقال: أيدوا بتدبير الآخرة وحرموا تدبير الدنيا.
٨٣- قيل للأحنف: بم سدت قومك؟ قال: بحسب لا يطعن فيه ورأي لا يستغنى عنه.
٨٤- إذا غلب العقل الهوى صرف المساوىء إلى المحاسن، فجعل البلادة حلما، والحدة ذكاء، والمكر فطنة، والهذر بلاغة، والعي صمتا، والعقوبة أدبا، والجبن حذرا، والإسراف جورا.
٨٥- كان يقال: من أجهد رأيه، واستخار ربه، واستشار صديقه، فقد قضى ما عليه، ويقضي الله في أمره ما أحب.
٨٦- عمر ﵁: ما تشاور قوم قط إلّا هدوا إلى رشد أمرهم.
٨٧- قال بعض العرب لابنه: يا بني، إن أباك أهدى من القطا «١»، ومن دعيميص الماء «٢»، ومن الطير في الهواء، قد حلب الدهر أشطره «٣»، وعرف أعاجيب الدهور، وغوامض التدبير، وأخذ عن النساك والفتاك، وبات في القفر مع الوعول، وتزوج السعلاة، وجاور الغول «٤»، ودخل في كل باب، وجرى مع كل ريح، وامتحن في السراء والضراء، وجالس السلاطين والمساكين، ومثلت له التجارب عواقب الأمور.
[ ٣ / ٤٥٣ ]
٨٨- سليمان ﵇: يا بني، لا تقطع أمرا حتى تأمر مرشدا، فإذا فعلت فلا تحزن.
أحزم الناس رجلان: رجل وسّع عليه الله في الدنيا فشكر ليوسع عليه الله في الآخرة، ورجل ضيق الله عليه فصبر لئلا يضيق الله عليه في الآخرة.
٨٩- بهمن بن أسفنديار «١»: تجريب المجرب تضييع الروزمار «٢» .
٩٠- أبو بكر ﵁: ليكن الإبرام «٣» بعد التشاور، والصفقة بعد التناظر.
٩١- علي ﵁: خاطر من استغنى برأيه.
٩٢- المعتصم: إذا نصر الهوى خذل الرأي.
٩٣- الهند: المستشير وإن كان أفضل رأيا من المشير فإنه يزداد برأيه رأيا، كما تزداد النار بالسليط «٤» ضوءا.
٩٤- لما قتل المنصور أبا مسلم قال لصاحب شرطه نصر بن مالك «٥»:
استشارك أبو مسلم في القدوم عليّ فأشرت عليه أن لا يفعل. قال:
سمعت إبراهيم الإمام يحدث عن أبيه: لا يزال الرجل يزاد في رأيه ما نصح لمن استشاره.
٩٥- أحمد بن موسى السلمي من بني الشريد «٦»:
[ ٣ / ٤٥٤ ]
إذا خلصتان أشكل الرأي فيهما فسعيك في شعب التي هي أجمل «١»
ورأيك من رأي المشيرين كلهم غداة اختلاف الرأي أرأى وأعدل «٢»
٩٦- علي ﵁: ولا تدخلنّ في مشورتك بخيلا يعدل بك عن الفضل ويعدك الفقر، ولا جبانا يضعفك عن الأمور، ولا حريصا يزين لك الشره بالجور، فإن البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظن بالله تعالى «٣» .
- وعنه: من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها «٤» .
٩٧- أشجع السلمي «٥»:
رأي سري وعين الناس هاجعة ما أخرّ الحزم رأي قدّم الحذرا
٩٨- سمع محمد بن يزداد وزير المأمون قول القائل:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تتردّدا
فأضاف إليه:
وإن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا فإن فساد العزم أن تتقيّدا «٦»
٩٩- حبيب بن أوس الطائي:
[ ٣ / ٤٥٥ ]
ذهب الصواب برأيه فكأنما آراؤه اشتقت من التأييد
فإذا دجا خطب تبلج رأيه صبحا من التوفيق والتسديد «١»
١٠٠- محمود الوارق «٢»:
إنّ اللّبيب إذا تفرّق أمره فتق الأمور مناظرا ومشاورا
وأخو الجهالة يستبد برأيه فتراه يعتسف الأمور مخاطرا
١٠١- الرشيد حين بدا له في تقديم الأمين على المأمون في العهد:
لقد بان وجه الرأي لي غير أنني غلبت على الأمر الذي كان أحزما «٣»
فكيف يرد الدّر في الضرع بعد ما توزع حتى صار نهبا مقسما «٤»
أخاف التواء الأمر بعد استوائه وأن ينقض الحبل الذي كان أبرما «٥»
١٠٢- آخر:
وما المرء منفوعا بتجريب غيره إذا لم تعظه نفسه وتجاربه
١٠٣- آخر:
خليليّ ليس الأمر في صدر واحد أشيرا عليّ اليوم ما تريان
١٠٤- محمد بن ذؤيب:
[ ٣ / ٤٥٦ ]
ويفهم قول الحكل لو أن ذرة تساود أخرى لم يفته سوادها «١»
١٠٥- وصف رجل عضد الدولة «٢» فقال: له وجه فيه ألف عين، وفم فيه ألف لسان، وصدر فيه ألف قلب.
١٠٦- لقمان: يا بني، شاور من جرّب فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه بالمجان.
١٠٧- أردشير بن بابك: أربعة تحتاج إلى أربعة: الحسب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجرية.
١٠٨- الإسكندر: لا تستحقر الرأي الجزيل من الرجل الدنيء، فإن الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها.
١٠٩- في الحديث: ما أوتي أحد فضلا ولا عقلا إلا احتسب عليه من رزقه.
١١٠- مسلمة بن عبد الملك: ما ابتدأت أمرا قط بحزم فرجعت بلائمة على نفسي، وإن كانت العاقبة علي، ولا ضيعت شيئا من الحزم فسررت به، وإن كانت العاقبة لي.
١١١- هنأ العتبي المهدي بالخلافة، فسأل عنه، فقيل هو من أولاد عتبة بن أبي سفيان، فقال: أو قد بقي من أحجارهم ما أرى؟ من قولهم رمي بحجر الأرض «٣» .
[ ٣ / ٤٥٧ ]