١- النبي ﷺ: من لم يقبل من متنصل، صادقا كان أو كاذبا، لم يرد عليّ الحوض.
- وعنه ﵊: تجافوا لذوي الهيآت عن زلاتهم.
- وعنه: أن الله يحب أن يعفى عن زلة السري.
٢- الأشعري عنه ﵊: يد الله مبسوطتان لمسيء الليل ليتوب بالنهار ولمسيء النهار ليتوب بالليل حتى تطلع الشمس من مغربها.
٣- الحسن رفعه: إن إبليس قال: وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام الروح في جسده، فقال الرب ﷻ: وعزتي لا أمنعه التوبة ما لم يغرغر بنفسه.
٤- قال رجل لرسول الله ﷺ: إني أذنبت ذنبا، قال: استغفر ربك، قال: وإني أتوب ثم أعود، قال: كلما أذنبت فتب واستغفر ربك حتى يكون الشيطان هو الحسير.
٥- وروي أن حبيب بن الحارث «١» قال له: إني مقراف «٢»
[ ٢ / ٩٣ ]
للذنوب، قال: فتب إلى الله يا حبيب، فقال: إني أتوب ثم أعود، فقال: كلما أذنبت فتب حتى قال: عفو الله أكبر من ذنوبك يا حبيب.
٦- أنس عنه ﵇: المؤمن مثل السنبلة يستقيم أحيانا ويميل أحيانا.
٧- الحسن يرفعه: إن المؤمن ليذنب الذنب فيدخله الجنة، فقالوا: يا نبي الله، كيف يدخله الجنة؟ قال يكون نصب عينيه، تائبا عنه، مستغفرا منه، حتى يدخل الجنة.
٨- علي ﵁: سمعت أبا بكر، وهو الصادق، يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتوضأ فأحسن وضوءه وصلّى واستغفر من ذنبه إلّا كان حقا على الله أن يغفر له، لأنه يقول: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ
«١» الآية.
٩- عمر ﵁: جالسوا التوابين فإنهم أرق أفئدة.
- وعنه: أعقل الناس أعذرهم للناس.
- وعنه: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.
١٠- علي ﵁: العفو زكاة الظفر.
- وعنه: إذا أنا مت من ضربته «٢» هذه فاضربوه ضربة بضربة، ولا يمثل بالرجل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور.
١١- مسلم بن الوليد الأنصاري في المأمون:
يغدو عدوك خائفا فإذا رأى أن قد قدرت على العقاب رجاكا
[ ٢ / ٩٤ ]
١٢- الجرجرائي الكاتب «١»:
خل أتى ذنبا إلي وإنني لشريكه بالذنب إن لم أغفر
١٣- اعتذر رجل إلى يحيى بن خالد «٢» فأساء، فقال يحيى: ذنبك يستغيث من عذرك.
١٤-[شاعر]:
إذا كان وجه العذر ليس بواضح فإن اطراح العذر خير من العذر
١٥- التجني رائد الصرم «٣»، فاصفح الصفح الجميل قبل الرضا بلا عتاب.
١٦- سخط الرشيد على حميد الطوسي «٤» فدعا له بالسيف والنطع «٥»، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ فقال: والله هيا أمير المؤمنين ما أفزع من الموت لأنه لا بد منه، وإنما بكيت أسفا على خروجي من الدنيا وأمير المؤمنين ساخط عليّ، فضحك وعفا عنه وقال: إن الكريم إذا خادعته انخدعا.
١٧- أمر زياد «٦» بضرب عنق رجل فقال: أيها الأمير إن لي بك حرمة، قال: وما هي؟ قال: إن أبي جارك بالبصرة، قال: ومن أبوك؟
[ ٢ / ٩٥ ]
قال: نسيت اسم نفسي فكيف اسم أبي؟ فرد زياد كمّه إلى فيه، وعفا عنه.
١٨- ضرب أبو الجحش الأعرابي «١» غلمانا للمهدي، فاستعدوا عليه، فقال: اجترأت على غلماني فضربتهم؟ فقال: كلنا يا أمير المؤمنين غلمانك، ضرب بعضنا بعضا، فعفا عنه.
١٩- غضب الاسكندر على شاعر فأقصاه، وفرّق ماله في الشعراء، فقيل له في ذلك، فقال: أما اقصائي له فلجرمه، وأما تفريقي ماله في أصحابه فلئلا يشفعوا فيه.
٢٠- أعرابي: اجعل لي وكيلا من نفسك يقوم عندك بعذري، ويخاصمك أنّى كرّمك في أمري.
٢١- أعرابي: هذا مقام من لا يتكل عندك على المعذرة، بل يعتمد منك على المغفرة.
