" رقعة في حل قل الشاعر "
كفاك مذكرا وجهي بأمري وحسبك أن أراك وأن تراني
واني ان دنوت رعيت حقي وان ابعد فلا تنسى مكاني
الذكرى تنفع المؤمنين. وتحتمل من المخلصين. وأنا اقتصر من تذكيره بأمري على ما يواجهه من وجهي. وأكتفي من اقتضائه حاجتي. بما يراه من شخصي ويتصوره من حالي. واعلم اني ان حضرته أوجب لي. وان غبت عنه لم ينسني. وان كاتبته أجابني عن مكتوبي. والى مطلوبي. والله يبقيه ويقيه. ويعيذني من رؤية السوء وسماعه فيه " أخرى في حل قول الآخر "
أروح لتسليم واغدو لمثله وحسبك بالتسليم مني تقاضيا
أنا أطال الله بقاء الشيخ أغدو إلى حضرته للتسليم واروح. ولا أبوح بما في صدري من الحاجة ما صحبتني الروح. بل أكل ذلك إلى فطنته الثاقبة. وعنايته الراتبة. وأثق باجابته داعي الكرم في أمري. ولا شك في حرصه على ما يؤدي إلى استجلاب شكري. وكفى بالتسليم تقاضيا وبالزيارة اقتضاء. ورب إشارة. ابلغ من عبارة. وتعريض أوقع من تصريح. ولسان حال. انطق من لسان مقال. والسلام " اخرى في حل قول الشاعر "
اذكر لا اني علمتك ناسيا لامري ولا اني أظنك ساهيا
ولكن رأيت السيف من بعد سله إلى الهز محتاجا وان كان ماضيا
لست اذكر من الشيخ أطال الله بقاه ناسيا لمصالحي. ولا ساهيا عن مناجحي. فهو اذكر لحاجات أوليائه من أن ينبه عليها. واشد اعتناقا لها من ان يهاب به اليها. وقد يهز السيف وهو حسام ويحث الفرس وهو جواد. وأنا من الشيخ أيده الله تعالى على ميعاد. وإنجازه لي بمرصاد ان شاء الله تعالى " اخرى في حل قول القائل "
ولقد تنسمت النجاح لحاجتي فاذا له من راحتيك نسيم
أعملت نفسي في رجائك ماله عنق إليك يحث بي ورسيم
[ ٩ ]
ولربما استيأست ثم أقول لا ان الذي ضمن النجاح كريم
قد لاح لي أطال الله بقاء الامير نجم المراد بساحته. وفاح نسيم النجاح من راحته. واستقلت بي للأمل مطية وطية. ولا خشنة ولا بطية. فهي تواصل العنق بالرسيم. وتشافه بي لسان الصنع الجسيم. وربما رمز لي لسان الوسواس. باليأس من الناس. فأقول لا والله وضمين النجاح كريم. ملء لباسه. موفق مد أنفاسه. لا زال عزه باقيا. وبحره ساقيا " أخرى في حل قول الشاعر "
أيا من سادنا كرما وجودا وفاق بفضله كل البريه
بحق محمد وبني بنيه وعترته المهذبه الزكيه
صل الريش المكسر من جناحي بتسريح وجائزة سنيه
فمثلك لا يليق به التغاضي ومثلي لا توافقه النسبه
سيدنا أطال الله بقاه. قد فاق من في الآفاق بكرمه المستفيض. وآثار جوده البيض. فلا زالت ينابيع السماح تتفجر من أنامله وربيع الفضل يضحك عن فواضله. وأنا اسأله بحق محمد رسول الله وصفوته. وخيرته من بريته وعترته. الذين هم عشيرة الأيمان. وشجرة الرضوان. ان يخفف ثقل الخلة عني. ويرس ما براه الدهر مني. ويجبر ما كسره الفقر من جناحي. ويجمع بين سراجي ونجاحي. فمثله يحل عن التغاضي. ومثلي يدق عن التقاضي. والله اسأل ان يطيل بقاه لاحسان ينتهي إلى قاصيته. وانعام يقود بناصيته " اخرى في حل قول الشاعر وكتب به إلى المأمون "
شحطت حاجتي إليك فمر لي يا أميري معجلًا بخضاب
قد طال الأمد أطال الله بقاء الامير على حاجتي عنده. حتى طار غراب شبابها. وطلع النهار بجانب ليلها. وابيض صبح. مشيبها وعم البياض سواد شعرها. وصارت من ذوات الأسنان العالية والصحبة للأيام الخاليه. فان أمر لها الامير أعلى الله أمره بخضاب يرد صبغة شبابها. ويقر بها أعين أحبابها كان قد نفق سوقا كاسده. واصلح حالا فاسده. ان شاء الله تعالى " حل جواب المأمون عنه "
قد امرنا لها بخضبة خطر تدع الرأس مثل حلك الغراب
قد امرنا لها أيدك الله بخضاب. حالك الإهاب. فاحم الجلباب قارئ الثوب. غرابي اللون كأنه من دهمة الأفراس. أو من لباس بني العباس. أو من كسوة الثكالي. أو من ذوائب العذاري. أو من احداق الحور. أو من لعاب الديجور. فليستعمل الخضاب وان كان من شهود الزور. وليعاود الشباب وان كان من متاع الغرور.
