" رسالة في حل قول ابي نواس "
لقد نزلت ابا العباس منزلة ما ان ترى خلفها الابصار مطرحًا
وكلت بالدهر عينًا غير غافلة بجود كفك تأسو كل ما جرحا
" وقول ابي تمام "
لقد انست مساوي كل الدهر محاسن احمد بن ابي داود
متى تحلل به تحلل جنابا رضيعًا للسواري والغوادي
ترشح نعمة الايام منه وتقسم فيه ارزاق العباد
" وقول ابن الرومي "
تهتز عطفاه عند المدح يسمعه من هزه المجد لا من هزة الطرب
كأنه وهو مسؤل وممتدح غناه اسحق والاوتار في صخب
لولا عجائب صنع الله ما نبتت تلك الفضائل في لحم ولا عصب
" وقول الواوا الدمشقي "
من قاس جدواك بالغمام فما انصف في الحكم بين شكلين
أنت إذا جدت ضاحك ابدًا وهو إذا جاد دامع العين
كتبت اطال الله بقاء مولاي من الحضرة بالجرجانية حرسها الله وانا احمد الله تعالى على اني بها من خدم مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزم شاه اعز الله نصره. وادام ملكه. فقد نزل من العلى بالمنزلة العليا التي ما ورآها مطمح للابصار. وما فوقها مجال للافكار. ووكل بالدهر همته العاليه. وعينه الكاليه. فهو ياسو كل ما جرح. ويحي كل ما ذبح. حتى انست محاسنه مساوي كل الزمان. وعمت فواضله كل انسان. وإذا حللت حضرته حللت الربع الرحيب. والجناب الخصيب. الذي هو رضيع الغيوم ومزيل الغموم. ومعدن الكرم. وينبوع النعم. وملجأ الخلق. ومقسم الرزق. وإذا رأيت ثم رأيت نعيمًا وملكا كبيرًا. وقمرًا منيرًا. وسحابًا مطيرًا. وإذا سمع الكلام الحر في خدمة معاليه ومدحة مساعيه. اخذته هزة المجد. واريحية الكرم المحض. فكأن اسحق الموصلي يغنيه والاوتار تتجاوب والاقداح تتناوب. ولولا فضل الله وعجائب صنعته. وبدائع قدرته. ولما نبتت تلك الفضائل في لحم. ولا امتزجت تلك المكارم بدم. فتبارك الله احسن الخالقين. وابقى الله مولانا للدنيا والدين. وتالله ما انصف من وصف جوده الغامر فشبهه بالسحاب الماطر. لانه يجود وهو عابس الوجه باكي العين ومولانا حرس الله ملكه يجود وهو ظاهر البشر ضاحك السن. لا زالت المكارم تصدر عن خلائقه والمناحج تشام من بوارقه " فصل في حل قول البحتري "
دنوت تواضعًاوعلوت مجدًا فشأناك انحدار وارتفاع
كذاك الشمس تبعد أن تسامى ويدنو الضوء منها والشعاع
" وقول ابي الطيب المتنبي "
فان تفق الانام وانت منهم فان المسك بعض دم الغزال
مولانا الملك المؤيد ولي النعم خوارزم شاه اعز الله نصره في محله الرفيع. وتواضعه البديع. كالشمس تقرب ضياء. وتبعد علاء وفي جوده وكرمه. وحسن شيمه. كالغيث يروي العطاش ويحيى المعاش. فان فاق. من في الآفاق. وهو منهم. وفضل كلهم وهو بعضهم. فالمسك بعض دم الغزال. والزمرد بعض احجار الجبال. لا زال مولانا يزيد على الناس زيادة الشمس على البدر. والبحر على القطر " اخرى في حل قول البحتري "
للناس بدران لا يخفى طلوعهما بدر السماء وبدر الارض اسحق
اغر تفتح ابواب النوال به وللمنايا به فتح واغلاق
كلتا يديك يمين لا شمال لها وفي يمينك آجال وارزاق
للناس بدران يجمعان العلو والاشراق. ويعمان بانوارهما الآفاق. ولا يحصى ما فيها من المحاسن. وما للخلق بهما من الميامن. فاما بدر السماء فهو الذي نوره الله واعلاه. واما برد الارض فمأمون بن مأمون خوارزم شاه. وهو الملك الذي يملأ العيون جمالًا. والقلوب كمالًا وفي يده مفاتح الارزاق والآجال. ومن حضرته مطالع الآمال والاهوال. وهو على خلق الله امين وكلتا يديه يمين. والله نصيره والبدر نظيره والسعد ظهيره والمجد سميره " اخرى في حل قول علي بن جبله "
[ ٣٢ ]
دجلة يسقى وابو غانم يطعم من يسقى من الناس
الناس جسم وامام الهدى رس وان
أس وانت العين في الناس لله عباد مكرمون. يطعمهم مأمون ويسقيهم جيحون. وشتان ما بين السقى والاطعام. وبين الانعام والانعام. والناس جسم رأسه امير المؤمنين. وامام المسلمين. ومولانا الملك خوارزم شاه اعز الله نصره عين الراس. ونكتة الناس. وينبوع الندى والباس. ابقاه الله ما استمدت النفوس من الانفاس " اخرى في حل قول المتنبي "
قد شرف الله ارضًا أنت ساكنها وشرف الناس إذا سواك انسانا
" وقول ابي الفتح كشاجم "
شخص الانام إلى كمالك فاستعذ من شراعينهم بعيب واحد
قد شرف الله الارض وجعلها من افضل الاصقاع. وايمن البقاع. اذ سكنها مولانا الملك خوارزم شاه ادام الله ملكه. وهو عالم في ثوب عالم. وملك في صورة ملك. كما شرف الناس بأن سواه انسانًا هو الجمال بجملته. والكمال بكليته. ولا عيب فيه غير أن لاعيب فيه. يصرف العين عن معاليه. فيالبت له عيبًا واحدًا يعوذ به مجده. والمحاسن الممتدة. ولئن لم يعوذها بالعيب. فسيعيذه عالم الغيب. من حوادث الدهر وبوائقه. ويصونه عن نوائبه وصواعقه. ويجعل على نفسه ونعمته. وملكه واعزته واقية باقية برحمته