٢٢- منصور الفقيه «٢»:
لا يوحشنّك مني ما كان منك إليّا
أنتم على كل حال أعز خلق عليا
٢٣- قيل لحكيم: العمل بالبر أفضل، أم إجتناب الإثم؟ فقال:
ترك العمل بالبر أعظم الإثم، واجتناب الإثم أعظم البر.
٢٤- أمر الحجاج بقتل رجل فقال: أسألك بالذي أنت غدا بين يديه أذل موقفا مني بين يديك اليوم أالا عفوت عني، فعفا عنه.
٢٥- لما ضرب الحجاج أعناق أصحاب الأشعث «٣» أتي برجل من
[ ٢ / ٩٦ ]
بني تميم بآخرتهم فقال: والله يا حجاج لئن كنا أسأنا في الذنب ما أحسنت في العفو، فقال: أف لهذه الجيف، أما كان فيهم من يحسن مثل هذا، وعفا عنه.
٢٦- زياد: إن الإمرة تذهب الحفيظة «١»، فمن كان مسيئا فليرجع، ومن كان محسنا فليزدد، وقد كان بيني وبين قوم هنات «٢»، وقد جعلت ما كان من سوء التي تحت قدمي، ودبر أذني، فلو بلغني أن أحدكم قد أخذه السل من بغضي ما هتكت له سترا، ولا كشفت له قناعا، حتى يبدي لي صفحته، فإذا فعل لم أناظره.
٢٧- وقع بين عبد الملك بن مروان وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد «٣» منازعة فغلبه عبد الرحمن، فقيل لي أشكه إلى عمك ينتقم لك منه، فقال: مثلي لا يشكو، ولا أعد انتقام غيري لي انتقاما، فلما استخلف قيل له في ذلك فقال: حقد السلطان عجز.
٢٨- رضي عيسى بن فرخانشاه «٤» عن المبرد «٥» بعد أن غضب عليه فقال له: أنا أعزّك الله، لولا تجرع مرارة الغضب، ما التذذت بحلاوة الرضا، ولا يحسن مدح الصفو إلّا عند الكدر، ولقد أحسن في هذا البحتري حيث يقول:
ما كان إلّا مكافأة وتكرمة هذا الرضا وامتحانا ذلك الغضب
[ ٢ / ٩٧ ]
وربما كان مكروه الأمور إلى محبوبها سبب ما مثله سبب
هذي مخايل برق خلفه مطر وذاك وريّ زناد خلفه لهب
وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه وأول الغيث قطر ثم ينسكب
فقال له عيسى: أطال الله بقاك، وأحسن عنا جزاك، فأنت كما قال أبو نواس:
من لا نعد العلم إلّا ما عرف كنا متى نشاء منه نغترف
رواية لا تجتنى من الصحف
وأنا أصل البحتري لتمثلك بشعره.
٢٩- قال المنصور لجرير بن عبد الله «١» وكان واجدا «٢» عليه، تكلم بحجتك، قال: لو كان لي ذنب لتكلمت بعذري، وعفو أمير المؤمنين أحب إليّ من براءتي.
٣٠- الحسن: من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه الله به.
٣١- كان إبراهيم بن المهدي يقول: والله ما عفا عني المأمون تقربا إلى الله، وصلة للرحم، ولكن له سوق في العفو فكره أن تكسد بقتلي.
٣٢- اعتذر رجل إلى ابن أبي خالد «٣» فأساء، فقال لأبي عباد «٤»:
ما تقول فيه؟ قال: يوهب له جرمه، ويضرب لعذره أربعمائة.
٣٣- إن العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم.
٣٤- عاتب محمد بن زبيدة «٥» أبا نواس في شيء، فقال: يا أمير
[ ٢ / ٩٨ ]
المؤمنين تمام العفو ألا تذكر الذنب.
٣٥- غضب الرشيد على عبد الله بن مالك «١»، ثم اتضحت له براءته فعفا عنه؛ وكان عبد الله يرى فيه بعض الإنقباض، فقيل له: إن عبد الله يشكو أثرا باقيا من تلك النبوة، فقال: إنا معشر الملوك إذا غضبنا على أحد من بطانتنا ثم رضينا عنه بقي لتلك الغضبة أثر لا يخرجه ليل ولا نهار.
٣٦- النعمان بن المنذر:
تعفو الملوك عن العظيم من الذنوب لفضلها
ولقد تعاقب في اليسير وليس ذاك لجهلها
إلّا ليعرف فضلها ويخاف شدة نكلها
٣٧- كتب معاوية إلى عقيل بن أبي طالب يعتذر إليه من شيء جرى بينهما: من معاوية بن أبي سفيان إلى عقيل بن أبي طالب، أما بعد يا بني عبد المطلب فأنتم والله فروع قصي ولباب عبد مناف وصفوة هاشم، فأين أحلامكم الراسية، وعقولكم الكاسية، وحفظكم الأواصر «٢»، وحبكم العشائر؟ ولكم الصفح الجميل، والعفو الجزيل، مقرونان بشرف النبوة، وعز الرسالة، وقد والله ساء أمير المؤمنين ما كان جرى، ولن يعود لمثله إلى أن يغيب في الثرى.
