" رسالة في حل قول الصاحب "
غلام كالغزال والغزالة رأيت به هلالًا في غلاله
كأن بياض غرته رشاد كأن سواد طرته ضلالا
كأن الله ارسله نبيًا وصير حسنه أقوى دلاله
إذا ما زدت وصل زدت خبلا كأن حبال وصلك لي حباله
[ ٥٤ ]
اعوذ بالله من فلان الشادن الفاتن. وطرفه الفاتر الساخر. فقد رأيت به الغزال والغزالة. والهلال في الغلالة. فلم يشبع من حسنه ناظري. ولم يرو منه خاطري. وشبهت غرته القمرية بالرشاد والايمان الغض. وطرته السجيه بالضلال والكفر المحض وحسبت ان الله ارسله نبيا. وهداه صراطًا سويا. وجعل حسنه اقوى معجزاته واوضح دلالاته. ومما بليت به منه انه متى ما زادني قربًا زدت حبًا. وإذا زادني وصلًا. زدت خبلا. فكأن حبال وصله حبالة لصيدي. وكأن مساعدته اياي زيادة في قيدي. لا عدمت هواه. والرضى بما يرضاه.
" " اخرى في حل قول الصنوبري "
من اين للبدر يا غلام هذا التثني وذا القوام
أنت الذي لا حسام ما لم يسل من طرفك الحسام
شمس نهار ولا نهار بدر ظلام ولا ظلام
فمنك وصل ومنك هجر فذا حياوة وذا حمام
يا ليتنا ضمنا التقاء أو ليتنا ضمنا التزام
اين يا سيد للبدر التمام. مالك من القوام. الذي يقيم حجج عشاقك والشمائل التي تدير عليهم كؤس اشتياقك. واين له العين التي هي نزهة العيون. تسل سيف الملك مأمون بن مأمون. وما أنت الا شمس نهار والنهار ذاهب. وبدر ظلام والظلام غائب. وما وصلك الا الحياة. وهجرك الا الحيات فيا ليتني جنيت مرة من ثمارك. وسكرت من عقارك. والسلام " اخرى في حل قول ابن المعتز "
يا هلال تدور في فلك النا ورد رفقا بأعين النظارة
قف لنا في الطريق ان لم تزرنا وقفة في الطريق نصف الزيارة
ايها الغزال المتنقب بالورد. والهلال الدائر في فلك الناورد رفقا بالنظارة فقد حيرتهم بحسنك الظاهر. وملكتهم بطرفك الساحر. وقف للصديق. في الطريق. ان لم تجبه عند الاستزارة فالوقفة نصف الزيارة " اخرى في حل قول ابن طبا طبا "
نفسي الفداء لغائب عن ناظري ومحله في القلب دون حجابه
لولا تمتع مقلتي بجماله لو هبتها لمبشري بايابه
فديت من غاب شخصه عن عيني. وانا اراه في مرآة من قلبي واناجيه بخاطري. حتى كأنه حاضري. ولولا تنزه عيني في روضة جماله واستمتاعها به عند وصاله. لجعلتها هدية لمن يبشرني باقترابه. ويجلي كربي بنسيم ايابه. والله اسال ان يطوي له بساط الارض حتى يدنو بعيدها. ويلين شديدها. بمشيئته وقدرته