" اخرى في حل قول الشاعر "
إذا كان العطية بعد مطل فلا كانت وان كانت جزيله
فسقيا للعطية ثم سقيا إذا سهلت وان كانت قليله
وللشعراء ألسنة حداد على العورات موفية دليله
ومن عقل الكرام إذا اتقوهم وداروهم مداراة جميله
إذا وضعوا مكاويهم عليهم وان جهدوا فليس لهن حيله
قد علمت أيدك الله ان المطل يكدر الصنيعة. وان كانت رفيعة. ويبغض العطيه. وان كانت سنيه. كما ان التعجيل يكبرها وان كانت صغيره. ويكثرها وان كانت يسيره. والشعراء يتجنون ممن يجرهم على شوك المطل ويحرمهم ثمرة الوعد. ولهم الألسنة التي تغيض البحور. وتفلق الصخور. وتسمع الغياب. وتهتك الحجاب وتدل على العورات. وتكشف عن المستورات. فإذا كووا بها الضجوا ما شاؤا. وإذا هجوا احسنوا وقد ساؤا. وإذا ندد كلامهم ونفذت سهماهم فلا حيلة في ردها أو يرد الثمر إلى الأكمام. والولدان إلى الأرحام. والحازم من يداريهم احسن المداراة. ولا يأخذ معهم في طريق المماراة. وينظر لعرضه بالافضال عليهم. ويتوقى الشر بتقديم الخير إليهم. وأنت أيدك الله تتعظ بما تسمع وتفهم. وتعمل بما تعلم. ان شاء الله " اخرى في حل قول منصور الفقيه المصري "
أبا جعفر لست بالمنصف ومثلك ان قال قولا يفي
فان أنت أنجزت لي موعدي وإلا هجيت وادخلت في
وقد علم الناس ما بعده فغط الحديث ولا تكشف
أبا جعفر ما اكثر أخلاقك. واقل إنصافك ومثلك من. إذا وعد وفى وإذا عقد أوفى. فان حفظت سالف العهد ونجزت سابق الوعد وكنت ممن ينصف ويفي. وإلا عركت وأدخلت في. وما بعده معلوم. والمعنى مفهوم. ولا يخفى على الناس ما أشرت إليه وسبيلك ان تستر عليه. ان شاء الله تعالى
[ ١٠ ]
" اخرى في حل قول القائل "
قل للأمير وما بالحق من باس دع عنك ضربك أخماسا لأسداس
من اثنتين فلا تبخل بواحدة أما النوال وأما راحة اليأس
حقيق علي أيد الله الامير ان لا أقول غير الحق. ولا يجري بناني بغير الصدق. وما منهما الأمر عاقبته حلوه. وثقيل ثمرته خفه وعندي نكتة من عريضه. وقصيرة من طويلة. وهي ان ضرب الأخماس للأسداس. ليس من فعل كرام الناس. فاما ثمرة النجاح واما روح الياس. واقول ما قال الله المنان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " اخرى في حل قول الشاعر في يحيى بن خالد البرمكي
رأيت يحيى أدام الله دولته يأتي من العرف مالم ياته احد
ينسى الذي كان من معروفه أبدا إلى العفاة ولا ينسى الذي يعد
سيدنا أطال الله بقاه فرد الأنام واوحد الكرام. فأيامه ربيع مريع. وجوده غريب بديع. فهو يطوى ما تقدم من الإحسان في أثناء الغفلة والنسيان. ويذكر ما يسبق من وعده حتى ينقشه في فص صدره. ويصرف إلى إنجازه جميع فكره. فكأنه قد نظر في سير مولانا الملك خوارزم شاه أدام الله ملكه وأحاط بجلائل نعمه. ودقائق كرمه. فتخلق بخلقه. وجري في طرقه. ولعمري ان من تدبر