فكتب إليه عقيل:
صدقت وقلت حقا غير أني أرى أن لا أراك ولا تراني
ولست أقول سوءا في صديقي ولكني أصدّ إذا جفاني
[ ٢ / ٩٩ ]
فركب إليه معاوية، وناشده في الصفح، وأجازه بمائة ألف درهم، حتى رجع.
٣٨- عثمان بن خريم «١» في الرشيد:
أغثني أمير المؤمنين بنظرة تزول بها عني المخافة والأزل «٢»
ففضلك أرجو لا البراءة أنه أبى الله إلّا أن يكون لك الفضل
وإلّا أكن أهلا لما أنت أهله فأنت أمير المؤمنين له أهل
٣٩- استبطأ رجل أخا له فقال في الاعتذار إليه: لا تستبطئني في حقك، فو الله لو علمت أن نومي أهنأ من نومك لاحتلت في أن أوثرك به.
٤٠- عمر بن عبد العزيز: إن أباكم قد أخرج من الجنة بذنب واحد، وإن ربكم وعد على التوبة خيرا، فليكن أحدكم من ذنبه على وجل، ومن ربه على أمل.
٤١- الأحنف: الكامل من عدت هفواته.
٤٢- أيوب السختياني «٣»: لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان:
الغنى عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم.
٤٣- الخليل بن أحمد: أقبح التحول أن يتحول المرء من ذنب إلى غير توبة.
٤٤- كان النخعي «٤» يكره أن يعتذر إليه، ويقول: أسكت معذورا، فإن المعاذير يحضرها الكذب.
[ ٢ / ١٠٠ ]
٤٥- أوحى الله إلى بعض أنبيائه: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني.
٤٦- سئل فضيل «١» عن الفتوة «٢» فقال: الصفح عن عثرات الأخوان.
٤٧- إبراهيم بن أدهم: أطلب لأخيك المعاذر من سبعين بابا، فإن لم تجد له عذرا فاعذره أنت.
٤٨- أحمد بن عاصم الأنطاكي العابد «٣»: هذه غنيمة باردة «٤»:
أصلح ما بقي يغفر لك ما مضى.
٤٩- اعتذر رجل إلى أبي عبيد الله «٥» كاتب المهدي فأكثر، فقال له: ما رأيت عذرا أشبه باستئناف ذنب من هذا العذر.
٥٠- كتب الموصلي «٦» إلى الفضل بن الربيع «٧» وقد وجد عليه «٨»:
إن لكل ذنب عفوا وعقوبة، فذنوب الخاصة عندك مغفورة، وأما مثلي من العامة فذنبه لا يغفر، فعاقبني باعراض لا يؤدي إلى مقت، والسلام.
٥١- كتب أبو دلامة «٩» إلى أبي جعفر «١٠» من السجن:
[ ٢ / ١٠١ ]
وقد كانت تحدثني ذنوبي بأني من عذابك غير ناجي
على أني وإن لاقيت شرا لعفوك بعد ذاك الشر راجي
٥٢- أعرابي: إن الله أفرح بتوبة العبد من المضل الواجد، والظمآن الوارد، والعقيم الوالد.
٥٣- الحسن: لو علم الله من عبد يقبضه على غير التوبة، أن لو عمره عمر الدنيا تاب إليه، ما اختلسه دون توبته.
- الحسن: إذا حدثتك نفسه بالخطيئة أو واقعتها، فعجل التوبة إلى الله منها والفزع إليه «١» فيها، والاستغفار له منها، تجده قريبا مجيبا.
- وعنه: لا تتمنّ المغفرة بغير توبة، ولا الثواب بغير عمل، ولا تغتر بالله، فإن الغرة بالله أن تتمادى في سخطه، وتترك العمل بما يرضيه، وتتمنى عليه مع ذلك مغفرته، فتغرك الأماني حتى يحل بك أمره.
٥٤- علي ﵁: كل مفتن تواب.
٥٥- سعيد بن جبير في قوله تعالى: فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا
«٢» . قال: الأواب التواب يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب.
٥٦-[شاعر]:
أسوّف توبتي خمسين حولا وظني أن مثلي لا يتوب
٥٧- علي ﵁: لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين:
محسن يزداد كل يوم إحسانا، ومسيء يتدارك بالتوبة. عنه ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة.
