" رسالة في حل قول البسامي "
بيتي احب إلى من بيت الخليفة والوزير
فاذا اكلت كسيرة وشربت من ماء الغدير
فانا الخليفة لا الذي يعلى به أعلى السرير
ان القليل إذا صفا وكفى ينوب عن الكثير
عاتبتني يا سيدي ومولاي ادام الله عزك على الرضى بالكفاف. والتقاعد عن خدمة الملوك والاشراف. كانك لا تعلم اني اتخذت القناعة صناعة. واسررتها بضاعة. ورأيت العزلة عزة منيعة. ولزوم البيت منزلة رفيعة. وبالله ان دويرتي على صغر فنائها. وقصر بنائها. وضيق معاشي. وقلة رياشي. احب الي. وآثر لدى. من دار الخليفة وهي اخت الجنة التي تخجل منها الدور. وتتقاصر لها القصور. ومن دار الوزير التي تشتمل على ما تشتهي النفوس وتلذ العيون. فاذا استقررت في داري. ولبست اطماري. واكلت كسيرة من الحلال. وشربت فطيرة من الزلال. فانا الامير. لا من يستقل به السرير. وانا الخليفة لا من تدين له الخليقة. ومن مذهبي ان ما صفا وكفى من اليسير. ينوب مناب الجم الكثير. والسلام " اخرى في حل قول عبد الله بن طاهر "
كيف عيش امرئ له كل يوم علم دون بلدة منشور
وإذا الريح حركت صوت طبل من بعيد فقلبه مذعور
يا غنيا عن العساكر والبع ث هنيأ لك المقيل الوثير
من له كسرة يعيش عن النا س غنيا بها فذاك الامير
ارى الرعايا يحسدون الرعاة والولاة إذا رأوا محاسنهم. ويغبطون السادة والقادة إذا تمنوا اماكنهم. ولا يعملون ما في ظاهر احوالهم. من باطن اهوالهم. وما في تلك المراتب المنيفة. من المعاطب المخفية. ويغفلون عما في بياض النعماء. من خمرة الدماء. وفي خفض العيش. من معرة الجيش. وما عيش من يتعرض للبلاء. ويتحكك باللاواء. في استفتاح بلاد الاعداء. فله كل يوم اعلام منشورة. واسياف مشهورة. فاذا نطق الطبل خفق قلبه. وإذا ارتفعت الضجة طار لبه. فيا ايها المستغني عن قود العساكر عمومًا وخصوصًا. وعن تعبية الجيوش بنيانًا مرصوصًا. ويا من كفاه الله مقارعة السيوف. ومشافهة الحتوف. هنيأ لك الظل الاثير. والمقيل الوثير. واعلم ان من له كفافا وعفافا وقد صفا شربه. وامن سربه. فهو الامير وان لم تخفق عليه الرايات. ولم تتصل له الولايات. والسلام " اخرى في حل قول الخليل بن احمد لسليمان بن حبيب بن المهلب "
ابلغ سليمان اني عنه في سعة وفي غنى غير اني لست ذا مال
الفقر في النفس لا في المال نعرفه كذاك امر الغنى في النفس لا المال
ان كان ضن سليمان بنائله فالله اكرم مسؤل لسأل
" وقول منصور الفقيه "
كل من في هذه الدن يا من الناس قليل
واقل الناس من لم يرضه منها القليل
[ ٢٧ ]
انا يا سيدي ايدك الله على اضاقتي وسوء اثر فاقتي. في سعة وغنى عن سليمان. واحمد الله المنان. فالغنى غنى القلوب لا غنى الأموال وكذاك الفقر في النفوس لا في الاحوال ولئن بخل سليمان بنائله. وجرى على عادته في حرمان سائله. فالله خير مأمول. واكرم مسؤل. وهو الجواد الذي لا يبخل. والحليم الذي لا يعجل. وقد علمت ان من سكن للدنيا فقد لبس ثوب الذليل. وان اذل الناس من لم يرض بالقليل. وكثيرًا ما اقول من لم يقنع باليسير. فهو اسير للمياسير والسلام " فصل في حل قول محمد بن بشير "
لأن أزجى عند العري بالخلق واجتزى من كثير الزاد بالعلق
خير واكرم لي من ان أرى مننا خوالدًا للئام الناس في عنقي
من مذهبي ان تزجية الايام بالخلق من الثياب. والخشن من الطعام. خير من تقلد منن اللئام والسلام " اخرى في حل قول الآخر "
قنوع النفس يعقبها رواحًا وحرص المرء يدنى للهوان
وليس بزائد في الرزق حرص وليس بناقص منه التواني
في القناعة راحة النفس. وصيانة الوجه. وحرص الانسان مجلبة للهوان. وليس يزيد في رزق المرء حرصه وتشميره. كما لا ينقص منه توانيه وتقصيره " اخرى في حل قول الآخر "
إذا كنت أرضي من الدهر ان انال الكفاف وعيشًا سدادا
فان الغنى وان الفقير وان البخيل وان الجودا
لدي سواء فمالي اذل لمن لا ينيل واعطى القيادا إذا سلكت طرق الرشاد والسداد. ورضيت من الدهر بالكفاف والسداد. فسواء عندي الغني والفقير. الكبير والصغير. والجواد الذي هو رفيق الجود وخليله. والبخيل الذي هو زميل البخل ونزيله. فمالي اذل لمن يتعزز علي. واعطي القياد من لا يحسن الي. ومن استغنيت عنه فانا نظيره. ومن احتجت إليه فأنا اسيره والسلام