" فصل في حل قول ابن المعتز في وصف الهلال "
اهلا بفطر قد نار هلاله الآن فاغد على المدام وبكر
وانظر اليه كزورق من فصة قد اثقلته حمولة من عنبر
" وقول الآخر في وصفه "
يا ريم قومي الآن ويحك فانظري وجه الهلال وقد بدا في المشرق
كخليلة نظرت إلى خل لها فتنقبت خجلا بكم ازرق
" وقول كشاجم في وصفه ايضًا "
اهلا وسهلا بالهلا ل بدا لعين المبصر
كشعيرة من فضة قد ركبت في خنجر
" وقول ابن المعتز "
وهلال شوال يلوح ضياؤه وبنات نعش وقف بازائه
كبناية من مخلص لما رأى وجه الوزير دعا بطول بقائه
اهلا بفطر قد اثار هلاله المشرق. وتحلى به المشرق. فكانه وجه مليحة خليلة صبيحة. خجلت من خليلها فاحتجبت. وبالكم الازرق انتقبت. أو كانه زورق من فضة مملوء من عنبر. أو شعيرة لجين ركبت في خنجر. اواصبع مخلص في موالاة مولانا الامير السيد الملك العادل ولي النعم خوارزم شاه اعز الله نصره لما رأى في وجهه القمرين. وفي شخصه الثقلين. دعا الله بطول بقائه ودوام نعمائه. وكبت اعدائه. فحي الآن على الراح. والوجوه الصباح. من الصباح إلى الصباح. وشربا على الدولة المأمونية التي هي دولة الميامن. وشكرا للايام الخوارزم شاهية التي هي ايام المحاسن. ادامها الله ما اقمر الهلال. وتكرر الاهلال " اخرى في قول ابن المعتز في الصبح والثريا "
يا خليلي اسقياني قهوة ذات حميا
[ ٤٥ ]
قد تولى الليل عنا وطواه الصبح طيا
وكأن الصبح لما لاح من تحت الثريا
ملك اقبل في التا ج يفدى ويحيا
الصبوح يا خليلي الصبوح لا زالت النعم تغدو اليكما وتروح. اما تريان الليل ادبر وتولى. وانهك ستر الدجى. وطوى الصبح الظلام كما يطوي الملك خوارزم شاه. ادام الله ملكه اعداه ونشر رداء النور كما ينشر مولانا اعز الله نصره سناءه وسناه.وما اشبه الصبح وفوقه الثريا. الا بمولانا الملك ادام الله دولته وعلوه وعليه تاج العليا. وهو يفدي ويحيا. فاسقياني على ذكر معاليه. واطرباني بشعر أتى الثعالبي فيه. وحسبي بذلك غناء فائقًا. وسماعًا رائقا شائقًا والسلام " رقعة في حل قول الآخر في وصف العود والقينه "
ومستنطق عودا بعود مخفف وقد كان لولا ذاك عير نطوق
يحركه كف كأن بنانها انابيب در طوقت بعقيق
" وقول الآخر "
وكأنه في حجرها ولد لها ضمته بين ترائب ولبان
طورا تدغدغ بطنه فاذا هفا عركت له اذنًا من الآذان
عندي يا سيدي فديتك قينة تستنزل السعود. إذا استنطقت العود. بعود خفيف مليح الرقص. يحركه كف بنانها في النسبة على التحقيق. انابيب در مقمعة بالعقيق. وما اشبه العود في حجرها. الا بولد تفرشه لبانها. فهي تدغدغ بطنه. وإذا هفا عركت اذنه. وقد ابى سماعها ان يطيب الا بحضورك. كما اقسم سرورنا ان لا يتم الا بسرورك فان رأيت ان تسهم لنا في قربك الذي هو قوت النفس. ومادة الانس. فعلت ان شاء الله " اخرى في حل قول الآخر في وصف النرجس "
وكأنما اكتحلت بعين عينه وكأنما اوراقه اوراق
" وقول الآخر في وصف الاترج "
جسم لجين قميصه ذهب مركب في بديع تركيب
فيه لمن شمه وابصره لون محب وريح محبوب
" وقول الآخر في النارنج "
تلاحظنا بين الغصون كانها ثدي عذارى مسهن خلوق
" وقول ابن الرومي في البنفسج "
ولا زوردية توفي برزقتها وسط الرياض على حمر اليواقيت
كانها فوق طاقات صفعن بها اوائل النار في اطراف كبريت
انا يا سيدي ومولاي اطال الله بقاءك في مجلس كانه انموذج من الجنة وحولي نرجس ورقه كالورق وعينه كالعين. واترج لبس قميص الذهب على جسم اللجين. وجمع لون العاشق المشوق إلى ريح الحبيب المعشوق ونارنج كانه كرات كيمخت مذهبه. أو ثدي عذارى مخدرة مزعفرة وبنفسج يربي على حمر اليواقيت ويحكى اوائل النار في الكبريت وقد اشرقت شمس الدنان وطلعت كواكب الندمان ونطقت السن العيدان فإن تفضلت بالحضور شاركتنا في السرور ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول ابن الرومي في وصف دجاجة وقطائف " وسميطة صفراء دينارية ثمنا ولونا زفها لك حزو ظلنا نقشر جلدها عن لحمها وكأن تبرا عن لجين يقشر واتت قطائف بعد تلك لطائف ترضى اللهاة بها ويرضى الحنجر ضحك الوجوه من الطبرزد فوقها دمع العيون من الدهان يعصر ما قولك يا سيدي جعلني الله فداك في دجاجة لتقطر سمنا وهي دينارية لونا وثمنا فاذا مددت اليد إلى اطرافها الغضه قشرت الذهب عن الفضة ويتبعها قطائف لطائف حديثة النشو. رقيقة القشر كثيفة الحشو ضاحكة من الطبرزد المسحوق باكية من دهن اللوز المدقوق تودي طعم العافية وتختم بحسن العاقبة هل تنشط لها وتسرني بالمساعدة عليها ان شاء الله تعالى " اخرى في قول البحتري في وصف السحابة "