٥٨- الحسن: ابن آدم ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة فأغلق دونك
[ ٢ / ١٠٢ ]
باب التوبة، فأنت تعمل في غير معمل.
٥٩- زفر بن الحارث الكلابي:
ولم تر مني نبوة قبل هذه فراري وتركي صاحبيّ ورائيا
أيذهب يوم واحد إن أسأته بصالح أيامي وحسن بلائيا
٦٠- ابن المسيب: «١» يرفعه: إذا تاب العبد إلى الله فتاب عليه أنسى الحفظة ما علموا، وقال للأرض ولجوارحه اكتمي عليه مساوئه، ولا تظهري عليه أبدا.
٦١- وعنه ﵊: المستغفر باللسان دون القلب كالمستهزىء بربه.
٦٢- فضيل: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين.
٦٣- ثمامة «٢»: قال رسول الله ﷺ لعائشة: عائشة إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله طالبا.
٦٤- بكى الحسن «٣» ذات ليلة حتى أبكى أهله، فقيل: فكرت في نفسي فقلت: وما يدريك يا حسن لعلك قد أذنبت ذنبا، مقتك الله عليه مقتا، لا يريد مراجعتك أبدا.
٦٥- سهل بن سعد «٤»: عنه ﵊: إياكم ومحقرات الذنوب فإن محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء هذا بعود وجاء هذا بعود، حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب مما يزدريها صاحبها فتهلكه.
[ ٢ / ١٠٣ ]
٦٦- ابن عمر»
: كان رأس عمر على فخذي في مرضه، فقال:
ضع رأسي على الأرض، فقلت: وما عليك لو كان على فخذي!! فقال:
ضع رأس عمر على الأرض لا أم لك، فقال: ويل لي إن لم تغفر لي.
٦٧- العتبي «٢» عن أبيه عمرو بن عتبة: كان أبونا لا يرفع المواعظ عن أسماعنا فأراد سفرا فقال: يا بني تألفوا النعم بحسن مجاورتها، والتمسوا المزيد بالشكر عليها، واعلموا أن النفوس أقبل شيء لما أعطيت، وأعطى شيء لما سئلت، فاحملوها على مطية لا تبطىء إذا ركبت، ولا تسبق وان تقدمت عليها، نجا من هرب من النار، وأدرك من سابق إلى الخير. فقال الأصاغر من ولده، يا أبانا ما هذه المطية؟ قال: التوبة.
٦٨- صالح غلام أبي تمام الطائي يخاطب مولاه:
إذا عاقبتني في كل ذنب فما فضل الكريم على اللئيم
فإن تكن الحوادث برحت بي فإن الصبر يعصف بالهموم
٦٩- التجني وجه القطيعة.
٧٠- تاب مما لا تحسن مفارقته، وعاد إلى ما لا تجمل به مفارقته.
٧١- احترش «٣» بتمهيد عذره ضبا جاثما في صدره «٤» .
٧٢- فلان لطيف التوصل، حسن التنصل.
٧٣- مات حقدي بحياة عذرك.
٧٤- اجعل ما توليه رضى لا تراضيا، وإغضاء لا تغاضيا.
[ ٢ / ١٠٤ ]
٧٥- أغضى على صفاته، وعطف بحلمه وأناته.
٧٦- فلان لا يخدش وجه عفوه بتثريب «١» .
٧٧- جحود الذنب ذنبان.
٧٨- عرفت ما اعترفت به من تقصيرك، فوجدت الاعتراف أوكد معاذيرك.
٧٩- قعد في مدارج نفسه، يناقشه في الكلم، ويحاسبه على الحلم.
٨٠- هو منزوع الرحمة من قلبه، يرى العفو مغرما، والسطو مغنما.
٨١- ضاق نطاق الاحتمال عما أتاه.
٨٢- لا يسلمنك الاغترار بعواطفنا إلى التعرض لعواصفنا.
٨٣- عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر.
٨٤- كسع «٢» ذنوبه بالاستغفار.
٨٥- حكيم: تجنب صغار الخطايا، فمن العود إلى العود ثقلت ظهور الحطابين، ومن الهفوة إلى الهفوة كثرت ذنوب الخطائين، ورب خطوة يسيرة عادت همة كبيرة، كغصن صار دوحة، وشعبة صارت أيكة «٣»، وقضيب صار غيلا «٤» .
٨٦- عقوبة الجاهل نكال للعاقل.
[ ٢ / ١٠٥ ]
٨٧- الربيع بن خيثم «١»: لو كانت الذنوب تفوح ما جلس أحد إلى أحد.
٨٨- علي ﵁: أنفتر عن الواضحة وقد علمنا الذنوب الفاضحة.
