١- علي ﵁: بعث رسول الله ﷺ جيشا وأمرّ عليهم رجلا وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأجج نارا وأمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها وقالوا: إنما فررنا من النار، وأراد قوم أن يدخلوها. فبلغ ذلك النبي فقال: لو دخلوها لم يزالوا فيها. وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف.
وروي: فهم القوم أن يدخلوها فقال لهم شاب: لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها فأتوا رسول الله، فقال لهم: لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وقال: اسم الأمير عبد الله بن محرز «١» وكانت فيه دعابة، فلما هموا بالدخول قال اجلسوا فأني كنت أضحك وألعب، وقال رسول الله لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
٢- عبد الله بن عمرو «٢» ﵁، رفعه: السمع والطاعة على
[ ٣ / ٢٨٩ ]
المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة.
٣- أم الحصين «١»: حججت مع رسول الله في حجة الوداع فسمعته يقول: إن أمر عليكم عبد مجدّع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا.
٤- أبو ذر ﵁: إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع ولو كان عبدا مجدع الأطراف.
٥- أبو هريرة رفعه: من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني.
وعنه ﵇: عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك.
٦- أبو العتاهية:
أطع الله بجهدك عامدا أو دون جهدك.
أعط مولاك كما تط لب من طاعة عبدك
٧- بعث سعد بن أبي وقاص جرير بن عبد الله البجلي إلى عمر بن الخطاب، فقال له عمر: كيف تركت الناس؟ قال: هم كقداح «٢»
[ ٣ / ٢٩٠ ]
الجعبة «١» منها الأعضل «٢» الطايش «٣» ومنها القائم «٤» الرايش «٥» وسعد بن أبي وقاص ثقافها «٦» الذي يقيم أودها «٧» ويغمز «٨» عضلها «٩» . قال: وكيف تركت طاعتهم؟ قال:- يصلون الصلاة لأوقاتها، ويؤدون الطاعة إلى ولاتها، فقال عمر: الله أكبر! إذا أقيمت الصلاة أوتيت الزكاة، وإذا كانت الطاعة كانت الجماعة.
٨- علي ﵁: إن الله سبحانه جعل الطاعة غنيمة الأكياس «١٠» عند تفريط العجزة «١١» .
٩- قال عمر بن عبد العزيز لمؤدبه: كيف كانت طاعتي لك؟ قال:
أحسن طاعة. قال: فأطعني كما كنت أطيعك، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك، ومن ثوبك حتى يبدو عقباك.
١٠- الحجاج: في خطبته: يا أيها الناس، اقدعوا «١٢» هذه الأنفس فأنها أشهى شيء إذا أعطيت، وأعطى شيء إذا منعت، فرحم الله امرأ جعل لنفسه خطاما وزماما فقادها بخطامها إلى طاعة الله، وصرفها بزمامها عن معصية الله، فإني رأيت الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذاب الله.
[ ٣ / ٢٩١ ]
١١-[شاعر]:
يا من غدا لي أعزّ مولى ملكت مني أذل عبد
طاعة قلب ونصح جيب وأمن غيب ورعي عهد
١٢- مدح أعرابي رجلا فقال: آخذ الناس لما به أمر، وأتركهم لما عنه زجر.
١٣- فضيل «١»: من أطاع المخلوق في معصية الخالق فقد آثره عليه. ما أبالي فعلت ذلك أو صلّيت لغير القبلة.
١٤- إبراهيم بن أدهم «٢»: لأن أدخل النار وقد أطعت الله أحبّ إليّ من أن أدخل الجنة وقد عصيت الله.
١٥- الحجاج: والله لطاعتي أوجب من طاعة الله. إن الله يقول:
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
«٣» فجعل فيها مثنوية، وقال: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا
«٤» فلم يجعل فيها مثنوية فلو قلت لرجل ادخل من هذا الباب فلم يدخل لحلّ لي دمه.
١٦- إياس بن قتادة «٥»:
وإنّ من السادات ممّن لو أطعته دعاك إلى نار يفور سعيرها
[ ٣ / ٢٩٢ ]
١٧- أبرويز «١»: أطع من فوقك يطعك من دونك، وكان يقول: إذا أردت أن تفتضح فمر من لا يمتثل أمرك.
١٨- أسفنديار «٢»: إذا أردت أن تطاع فسل ما يستطاع. وعنه: إن المولى إذا كلف عبده ما لا يطيقه فقد أقام عذره في مخالفته.