ذات ارتجاز بحنين الرعد مجرورة الذيل صدوق الوعد
مسفوحة الدمع بغير وجد لها نسيم كنسيم الورد
ورنة مثل زئير الأسد ولمع برق كسيوف الهند
جاءت بها ريح الصبا من نجد فانتثرت مثل انتثار العقد
وراحت الارض بعيش رغد كأنما غدرانها في الوهد
يلعبن من حبابها بالنرد
[ ٤٦ ]
يا سيدي ومولاي أطال الله بقاك. اما ترى هذه السحابة كيف انسحبت اذيالها وبشر بالخصب اقبالها. وارتجزت رواعدها وصدقت مواعدها. وفاضت من غير وجد مدامعها فنسيمها كنسيم الورد. المنضود ورنينها كزئير الاسود. وبرقها كلمعان السيوف. بين الصفوف. ولما جاءت بها ريح الصبا. وحكت في طيبها زين الصبى. انحل عقدها وانتثر عقدها. وحكت كف مولانا الملك ولي النعم خوارزم شاه ادام الله ملكه في فيضها بالعطايا. وجودها بالصلات والهدايا. فراحت الارض بأيمن طالع واسعده. وأطيب عيش وارغده. وكأن الغدران تلعب بالنرد من حبابها. والسحابة تبكي شوقًا إلى احبابها. واذ قد سقينا من الوبل الصبب. فاسقنا أنت من ماء العنب. واجمع لنا شمل اللهو والطرب " اخرى في حل قول احمد بن سليمان بن وهب في السرو "
حفت بسرو كالقيان تلبست خضر الحرير على قوام معتدل
فكأنها والريح يخطر بينها تنوي التعانق ثم يمنعها الخجل
" وقول ابن المعتز في النرجس "
كأن عيون النرجس الغض حولنا مداهن در حشوهن عقيق
إذا بلهن القطر خلت دموعها بكاء عيون حشوهن خلوق
نحن سيدنا اطال الله يقاك في بستان محفوف. بسرو مصفوف كقدود الاحباب. في خضر الثياب. فكأنها والريح يخطر فيها. ويميلها ويثنيها. تنوي التعانق والالتزام. وتريد الانضمام والالتئام. فيمنعها الخجل. ويصدها الوجل. وحولنا عيون نرجس تحكي مداهن در حشوها عقيق. فاذا بلها القطر حكت دموعها بكاء عيون كحلها خلوق. وقد دعا حسن المكان وطيب الزمان. إلى الاستظهار على الاجران ببنات الدنان. وليست تصفو الا بلقائك. فلا تكدر بابطائك. وجشم الينا قدمك. واخلع علينا كرمك. ان شاء الله " اخرى في حل قول ابي بكر الخوارزمي في الطيب "
وطيب لا يخل بكل طيب يحينا بانفاس الحبيب
يظل الذيل يسترة ولكن ينم عليه ازرار الجيوب
متى يشممه انف حن قلب كأن الانف جاسوس القلوب
مولاي اطال الله بقاه يروي في السنة التي كلها خير وبركه. ان الهدايا مشتركة. وقد اهدى الي من الطيب. الفائق العجيب ما يحكي انفاس الحبيب. بل كأنه معجون من اخلاق مولانا الملك المؤيد خوارزم شاه اعز الله نصره. أو كانه طيب الثناء على ايامه. المشرقة باحسانه وانعامه. فشاركت مولاي ادام الله تأييده في حسن اثره. وطيب خبره. وبعثت منه بما إذا صلى نار المدخنة. تنفس عن رائحة الجنة. وإذا سترته الذيول نمت عليه الجيوب. وارتاحت له الارواح وحنت القلوب. وهو ادام الله عزه يسرني بقبوله. ويوقع الي بحصوله ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول الصنوبري "
ذهب كؤسك يا غلا م فانه يوم مفضض
والجو يجلي في البيا ض وفي حلى الدر يعرض
اتظن ذا ثلجًا وذا ورد على الاغصان ينفض
ورد الربيع ملون والورد في كانون ابيض
هذا يا سيدي ادام الله عزك يوم مفضض. وتذهب الكؤس فيه مفترض. اما ترى الجو في البياض يجلي ويعرض. والدر في الحلى فلا تظنه ثلجًا فهو ينفض على الاغصان. والورد ابيض في كانون كما انه ملون في نيسان. واذ قد انحل عقد السماء. فلينتظم عقد الندماء. وانت يا سيدي واسطة العقد. واول العقد. فتفضل وتعجل. ولا تتمهل. ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول الصاحب "
اقبل الجو في غلائل نور وتهادي بلؤلؤ منثور
فكأن السماء صاهرت الار ض وصار النثار من كافور
هذا يا مولاي ادام الله بقاك يوم اقبل هواؤه في غلائل النور وجاءنا باللؤلؤ المنثور. حتى كأن السماء صاهرت الارض. ونثرت لها الكافور المحض. فانثر علينا السرور بطلعتك. وأسعدنا بمساعدتك. على ما ازمعناه من امتطاء مراكب الفرح. وقدح نار الطرب بالقدح. ان شاء الله