٨٩- عبيد الله بن معمر القرشي «٢» في معاوية:
إذا أنت لم ترخ الإزار تكرما على الكلمة العوراء من كل جانب «٣»
فمن ذا الذي نرجو لحقن دمائنا ومن ذا الذي نرجو لحمل النوائب
٩٠- أنشد الجاحظ:
وعوراء من قيل امرىء قد رددتها بسالمة العينين طالبة عذرا
ولو أنني إذ قالها قلت مثلها أو أكبر منها أورثت بيننا غمرا «٤»
فأعرضت عنها وانتظرت به غدا لعل غدا يبدي لمنتظر أمرا
لأخرج ضبا كان تحت ضلوعه أقلم أظفارا أطال لها الحضرا
٩١- أنوشروان «٥»: وجدنا للعفو من اللذة ما لم نجده للعقوبة.
٩٢- ربما وفي ظنين «٦» وهفا «٧» أمين.
٩٣- النبيّ ﵌: عفو الملوك بقاء الملك، رواه ابن الكلبي «٨»
[ ٢ / ١٠٦ ]
عن أبي صالح «١» .
٩٤- في بعض الكتب: أن كثرة العفو زيادة في العمر. وأصله قوله تعالى: وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
«٢» .
بليغ: تاب توبة قيد إليها بخزامة «٣» الاضطرار، لا بحزامة الإختيار «٤» .
٩٥- هجا دعبل «٥» المأمون بقوله:
إني من القوم الذين سيوفهم قتلت أخاك وشرّفتك بمقعد
شادوا بذكرك بعد طول خموله واستنقذوك من الحضيض الأوهد
٩٦- وكاتبه أبا عباد «٦» بقوله:
وكأنه من دير هزقل مفلت حرد يجر سلاسل الأقياد «٧»
فقيل للمأمون فقال: من جسر أن يهجو أبا عباد، على نزقه وعجلته، جسر أن يهجوني، على تأني وعفوي. وأنشد المأمون أبا عباد هجاءه، فأنشده أبو عباد ما هجاه به، فضحك وقال: فإني قد عفوت عنه فلا تعرضن له، ولك في أسوة حسنة؛ ثم قال: سبحان الله!! أما يستحي
[ ٢ / ١٠٧ ]
دعبل من الكذب؟ متى كنت خاملا وبدرّ الخلافة غذيت، وفي حجرها ربيت، خليفة وابن خليفة وأخو خليفة؟.
٩٧- علي ﵁: أعظم الذنوب ما استخف به صاحبه.
٩٨- الحسن: إن العبد ليصيب الذنب ليلا فيصبح وعليه مذلته.
٩٩- قال يزيد بن مزيد: أرسل إلي الرشيد ليلا يدعوني، فأوجست منه خيفة، فقال: أنت القائل أنا ركن الدولة، والثائر لها، والضارب أعناق بغاتها؟ لا أم لك!! أي ركن لك، وأي ثائر أنت؟ وهل كان منك إلّا نفجة «١» أرنب رعبت قطاة «٢» جثمت بمفحصها «٣»؟ قلت يا أمير المؤمنين ما قلت هذا، إنما قلت: أنا عبد الدولة، والفائز بها، فأطرق وجعل ينحل غضبه عن وجه، ثم ضحك، فقلت: أسر من هذا قولي:
خلافة الله في هارون ثابتة وفي بنيه إلى أن ينفخ الصور
إرث النبيّ لكم من دون غيركم حق من الله في القرآن مسطور
فقال: يا فضل «٤»، أعطه مائتي ألف درهم قبل أن يصبح.
١٠٠- عفا المأمون عن إبراهيم بن المهدي، ثم قال: لو علم أهل الجرائر لذّتي في العفو ما ارتكبوها.
- وعنه: لو عرف الناس رأيي في العفو لما تقربوا إليّ إلّا بالجنايات، ومنه أخذ من قال:
تبسطنا على الآثام لما رأينا العفو من ثمر الذنوب
١٠١- معاوية: إني آنف أن يكون في الأرض جهل لا يسعه
[ ٢ / ١٠٨ ]
حلمي، وذنب لا يسعه عفوي، وحاجة لا يسعها جودي.
١٠٢- إبراهيم بن المهدي قال للمأمون: يا أمير المؤمنين، ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب.
١٠٣- يزدجرد «١»: الملك الحازم من يؤخر العقوبة في سلطان الغضب.
١٠٤- سمع راهب رجلا يستغفر فقال: مه، فقال: كيف أصنع؟
قال: ينبغي للعبد إذا ذكر ذنبا أن ييبس لسانه على حنكه من خشية الله.
