تتلمذ الزمخشري على أعلام مشهورين في الفكر الإسلامي استقى من مناهلهم، ولم يأنف، حتى وهو شيخ، أن يجلس جلسة الطالب المستزيد مع ما وصل إليه من مكانة علمية عظيمة. وكان من أبرز شيوخه:
- محمود بن جرير الضبي الأصفهاني: درس عليه النحو والأدب.
- الشيخ أبو الحسن علي بن المظفّر النيسابوري الضرير: أخذ عنه الأدب.
- الشيخ السديد الخياطي: أخذ عنه الفقه.
- ركن الدين محمد الأصولي: أخذ عنه الأصول.
- شيخ الإسلام أبو منصور نصر الحارث، وأبو سعد الشقاني النيسابوري، والمحدث أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله البطر: أخذ عنهم الحديث.
[ ١ / ١٠ ]
ونعلم من كتب التراجم أن الزمخشري قد تنقّل في بلاد كثيرة يتلّقى العلم والأدب حتى أصبح إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب متفننًا في علوم شتّى حتى طارت شهرته في الآفاق، ولكن هذه الكتب لا تذكر الشيوخ الذين درس عليهم في هذه البلاد الكثيرة التي تنقل فيها. لكن بعض هذه الكتب ذكرت أنه قرأ في مكة كتاب سيبويه على عبد الله بن طلحة بن محمد بن عبد الله اليابري المتوفّى سنة ٥١٨ هـ. وبعضها الآخر ذكر أنه قرأ بعض كتب اللغة، حين مروره ببغداد سنة ٥٣٣ هـ وهو عائد إلى وطنه في رحلته الثانية إلى مكة، على أبي منصور موهوب بن أبي طاهر أحمد بن محمد الجواليقي المتوفّى سنة ٥٣٩ هـ، وهو من أقران الزمخشري. واستفاد كذلك من الشريف أبي الحسن علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس العلوي الذي بنى له منزلًا على «باب أجياد» ولقي منه ترحيبًا وحفاوة ورعاية وإكرامًا، كما استفاد هو الآخر من الزمخشري أيضًا.