١٩- كتب رسطاليس «٣» إلى الإسكندر: إياك أن تعهد من أصحابك طاعة المخافة فإنك تفقدها منهم أحوج ما تكون إليها. واجتهد في إحراز طاعة المحبة منهم تجدها في أي وقت أردت.
٢٠- كان المنصور يقول: إن الحسن قد انتكث منذ لقيه أبو حنيفة.
يريد الحسن بن قحطبة وأنه تثبط عن طاعته والإقدام على مظالمه لاستماعه لعظات أبي حنيفة ﵀ ونصائحه وتخويفه من سطوات الله.
٢١- زيد بن علي «٤» ﵁: إذا دعوتكم إلى أمر فلم أسبقكم إليه فلا طاعة لي عليكم.
٢٢- ابن رميلة الضبي «٥»:
أظن ضرار أنني سأطيعه وأني سأعطيه الذي كنت أمنع
[ ٣ / ٢٩٣ ]
إذا اغرورقت عيناه واحمرّ وجهه وقد كاد غيظا جلده يتبضّع
٢٣- الحمد لله الذي جعل أهل طاعته أحياء في مماتهم، وجعل أهل معصيته أمواتا في حياتهم.
٢٤- علي ﵁: من أراد الغنى بلا مال، والعز بلا عشيرة، والطاعة بلا سلطان، فليخرج من ذلّ معصية الله إلى عزّ طاعته، فإنه واجد ذلك كله.
٢٥- أبو البختري «١»: وددت أن الله يطاع وأني عبد مملوك.
٢٦- لقيط بن زرارة التميمي «٢» لعمرو بن هند «٣»:
فإنك لو غطّيت أرجاء هوة مغمسة لا يستبان ترابها
وذلك في ظلماء ثم دعوتني لجئت إليها مسرعا لا أهابها
٢٧- طريح بن إسماعيل «٤» في الوليد «٥»:
[ ٣ / ٢٩٤ ]
لو قلت للسيل دع طريقك والمو ج عليه كالهضب تعتلج
لارتد أوساخ أو لكان له في سائر الأرض عنك منعرج
٢٨- صاحب كليلة ودمنة «١»: لا يرد بأس العدو القوي بمثل الخضوع، كما أن الحشيش يسلم من الريح العاصفة بلينه لها وانسيابه معها.
٢٩- قال عبد الملك «٢» للحجاج كيف طاعتك؟ قال: طاعة الحمار الحمول العمول، إن حمل عليه اثنان قال هو ذاك، وإن حمل عليه واحد قال هو ذاك، وإن أقضم رضي الله، وإن لم يقضم عمل العمل.
وكتب عبد الملك إليه ينكر عليه إسرافه في الدماء والأموال، فأجابه:
إذا أنا لم أطلب رضاك واجتنب أذاك فيومي لا توارى كواكبه
وما لامرىء يعصى الخليفة جنة تقيه من الأمر الذي هو راهبه
أسالم من سالمت من ذي قرابة ومن لم تسالمه فإني محاربه
إذا قارف الحجاج فيك خطيئة فقامت عليه في الصباح نوادبه
إذا أنا لم أدن الشفيق بنصحه وأقص الذي تسرى إليه عقاربه
وأعطى المواسى في البلاء عطية ترد الذي ضاقت عليه مذاهبه
فمن يتقي يومي ويرعى مودتي ويخشى غدي والدهر جم عجائبه
والأمر إليك اليوم ما قلت قلته وما لم تقله لم أقل ما يقاربه
فقف بي على حد الرضا لا أجوزه يد الدهر حتى يرجع الدر حالبه
وإلا فذرني والأمور فإنني رفيق شفيق أحكمته تجاربه
٣٠- أمر رجل رجلا بأمر فقال: أنا أطوع لك من الرداء، وأذل لك من الحذاء.
[ ٣ / ٢٩٥ ]
٣١-[شاعر]:
ولو أنه قال مت حسرة لسارعت طوعا إلى أمره
٣٢-[آخر]:
إني لاذكره فاخضع ذلة حتى أمسّ بخدي الأرضا
آخر:
أمرّ من طعم كل مرّ خضوع حرّ لغير حرّ
٣٤- آخر:
لا بد للمرء من سجود في زمن السوء للقرود
٣٥- سوار بن المضرب «١»:
أترجو بنو مروان سمعي كطاعتي وقومي تميم والفلاة ورائيا
٣٦- علي ﵇: فانهد بمن أطاعك على من عصاك، واستغن بمن انقاد معك عمن تقاعس عنك، فإن المتكاره مغيبه خير من شهوده، وقعوده أغنى من نهوضه «٢» .
[ ٣ / ٢٩٦ ]