١٠٥- كان أبو عاصم الأسلمي «٢» هجا الحسن بن زيد «٣»، فلما تقلّد المدينة للمنصور طلبه، فأتاه في يوم قعد فيه للأعراب فقال:
ستأتي مدحتي الحسن بن زيد ويشهد لي بصفين القبور «٤»
قبور لو بأحمد أو علي يلوذ مجيرها حفظ المجير
هما أبواك من وضعا فضعه وأنت برفع من رفعا جدير
فقال له: من أنت؟ قال الأسلمي، قال: إذن حياك الله، وبسط له رداءه، وأمر له بعشرة آلاف درهم.
١٠٦- خرج محمد بن البعيث بن حلبس الربعي «٥» على المتوكل، فأخذه وحبسه، فهرب من الحبس وعاد إلى ما كان عليه، فجيء به وقدم لتضرب عنقه، فقال له المتوكل يا محمد، ما حملك على ما صنعت؟
[ ٢ / ١٠٩ ]
قال: الشقوة يا أمير المؤمنين، وأنت الحبل الممدود بين الله وبين خلقه، وإن لي بك لظنّين: أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك، وهو العفو:
تضاءل ذنبي عند عفوك قلّة فمنّ بعفو منك فالعفو أفضل»
ولم أتوسم غير ما أنت أهله وأنت بي خير الفعالين تفعل
فعفا عنه.
١٠٧- عيسى ﵇: راكبا الكبيرة والصغيرة سيان. قيل: كيف؟
قال: الجرأة واحدة، وما عفّ عن الدرة «٢» من سرق الذرة.
١٠٨- وقع جعفر بن يحيى في رقعة متنصل، تقدّمت لك طاعة، وظهرت لك نصيحة، وكانت بينهما نبوة، ولن تغلب سيئة حسنتين.
١٠٩- كتب اليزيدي «٣» إلى المأمون في الاعتذار:
أنا المذنب الخطاء والعفو واسع ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو
١١٠- جنى زيد «٤» أخو علي بن موسى الرضا «٥»، فقال له: يا زيد
[ ٢ / ١١٠ ]
لعله سرّك قول أهل دار البطيخ «١» بالكوفة: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار، أتدري لمن ذلك؟ إنما هو للحسن والحسين، والله يا زيد لئن كانا بطاعتهما وطهارتهما يدخلان الجنة، وتدخلها أنت بمعصيتك، إنك لخير منهما.
١١١- وجد المتوكل على قبيحة «٢»، فدخلت عليه وعليها عصابة مكتوبة عليها:
إليك فؤادي تائب متنصل وعفوك والانصاف منك مؤمل
إذا اخضر طلح الهجر من سقي سخطكم رأيت سماء العين بالدمع تهطل «٣»
فقال: قبلنا عذرك، ووهبنا جرمك.
١١٢- رقى عتبة بن أبي سفيان المنبر في مرض موته فقال: يا أهل مصر، قد تقدّمت لي فيكم عقوبات، كنت يومئذ أرجو الأجر فيها، وأنا اليوم أخاف الوزر منها، فليتني لم أكن اخترت دنياي على معادي، ولم أصلحكم بفسادي، وأنا استغفر الله منكم، وأتوب إليه فيكم، وقد شقي من هلك بين عفو الله ورحمته.
١١٣- أمر مصعب بن الزبير بقتل رجل من أصحاب المختار «٤»، فقال: ما أقبح بي أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه الحسنة، ووجهك هذا الذي يستضاء به، فأتعلق بأطرافك وأقول: أي رب سل مصعبا فيم قتلني؟ قال: أطلقوه، قال: أيها الأمير اجعل ما وهبت لي من حياتي في خفض، قال: قد أمرت لك بمائة ألف درهم؛ قال: فإني أشهد الله
[ ٢ / ١١١ ]
وأشهد الأمير أن لابن الرقيات «١» نصفها، قال: ولم؟ قال: لقوله:
إنما مصعب شهاب من الله تجلّت عن وجهه الظلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيه جبروت منه ولا كبرياء
يتقي الله في الأمور وقد أفلح من كان دينه الاتقاء فضحك وقال: أرى فيك موضعا للصنيعة، وأمره بلزومه.
١١٤- العفو الذي يقوم مقام العتق ما سلم من تعداد السقطات، وتخلص من ذكر الفرطات.
١١٥- قديم الحرمة وحديث التوبة يمحقان «٢» ما بينهما من الإساءة.
١١٦- أعرابي: يا بنيّ إيّاك وما سبق إلى القلوب إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره، فلست بموسع عذرا كل من أسمعته نكرا.
