" رسالة في حل قول الحسن بن وهب للمتوكل وهو وسليمان اخوه " " في حبسه "
اقول والليل ممدود سرادقه وقد مضى الثلث منه اوقد انتصفا
يا رب ألهم أمير المؤمنين رضي عن خادمين له قد شارفا التلفا
إما يكونا اساءآ في الذي سلفا فلن يسيئا بحمد الله مؤتنفًا
سخط مولانا ادام الله تأييده سخط الروح على الجسد. وقطع الكبد بيد الكمد. وقد اظلني من ذلك ما اراني ضياء الدنيا ظلاما. وصور نور الشمس في عيني قتاما. وكم من ليلة سرادقها ممدود. وباب صبحها مسدود. أحييتها بالدعاء. وهي تميتني بالبكاء. وحين مضى صدرها. وانقضى شطرها قلت وقد لبست ثوب الخاشع واستوفيت شروط الخاضع. ونسيت عهد الهجود. وانا في السجود. يا علام الغيوب. ويا ستار العيوب. ويا غفار الذنوب. ويا مقلب القلوب. صل على محمد خير من افتتحت بذكره الدعوات. واستنجحت بالصلاة عليه الطلبات. وألهم خليفتك في ارضك. وامينك على خلقك. الرضى عن عبدين له مسكينين. وللاعتراف بذنوبهما مستكينين. قد بارزت صروف الايام لافتراسهما. واسرعت انيابها لانتهاسهما. فهما على شرف. وتعرض تلف. ولئن كان كل منهما اذنب واستوجب العقاب. انه قد تاب واعتذر وأناب. والاعتذار. يوجب الاغتفار. والتوبة. تهدم الحوبة. وان اسآء فيما مضى من دهره. فلن يعود للاسآءة فيما بقي من عمره. ان شاء الله " اخرى في حل قول ابي قابوس النصراني في ترقيق قلب الرشيد على الفضل بن يحيى البرمكي "
امين الله هب فضل بن يحيى لجودك ايها الملك الهمام
امين الله حسبك ان فضلا رضيعك والرضيع له ذمام
يا امين الله على خلقه. وظله في ارضه. وياايها الملك الذي تخدمه الاملاك. وتساعده الافلاك. هب الفضل بن يحيى لله ثم لفضلك. وشرف اصلك. وعلو محلك. فانه رضيعك وحق الرضاع. لا يضاع. وخادمك والخدمة لها حرمة. وزيرك والوزارة لها ذمة. ولاتضيقن عنه يا امير المؤمنين بسعة حلمك ولا تكدرن عليه صفو عفوك. فعفو الملوك أبقى للملك. ومن عفا واصلح فاجره على الله " اخرى في حل قول الشاعر "
ان تعف عن عبدك المسيئ ففي عفوك مأوى للفضل والمنن
اتيت مااستحق من خطا فجد بما تستحق من حسن
" وقول عبد الله بن عبد الله بن طاهر "
فهبني مسيئًا كالذي قلت ظالما فعفوا جميلا كي يكون لك الفضل
فان لم اكن للعفو منك لسؤ ما اتيت به اهلا فانت له اهل
" وقول الآخر "
اغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر مني ولا يفوتك اجري
لا تكلني إلى التوسل بالعذ ر ولعلى ان لا اقوم بعذري
الاصاغر يهفون. والاكابر يعفون. وفي عفو سيدنا ادام الله الله تأييده عن عبده. مأوى للفضل الذي هو من عنده. وقد أتيت بما استحقه من الخطا والسو. فليأت بما يستأهله من العفو المرجو. وليهبني مسيئًا كما قال. فهلا اقال. وهلا احسن وأجمل. وعفا وافضل. حتى يكون له الفضل المذكور. والعفو المشكور. فان لم اكن اهلا للجميل مع سوء ما اتيت. وقبح ما جنيت. فهو له اهل مع كرمه البارع. ومجده الشائع. وحقيق عليه ان يغتفر زلتي. ويقيلني عثرتي. ويجمع في الصفح عني بين الشكر والاجر. ولا يكلني إلى التوسل بالعذر. فلعلى لا اقوم به وقت الحاجه. وفي موقف المحاجه. والسلام " اخرى في حل قول الآخر "
[ ٢١ ]
هبني أسأت كما زعم ت فاين عاطفة الاخوه
ولئن أسأت كما اسأ ت فاين فضلك والمروة
هبني يا سيدي أطال الله بقاك زللت وقد يزل العالم الذي لا اباريه. وعثرت وقد يعثر الجواد الذي لا اجاريه. واسأت وقد يسئ المحسن الذي لا اساويه. فاين عاطفة الاخوة التي لا ترفض ذمتها. وحرمة الصداقة التي لا تنتقص عصمتها. وإذا جازيتني على الاساءة فاين فضلك الذي عليه فلك المجد يدور. واين مروءتك التي اليها يد العلي تشير. وها انا قد هربت منك اليك. واستعنت بعفوك عليك. فأذقني حلاوة رضاك وانعامك. كما اذقتني مرارة سخطك وانتقامك. واعلم غير معلم. ان ذنبي وان عظم. فعفوك اعظم منه. ومالي بحمد الله ذنب يضيق صفحك عنه. والكريم من إذا قدر صفح. وإذا ملك سجح. وإذا أسر أعتق. وإذا اوثق اطلق. والسلام " اخرى في حل قول ابن المعتز "
يا سيدي قد عثرت خذ بيدي ولا تدعني ولا تقل تعسا
واعف فان عدت فاعف ثانية فقد يداوي الطبيب من نكسا
انا اشكو إلى مولاي ادام الله عزه عثرة قدمي. وكثرة ندمي. واساله ان ياخذ بيدي ولا يقول لي تعسًا بل ينعشني. ويلبسني ثوب عفوه عني. فان عدت للذنب فليعد للعفو. وان رجعت إلى الكدر فليرجع إلى الصفو. فقد يعفو الله عن معاودة السوء الذي تأمر به النفس. ويداوي الطبيب من يعرض له بعد ابلاله النكس. والسلام " اخرى في حل قول ابي نواس "
مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة كاني قد اذنبت ما ليس يغفر
فان كنت لم أذنب ففيم حبستي وان كنت ذا ذنب فعفوك اكبر
قد استغرقت اطال الله بقاء مولانا ثلاثة اشهر في قاع حبس. يسوء اثره على النفس. ويحجب عني ضياء الشمس. حتى كأن ذنبي الذنب الجليل. الذي يقبح معه الصفح الجميل. ومولانا ادام الله تأييده يوجب العفو عند الزلة. كما يلتزم البذل عند اللة. فان كنت برئ الساحة فالحق يسعني. والعدل يشملني وان كنت مذنبًا فعفو مولانا ادام الله قدرته اكبر من ذنبي. وعطفه الكريم يتداركني. ان شاء الله تعالى