أخباره. وتبصر آثاره. وعلم ان الكرم مأمولي. لا برمكي. والجود خوارزم شاهي. لا حاتمي. وعرف انه لولا عجائب صنع الله. وبدائع لطف الله. لما نبتت تلك المكارم في لحم. ولا امتزجت تلك الفضائل بدم. ولا اجتمعت تلك المحاسن في شخص. ولا انتظمت تلك المفاخر في نفس. فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. وسبحان خالق مأمون بن مأمون " اخرى في حل قول الشاعر "
تدعو الضرورات في الأمور إلى إستعمال ما لا يليق بالأدب
وحيرة المرء في تقلبه تدعو إلى ان يلج في الطلب
سيدنا أطال الله بقاه يعلم ان الضرورة. تبيح المحظورة. وتنقض المروة. وترفض الفتوة. وتدعو المرء إلى ما لا يحسن به. ولا يليق بحسبه وادبه. كما يعلم ان فرط التحير. يمنع من واجب التخير ويحمل الحيي على الوقاحة. حتى لا يبالي بالقباحة. أعاذ الله سيدنا من كل ما يجري على خلاف إيثاره. ويحول بينه وبين اختياره وقد اجتمع علي أدام الله تأييد سيدنا من الضرورة العنيفة والحيرة الشديدة. ما رخص لي في الإلحاح الذي ليس من خلائقي. وبعثني على الالحاف وما كان من طرائقي. وسيدنا أدام الله أيامه. أعلا عينًا فيما يراه من مداواة حالي بطب كرمه. وامساك رمقي بقطرة من ديمه " أخرى في حل قول الآخر "
اطال لك الله السلامة والبقا وزادك في الدنيا علوا ومرتقى
بعثت رسولي وهو حامل رقعتي فرأيك فيما قلت امس موفقا
يلقى الشيخ اطال الله بقاه. وادام في المعالي ارتقاه. برقعتي من هو رسولي. في تحصيل سولي. فرأيه في اعادة ظني مصدقًا. وصرفه بالنجاح موفقًا. ان شاء الله تعالى " اخرى في قول الشاعر لعبد الله بن طاهر "
ماذا أقول إذا سئلت وقيل لي ماذا اصبت من الجواد المفضل
ان قلت اعطاني كذبت وان اقل ضن الامير بماله لم يجمل
فاختر لنفسك ما أقول فانني لابد اخبرهم وان لم اسأل
أنا أطال الله الامير ناهض النيه. راحل العزيمة. مسافر الهم والعقيده ولم يبق الا المسير. ومن الله التيسير. ولست ادري ما الذي اقول إذا عاودت اوطاني وسلطاني. وشاهدت خلاني واخواني. وسألوني عن حالي بحضرته. وحظي من ثمار خدمته. فان قلت حصلت في الجنان الخصيبة من نعمته ودرت علي سحابة صلته. كذب لسان حالي لسان مقالي ولم تثن عليه حقائبي واحمالي. وان قلت ان الامير ادام الله تأييده قد ضن. ولم يحقق الظن. كنت وصفت البدر بأن لا يلوح. والمسك بأن لا يفوح. والبحر بأن يغيض. ولا يفيض فانا واقف حيث يقف بي اختياره. من الشكر أو الشكايه. ويرتضيه لي ايثاره. منالثناء أو الاستزاده. فان رأى أعلى الله رأيه ان يطلق لساني باجمل القولين فيه. ولا يكلني الا إلى احسن الظنين به. فعل ان شاء الله تعالى " حل الجواب عنها "
عاجلتنا فاتاك عاجل برنا قلا ولو أمهلتنا لم يقلل
فخذ القليل وكن كأنك لم تقل ونكون نحن كأننا لم نفعل
[ ١١ ]