١١٧- كعب بن جعيل كان شاعر معاوية يمدحه ويذم عليا ﵇ فقال:
ندمت على شتم العشيرة بعد ما مضى واستتبّت للرواة مذاهبه «٣»
فأصبحت لا أستطيع رد الذي مضى كما لا يرد الدرّ في الضرع حالبه
١١٨- محمد بن يزداد «٤»:
أعيرتني ذنبا وأذنبت مثله قضاء لعمري فاعلمن عجيب
على أنني استغفر الله تائبا وأنت مصر لا أراك تتوب
١١٩- قال رجل لرابعة «٥»: إني قد عصيت الله أفترينه يقبلني؟
[ ٢ / ١١٢ ]
قالت: ويحك، إنه يدعو المدبرين عنه، فكيف لا يقبل المقبلين إليه؟.
١٢٠- علي ﵁: ولعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان، ولتعلمن أني في عزلة عنه، إلّا أن تتجنى، فتجنّ ما بدا لك، والسلام.
- وعنه: إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
- وعنه: أقيلوا «١» ذوي المروءات عثراتهم، فما يعثر منهم عاثر إلّا ويده بيد الله يرفعه.
١٢١- فروخ الطلحي «٢»:
ما زلت بالعفو للذنوب وإطلاق لعان بجرمه غلق «٣»
حتى تمنى البراء أنهم عندك أمسوا في القد والحلق
١٢٢- حميد اليشكري «٤»:
أبا خالد ما كنت أول مذنب صفحت بحلم عنه يا ابن المهلب
فإن تعف عني تعف عني بقدرة وإن تكن الأخرى فقد ضاق مذهبي
١٢٣- أبو حاذم المدني «٥»: ويحك يا أعرج!! ينادى يوم القيامة:
[ ٢ / ١١٣ ]
يا أهل خطيئة كذا، فتقوم معهم، ثم ينادى: يا أهل خطيئة أخرى، فتكون معهم، فأراك يا أعرج تريد أن تقوم مع أهل كل خطيئة.
١٢٤- ابن سيرين «١»: إني لأعرف الذنب الذي حمل عليّ الدين، قلت لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس.
١٢٥- بو سليمان الداراني «٢»: قلّت ذنوبهم فعلموا من أين يؤتون، وكثرت ذنوبي وذنوبك فلا ندري من أين نؤتى.
١٢٦- معتمر بن سليمان «٣» عن أبيه: إذا أصاب الرجل الذنب أصبح وعليه مذلته.
١٢٧- أبو الدرداء «٤»: الشرك قتل، والمعاصي جراحات.
١٢٨- زهير بن نعيم «٥»: لأن يتوب رجل أحب إليّ من أن يرد الله عليّ بصري.
١٢٩- لما حل بداود «٦» الموت، وكان وسم خطيئة على يده، رفعها إلى بصره وهو يقول لملك الموت: اقبضني ويدي هكذا.
١٣٠- ثمامة بن أشرس المتكلم حبسه الرشيد بسبب البرامكة،
[ ٢ / ١١٤ ]
فكتب إليه من الحبس:
عيد مقر ومولى سست نعمته بما يحدّث عنه البدو والحضر
أو قرته نعما أتبعتها نعما طوارفا تلدا في الناس تشتهر «١»
ولم تزل طاعتي بالغيب ظاهرة ما شابها ساعة غش ولا غير
فإن غفرت فشيء كنت أعهده أو انتصرت فمن مولاك تنتصر
١٣١- لما انصرف الجحاف بن حكيم «٢» من وقعة بني تغلب، ندم على ما فعل هو وقومه، وكانوا قد قطعوا أثداء النساء، وقتلوا الأطفال في المهود؛ فحجوا وجعلوا يطوفون ويقولون اللهمّ اغفر لنا وما نراك تفعل.
فسمعهم ابن عمر فقال: يا هؤلاء قنوطكم من رحمة الله أعظم من إجرامكم.
١٣٢- كان الداراني يقول: إن خطيئة تغم قلب صاحبها لمباركة، إنما البلاء من يعصي ولا يغتم، وما عمل داود قط عملا كان أنفع له من خطيئته، ما زال خائفا منها هاربا، حتى لحق بربه.
١٣٣- دخل قوم على فضيل بمكة فقال: من أين أنتم؟ قالوا: من خراسان، قال: اتقوا الله وكونوا من حيث شئتم، واعلموا أن العبد، لو أحسن الإحسان كله، وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكن من المحسنين.
١٣٤- بينا داود ﵇ جالسا على باب داره جاء رجل فاستطال «٣» عليه، فغضب له إسرائيلي كان معه، فقال: لا تغضب، فإن الله إنما سلطه عليّ لجناية جنيتها؛ فدخل فتنصل إلى ربه، فجاء الرجل يقبل رجليه، ويعتذر إليه.
[ ٢ / ١١٥ ]
١٣٥- واستطال رجل على أبي معاوية الأسود «١» وأسمعه شرا، فقال: استغفر الله، وأعوذ بالله من الذنب الذي سلّطك به عليّ.
١٣٦- أبو نؤاس:
أفنيت عمرك والذنوب تزيد والكاتب المحصي عليك شهيد
كم قلت لست بعائد في سوءة ونذرت فيها ثم أنت تعود
١٣٧- قال أبو بكر الهذلي «٢» للمنصور، وأراد أن يعاقب أهل البصرة، يا أمير المؤمنين بلغني أنه ينادي مناد يوم القيامة: ألا ليقم من كانت له على الله دالة، فلا يقوم إلّا أهل العفو، قال: فإني أشهدك أني قد عفوت عنهم.
١٣٨- سمع جبرائيل إبراهيم خليل الرّحمن يقول: يا كريم العفو، فقال: أو تدري يا إبراهيم ما كرم عفوه؟ قال: لا يا جبرائيل، قال: إن عفا عن السيئة كتبها حسنة.
١٣٩-[شاعر]:
أإن سمتني ذلا فعفت حياضه سخطت ومن يأب المذلة يعذر
إسحاق مولى المهلب «٣»:
فأين الفضل منك فدتك نفسي عليّ إذا أسأت كما أسأت
١٤٠- كان النميري «٤» يشبب بزينب أخت الحجاج، فخافه فهرب،
[ ٢ / ١١٦ ]
فطلبه فلم يقدر عليه، فلم يشعر إلّا وهو واقف بين يديه ينشده:
فها أنذا طوّفت شرقا ومغربا فجئت وقد طوفت كل مكان
فلو كانت العنقاء منك تطير بي لخلتك إلّا أن تصد تراني «١»
١٤١- سئل سعيد بن جبير: من أعبد الناس؟ فقال: رجل اجترح الذنوب، فكلما ذكر ذنبه احتقر عمله.
١٤٢- فضيل «٢»: لو شممتم رائحة ذنوبي ما قاربتموني.
١٤٣- معاوية: إني لا أحمل السيف على من لا سيف معه، وإن لم يكن إلّا كلمة يشتفي بها مشتف جلعتها تحت قدمي ودبر أذني.
١٤٤- جرى بين شهرام المروزي «٣» وبين أبي مسلم صاحب الدعوة كلام فقال له شهرام: يا لقيط «٤»، ثم ندم قأقبل عليه متنصلا، فقال أبو مسلم: لسان سبق، ووهم أخطأ، وإنما الغضب شيطان، وأنا جرأتك على نفسي بطول احتمالي لك، وقد عفوت عنك، فقال شهرام: إن عفو مثلك لا يكون غرورا، وألحّ في الإعتذار، فقال أبو مسلم: يا عجبا!! كنت تسيء وأنا أحسن، أفأسيء حين أحسنت؟.
١٤٥- يزيد بن الطفيل وقد تاب عن الخرابة «٥» وقتل في سبيل الله:
ألا قل لأصحاب المخابض أهملوا فقد تاب مما تعلمون يزيد «٦»
وإن أمرأ ينجو من النار بعدما تزوّد من أعمالها لسعيد
١٤٦- فضيل: قال إبليس يا رب إن الخليقة تحبك وتبغضني،
[ ٢ / ١١٧ ]
وتطيعني وتعصيك، فقال ﷾، وهو الغفور الرّحيم، لأغفرن لهم طاعتهم إياك ببغضهم لك، ولأغفرن لهم معصيتهم إياي بحبهم إياي.
١٤٧- عمر ﵁: يا ابن آدم لا يلهك الناس عن نفسك، فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقطع النهار سادرا «١» فإنه محفوظ عليك ما علمت، إذا أسأت فأحسن، فإني لم أر شيئا أشد طلبا، ولا أسرع دركا، من حسنة حديثه لذنب قديم.
١٤٨- عمر بن عبد العزيز:
فلولا النهي ثم التقى خشية الردى لعاصيت في حب الصبا كل زاجر
قضى ما قضى فيما مضى لا ترى له صبوة أخرى الليالي الغوابر «٢»
١٤٩- مدح شاعر محمد بن عبدوس «٣» فقال: ما أن أعطيك شيئا من مالي فلا، ولكن اذهب فاجن جناية حتى لا آخذك بها.
١٥٠- تغيظ «٤» عبد الملك على رجل فقال: والله لئن أمكنني الله منه لأفعلن، فلما صار بين يديه قال رجاء بن حيوة «٥»: يا أمير المؤمنين قد صنع الله ما أحببت، فاصنع ما أحب الله، فعفا عنه.
[ ٢ / ١١٨ ]