خاطبتنا أيدك الله مخاطبة من تجهز وتحمل وبرز وهو سائر لايني ومتوجه لاينثني. وكنا نؤثر ان تقيم ولا تريم. لنبلغ من قضاء حقك ما يتأتى في المهل لا على السرعة والعجل. واذ قد جددت في السفر عزمك. وجردت للوطن همك. فجعل الله الخيرة مصاحبة لك. في مقامك وظعنك. وسفرك وحضرك. وسائر متصرفك. ومتوجهاتك. وقد امرنا لك بعجالة قليلة من البر يكثرها ما في التقصير مع المعاجلة من العذر. فخذها وهب انك لم توصل. لنعلم نحن على اننا لم نبذل. والأمر كفاف لدينا. ولا لنا ولا علينا. و؟ بيننا قائمه لا يلزم أحدنا لائمه. والسلام " اخرى في حل قول منصور الفقيه "
ان إمام الحجاز يقضي عليك في الوعد بالضمان
ولي عدات لديك تترى معلومة الوقت والمكان
فاوف بالوعد أو فصرح بالخلف واسلم على الزمان
ولا تعذب بسوف قلبا اقرحه المطل والتواني
الشيخ أطال الله بقاه حجازي الفقه. شافعي الدين. ومن مذهبه. ان من وعد وعدا. فقد ضمن ضمانا وعهد عهدا. وفي دين المروة. وحقوق الفتوة. ان من أعطى من لسانه الوثيقة. لزمته شرائطها على الحقيقة. ولي في ذمة كرمه مواعيد معلومة الأوقات والأزمنة. معروفة المواطن والأمكنة. فان وفى بالعهد. واوفى بالعقد. كان قد جبر كسري. وفك اسري. واستغرق شكري. وان رأى غير ذلك فالتصريح. مما يريح. ولا بأس ببرد اليأس. وما اولاه بأن لا يزيد في عذاب قلب مكدود بالوعد. مجرود على شوك المطل. مجروح بأنياب الدهر. والله يعينه على الخيرات. ويوفقه للحسنات. ويوفر حظه من الباقيات الصالحات " اخرى في حل قول ابن الرومي "
جعلت فداك لم اسال ك ذاك الثوب للكفن
سألتكه لألبسه وروحي بعد في بدني
وقد طال المطال به وخفت حوادث الزمن
فلا تجعله غزلًا فر حائكه إلى عدن
الا فامنن به ان ال سيادة عاجل المنن
الا واجعله ممتثلًا محاسن وجهك الحسن
نقيًا مثل عرضك إنه ما شيب بالدرن
صفيقًا مثل رأيك انه والحزم في قرن
رقيقًا مثل فطنتك التي دقت عن الفطن
ولا تعجبك قيمته كفى بالجمد من ثمن
وحسبك ان بخلت به بفقد الحمد من غبن
جعلني الله فداك. يا مولاي واطال بقاك. إلى متى هذا المطل الشديد. بالثوب الجديد. ولم صار الوعد فيه كالموعيد. أما علمت اني سالتكه لألبسته في حياتي. لا لأن أكفن به عند مماتي. وقد طال به التسويف العنيف. حتى خفت عوائق الحدثان. ولم آمن نوائب الزمان. فلا ينبغي ان يكون فرحائكه إلى اليمن والقى عصاه بصنعاء أو عدن. وليس الزعيم الا فضلك بكفابة شغل طلبه. والجري على حكم سوددك في المن علي به. وإجابة دعائي بكرمك. ان تنفذه ممتثلًا محاسنك. محاكيًا شمائلك. وتجعله نقيًا كعرضك الذي ما شيب بما يلطخه. وما شين بما يوسخه. وتختاره صفيقًا كرأيك الذي لا يتخلله خلل. رقيقًا كفطنتك التي لا يتعرضها زلل. ولا تتعاظمك قيمته فالحمد لله أعلى واغلى. وبالاستحلاب اولى وان بخلت به وحاشاك. فحسبك فوت الشكر عيبًا وكفاك